12/07/2011تم تحديث الصفحة في 

 وعلى النظام أن يتغير!

ياسين الحاج صالح

الحوار المتمدن - العدد: 3423 - 2011 / 7 / 11

إن كان من عبرة تستخلص من نحو أربعة أشهر من الانتفاضة السورية فهي أن البلد ما عاد يمكن أن يحكم بالطريقة المعتمدة من النظام. تقوم هذه الطريقة أساسا على أجهزة أمنية، يديرها موثوقو النظام، وتتمتع بحصانة مطلقة، فلا تساءل ولا تحاسب. وتقوم العقيدة الأمنية لهذه الأجهزة على حفظ النظام في مواجهة أية منازعة داخلية محتملة له، فيما يتكفل المركب السياسي للنظام في ترتيب أمور حفظ نفسه حيال أية منازعات خارجية. وبحكم عقيدتها هذه، تنظر الأجهزة الأمنية إلى المجتمع السوري كمصدر أخطار وتهديدات، أي كعدو، لا بد من مراقبته وتقييده. ولقد اقتضى ذلك على الدوام تحطيم أية تشكيلات معارضة مستقلة أو تحجيمها إلى أقصى حد، والتوسع في سياسة الاعتقال لأتفه الأسباب، والاعتماد الروتيني للتعذيب مع المعتقلين، والتعامل الخشن مع عموم السكان، والحرص على إبقاء مستوى الخوف العام من هذه الأجهزة مرتفعا.

تفاصيل

!من سليم اللوزي إلى إبرهيم قاشوش
 

علي حماده

 جريدة النهار اللبنانية 10 تموز 2011



في الرابع من آذار 1980 ، بينما كان راع في منطقة عرمون يتسلق مرتفعات المنطقة اذا به يعثر على جثة... كان لافتا انها كانت لرجل في منتصف العمر، ولفت الراعي ان احدى يدي الضحية كانت متحللة. كان هذا سليم اللوزي احد عمالقة الصحافة العربية لثلاثة عقود. كان قد خطف قبل ذلك بثمانية ايام على طريق المطار وهو يهمّ بمغادرة لبنان بعدما حضر (وكان مقيما في لندن) لتقبل التعازي بوفاة والدته. كان اللوزي يصدر مجلة الحوادث من لندن بسبب الحرب في لبنان. وحاول ياسر عرفات العثور عليه لأنه كما نقل عنه "في ما بعد" كان يعرف ان قرار تصفية سليم اللوزي اتخذ، ولن يقدر على انقاذه. أسرّ عرفات لعدد من أصدقائه الصحافيين اللبنانيين بعد ذلك،

تفاصيل

الإعلان عن تأسيس"هيئة التنسيق" للأحزاب الوطنية والديمقراطية في سوريا

الأحد, 26 حزيران/يونيو 2011 23:13

الهيئة تمثل 12 حزبا عربيا وكرديا وعددا من الشخصيات المستقلة ، و تعقد مؤتمرا صحفيا في دمشق خلال الأيام القليلة القادمة

دمشق ، الحقيقة ( خاص): أعلن مساء اليوم الأحد في دمشق عن تأسيس "هيئة تنسيق" القوى والأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية في سوريا . وجاء الإعلان عنها بعد اجتماع شارك فيه ممثلون عن 12 حزبا وكيانا سياسيا ، عربيا وكرديا، فضلا عن شخصيات مستقلة. وعلمت "الحقيقة" أن الأحزاب والقوى والشخصيات المشاركة هي :
1حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي
2حزب العمال الثوري العربي
3حركة الاشتراكيين العرب
4حزب البعث الديمقراطي
5حزب العمل الشيوعي
6الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي
7هيئة الشيوعيين السوريين
8تجمع الماركسيين الديمقراطي-تمد
9الحزب اليساري الكردي
10حزب يكيتي الديمقراطي الكردي
11حزب الاتحاد الديمقراطي-
PYD
 12الحزب الديمقراطي الكردي السوري
  علما بأن الأحزاب الأربعة الأولى هي الأحزاب المنضوية في إطار" التجمع الوطني الديمقراطي" ، أما الأحزاب الخمسة التي تليها فهي المنضوية في إطار " تجمع اليسار الماركسي ـ تيم". وعلمت "الحقيقة" أن من بين الشخصيات التي وقعت على الوثيقة كلا من " عارف دليلة-سليم خيربيك-رياض درار-ميا الرحبي-روزا ياسين حسن-خولةدنيا-ناهد بدوية-حسين العودات-مصطفى رستم- محمد العمار".

تفاصيل 

شرعية شعبية... لكن أيّ شرعية وأيّ شعب؟

ورد كاسوحة

 

في سوريا اليوم كثير من الضجيج وقليل من العمل. ضجيج يملأ أروقة النظام ومعارضته، من دون أن تلوح في الأفق أي إشارات على انتهائه. وعمل يبدأ بلجان صياغة قوانين الأحزاب والإعلام والإدارة المحلية ومكافحة الفساد، ولا ينتهي بلجان التنسيق الثوروية التي تناسلت من رحم الحركة الاحتجاجية، وتكاد تطابق النظام في مركزيتها وستالينيتها وإقصائها لأي رأي لا يشاطرها اقتناعها القاضي بإسقاط النظام الآن وهنا. ثمة مشكلة منهجية طبعاً في تبخيس كل هذه الأعمال واعتبارها لزوم ما لا يلزم. فالموالون والمعارضون مثابرون اليوم على اجتراح صيغ كفيلة بإخراجنا من الأزمة. هكذا يزعمون على الأقل. ومثابرتهم تلك غير انتقائية وغير خاضعة لمزاجية من لا يعجبه أن يحتكر «ائتلاف النظام والمعارضة» النطق باسم الشعب. لنتفق أولاً على أنّ المزاجية أو الانتقائية لا تمثلان في حال من الأحوال استنكافاً عن الانخراط في الحراك الحاصل في البلد. بل على العكس من ذلك، قد تمثلان في نظر البعض (وأنا منهم) انخراطاً من موقع مستقل لا يريد للبلد أن ينزلق إلى القعر الذي تدفعنا إليه اليوم مقاربات النظام ومعارضته. إذاً، لا أحد ينكر مبدئياً مثابرة المعارضة بجناحيها التقليدي والثوروي على صياغة المخارج، وكذلك الأمر مع النظام وبطانته. لكن الدينامية الداخلية التي يشتغلان عليها كلّ من موقعه تكاد تكون بلا أثر في ظل تكالب قوى الاستعمار الجديد (أميركا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا) وملحقاتها في دول الخليج (قطر والسعودية والإمارات و... إلخ) على مصادرتها

تفاصيل

حقائق ومشاهدات....حول ما جرى في مؤتمر المعارضة في سميراميس

par Eiad Shurbaji, mardi 28 juin 2011, 13:47

 

اياد شربجي

 في البداية

 

تابعت منذ البارحة التغطية الإعلامية التي رافقت وتلت انتهاء أعمال اللقاء التشاوري الأول للمعارضة السورية المستقلة، وبما أننا ننادي بالديمقراطية والحرية وهذا هو جوهر نضالنا، فسأسمح لنفسي أن أنتقد بعض التصرفات التي رافقت وتخللت هذا اللقاء، ويجب أن يتّسع صدركم لسماع ذلك طالما نتحدّث عن الحريّة.

في البداية اعتبر أن العديد من الأخطاء وقعت، لن أتحدّث هنا عن هفوات التنظيم فهذه نستطيع تبريرها وسط الزحام والضغط الرهيب الذي حصل من الصحفيين والمشاركين، لكنني سأشير إلى الأخطاء التي من شأنها أن تسيء فعلاً إلى مجمل الحراك الحاصل في البلاد، وسأقولها من باب المونة والنقد الداخلي، مؤمناً إيماناً مطلقاً أن العمل السياسي يتطلّب أن نحيد عن تفسير الأمور من وجهة نظر عاطفية، وأن نكون قاسين حين تتطلب القسوة تصحيح موقف أو مسار، وهذا لا يسيء برأيي للتوجه والنوايا...بل يقوّم أداءها، علماً ان ما سأقوله هنا ليس اختياراً، بل إننا دفعنا إليه دفعاً خلال الأيام الأخيرة بعد أن وجدنا أنفسنا في مكان الخصم للشارع، وقد كنا نظن ونمنّي أنفسنا بأننا خصوم للسلطة. في الحقيقة سأقول ما أقول متألماً لأنني لم أتمنى أن أجد نفسي في هذا المكان يوماً، وأنا الذي انحزت انحيازاً كلياً لدماء ونضالات أخوتي في كل مكان في سورية، وهكذا كان جميع من شاركوا بمؤتمر المعارضة الذي نتحدث عنه

تفاصيل

سورية المنسية 

محمد على الأتاسي

 

في نوفمبر من العام 2009 نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافي، مقالة لموفدها الخاص إلى سورية دون بيلت الذي حظي بلقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، ونقل عنه حادثة تصلح لتكون عبرة عن حال سورية على مدى 41 عاما من حكم عائلة الأسد. روى الرئيس للصحافي كيف أنه حتى تاريخ توريثه السلطة دخل مرتين فقط إلى مكتب والده الرئيس الراحل حافظ الأسد. المرة الأولى كانت وله من العمر سبع سنوات، حيث جاء راكضاً من شدة فرحه ليخبر والده عن درسه الأول في اللغة الفرنسية، ولفت انتباهه يومها زجاجة كولونيا كبيرة موضوعة على الخزانة بجانب المكتب. أما المرة الثانية التي دخل فيها المكتب فكانت في أعقاب وفاة والده في العام 2000، ليفاجأ بذات زجاجة الكولونيا الكبيرة لا تزال تقبع في مكانها على الخزانة، بعد 35 عاماً.

تفاصيل
 

مجريات  ووثائق المؤتمر التشاوري لبعض المستقلين والمعارضين غير الحزبيين المنعقد في دمشق بتاريخ27/6/2011

 


منذر خدام
الحوار المتمدن - العدد: 3411 - 2011 / 6 / 29
 
     

جدول أعمال اللقاء التشاوري
للمستقلين والمعارضين غير الحزبيين المنعقد في فندق سمير أميس بتاريخ 27/6/2011
استقبال: 11.30 إلى 12.30
الافتتاح: 12.30-13 لؤي حسين و منذر خدام
النشيد العربي السوري
دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحرية من المدنيين والعسكريين.
افتتاح اللقاء: كلمة تمهيدية للسيد لؤي حسين وتسليم رئاسة الجلسة للدكتور منذر خدام لرئاسة المؤتمر.
الجلسة الأولى: لمدة ساعتين
قراءة الوضع الراهن- يقدمها الأستاذ ميشيل كيلو
كيفية الانتقال السلمي والآمن إلى دولة ديمقراطية مدنية- يقدمها الدكتور منذر خدام
استراحة الغداء لمدة نصف ساعة
الجلسة الثانية وتستمر لمدة ساعة
مناقشات عامة حول الورقتين السابقتين
 

تفاصيل

 قراءة متأنية
في خطاب الرئيس بشار الأسد

منذر خدام


يقع الخطاب الثالث للرئيس بشار الأسد، الذي ألقاه على مدرج جامعة دمشق بتاريخ 20/6/2001 في نحو ست عشرة صفحة من القياس الكبير، وقد كرسه للشأن الداخلي السوري بكل تفرعاته مع بعض الإشارات للعوامل الخارجية.
لقد بني الخطاب أساسا، كما قال الرئيس، من حيث " الجوهر والمضمون" على لقاءاته مع الوفود الشعبية التي التقى بها خلال الشهرين الماضيين، حتى " لا يكون منبراً دعائياً"، بل حديثا في " المضمون لا الشكل". ويعلم السوريون جميعا كيف يتم تشكيل الوفود التي كانت تدعى لمقابلته، وما هو تمثيلها، وما هو الخطاب الذي يمكنها أن تنقله إليه. كنت أتمنى عليه، أن يقول مباشرة: هذا خطابي استوحيته من مطالب المتظاهرين، من صرخاتهم المدوية " نريد الحرية نريد الكرامة، نريد دولة مدنية ديمقراطية"، أعرض فيه رأي، أو رأي السلطة، للخروج من الأزمة التي تعاني منها سورية، هاتوا رأيكم. لو فعل ذلك لوقع في نفس المحتجين موقعا حسناً، ولشكل بداية جيدة على طريق الحل للخروج من الأزمة البنيوية التي يعاني منها النظام السياسي في سورية، وتعاني من جرائه سورية وشعبها

تفاصيل

(بيان المجلس الوطني ( الكتلة الوطنية

إن حداثة المجتمعات العربية وبناها الاقتصادية و الاجتماعية الضعيفة وبالتالي السياسية الضعيفة جداً أفسح المجال لنمو وتعاظم دور المؤسسة العسكرية  التي استقطبت معظم المتعلمين وأصبحت القوة الأكثر تنظيماً وبالتالي الأكثر فاعلية فكانت مدعوة لملء الفراغ السياسي مما جعل الطابع العسكري للسلطة في الوطن هوة الطابع السائد رغم وجود فترات قصيرة من الحكم المدني كانت تثبت فشل الطبقة السياسية بالاحتفاظ بالسلطة وهذه الظاهرة لم تكن في منطقتنا العربية وحسب بل في العالم الثالث كله .

إن تحرير الوطن والمواطن لابد أن يبدأ بالاعتراف بالواقع القائم على بنى اجتماعية ومنحها حرية التعبير عن نفسها لتتطور باختيارها وليس بفرض المفاهيم التي نرغبها عليها , فالقبلية مثلاً ستبقى مادامت تشكل حاجة مادية ومعنوية للفرد وعندما تنتفي هذه الحاجة تنتهي هذه الظاهرة من تلقاء نفسها وبأيدي أبنائها " إذ أن معظمنا بالأصل ينتمي لقبيلة ما " .

أما الطائفية و المذهبية في اعتقادنا فهي تحدد علاقة الفرد بخالقه وتعبيراً عن شكل إيمانه ولأن حرية الاعتقاد بالنسبة لنا مقدسة مهما كان رأينا في هذا الاعتقاد ولإدراكنا العميق أن لا خطر على المجتمع من هذا التنوع الطائفي والمذهبي إلا إذا تم تسييسه  .

تفاصيل

رسالة مفتوحة إلى قادة الثورة والمعارضة السورية

برهان غليون

 23 juin 2011

 

بعد صمت دام شهرين كاملين، تحدث الأسد للمرة الثالثة. وكعادته لم يتوجه إلى الشعب حتى لا يشك أحد بأنه قرر الاعتراف بوجوده السياسي وحقه في المراقبة والمحاسبة، ولكن إلى الخاصة من المؤيدين، بعد توسيعها لتتجاوز هذه المرة أعضاء البرلمان أو أعضاء الحكومة وتضم عناصر جديدة من الحزب والدولة. ولم يكن الهدف من الخطاب تخفيف الضغوط الأجنبية المتزايدة بسبب استمرار عمليات القتل والتنكيل بالأبرياء والمتظاهرين السلميين العزل فحسب وإنما، قبل ذلك، إعطاء أمل لقاعدة النظام الاجتماعية، وبعض الشرائح أو الطبقات المهنية التي بدأت تخشى على مستقبلها ومصيرها من استمرار الأزمة، وبشكل خاص للفئة التي لا تزال صامتة وتنتظر جلاء الوضع حتى تتخذ موقفها، والتأكيد على أن النظام لا يزال مسيطرا على الوضع السياسي رغم غيابه عن المشهد، وأن فشل الحل الامني لم يفقد هذا النظام قدرته على الحركة من أجل دفع الأمور نحو عودة الاستقرار المفقود، وأنه قادر على التغيير والتغير، وهاهو يقدم حلا عن طريق الحوار الشامل كما يقول. وكان النظام يراهن من أجل ذلك على قدرة الخطاب المليء بالوعود على أن يثير رضى قطاعات من الرأي العام وأن يؤدي إلى الانقسام والبلبلة، ولو لدرجة قليلة، في أوساط الشعب وحركته الاحتجاجية وحركة المعارضة. أملا بأن يبرهن بذلك للرأي العام على أن هناك أفقا للخروج من الأزمة وأن خطته في قمع الانتفاضة لم تبؤ بالفشل، وأن نظامه قادر على البقاء.

تفاصيل

 

دريد لحام زار لاجئي غزة ونسي لاجئي بلاده ومديرة التلفزيون اعتبرتهم سياحا يزورون اقاربهم!

محمد منصور

2011-06-22

أحرجت قناة (الجزيرة) النجم السوري دريد لحام، حين أظهرت لقطات له أثناء زيارته لغزة تحت الحصار، للتذكير بغيابه المخجل عن زيارة مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا، وعلى مقربة من الحدود السورية.. في الوقت الذي قامت به الممثلة الأمريكية انجلينا جولي بزيارتها، والوقوف على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانيها هؤلاء.. وكانت هذه الزيارة بالطبع، مناسبة دفعت العديد من المحطات الفضائية في العالم، كي تهرع إلى مخيمات السوريين، لتواكب سفيرة النوايا الحسنة، وتلتقط الرسالة الإنسانية التي تحملها سفيرة النوايا الحسنة!.
هذه الاستعانة بصور الأرشيف التلفزيوني من سجل المواقف القومية للفنان دريد لحام، تنعش الذاكرة حقاً... وتؤكد لكل من صارت هذه المواقف بالنسبة لهم شعاراً انتقائياً، أنهم لم يعد بالإمكان خداع أحد، وأن الفنان الحقيقي تظهر الأزمات معدنه الأصيل، وتبلور موقفه النبيل.. فإما يلمس الناس صدقه في كل المواقف، وإما تحشره الأزمة في الزاوية الضيقة التي تنال من مكانته عند أصدقائه ومحبيه قبل المتربصين به.. لأن المسألة هنا ليست تصيداً في الماء العكر، بل هي موقف يصعب تبريره والدفاع عنه

تفاصيل

 

رحلة مع المهربين إلى درعا

 
أمجد ناصر

2011-06-22

(إلى درعا وهي تفتح للحرية باباً بوسع السماء)
بحطة بيضاء على رأسه وكنزة وبنطال صوفيين، بفم كبير وعينين تحدّقان، في دهشة، بأحجار المحطة العثمانية، بمدير المحطة، بالمسافرين الذين يصعدون إلى 'الفرقونات'، صعد، مع جدته، إلى احدى مقطورات الدرجة الثالثة في قطار يتأهب للانطلاق من محطة الزرقاء. تلك هي أول ذكرى سفر له مع جدته. كان أبوه وأمه يقفان على رصيف المحطة. هناك مودعون آخرون لغيرهم من المسافرين يقفون على رصيف المحطة في ذلك الصباح الربيعي البارد. كان مدير المحطة، بحلته الكاكية وقبعته التي تشبه قبعات الجنود المكسيكيين في أفلام 'الويسترن' يتوسطها شعار لامع، يعطي الأمر بمغادرة القطار. كان القطار الكهل قد بدأ الاستعداد للانطلاق بمناورة ضيّقة على سكة الحديد. كان يسمع أصواتا تشبه صرير مكابح حديدية مصحوبة بأنفاس ديناصورات محتضرة. كانت صُررهم، التي رفعها رجل أطول قامة من جدته، قد استقرت على الرفِّ الخشبي.

تفاصيل

خطاب الاسد الثالث

عبد الباري عطوان

القدس العربي

20-06-2011

بين خطاب الرئيس بشار الاسد الذي ألقاه في مجلس الشعب، وخطابه الذي القاه امس على مدرج جامعة دمشق فترة زمنية تمتد الى شهرين سقط خلالها 1500 شهيد، وآلاف الجرحى، وهروب اكثر من عشرة آلاف مواطن سوري الى الجانب الآخر من الحدود التركية للنجاة بارواحهم.
ما يمكن استخلاصه، وللوهلة الاولى، ان الحلول الامنية التي اتبعتها السلطات السورية في قتل المحتجين او اكبر عدد منهم، للسيطرة على الاوضاع، لم تحقق اهدافها، بل اعطت نتائج عكسية تماما، من حيث اتساع دائرة الاحتجاجات، ومشاركة اعداد اكبر فيها جمعة بعد جمعة.
خطاب الرئيس بشار الاسد الذي انتظرناه طويلا ومعنا كل السوريين وبعض العرب، لم يقدم جديدا ملموسا، او بالاحرى 'خريطة طريق' للخروج من المأزق الدموي الراهن الذي تعيش فصوله البلاد جمعة بعد اخرى، وكل ما تضمنه مجموعة جديدة من الوعود بالاصلاح، وحديث مطول عن المؤامرة

تفاصيل

 

ردم الهوة بين الفكر والواقع

ميشيل كيلو

القدس العربي

20-06-2011

لا أعرف أين ومتى قرأت هذه الجملة، التي قال صاحبها إنها تبين معنى الإصلاح وجوهره.
قال الرجل: الإصلاح هو ردم الهوة بين الفكر والواقع، مفترضا بحق أن هذه الهوة ستبقى قائمة في جميع الأزمنة والبلدان، لاستحالة وجود تطابق تام بين الفكرة وترجمتها في الواقع، أو بين الواقع وتعبيراته الفكرية، الأمر الذي يضفي طابعا محددا على العمل العام يجعل منه جهدا يقوم في جزئه الأكبر على مراقبة الهوة بين الفكر والواقع، وبالتالي على ضرورة امتلاك رؤية تتابعهما في سائر تحولاتهما وتجلياتهما، كفكر وكواقع، كما تراقب علاقتهما التي ستظهر دوما هوة لا يمكن إطلاقا أن تزول، وإن كان بالإمكان تقليصها إلى الحد الذي يجعل التوافق بين الفكر والواقع مقبولا، وفي حدود عالية، إذا ما توفرت القدرة على ممارسة رقابة دائمة على الذات المفكرة وموضوعها: الواقع، ووجدت من جهة مسافة نقدية بين المراقب وفكرته، وبينه وبين نتيجتها في الواقع من جهة أخرى، علما بأن القيام بهذا النشاط يعد ضربا من المحال دون توفر الحرية باعتبارها حاضنة الملاحظة والتأمل والنقد، ورأس مال البحث عن حقيقة تعني في حالتنا: ردم الهوة بين الواقع والفكر، إن كان صحيحا وغدا الواقع دليله العملي، الذي يصحح أخطاءه، وتجدده هي بالمقابل، من خلال إدخال إبداعاتها إليه، وجعلها جزءا تكوينيا منه.
هذه المعادلة المعقدة / المركبة لا يجد الحاكم مفاتيحها الصحيحة دوما، خاصة إن كان جاهلا، أو وصل إلى السلطة بطريقة

تفاصيل

قراءة في 'رؤية لجان التنسيق المحلية لمستقبل سورية السياسي

منذر خدام

 

 

لقد صدر أخيرا ما يسمى بـ 'رؤية لجان التنسيق المحلية لمستقبل سورية السياسي'، بعد نحو ثلاثة أشهر على اندلاع انتفاضة الشعب السوري في سبيل حريته وكرامته، مبديا شجاعة قل نظيرها في مواجهة آلة قمعية غاشمة لطالما أذاقت الشعب السوري صنوف العذاب والقهر. ومنذ البداية لم يكن متوقعاً غير الذي حدث، فالنظام البعثي الذي حكم سورية بقبضة أمنية حديدية، بعد أن فرغ المجتمع من السياسية بقضائه على الروح السياسية والحزبية في حزبه أولاً، وفي الأحزاب المتحالفة معه ثانياً، ليتفرغ لاحقا لقمع الأحزاب المعارضة له ثالثاً، وبعد أن حول جميع هيئات المجتمع المدني من نقابات ومنظمات مدنية وأهلية إلى مجرد أجهزة تابعة له، لم يكن مستعداً أبدا لقبول وتقبل أن تمتد موجة الانتفاضات الشعبية العربية المنادية بالحرية والكرامة والديمقراطية... إلى سورية. لذلك، ومنذ اللحظة الأولى رفع قبضته الأمنية مباشرة في وجه الشعب، متوهما أنه بذلك سوف يرغمه على العودة إلى الشرنقة التي بناها حوله بالخوف والفساد والإفقار والديماغوجيا. غير أن شعبنا السوري البطل خيب ظنه وأثبت له أن قبضته الأمنية الحديدية صدئت، ولم تعد تنفع في مواجهة إرادة الإصرار الفولاذية للشعب على نيل الحقوق مهما بلغت التضحيات

تفاصيل

 

المعارضة السورية: جدلية الخارج والداخل

 

ورد كاسوحة

 

 

حتى الآن، لم يقدم أحد عرضاً مقنعاً لامتدادات «الانتفاضة السورية»، وعلاقتها بالحراكين الإقليمي والدولي. ومن فعل ذلك، بدا مقنعاً بالنسبة إلى قطاع معيّن من الشعب، تجمعه وإياه مشتركات سياسية ذات بعد عصبوي ضيّق. ينطبق هذا الأمر على أتباع النظام، كما على معارضيه. وهذا هو جذر الأزمة التي تعانيها سوريا اليوم. هنالك انقسام عمودي في مجتمعنا، يختلط فيه حابل السياسة بنابل العصبية الأهلية. في هذه الحال، ينتفي تلقائياً الإجماع على حقيقة الأزمة التي تعصف بالبلد اليوم. هل هي أزمة داخلية بحتة؟ أم أنّ البعد الداخلي فيها هو امتداد لبعد إقليمي يتلاعب بالوقائع الجارية، ويوظّفها ضمن السياق الجيوسياسي الجديد في المنطقة؟
والحقيقة أنّ الأمر فيه قليل من هذا، وقليل من ذاك. فجذر المشكلة بالأساس هو جذر داخلي يتصل بابتلاع النظام الفضاء العام، وترحيل كلّ من يعترض على هذا الابتلاع إلى خارج ما. خارج لا يبدو أنّ النظام قد قدّره حق قدره. حتى إنّه تغاضى، في حادثة غير مسبوقة (رفع الحظر عن فايسبوك وتويتر قبل «الانتفاضة» بقليل) عن الفضاء الرمزي الذي أتاح لأولئك «الخوارج» أن يتوحدوا. ومن هنا انطلقت الشرارة، أي من المكان الذي اعتقد النظام، لفرط غبائه، أنّه يملك مفاتيح السيطرة عليه. لم يدرك أنّ «تلزيم» الفضاء جزئياً للجيش الإلكتروني الموالي ما عاد ممكناً، بعدما قررت إدارة موقع فايسبوك أن تنحاز إلى الجيش الآخر المعارض، لغاية في نفس يعقوب (ونحن نعرفها تماماً، كما عرفنا لماذا أغلقت صفحة الانتفاضة الثالثة

تفاصيل

في اختلاف الوقائع السورية: بين اللغة الرسمية ولغة التقية


موريس عايق

من أكثر الأمور التي تلفت الانتباه إلى الحدث السوري، تناقض الروايات المذهل. لا يقلل من قيمة ذلك التناقض أنّ جانباً منه يعود إلى «بروباغندا» تتشدق بها وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية للنظام السوري، ما دام هناك قسم كبير من السوريين المقتنعين تماما بهاً، رغم تفاهتها، بل على الأرجح أنّهم سيكونون مقتنعين بكل ما تقوله، مهما بدا عبثياً وساذجاً. يعني ذلك أنّ وسائل الإعلام السورية لا تكذب من باب خلط الحابل بالنابل، وخلق حالة من التشويش وحسب، بل أيضاً ـــــ وهو الأهم في هذا السياق ـــــ إنّها تقول ما سيصدقه قسم من الناس، وربما ما قد تبنوه في ما بينهم، قبل أن تبدأ هي نفسها بالترويج له. قد تكون التجربة المعيشة هي الأفضل، للدلالة على واقع الفصام الذي يعيشه السوريون من الاكتفاء بتناول التناقض بين وسائل الإعلام. تتكل تلك التجربة على «شهود العيان». ليس شهود العيان الذين نراهم على الفضائيات، بل أصدقائي ومعارفي من مدن سورية مختلفة (حمص، اللاذقية، جسر الشغور، حلب ودمشق وغيرها) ومتنوعة، تناسب حياتي في مدن سوريا مختلفة، قبل مغادرتها منذ عدة سنوات. لا أنكر صدمتي عند سماع القصص التي يروونها لما يحصل في سوريا، فالشعور الأول الذي انتابني أنّهم لا يعيشون في البلد ذاته، بل في بلدين مختلفين تماماً.

تفاصيل

وجهة نظر

منذر خدام

لوضع سورية على طريق التحول الديمقراطي

تمر سورية بمرحلة تاريخية من وجودها سمتها الجوهرية أن الشعب السوري لم يعد يرضى العيش بالطريقة السابقة، وأنه يرفض النظام الاستبدادي، ويتطلع نحو الحرية عبر نظام سياسي ديمقراطي يؤسس لبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة.

وحيث أن حركة الاحتجاج السلمي للشعب السوري تستهدف تحقيق انتقال بلدنا من وضعية الاستبداد إلى وضعية الحرية والديمقراطية فإن اعتماد الخيارات العنيفة لا يحل الأزمة السياسية الراهنة، بل يعرض بلادنا لمخاطر الاحتراب الداخلي، واستثارة التدخل الخارجي، لذلك فإننا ندعو للاستجابة لمطالب السوريين في الحرية والعدالة وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد يعبر عنه بدستور ديمقراطي يؤسس لسلطة شرعية منتخبة.

تفاصيل

رؤية لجان التنسيق المحلية لمستقبل سوريا السياسي

 

 

 

 

لجان التنسيق المحلية في سورية        

Local Coordination Committees of Syria

رؤية لجان التنسيق المحلية

لمستقبل سوريا السياسي

انقضت ثلاثة أشهر على تفجر الثورة السورية الكبرى، أظهر خلالها الشعب السوري شجاعة استثنائية، وكافح من أجل حريته مقدما أكثر من ألف وأربعمئة من أبنائه شهداء، وفوق عشرة آلاف من المعتقلين. لقد واجه النظام الاستبدادي الفاسد احتجاجات الشعب بالنهج الدكتاتوري نفسه الذي أدى إلى تفجرها. فأطلق يد أجهزته الأمنية الإجرامية تغتال المواطنين وتعتقلهم وتعذبهم، وزج الجيش الوطني في مواجهة مع شعبه، كأنه ليس لسورية أرض محتلة، وعمل على إثارة المخاوف الطائفية بين السكان والعبث غير المسؤول بالنسيج الوطني، وسخر أجهزة الإعلام العامة لتجريم الثورة والتحريض على قتل المحتجين السلميين

تفاصيل

فهمي هويدي: فقط فى سوريا

 

فقط فى سوريا تمنع المظاهرات استنادا إلى قانون يدعى تنظيم المظاهرات.
فقط فى سوريا يتم اعتقال طلاب الجامعات من قبل فرع الأمن الجوى.
فقط فى سوريا لا يفكر الرئيس فى البدء بالإصلاحات إلا بعد اختلاط الأرض بدم الشهداء.
فقط فى سوريا إحدى عشرة سنة تعتبر فترة قصيرة للشروع بالتغيير.
فقط فى سوريا الشعب ينادى بالوحدة الوطنية والدولة تحقنهم بإبر الطائفية.
فقط فى سوريا الدولاب له استعمالات أخرى غير الموجودة فى بلد آخر.
فقط فى سوريا للمنافقين مجلس منتخب.
فقط فى سوريا نداء الشعب للوطن جريمة ونداء الشعب كله لشخص واحد شهادة اعتزاز

 

صفحة ساخرة جديدة ابتكرها ناشطون سوريون على الفيسبوك 'الثورة الصينية ضد الطاغية':

دريد لحام فنان صيني والشبّيحة سلاحف نينجا وهوجينتاو يتقاعد في جدّة!
 

2011-06-09

القدس العربي

حسام الدين محمد

 ابتكر الناشطون السوريون على الفيسبوك صفحة فكاهية جديدة سموها 'الثورة الصينية ضد طاغية الصين' تستخدم اغلب مفردات الثورة المستخدمة ضد النظام السوري وتقوم بجعلها صينية الطابع من خلال الصور المستخدمة لأمثال بروس لي او هوجينتاو ومن خلال ذكر البضائع والمآكل الصينية مثل 'النودلز' المشهورة في سورية بشوربة 'الاندومي' وشخصيات مثل سلاحف النينجا وغيرها.
وتتابع هذه الصفحة كل الاحداث التي تجري في سورية وكل اللاعبين الرئيسيين فيها، من قوات امن النظام ووسائل اعلامه وشبيحته الى المزاعم التي يستخدمها ضد معارضيه قالبة كل هذه الاحداث لتبدو وكأنها تحدث في الصين لاعبة على المفارقات الهزلية التي تتيحها هذه المقارنات.
وقد صارت الصفحة مجالا واسعا لكل سخرية ممكنة من النظام السوري باستخدام مفردات واعلام وافكار يتم سحبها من سورية الى الصين، وبالعكس، بحيث تكشف المفارقات الكبيرة التي تميز النظام في سورية.
وقد توزعت على يسار الصفحة مجموعة اخرى من الصفحات الساخرة الشبيهة التي تكشف اسماؤها عن روح دعابة مماثلة لصفحة 'الثورة الصينية' مثل صفحات 'اتحاد القراصنة ومنظمة سيلفر لدعم الثورة الصينية' و'تنسيقية الثورة الصينية في نانجينغ' و'وكالة صانا الصينية الرسمية' و'كلنا شهداء الصين

تفاصيل

سوريا (دليل غير سياحي)؟

 


نادر قريط
الحوار المتمدن - العدد: 3390 - 2011 / 6 / 8
 
راسلوا الكاتب  مباشرة حول الموضوع     
قبل موعد الأمسية الشعرية التي أحياها محمد الماغوط في فيينا عام 1999 ذهبت للقائه في مطعم شرقي، طمعا بالتعرّف والدردشة. ولحظة دخولي وقبل إلقاء التحية، إنتفض مضيفه من وراء الطاولة وهرع نحوي وهمس محذرا: بأن الشاعر لديه توجس وحساسية من المغتربين السوريين، خصوصا إذا كانوا من جماعات حقوق الإنسان أو الإخوان المسلمين؟!
أجل إنها غصّة تسكن مساحة الرعب التي إبتلعت السوريين، ولم تستثن أحدا. مع ذلك كان التسكع مع الماغوط وصحبته ذكرى ممتعة (ومرهقة) والمهم أنه عاد إلى سوريا وغادر الدنيا وهو مطمئن القلب، فكاتب السطور ليس مولعا بالإخوان ولا شأن له بحقوق الإنسان (ولا تلوث البيئة أو إنقراض الحيتان)

ما ذكرته بهذه العجالة ليس محاكمة للشاعر بل لعصر “سوري” أطبق على الأنفاس وطارد الناس بالرعب أينما حلّوا ورحلوا. رعب إستعصى على البيان وتلعثمت أمامه كاف التشبيه التي برع بها الماغوط

تفاصيل

 ماذا بعد الشوط الأول من الثورة العربية؟

منصف المرزوقي



سيعتبر المؤرخون أنه إذا كان القرن الثامن عشر قرن الثورتين الفرنسية والأميركية، والقرن العشرين قرن الثورتين الروسية والصينية، فإن القرن الواحد والعشرين كان دون منازع قرن الثورة العربية، مع كل التبعات الهائلة المعروفة للثورات العظمى.

ربما سيختلفون في تحديد انطلاق ثورتنا وهل بدأت حقا... يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2011 في سيدي بوزيد بالقطر التونسي، أم أنها انطلقت مع الانتفاضات الفلسطينية أواخر القرن العشرين كما يدّعي كاتب هذه السطور.

الثابت أنهم سيتفقون على أن اللهيب الثوري وصل مصر يوم 25 يناير/ كانون الثاني واليمن أواخر نفس الشهر والبحرين بدءا من 14 فبراير/ شباط وليبيا بدءا من 17 من نفس الشهر وسوريا بدءا من 15 مارس/ آذار، كل ذلك نفس السنة

تفاصيل

 

المعارضة السورية أمام تحدي إسقاط النظام

 

 

برهان غليون

 

صدق من قال إن سوريا نموذج قائم بذاته لا يشبه أي نموذج عربي آخر. وما ميز هذا النموذج بالمقارنة مع النماذج العربية الأخرى، بما في ذلك ليبيا واليمن، هو طبيعة النظام القائم، ومنطق ممارسته السلطة، والعلاقة التي تحكم ردوده تجاه قوى الاحتجاج الشبابية التي تعرفها سوريا منذ الخامس عشر من مارس/آذار الماضي.

وقد لفت نظر الرأي العام العربي والعالمي السهولة التي يظهرها أصحاب النظام في استخدام القوة وإطلاق النار على المتظاهرين، كما لو كنا في فيلم رعاة بقر هوليودي، والجرأة التي تميز بها النظام في إرسال الدبابات والمدرعات والحوامات للقضاء على بؤر الثورة، وممارسة العقاب الجماعي، وتلقين السكان المدنيين العزل دروسا في الهزيمة والإذلال والقهر لم يحصل إلا تجاه شعوب محتلة وفي إطار الاحتلالات القاسية التقليدية.

تفاصيل

 

سورية: هل أصبح التغيير مسألة وقت؟

 

شفيق ناظم الغبرا

2011/06/02
ساهم الرد الدموي للنظام السوري على التظاهرات التي بدأت في أواسط آذار (مارس) الماضي في تعميق وعي الشعب السوري وكشف طبيعة العداء الذي يكنّه النظام لحقوق هذا الشعب ولمستقبله. لهذا يدخل السوريون الآن، بعد أن كسروا حاجز الخوف، في مرحلة جديدة مفادها إسقاط النظام. ولا يوجد شيء يستطيع النظام عمله لمنع التغيير سوى تسهيله وتبنيه سلمياً، فسقوط النظام حصل في وعي وعقول السوريين قبل أن يقع على الأرض. إن التغيير في سورية نحو الديموقراطية والدولة المدنية والتي تتضمن نهاية قيادة البعث للدولة مسألة وقت وقد أصبحت أمراً حتمياً. وإصرار النظام السوري على استخدام القوة وزج الجيش الوطني في معركة قاصمة ومدمرة له، يعكس مدى الضعف والاستماتة في صفوف النظام. لهذا أبقى السجناء في سجونه أو ضاعف أعدادهم، فالمتظاهرون يكتشفون كل يوم أن الشعب السوري يمزّق السجن الأكبر الذي يضمهم جميعاً في مصير مدمر استمر على مدى عقود طويلة. وهذا يعني أن المحتجين لن يتراجعوا، وأن البقاء في الشارع وتعميق الثورة هو منبع الطاقة الشمولية الصادقة التي تحرك الناس وتوجه بوصلتهم. إن شعارات السوريين تتجذر كل يوم، كما أن مؤتمر المعارضة السورية في تركيا يمثل نقطة تحول باتجاه التفاعل مع الشعب وتبنّي مطالبه. السوريون سائرون الآن باتجاه إسقاط النظام بوسائل سلمية، وهدفهم إقامة دولة مدنية ديموقراطية تشمل كل الأراضي السورية

تفاصيل

حسن عبد العظيم: يوميّات عجوز معتقل

غسان سعود – صحيفة الأخبار

 

لا تصنع السجون مؤيدين للسلطة. سبع مرات أوقف حسن عبد العظيم، أولها عام 1963 وآخرها مطلع هذا الشهر. في الثمانين من عمره، المبادئ واضحة والنضال مستمر. تصنع السجون أبطالاً. حفيده لا يريد أن يصبح رئيس جمهورية ولا ضابط أمن، بل أن يكون مثل جده

في القبو حيث الزنزانة التي أودع فيها، يحاول مصباح أربعين شمعة أداء دور الشمس، ويحاول آمر السجن أداء دور الله، فيُشرق «الشمس» ويغربها ساعة يريد. عند الثالثة ظهراً، يصل صحن المجدرة و«كاسة» اللبن. سبت، أحد، اثنين، ثلاثاء، كل أيام الأسبوع: الغداء مجدرة والعشاء «راس» بطاطا مسلوق و«دوش» بندورة. لذتهما في كشفهما الوقت للمساجين: حظر الساعة في الزنزانة، يجعل صحن المجدرة ساعة.

من أطول، النهار أم الليل؟ يسأل حسن عبد العظيم نفسه. عنده ثمانون عاماً ليفكر فيها: الطفولة في التل، إنهاؤه في السابعة عشرة دراسته الثانوية وعمله مديراً لمدرسة ابتدائية بموازاة دراسته الحقوق. ولاحقاً انطلاقه في العمل محامياً. يقطع الصور ببعض التمارين الرياضية، منشطاً ذاكرته بترداد أرقام هواتف أصدقائه الأرضية والخلوية.

يفكر بزوجته، الجلطة الدماغية التي أصابتها في 12 رمضان الماضي شلتها جزئياً. يبكي أو لا يبكي؟ ينادي الله ـــــ الله لا السجّان ـــــ أن لا يفجعه بعائلته. ويكمل عدّ الأيام، متفرجاً على نفسه في قبو لا مرآة

فيه.

تفاصيل

 

اليسار اللبناني يسقط في سوريا

 

الاخبار اللبنانية

 

خليل عيسى

حينما يفتقد اليسار كلّ مقوّمات صموده المادية، بسبب أخطائه من جهة، وبسبب الضغوط الموضوعية المحيطة به من جهة أخرى، لا يبقى لديه عادةً، إلا الخطاب السياسي الأخلاقي كموقف مبدئي يحارب على أساسه. فأن تكون يسارياً في النهاية، هو أن تكون مع الحق ضد الظلم، مع الضحية ضد الجلّاد، مع المستغَلّ ضد المستغِلّ. هذا هو الموقف الأخلاقي الذي يُبقينا يساريّين، بعدما توفّي اليسار اللبناني، أو قارب على ذلك، كحركة سياسيّة منظّمة.
اليوم، وفي خضمّ حركة الاحتجاجات الثورية الواسعة، المطالبة بالحرية في كلّ أنحاء سوريا، التي ووجهت بقمع مرعب انتهى حتى الآن إلى أكثر من 1100 قتيل وعشرة آلاف معتقل، جلّهم من الكادحين والفلّاحين والعمّال السوريّين، يأتي البيان الأخير للمكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الصادر بتاريخ 20 نيسان 2011، ليمنّن الشعب السوري بأنّ من حقّه أن «يتحرّك بكلّ الوسائل السلمية والديموقراطية من أجل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومواجهة الفساد»، لكنّه، في المقابل، يتجاهل أيّة تسمية للشهداء والقتلى في سوريا، و«يأمل أن تسارع (الحكومة السورية) الى تنفيذ سائر الإصلاحات التي تقدّم بها الرئيس بشار الأسد».
نتبيّن موقف الحزب الموارب أكثر، عندما نرى كلاماً طويلاً عن «مواجهة سوريا للفتنة الداخلية التي تسعى اليها الإمبريالية الأميركية وإسرائيل بالتعاون مع بعض القوى العميلة والمغرقة في رجعيتها داخل سوريا وخارجها»... لكنّنا لا نفهم شيئاً. أيّ «فتنة» يقصدها الحزب الشيوعي اللبناني؟ ولماذا لا يحلو ذكر «الفتنة» إلا عندما يُفترض أن يكون الكلام ضد القمع والقتل والترهيب؟ هل المعارضون الوطنيون في سوريا أمثال ميشيل كيلو وعارف دليلة وياسين الحاج صالح ـــــ وهم كلّهم «رفاق» بالمناسبة ـــــ أصبحوا فجأةً عملاء لـ«الدوائر» الإمبريالية؟ أم أنّ نظرية «الفتنة»، السخيفة، بما هي تفريع من نظرية «المؤامرة» أصبحت بديلاً لكلّ المواقف التي يجب أن يأخذها حزب يفترض أنّه «حزب الشعب» بامتياز؟

تفاصيل

 

 

انتفاضة سوريا في نظر لبنان ،أيّ لبنان؟

 

 

 

 

اعتصام لأطفال لبنانيين لاستنكار مقتل الطفل السوري حمزة الخطيب (جمال السعيدي ــ رويترز


 

 

أسعد أبو خليل

تقابل حركة الاحتجاجات في سوريا جوقات الدعاية السياسيّة من فريقيْن يتعاطيان مع سوريا في سياق ثقافة عنصريّة ضد الشعب السوري برمّته. فريق 14 آذار يتصنّع التعاطف مع شعب عمد إلى التحريض العنصري ضدّه على مدى أعوام. وفريق 8 آذار يريدنا أن نصدّق أن تأييده للانتفاضات العربيّة باستثناء سوريا هو موقف منسجم، وأنّ ما يجري في سوريا هو نتاج مؤامرة فقط. لكنّ للتعاطي اللبناني السياسي مع حركة الانتفاضة الشعبيّة في سوريا تاريخاً طويلاً من الأزمات والتشعّبات.

إنّ الانقسام اللبناني السياسي الشهير يجد تعبيره في كلّ مفصل وفي كلّ حدث، قريباً كان أو بعيداً. والانتفاضة السوريّة جاءت لتعمّق الانشطار اللبناني، ولتظهر مدى اختلاف الرؤى بين الحركات السياسيّة، وبين اللبنانيّين واللبنانيّات. فريق يتصنّع بأبشع الطرق والوسائل والأنماط التعاطف مع الشعب السوري، وآخر يريد أن ينكر ما تراه العيْن المُجرّدة. كيف نصدّق أنّ العنصري ضد «السوري» يأبه لمصير الشعب السوري، وكيف تنكر ما تستطيع أن تراه، وكيف تنسى دماءً سوريّة مسفوكة في لبنان؟
لا شك أنّ الأزمة بين لبنان وسوريا لها أكثر من جانب ومن بعد. هناك الجانب الرسمي بين الدولتين وطوائفهما وعصبيّاتهما وشعابهما. وهناك الجانب الشعبي المرتبط بعلاقة بين الشعبين، وهناك جانب العلاقة بين النظام السوري من جهة والشعب اللبناني في سنوات التدخّل السوري العسكري في لبنان. ولكلّ جانب في العلاقة ـــــ أو العلاقات المذكورة ـــــ أحكام وسمات وطبائع، وهي تتأثّر بعضها ببعض، كما أنّها تتأثّر بحالة اللحظة السياسيّة

تفاصيل

 

الأسد على طريق مبارك.. إعادة إنتاج الاستهبال

سليم عزوز

2011-06-03

بعد نجاح الثورة المصرية في عزل حسني مبارك، ودفعه للتنحي، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن سورية ليست مصر، إذ كان سيادته يستخدم سياسة 'كيد الضرائر' مع الرئيس المصري المخلوع، الذي سبق له أن رد على سؤال حول التوريث بأن مصر ليست سورية!.
في هذه الأيام أثبت الأسد أنه (الخالق الناطق) حسني مبارك، حتى في استيعابه المتأخر للأحداث، وان كان نظام الأسد هو أكثر جرماً، ربما لأنه يملك أدواته في يديه، فلا يميز المرء بين الجيش السوري، ومليشيات الأخ العقيد معمر القذافي التي جلبها من أفريقيا، في حين أن الجيش المصري رفض أن يكون أداة قمع للثورة، وبعض رجال الشرطة لم ينفذوا الأوامر بالضرب في المليان.
لا انسي هذا الضابط الذي أعلن بصوت جهير يوم 'جمعة الغضب' بأن علينا ألا نحرجه فلديه تعليمات باستخدام الرصاص الحي إن لزم الأمر ضدنا، وهو لا يريد أن يفعل ذلك.. فصفقنا له، وتركنا له الموقع بحثاً عن مكان آخر يمكننا من خلاله أن نمارس النضال لدخول 'ميدان التحرير'، في يوم تعاملت معنا فيه قوات الأمن على انه إذا سقط الميدان سقط النظام، فاستخدموا القوة المفرطة من اجل منعنا من الدخول، وواجهناهم بصدورنا العارية، وبالعزيمة والإصرار على اقتحامه.
لم أتمكن من التعرف على مذيعة 'الجزيرة' التي نقلت خبر تعذيب الصبي الشهيد حمزة الخطيب، والتي أفادتنا بأن الفقرة القادمة تحتوي على مشاهد صعبة، فلا اعرف من مذيعات 'الجزيرة' الجدد سوى نوران سلام، بفضل الرسائل التي تصلني تشيد بها وبأدائها، وهي على صغر سنها تبدو في رصانة الجيل المؤسس

تفاصيل

في شأن الانتفاضة السورية وسياستها

ياسين الحاج صالح
الحوار المتمدن - العدد: 3380 - 2011 / 5 / 29

 

مثل غيرها من الثورات والتمردات الاجتماعية، لا تحظى الانتفاضة السورية بمشاركة أكثرية حاسمة من السوريين أو مؤازرتهم، لكنها لم توفر أسبابا قوية لأحد كي يعترض عليها أو يعاديها. ثمة معترضون، إلا أن قلة بينهم هي من يمكن أن تدافع عن النظام حتى النهاية. هذه القلة هي من تتماهى مع النظام في كل حال، لأسباب تلتقي فيها المكاسب والامتيازات بالمخاوف. الآخرون لا يتماهون مع الانتفاضة، لكن طابعها السلمي الوطني العام لا يسوغ عداء نشطا لها من أحد، بل هو يحيد أكثر وأكثر شرائح وفئات اجتماعية وثقافية كانت أقرب إلى النظام، أو تعتبره سندا لها.
من جهته، النظام يوفر أسبابا جديدة للنفور منه والفتور تجاهه، وإن ليس بالضرورة الانحياز للانتفاضة والمشاركة فيها. البطش الدموي بالاحتجاجات الشعبية، والتلاعب والتوتير الطائفي الذي تتواتر كل حين دلائل إضافية عليه، والتكالب المسعور على الاستئثار بالمال والموارد المادية من رجاله، مما يجري تداول سيره المثيرة للاحتقار على نطاق واسع، فضلا عن سياسة إعلامية سفيهة تستهين بذكاء السوريين، كل هذا يظهر النظام على حقيقته الفظة: لا قضية له، ولا يمكن التماهي معه. قد تواليه قطاعات من السوريين خشية من غيره، لكن لا يكاد أحد يمحضه الولاء إيمانا به أو اقتناعا بقضية إيجابية له. ولا أحد تقريبا مستعد للتضحية من أجله.

تفاصيل


حوار في الشأن السوري...

ياسين الحاج صالح

الحوار المتمدن - العدد: 3384 - 2011 / 6 / 2

أسئلة ريتا فرج

 


• المعارضة السورية تتجه الى الاجتماع في تركيا أواخر الشهر. ما هي قراءتك لهذه الخطوة؟ وهل لديكم معلومات عن جدول أعمال المؤتمر؟ والى أي حد يدعم
المعارضة على مستوى الاطار الجامع؟
معارضون سوريون، وليس المعارضة السورية، هم من يعتزمون عقد المؤتمر المشار إليه في السؤال. والغرض فيما يظهر هو توفير إطار سياسي داعم للانتفاضة في الداخل. وهذا مسعى محمود من حيث المبدأ، لكنه يعاني من ثغرات خطيرة تقلل من أثره المحتمل. أهمها أن أياً من الداعين للمؤتمر والمشاركين لا يحظى بقدر كاف من الاعتراف به والإجماع حوله. الواقع أن بعضهم إشكاليون جدا، كأشخاص وكدور وكخطاب. وكانت مساهمتهم في إثارة الشقاقات داخل الطيف المعارض التقليدي أكبر من دورهم في لأمها أو الحد منها. ومن ليسوا إشكاليين بينهم لا يتمتعون برصيد سياسي وأدبي مهم في الداخل. وتقديري بأن الخطوة ككل مرتجلة وغير مدروسة، وأن من المحتمل للمؤتمر الذي لا علم لي بجدول أعماله أن يكون مناسبة لمزيد من الشقاق والتمزق. ومن المستبعد، تاليا، أن يسجل إضافة إلى فاعلية المعارضة، بل ربما شكل خصما منها.
لكن هذا لا يعني أنه سيكون سلبي الأثر بالضرورة على الانتفاضة. للانتفاضة دينامية اجتماعية وسياسية وأخلاقية مختلفة، مستقلة عن منازعات وانقسامات المعارضة التقليدية، وتأثير هذه الإيجابي أو السلبي عليه محدود.
• ماذا عن السياق التنظيمي للمعارضة؟ وهل هناك توّجه لتأسيس مجلس انتقالي يسد أي فراغ سياسي محتمل؟
ليس هناك متن جاذب للمعارضة السورية في السنوات الأخيرة. كان ائتلاف "إعلان دمشق" الذي تشكل في خريف

تفاصيل

 

صحافي من رويترز.. شاهد على الانسانية المهدورة على ايدي جهاز الأمن السوري
 

2011-05-27

عمان ـ رويترز: القت قوات الأمن السورية القبض على مراسل رويترز سليمان الخالدي وهو أردني الجنسية حين كان يغطي أحداث الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد. في التقرير التالي يروي كيف عاملته أجهزة المخابرات السورية ومشاهد التعذيب التي رآها من حوله خلال احتجازه لأربعة أيام.
وكحال باقي المراسلين الأجانب طرد الخالدي من سورية في نهاية المطاف. وهو يواصل تغطية الاضطرابات المتواصلة من العاصمة الأردنية عمان.
كان الشاب معلقا من قدميه ومتدليا رأسا على عقب وتسيل رغاوي بيضاء من فمه وكان أنينه غير بشري.
هذا مشهد من مشاهد كثيرة للامتهان الانساني التي رأيتها خلال استضافتي بالإكراه في المخابرات السورية حين اعتقلت في دمشق بعد أن قمت بتغطية أنباء الاحتجاجات في مدينة درعا بجنوب سورية.
في غضون دقائق من اعتقالي وجدت نفسي داخل مبنى جهاز المخابرات. كنت في قلب دمشق لكن نقلت الى عالم مواز مروع من الظلام والضرب والترويع.
لمحت رجلا معلقا من قدميه اثناء مرافقة أحد السجانين لي الى غرفة التحقيق لاستجوابي، واضاف 'انظر الى أسفل' هكذا صاح في السجان حين رأيت ما رأيت.
داخل غرفة الاستجواب أجبروني على الركوع على ركبتي وقيدوا ساعدي

تفاصيل

استحالة تأسيس فهم لبناني مشترك لحركة الاحتجاج في سورية

الأحد, 29 مايو 2011

حازم الأمين

أفضت الاحتجاجات في سورية، بين ما أفضت اليه، الى اختبار نموذج من السلطة كان يعمل لعقود طويلة، من دون ان يكترث كثيرون لطبيعته. سلطة يشكل الخوف مادتها الرئيسة، وكل ما عداه تنويعات على تلك النواة. سلطة ليست غبية على نحو ما هي سلطة القذافي غبية.

ما جرى في سورية جعل كثيرين يتحسسون أجسامهم وعقولهم بحثاً عما اذا كانت قد أصابتهم تلك السلطة بشيء! هل يقيم شيء يشبهها في أرواحهم ووجدانهم؟ ذاك ان قوة السلطة في دمشق مستمدة من تسللها الى الوجدان والأرواح. في لبنان رحنا نسأل أنفسنا هذا السؤال بعد أن أذهلنا مستوى العنف الذي شهدناه في سورية. فنحن مرشحون أكثر من غيرنا للإصابة، بفعل احتمال العدوى وبفعل وجود هذه السلطة في بلدنا.

تفاصيل

سورية: نريد يوم سبت بلا جنازات

 
عبد الباري عطوان

27-05-2011

القدس العربي

قبل عشر سنوات التقيت العاهل الاردني عبدالله الثاني وكان معي الزميل بسام بدارين مدير مكتب 'القدس العربي' في عمان، استقبلنا الملك عبدالله في مكتبه الخاص وابلغنا انه سيتوجه صباح الغد الى دمشق للقاء 'صديقه' الرئيس بشار الاسد، فسألته عن احواله، اي الرئيس الاسد، وكان تسلم السلطة لتوه من والده، فتنهد العاهل الاردني، وقال: كان الله في عونه، لديه 17 جهازا امنيا لا يعرف بعضها البعض، ولا تنسق فيما بينها، مثلما هو مفترض.
اتذكر كلام الملك عبدالله الثاني كل يوم جمعة من كل اسبوع، حيث ينزل السوريون الى ميادين بعض المدن وشوارعها للمطالبة بالحريات الديمقراطية والحد الادنى من الكرامة الانسانية، فيواجهون برصاص قوات الامن التي تطلق عليهم النار بهدف القتل الامر الذي يؤدي الى سقوط عشرات الشهداء، ومئات الجرحى، حيث يبدأ العدد في التصاعد ساعة بعد ساعة.
في اليوم التالي، اي يوم السبت، تنطلق الجنازات لتشييع الشهداء الى مثواهم الاخير، وفي ظل تفاقم مزيج من مشاعر الغضب والحزن في اوساط المشيعين، يزداد المشهد مأساوية اكثر فأكثر عندما تنطلق الحناجر بالهتافات الثائرة، ويرد عليها رجال الامن بالرصاص، فيسقط المزيد من الشهداء، وتتواصل الدائرة المرعبة

تفاصيل

  •  

    المذيعة السورية رولا إبراهيم: متمسكة بعملي في الجزيرة, والنظام هدد عائلتي للتبرؤ... مني // ام بي سي //

     


    وصفت المذيعة السورية رولا إبراهيم، البيان الذي تبرأت فيه عائلتها منها، بأنه جاء نتيجة ضغوط شديدة مورست على عائلتها من قِبَل من يوصفون بـ"الشبيحة"، مضيفةً في الوقت نفسه أنْ لا معلومات مؤكدة لديها حول التقارير التي تحدثت عن إحراق "شبيحة" منزلها في مدينة "طرطوس" السورية.
    وقالت رولا التي تعمل في قناة الجزيرة الفضائية، لـmbc.net، إنها قرأت هذه التقارير عن تبرؤ عائلتها منها عبر الإعلام وصفحات "فيس بوك". ولفتت إلى أن صفحات "فيس بوك" الموجهة ضدها، ذكرت أنه لم يُحرق منزلها، لكنها لم يتأكد لها الأمر، بسبب انقطاع اتصالاتها بأسرتها تبعًا للوضع القائم في سوريا حاليًّا، وخصوصًا بعد بيان التبرؤ. وأوضحت أن بعض "الشبيحة"، حسب وصفها، هددوا عائلتها بحرق المنزل ومقاطعتهم اقتصاديًّا، إذا لم يتبرؤوا منها، وذلك قبل نحو أسبوع، ثم عادوا في اليوم التالي لتنفيذ تهديدهم؛ الأمر الذي دفع العائلة، تحت الضغط والتهديد، إلى التبرؤ منها في بيان.
    وأكدت رولا تمسكها بالعمل في "الجزيرة" رغم الضغوط الشديدة ورسائل التهديد التي تلقتها عبر "فيس بوك"، معتبرةً أن القناة لم تصنع الأحداث في بلادها، ولم تختلق الصور ولا "الفيديوهات" التي بثتها.
    وأضافت المذيعة السورية: "هذه الصور حينما رأيتها لأول مرة عرفت أنها تحدث في بلادي؛ فأنا أعرف أغلب مدن سوريا؛ لأنني عشت فيها زمنًا ليس قصيرًا، وأعرف جيدًا شوارعها".
    وتوقعت رولا أن الضغوط عليها ستبدأ في الخفوت، مستبعدةً أن يستهدف "الشبيحة" حياتها بشكل مباشر.
    كانت تقارير صحفية ذكرت أن عددًا من "الشبيحة" أحرقوا بيت رولا إبراهيم بعد أن رفضت الاستقالة من "الجزيرة"، زاعمة أن عملية الحرق تمت بعد محاصرة بيت العائلة والضغط عليهم للتبرؤ من ابنتهم. يُذكر أن مسيرة رولا الإعلامية انطلقت من إذاعة دمشق والتلفزيون السوري، ثم انتقلت إلى قناة "روسيا اليوم" لمدة قصيرة، ثم التحقت بقناة "الرأي" الكويتية، لتستقر أخيرًا في "الجزيرة" القطرية.
    وتنتشر صفحات مؤيدة لرولا إبراهيم على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تعلن تأييدها ومحبتها الإعلامية السورية، وتطالب بمساندتها؛ منها صفحة حملت عنوان "رولا إبراهيم: صوت يرفض الصمت"، يقابلها صفحات تناهضها وتطالبها بالاستقالة من قناة "الجزيرة"، فيما وصل البعض إلى حد إنشاء صفحة تطالب بسحب الجنسية السورية منها

 

سورية: النظام من الإصلاح إلى الإلغاء

السبت, 28 مايو 2011

جورج طرابيشي *

لأبدأ بهذه المصارحة للقارئ: فلكم قاومت الرغبة وأنا أقرأ خطابَي أوباما المتتاليين عن التطورات الثورية المستجدة في العالم العربي، واللذين أنهى ثانيهما بدعوة الرئيس بشار الأسد إلى إنجاز الإصلاحات الموعودة أو التنحي، أقول: لكم قاومت الرغبة في كتابة رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي أعيد فيها وضع بعض النقاط على الحروف بصدد أزمة الانسداد الديموقراطي في العالم العربي، وتحديداً في القطر السوري، والعوامل التي قدّمت اللبنات الأولى لبناء نسخة سورية من «الستار الحديدي» السوفياتي أو «الجدار العازل» الإسرائيلي بهدف قطع الطريق أمام كل إمكانية للتواصل مع سيرورة الدقْرَطة المنداحة موجتها في كل مكان آخر من العالم باستثناء العالم العربي، وفي المقدمة منه القطر السوري

تفاصيل

سورية على المفترق: إصلاح هيكلي ام تقني؟

 
ميشيل كيلو
2011-05-23




ليست الثورة السياسية فعلا قصيرا ينجز بضربة واحدة. وليست انقلابا يطيح بما هو قائم خلال زمن محدد لا يتعداه، يحل محله واقع بديل هو نقيضه الذي لا يشبهه في أي شيء. ومع أن هناك من رسم هذه الصورة للثورة، وقال إنها فعل انقلابي نوعي يتم بضربة واحدة، يعقب مرحلة تراكم كمي طويلة، ويتم بصورة مخططة أي واعية، تتبدل قبل وقوعه موازين القوى السياسية والاجتماعية، وتنجزه تنظيمات متفوقة في النظر والعمل على مثيلتها لدى الخصم، كما في أدوات التغيير.
قبل حدوث فعل الثورة، يمر النضال من أجلها في طور يشبه محاصرة القلاع، التي كانت نتائج الحروب تتوقف على إسقاطها، فكان من الضروري أن يتم الاقتراب منها بحذر شديد وأن تتم محاصرتها من بعيد في البداية، بعد عمليات تمويه وحفر خنادق وإقامة سواتر تحمي المهاجمين، الذين ما أن يحكموا حصارهم عليها ويقتربوا إلى مسافة كافية منها، ويبدلوا ميزان القوى بينهم وبين المحاصرين داخلها، حتى يبدأ اقتحامهم لها، ويتركز على نقاط ضعفها والتغلغل عبر ثغراتها.
هذه كانت خطة لينين في الثورة، أما ماوتسي تونغ، قائد الثورة الصينية، فقد قلدها ونقلها إلى الظروف الصينية الخاصة، فاعتبر المدن قلاع النظام والفلاحين جيش الثورة الذي يحاصرها إلى أن يسقطها.
في الحالتين، كانت الثورة عملية نمو من الضعف إلى القوة، ومن طبقة إلى مجتمع، ومن حزب إلى دولة، ومن نظرة ضيقة إلى رؤية واسعة، ومن مكان محدد إلى كل مكان، ومن جهات يتسم وجود الدولة فيها بالضعف البنيوي إلى حيث تتركز الدولة وتفرض سيطرتها، بما أن الثورة تعني إسقاطها وإحلال دولتها الجديدة محلها. بعد التراكم الكمي يأتي التحول النوعي، الذي يعبر عن انقلاب موازين القوى، واكتشاف نقاط ضعف القلعة، وتبلور نواة الدولة البديلة، فتكون الثورة فعلا انقلابيا قصيرا وحاسما

تفاصيل

عبد الرزاق عيد وإعلانه في الخارج

 

 


منذر خدام

الحوار المتمدن - العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24

     

عبد الرزاق عيد وإعلانه في الخارج
وقضايا التغيير الديمقراطي في سورية
في أي تحليل رصين لطبيعة النظام السياسي في سورية، وعناصر القوة التي يمتلكها في مواجهة الانتفاضة الشعبية الهادفة إلى انجاز قضايا التغيير الديمقراطي، وتحقيق قطع تاريخي مع الاستبداد، والتأسيس لدولة مدنية ديمقراطية عادلة في سورية(أنظر مساهمتنا في "بمثابة مبادرة وطنية...)، لا بد أن يلاحظ وجود تداخل بين عناصر القوة والضعف لكل من النظام، والانتفاضة الشعبية، سواء بصورة موضوعية، أو بصورة مباشرة. يحصل هذا التداخل دائما في حال الثورات السياسية التطورية، حيث لا يكفي توافق مصالح القوى الاجتماعية الفاعلة في الثورة في الاتجاه، بل لا بد من وجود وعي سياسي مطابق، وهذا ما لا يتحقق دائما إلا في نهاية المطاف وبصورة موضوعية. بمعنى أخر ثمة قوى اجتماعية أو سياسية أو ثقافية تشكل من الناحية الموضوعية جزءا لا يتجزأ من قوى الثورة، مع ذلك فهي تصطف مباشرة وراء النظام بما هو حامل لسلطة استبدادية طغموية أمنية مالية طفيلية وكمبرادورية شديدة التفارق مع مصالح هذه القوى

تفاصيل

جمعة " حماة الديار" 27.05.2011

                                                          نداء من الأعماق

 

يدعو الدكتور محمد الزعبي ، الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي سابقاً ، كل الأعضاء الشرفاء في حزب النظام السوري الحالي ، حزب المادة الثامنة من دستور حافظ وبشار الأسد ، إلى النأي بأنفسهم عن تلك الجرائم البشعة التي ترتكبها عصابات عائلة الأسد الأمنية في المدن والقرى السورية باسمهم ، منذ انطلاقة انتفاضة 15 آذار السلمية والتي فاق عدد ضحياها الأبرياء حتى اليوم ، الألف من الشهداء ، وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمفقودين .

إن من رأى ومن سمع منكم ، كيف قامت تلك العصابات ، بسلخ جلد معلم المدرسة الشهيد أسامة حسين الزعبي من قرية المسيفرة ، وبالتمثيل بجثة الطفل حمزة علي الخطيب ( 13 سنة ) من قرية الجيزة بعد استشهاده تحت التعذيب ،و بمنع لجنة الأمم المتحدة من الوصول إلى محافظة حوران ومدينة درعا ، لكي لاترى بأم عينها المقابر الجماعية في تلك المحافظة والتي تعتبر نموذجا صارخاً لبقية المحافظات السورية الأخرى ، نقول : إن من رأى ويرى ومن سمع ويسمع منكم كل هذه الجرائم التي يرتكبها النظام باسمكم ، لايمكنه أن يظل حزبياً شريفاً ، إذا لم ينأ بنفسه عن هذه الممارسات الدموية القذرة ، غير الأخلاقية وغير الإنسانية ، التي تمارسها عصابات الأسد ضد أهلكم وإخوتكم من أبناء الشعب السوري الأعزل ، اللهم إلامن كرامته ومحبته للحرية والانعتاق .

أدعوكم أيها الرفاق إلى النزول من سفينة هذا النظام الوراثي الموشكة على الغرق ، والاصطفاف إلى جانب جماهير الشعب السوري التي أوصلتها عنجهية النظام وجرائمه التي لاحدود لبشاعتها إلى مرحلة " الشعب يريد إسقاط النظام " والتي باتت تمثل الخبز اليومي لغا لبية أفراد الشعب السوري في غالبية المدن السورية . لاتدعوا أنفسكم تصلون ــ عبر إعلام النظام الكاذب ــ  إلى اليوم الذي ستقولون فيه " أكلت يوم أكل الثور الأبيض " وعندها قد لا ينفعكم الندم .

                                                  

 ملاحظات واستنتاجات حول معالجة الأزمة في سورية

19.05.2011

   محمود جديد

      لم يستمرّ نظام حاكم في تاريخ  سورية الحديث  مثلما استمرّ هذا النظام الراهن (حوالي 41 عاماً ) ، وكانت هذه الفترة كافية لبناء تجربة متميّزة ، ولكنّ فاقد الشيء لايمكن أن يعطيه ، لأنّ هذا النظام لم يمتلك في يوم من الأيام مشروعاً ديمقراطياً حقيقياً في الحكم ، وإنّما اعتمد نهج الاستبداد والإفساد ...ولذلك بعد أن هبّت رياح التغيير في الوطن العربي بعد الثورة التونسية،ونفاذ صبر المواطنين السوريين ،وفقدانهم أيّ أمل بالإصلاح جاءت انتفاضة الشعب السوري ، والآن بعد أن   دخلت شهرها الثالث ، واختار النظام الحاكم الحلّ الأمني طريقاً لفرض إرادته قسراً على الجماهير السورية  دون اكتراث بالمخاطر الداخلية والخارجية التي تهدّد قطرنا العربي السوري من جرّاء ذلك ،لابدّ من استعراض موجز لمجريات الأحداث حتى نتمكّن من إجراء تقدير موقف  يساعدنا على معرفة المسار المحتمل لمجريات الأحداث في المستقبل ..

   -  إنّ اعتقال حوالي عشرين طالباً إعداديّاً في مدينة درعا ، والأسلوب الهمجي الذي عوملوا به من قبل رئيس فرع المخابرات فيها   /عاطف نجيب / ، وقلّة الأدب ،والغطرسة ، والعنجهية التي عامل بها وفداً شعبياً من أبناء درعا برئاسة أحد شيوخ العشائر هناك ، يُعتبَر هذا كلّه ( بو عزيزي ) سورية الذي فجّر الحراك الشعبي في مدينة درعا

تفاصيل

بمثابة مبادرة وطنية للانتقال السلمي المتدرج والآمن من النظام الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي


منذر خدام
الحوار المتمدن - العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16
 
     

 

تمر سورية، كغيرها من الدول العربية، بمرحلة تاريخية من وجدودها، عنوانها العريض أن الشعب السورية لم يعد يرضى العيش بالطريقة السابقة، إنه يرفض النظام الاستبدادي، ويتطلع نحو الحرية، نحو بناء نظام سياسي ديمقراطي برلماني، يشكل مدخلا لبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة.
لأول مرة منذ خمسة عشر قرناً يطرح التاريخ في جدول أعماله مهام الثورة السياسية الوطنية الديمقراطية في الوطن العربي، كمهمة قابلة للإنجاز، بعد كل الإرهاصات الفاشلة التي سبقتها منذ بداية ما اصطلح على تسميته بعصر النهضة. السبب في ذلك يكمن في التناقض الكارثي بين مستوى تطور العلاقات الرأسمالية في المجتمع، وعلى الصعيد الدولي، وطبيعة النظام السياسي القائم، بين مستوى تطور الحاجات المجتمعية والجماعية والشخصية، وقدرة النظام السياسي العربي على تلبيتها. من هذا المنطلق فإن ما يجري في الوطن العربي هو ضرورة في التاريخي، وليس مؤامرة تحيكها الدوائر الغربية، والأمريكية منها، على وجه الخصوص، على أنظمة سياسية هي من أكثر الأنظمة في العالم ولاءً لها. بل إن الثورات العربية الديمقراطية فاجأت هذه الدوائر، التي تحاول الآن جاهدة الالتفاف عليها، أو إعاقتها حتى لا تصل إلى نهايتها الحاسمة بإنشاء أنظمة سياسية ديمقراطية حقيقية، تؤسس لبناء دول مدنية ديمقراطية عادلة. من جملة الأسباب التي يمكن سوقها للبرهنة على ذلك سببان رئيسيان:
الأول منهما يتعلق بوجود إسرائيل، التي سوف تفقد حصرية تقديم نفسها على أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة هذا من جهة، ومن جهة ثانية لن تستطيع بعد الآن فرض شروطها على حكومات ديمقراطية منتخبة في أية تسويات سياسية محتملة، بل ثمة مؤشرات حقيقية على إعادة النظر في التسويات المنجزة في ضوء المصالح الوطنية والعربية العليا، هذا عداك عن فتح خيارات أخرى، مما أرغم إسرائيل على إعادة النظر في إستراتيجيتها.

تفاصيل

 

سورية: خريطتا طريق

ميشيل كيلو

2011-05-16

 

 

تتصارع في سورية اليوم خريطتا طريق: واحدة أمنية تقوم على وجود مؤامرة خارجية ضد النظام وسورية أداتها الإسلاميون السلفيون المتطرفون وقطاعات تنقاد لهم من الشعب، من المحال التصدي لها بالسياسة وحدها، والمعركة ضدها هي من بدايتها إلى نهايتها معركة قوة، بما أن النظام يواجه فيها طرفا منظما وعنيفا، فإن كان لها من وجه سياسي، فهو لن يبرز إلا بعد انتهائها، حين تكون قوة الدولة قد أخمدت الاحتجاجات، التي أخذت شكلا مضللا اختفى في الظاهر وراء شعار السلمية والوطنية السياسي الطابع.
بالمقابل، هناك خريطة طريق مضادة: سلمية، سياسية، تنطلق من وجود أزمة مزمنة في سورية تفاقمت خلال قرابة نصف قرن، لكن النظام رفض الإقرار بوجودها وامتنع بالتالي عن حلها، فطاولت جميع جوانب الحياة العامة ومكوناتها، وتركزت بصورة خاصة في الموقع الذي أنتجها: السلطة، وفي نمط علاقاتها مع المجتمع، فهي أزمة عامة لا تحل بالقوة، لان مفرداتها غير أمنية، بل هي من طبيعة تكوينية تتصل بتشوهات عميقة أصابت الدولة والنظام والمجتمع، همش استمرارها الإنسان وأبطل السياسة الحديثة وحواملها من مواطنة وحرية وعدالة اجتماعية ومساواة، وأفشل التنمية وعطل الإدارة والقضاء ... الخ. هذه الأزمة لا يحلها العنف مهما كانا مكثفا، وستتواصل حتى إن أحرز الداعون إلى 'الحل الأمني' انتصارا ساحقا يقضي على حركة الاحتجاج، أي على المحتجين الذين قد يدفعهم الرعب إلى الإقلاع عن المطالبة بحل لما يواجهونه من مشكلات، لكنه لن يزيل الأسباب التي أدت إلى هذه الحركة، علما بأن الأصل في معالجة الأزمات التخلص من أسبابها لا نتائجها. بكلام آخر: يبدو الحل الأمني وكأنه يريد القضاء على المحتجين، في حين يتجاهل أسباب احتجاجهم، بينما تريد خارطة الطريق السياسية القضاء على أسباب الاحتجاج من خلال تلبية مطالب المحتجين، بما فيها تلك التي تتصل بضرورة إجراء تغيير جدي في النظام كي يحول دون تجدد الأزمة بتجدد أسبابها، وتاليا دون تجدد الاحتجاج عليها

تفاصيل

ثورة ضد الإقطاعيين الجد

الأحد, 15 مايو 2011

 

ياسين الحاج صالح

اشتهرت سورية بانقلاباتها العسكرية التي قاربت عشرة خلال نحو عقدين من السنين، 1949-1970، قبل أن تشتهر بالنقيض: نظام «مستقر» طوال 4 عقود متواصلة. وبعد حياة سياسية أكثر اضطراباً وقلقاً من أن تكون مناسبة لتطور بلد فتي، فُرض على البلاد تجميد سياسي قسري أقل ملاءمة بعدُ لتطورها. كان زمن الانقلابات العاصفة مُضعفاً للتراكم الوطني، لكن زمن «الاستقرار والاستمرار» كان مضاداً للتراكم تماماً. هذا أحد وجوه المفارقة السورية: استقرار بلا تراكم، على المستويين الثقافي والسياسي، وكذلك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي (نحو 31 في المئة من السوريين يعيشون على أقل من دولارين يومياً في 2004، وفق دراسة للأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة السورية).

وأهم من ذلك ضآلة، بل سلبية، التراكم على مستوى تكوّن سورية كدولة وطنية حديثة، وظهور السوريين كشعب. فضلت السلطات دوماً دعم الزعامات الأهلية من رؤساء دينيين وشيوخ عشائر ووجهاء محليين، وضرب أية قيادات سياسية أو ثقافية مستقلة. وعبر عقود آلت العلاقة بين الطرفين إلى ارتباط وثيق، بحيث تمر إعادة إنتاج النظام عبر إعادة إنتاج تلك الروابط الحصرية اللاغية للمواطنة. لم يفرض هذا المنطق من دون مقاومات متنوعة، تولتها أحزاب سياسية ومثقفون، لكنها كانت تعزل وتقمع على الدوام.

تفاصيل

مع دخول حركة التظاهرات و الاحتجاجات المدنية السلمية شهرها الثالث في سورية يثبت المجتمع السوري بمختلف أطيافه و شرائحه يوما بعد يوم تمسكه بمطالبه المحقة في التطلع إلى وطن يقوم على الحرية و الكرامة و المواطنة عبر مسار التحويل الديمقراطي السلمي مهما كانت ...الأثمان و مهما أمعنت آلة القمع و الترهيب قتلا و اعتقالا و تعذيبا و حصارا للمدن و البلدات بالدبابات و المدرعات . . .  و اليوم بعد أن أصبح واضحا لكل ذي عقل فشل المسار الأمني الذي انتهجته السلطة منذ اليوم الأول لانطلاق ثورتنا و خطورة نتائجه على سورية الوطن و على النظام الحاكم نفسه أعلن وزير الإعلام أنه سيكون هناك حوار وطني شامل في كافة المحافظات . . . .  إننا في لجان التنسيق المحلية إذ نؤكد على ضرورة وقف المسار الأمني و الانتقال الفوري للمسار السياسي نعلن ما يلي :

تفاصيل

عندما تهاوت تماثيل حافظ الأسد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمجد ناصر

 

قد يكون صدور الترجمة العربية لكتاب "السيطرة الغامضة" للكاتبة والأكاديمية الأميركية ليزا وادين في هذه الأوقات التي تمرُّ بها سوريا مجرد مصادفة. فهذا الكتاب، الصادر حديثاً عن دار رياض الريس للنشر يتناول حقبة الرئيس السوري حافظ الأسد من خلال قراءته للخطاب السياسي السوري الرسمي والرموز والاستعراضات التي عمدت إليها أجهزة السلطة الحاكمة لخلق ظاهرة "تقديس الحاكم"، القائد الذي سيظل على رأس شعبه إلى الأبد.

إن صدور كتاب ليزا وادين -الذي وضع في الأصل كأطروحة جامعية- متزامناً مع الانتفاضة الشعبية السورية مجرد مصادفة على الأغلب، ولكنها المصادفة التي يقال إنها خير من ألف ميعاد، فهو كتاب بحثي رصين قضت مؤلفته سنين عديدة في جمع مادته الأرشيفية ومحاورة سوريين وسوريات من مختلف التيارات السياسية والمذاهب الطائفية أثناء إقامتها في سوريا، وشخَّصت فيه ببراعة المكوّنات التي قام عليها نظام حافظ الأسد، واستمرت في العمل من دون تعديل جوهري في عهد ابنه.

نقرأ الكتاب -الذي نقله إلى العربية نجيب الغضبان- فنقع على تواصل مثير للدهشة لحكم الابن (بشار) كأنه امتداد لا شغور فيه، تقريباً، لحكم الأب (حافظ)، ومن دون تغير كبير في أحوال البلاد التي أُخضعت لحكم مزَجَ، بمكرٍ، مرةً، وقسوةٍ، مرةً أخرى، بين شعارات الأيديولوجيا القومية (البعث) والقبضة البوليسية الصارمة والاستئثار العائلي بمراكز القرار والتقديس المطرد لشخص الحاكم

تفاصيل

بين خدام الخائن ومخلوف الحرامي 

نوال السباعي ، في 15 مايو 2011 

 

تتكاثر الطحالب السامة يوما بعد يوم في أعماق مستنقعات الوضع القائم في بلادنا ، ويصيد صغار الآدميين في الماء العكر الذي خلفته الأنظمة التي حكمتنا نصف قرن في هذه المنطقة العربية الحزينة ، يقفز اللصوص إلى قطار الأحرار ، ليسرقوا منهم دماءهم …الشيء الوحيد الذي بقي للأحرار في مواجهة الاغوال .

ويخرج علينا مخلوق اسمه "خدام" ..متحدثا لقناة إسرائيلية ….إسرائيلية!!!!!، مدعيا ان ثورة شباب سورية هي ثورته وأن الشباب في الداخل هم أتباعه ، وأنه مشارك في مخططات عالمية ومحلية للقضاء على النظام في سورية!!! ، بالضبط كما خرج علينا من قبل مخلوق آخر اسمه "مخلوف" متحدثا في إحدى الصحف الأمريكية عن ولاء نظامه لإسرائيل ، وأن أمن هذه الأخيرة مرتبط ومباشرة باستقرار النظام في سورية !!!!!! شنشنات الخونة على طرفي نزاعهم على الكراسي ، خدم إسرائيل الذين حافظوا على أمنها نصف قرن ، وهم يُعَبّدّون الناس ويستعبدونهم ، يلغون الشعوب لمصالح جيوبهم ، يخونون الأمة عبادة للكرسي ، قبلتهم ووجهتهم ، وأمل حياتهم ومبتغاها

تفاصيل

 

مظاهرة لاسقاط فيصل القاسم... وحملة تودي بزينة اليازجي: محنة الاعلاميين السوريين في مطابخ الفضائيات

 
 

حسام الدين محمد

12-05-2011

alquds alaraby

انعكس الحراك الكبير الذي تشهده المنطقة العربية على الفضائيات العربية بشكل غير مسبوق، فبعد سحب بث قنوات مثل الجزيرة والعربية عن شبكة 'نيل سات' خلال الثورة المصرية.
وتطوع قنوات اخرى لنقلها (كما فعل تلفزيون 'الجديد' اللبناني مع قناة 'الجزيرة')، ثم التشويش على القنوات من مراكز التشويش الفائقة التقنية من ليبيا مع بدء احداثها، وصولا الى اغلاق المكاتب واعتقال وضرب او قتل المراسلين، دخل الأمر مع الحدث السوري طورا جديدا تمارس فيه الضغوط هذه كلها، اضافة الى ضغوط اخرى من نوع جديد.

قناة المشرق

يمكننا توقيت ابتداء مسلسل الضغوط السورية مع تهديدات شديدة اللهجة وجهت الى موظفي قناة 'المشرق' (اورينت) السورية التي تبث من دبي، قدّم على اثرها 17 شخصا استقالة جماعية، وانسحب اغلبهم تاركين القناة في وضع لا تحسد عليه، بل قام مساعد مصور مستقيل منهم قدمته قناة 'الدنيا' السورية على انه 'الاعلامي الكبير حمادة سميسم' بتوجيه اتهامات كبيرة للقناة، ثم بدأت حملات تشويش على البث، تبعها انقطاع مفاجئ للبث نتيجة قرار فضائي 'غامض' عزاه البعض لايران واخرون لامارة الفجيرة، وهو امر استمر قرابة الشهر قبل

تفاصيل

اعتقلت السلطات السعودية الشيخ الدكتور خالد الماجد،
أستاذ الفقه بكلية الشريعة - جامعة الإمام، بسبب مقال

 
"ماذا لو قال السعوديون: الشعب يريد إسقاط النظام"؟
الذي نعيد نشره أدناه. والاعتقال مؤشّر إلى حالة القلق التي تعمّ مختلف الأنظمة العربية أمام "تسونامي الثورات"!

المقال يطرح مجموعة أسئلة جديرة.. بالتأمل بدل الاعتقالات.

ماذا لو قال السعوديون: الشعب يريد إسقاط النظام!! مقال انتهى بكاتبه إلى السجن

بالمختصر .. وطننا بما فيه ومن فيه يشعرنا -وعلى الدوام- أننا غرباء الدار.. كأننا لاجئون أو ضيوف ثقلاء على الأسرة (الأُولى)! نأكل ونشرب على استحياء.. ونمتن كثيراً كلما طالت مدة البقاء .. عيب علينا التبرم أو المطالبة أو الانتقاد.. فما على المحسنين من سبيل!! ليس لنا من الأمر شيء.. وما لنا حق في شيء.. وكثير علينا كل شيء.. ومنة علينا كل شيء.. إن حرمنا فعدل.. وإن أعطينا ففضل!! فتباً لهذه المواطنة !! وتباً للعبودية

تفاصيل

 

                                           النظام السوري أمام الخيار الصعب !

      د. محمد أحمد الزعبي

 

08‏/05‏/2011

 

في حوار مع أحد الأصدقاء حول ماجرى ويجري في سورية  منذ 15 آذار 2011 ، ، وإلى أين تسيرالسفينة السورية ، ومتى وكيف يمكن أن تصل إلى بر الأمان ، وأن تتوقف تلك المذبحة التي يمارسها نظام عائلة الأسد والتي بلغت ضحاياها حتى يوم 6.5.11 ( جمعة التحدي) أكثر من 800 شهيد ، ومالا يمكن عده من الجرحى ، الذين تجمعهم وتختطفهم  القوات الأمنية للنظام من الشوارع والمستشفيات وتذهب بهم إلى أماكن مجهولة ، هذا إضافة إلى أكثر من 8000 معتقل بحسب المعلومات التي اوردتها منظمات حقوق الإنسان السورية . إن دبابات النظام التي تتوغل وتتغول  في مدينة درعا وقراها ، وفي مدن وقرى حمص وحماه وبانياس ودمشق وإدلب واللاذقية ودير الزوروالحسكة والقامشلي والرستن والبيضا وتلكلخ، وداريا   (وهذا على سبيل المثال لاالحصر)، وتعمل فيها ذبحا وقتلا ونهبا وتشريدا منذ 22.4.11 ( الجمعة العظيمة ) لايمكن أن تكون هي الدبابات التي دفع الشعب السوري ثمنها من عرقه ودمه لكي تحميه من توغل وتغول العدو الصهيوني الذي ينام هانئا مطمئنّاً على بعد عدة أمتار فقط لاغير من القصر الجمهوري العتيد ، إنها دبابات أخرى !!.

تفاصيل

سوريا أمام الجدار: ليتوقّف الجميع

ابراهيم الأمين

 

الجميع أمام الجدار في سوريا. لا أحد يقدر على مزيد من التقدّم. دوّامة العنف التي انطلقت لامست حدّ الانفجار. واستمرار الوضع على ما هو عليه يعني الانتقال إلى مرحلة خطيرة للغاية من الشحن. واقع سوريا اليوم، بعد نحو شهرين من الاحتجاجات والتحركات الشعبية والأعمال الأمنية وآليات القمع، والخطوات الإصلاحية للنظام، وقلق الأهالي، ونوبات الخارج المستعدّ للتدخل، ينذر بما هو أصعب. وهذا يشرح بعض القلق الذي ينتاب معارضين سوريّين مخلصين، فتراهم يدعون إلى الوقوف لحظة تأمل. كل ذلك يقود إلى نتائج بديهية:
أوّلاً: أن سوريا لا يمكنها العيش خارج سرب الإصلاحات التي يشهدها العالم العربي، وأن أيّ علاج لحركات الاحتجاج لن يقفل هذا الملف.

تفاصيل

مرحلة انتقالية حتمية

 

ميشيل كيلو

مراحل الانتقال هي أصعب المراحل على الإطلاق، ليس فقط لأنه يكون هناك دوما تيار في السلطة يريد الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأمر القائم، متجاهلا أنه تقادم وصار من الصعب بقاؤه، وتيار مقابل يريد الخلاص من «النظام القديم»، والوصول بسرعة إلى هدفه: النظام البديل، الجديد، واضعا في أحيان كثيرة اعتباراته ومشاعره الذاتية فوق مستلزمات الواقع الموضوعي وخصائص الحالة المشخصة التي يواجهها. وتتزايد مصاعب الانتقال ويتعاظم الصراع بقدر ما يمسك التيار الأول بقوى وأجهزة مسلحة تستطيع الحفاظ بالقوة العارية والعنف المنهجي على أمر قائم وجوده، مصلحة شخصية أيضا، بالنسبة إلى قادته، و«يكون» في الشارع جماهير وقوى مؤيدة للتيار الثاني، أو مستعدة، وإن بصورة عفوية، للذهاب في الاتجاه الذي يدعو إليه. ويشتد الصراع بدرجة كبيرة إذا كان ساد اقتناع عام لدى سادة الأمر القائم بأن من الصعب الحفاظ على جميع مفرداته القائمة ومن يمثلونها، وأن تغييره مسألة لا مهرب منها، تتطلب التخلي عن أجزاء تكوينية منه، يتوقف إنقاذ النظام على التخلص منها، فإما أن يتم تغييرها بأيدي الممسكين بزمامه، ليكون الانتقال بطيئا ومحدودا ويحقق هدفه: إنقاذ جوهر النظام وحلقاته القائدة، ويتم قطع الطريق على خصومه الراغبين في استبداله بنظام مغاير بنيويا له، يعني قيامه خسارة كل شيء. في هذا الصراع المتفاقم والمتعاظم الاحتدام، من المحال أن تبادر النخب الحاكمة إلى تبني موقف كموقف قيادات بلدان وسط وشرق أوروبا الاشتراكية، التي فهمت معنى الاحتجاج الشعبي والمجتمعي ضد نظامها، فقررت التخلي سلميا وطوعيا عن السلطة، بعد أن رأت بأم عينها استحالة الحفاظ عليها، ليس لأنه لم يكن لديها أنصار ومؤيدون، أو لعجزها عن فبركة مؤامرات تلصقها بالشعب، بل لإدراكها أن زمن السلطة التي تديرها مضى وانقضى، وأنها لن تلد غير الأزمات والمتاعب، وأن الحفاظ عليها محال دون مجازر ومذابح. هكذا، اندفعت بحرص فريد في نوعه على سلامة شعبها ووطنها إلى التخلي عن نظامها من فوق، بعد أن أيقنت أنه بلا سند من تحت، مكذبه بذلك أطروحة لماركس تقول: ما من طبقة تتخلى عن السلطة بمحض إرادتها

تفاصيل

سلطة قوية... مجتمع ضعيف؟


ميشيل كيلو


هل يمكن أن تقوم سلطة قوية في مجتمع ضعيف؟. ليس الرد على هذا السؤال بالأمر السهل،فالسلطة، مهما تغربت عن مجتمعها، تحمل الكثير من قسماته وصفاته، لذلك يقال عموما : إن سلطة المجتمع القوي تكون قوية، وسلطة المجتمع الضعيف تكون ضعيفة، وإن السلطة، مهما نأت بنفسها عن مجتمعها وقويت بمكوناتها الذاتية، تجد نفسها ملزمة باستمداد القوة من مجتمعها، في الساعات الحرجة والمسائل المهمة، متى بلغت التحديات التي تواجهها درجة من الخطورة تفرض عليها اللجوء إليه، ليحميها من أخطار تتجاوز قدراتها، وتتطلب تدخله.
تتوقف قوة السلطة على طابعها والجهة التي تكون قوية تجاهها، فالسلطة المدنية، التي تنبثق من خيار انتخابي حر، تكون قوية 'ب'مجتمعها ومؤسسات دولتها، وخاصة القانونية منها. أما السلطة التسلطية، فتكون قوية 'على' مجتمعها، الذي لم يخترها، المجبر على قبولها والمغلوب على أمره مع أجهزتها ومؤسساتها غير المنتخبة وتاليا غير الشرعية، التي تجعل همها إدارة ضعفه وغيابه عن الشأن العام، والامتناع عن تلبية أي تطلع من تطلعاته أو مصلحة من مصالحه

تفاصيل

إستراتيجيات السلطة والثورة في سوريا

 

 

غازي دحمان

إستراتيجية السلطة
إستراتيجية الثورة.. ضبط وتصدير

تشير مسارات الحدث السوري إلى وجود إستراتيجيات متصادمة تتحكم بصيرورته وتتكفل بإخراجه بالصورة التي تراها أعين المراقبين والمتابعين، ورغم أن الحدث بدا في بداية تخلقه مفاجئا لطرفيه (السلطة والثوار)، فإن تطورات الأيام التالية واستمرارية الحدث وتصاعد وتيرته دفع بأطرافه إلى النزول إلى غرف العمليات لإدارة التطورات المتسارعة والتحكم بوجهة مصائرها، بما يتناسب وأهداف وغايات كل طرف.

ولا بد من الاعتراف، وانطلاقاً من متابعة عيانية فضلاً عن قراءة موضوعية للمشهد السوري قبل 15 مارس/آذار الماضي، وهو تاريخ بدء الاحتجاجات، بأن البلاد لم تكن مرشحة لمثل هذا الحدث، أو هي استعجلته على الأقل، ولولا ذلك الزخم الهائل الذي قدمته درعا  وإصرارها الذي دام لأكثر من شهر كامل على الاستمرار، وقيام وجهائها برفع حزمة مطالب ذات صبغة وطنية، لبقي الحراك السوري في الإطار الافتراضي، لا لشيء وإنما لصعوبة العمل السياسي في سوريا الذي أنتج بدوره صعوبة تأمين بيئة مناسبة لانطلاق الحراك وضمان ديمومته وتثمير نتائجه.

تفاصيل

 

!الفنانون السوريون الذين زاروا غزة غير مهتمين بفك حصار درعا

محمد منصور

بثت قناة (الجزيرة) فيديو مؤثراً، لمواطن من أهالي درعا، يتحدى تهديد أحد القناصة له بالكف عن تصوير رجال الأمن الذين دخلوا المدينة المحاصرة بصحبة حافلات ضخمة، لكن الرجل الذي لا يملك من سلاح إرهابي سوى كاميرا الموبايل صرخ في غضب هستيري: (بدي صور... خلي العالم كله يشوف اللي عم يصير بمحافظة درعا... قوصني... قوصني).حين بثت (الجزيرة) هذه الصور قالت إنها التقطت قبل ثلاثة أيام من بثها، وكتبت ذلك على الشاشة... لكن عضو مجلس الشعب السوري، خالد العبود ظهر في اتصال هاتفي، ليدعي أنه ليس لديه شاشة لمشاهدة قناة 'الجزيرة' التي سبق أن وصفها بالعمالة، لكنه سمع أصوات أناس في شوارع درعا قبل قليل، فيما قناتكم كانت تقول ان هناك حصاراً وقناصة يطلقون النار على كل من يتحرك في الشارع... مما يشكل تناقضاً مع تقارير القناة السابقة برأيه

 

 

 

تفاصيل

 

المعارض‭ ‬السوري‭ ‬مصطفى‭ ‬رستم‭ ‬للشروق‭:‬

 

نظام الأسد  اختار  الحل  الامني  والبلاد تتجه الى المجهول

جمعة التحدي في سورية

06-05-2011

القدس العربي

عبد الباري عطوان

نزول عشرات الآلاف من المتظاهرين الى شوارع وميادين معظم المدن السورية في 'جمعة التحدي' يوم امس، وسقوط اكثر من عشرين شهيداً برصاص قوات الامن في حمص وحماة يؤكد ان قطاعاً عريضاً من الشعب السوري لا يخاف الموت، وان انزال الدبابات لمحاصرة المدن لم ينجح في قتل، او اخماد، الانتفاضة السورية.
الانتفاضة في سورية ما زالت سلمية، ترفض كل استفزازات رصاص رجال الامن لتحويلها الى تمرد عسكري رغم الاغراءات وعمليات التحريض الكبيرة القادمة من خارج الحدود، لان درجة الوعي السياسي والاخلاقي عالية جداً في صفوف ابناء الشعب السوري، فهم يدركون مخاطر اندلاع شرارة الحرب الاهلية، وانفجار الفتنة الطائفية، مثلما يدركون ايضاً ان المعركة لن تكون متكافئة مع نظام يملك ترسانة قوية تطفح بأحدث الاسلحة وجيش لن يتردد في استخدامها لسحق اي تمرد اهلي مسلح

تفاصيل

 

 

هناك من قرر الموت بشرف في سبيل حرية سورية ووحدتها
مثقفون سوريون من الداخل والخارج يكسرون جدار الخوف:

 

عن القدس العربي

2011-05-04

دمشق ـ باريس ـ لندن ـ خاص: الكاتب ياسين الحاج صالح: انتفاضة شعبية، سلمية، تحركها تطلعات الحرية والكرامة والمواطنة. تتطلع قطاعات واسعة من السوريين إلى التحرر من العبودية السياسية المفروضة عليهم منذ نحو نصف قرن. وهم يواجهون بقمع ساحق من قبل 'السادة' المتحكمين في البلد منذ عقود. هذا هو جوهر الصراع الجاري في سورية اليوم، تمرد 'العبيد' من أجل حريتهم.
أنا منحاز له بكليتي. لدينا قضية عادلة وتقدمية ومتفوقة، هي قضية المواطنة والحرية للسوريين. لا يمنع هذا انتقاد ممارسات أو جوانب من الوعي الذاتي للانتفاضة. بل يوجبه. أقوم بذلك حيثما أتيح لي دون مساس بالمبدأ.
الحل هو سورية الديمقراطية. هذا قد يمر، وقد يقتضي حلولا تفاوضية مع النظام. لكن الشرط المبدئي لذلك هو أن يقود التفاوض إلى مكاسب للشعب السوري ككل، وإلى حريات أكبر وحقوق أكبر. وليس إلى تسوية بين النخب توسع الأوليغاركية المسيطرة فحسب

تفاصل

منتهى الأطرش:النظام السوري من مخلفات النظام السوفياتي وعلى الأسد التنحي

سورية تشهد ثورة شعب جائع للديمقراطية والحريات

الثلثاء 12 نيسان (أبريل) 2011

 

القاهرة: هيثم التابعي

في عام 1925 رفض أبناء الشام بشكل قاطع الانتداب الفرنسي وما فعله من تقسيم طائفي في سورية، حيث تقطعت البلاد إلى دويلات طائفية، فرفع سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية حينذاك شعاره الشهير «الدين لله والوطن للجميع»، وكان هذا الشعار صفعة في وجه هذا التقسيم الطائفي لسورية.

وعلى دربه تسير ابنته منتهى الأطرش، التي ترى أن النظام السوري سوف يسقط عاجلا أو آجلا، لأنه لا يزال يحكم بنفس الفكر القديم الذي عفا عليه الزمن، مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بالاستماع للشباب والتنحي والعودة إلى صفوف الجماهير، قائلة «الدم السوري الغالي قد لوث ثوبه».

تفاصيل

 

اسامة بن لادن الذي عرفت

 
عبد الباري عطوان

2011-05-02

عندما التقيت الشيخ اسامة بن لادن في كهفه المفضل في سلسلة جبال 'تورا بورا' المطلة على مدينة جلال اباد الافغانية في شتاء عام 1996 لم اكن اتصور ان هذا الرجل الطويل النحيل، سيصبح اكثر الشخصيات العربية والاسلامية شهرة، والأكثر مطاردة من قبل جميع اجهزة المخابرات العربية والعالمية.
الرجل كان بسيطاً، متواضعاً، مؤدباً، صوته خفيض بالكاد تسمعه، لا يمكن ان يقاطعك عندما تتكلم، ويصغي اليك بعناية فائقة، على غير عادة العرب، واذا تكلم فبكلمات محدودة، ولكن معبرة، تجيب على تساؤلك دون لف او دوران.
أذكر انني سألته عن أمنيته الأهم في الحياة، فصمت لبرهة، ثم رفع رأسه بعد اطراقة خفيفة، فأجاب والدموع تترقرق في عينيه 'امنيتي ان اموت شهيداً، والتحق بأشقائي المجاهدين الذين قاتلت معهم القوات السوفييتية، وسبقوني الى دار البقاء

تفاصيل

 

حديث مع الاستاذ الدكتور غسان  حداد

 

03-05-2011

باريس

 

 الاستاذ الدكتور غسان حداد: اكاديمي ومفكر عربي ،وزير تخطيط سابق مقيم في باريس التقت به الحوار الديمقراطي و كان لها الحديث التالي معه :

 

الحوار الديمقراطي : ماذا تقول من متابعتك لنضال الشعب السوري لاسترداد حريته و كرامته؟ :

غسان حداد :كانت سورية في طليعة البلدان  العربية  التي  حققت  استقلالها ، وجلاء  القوات  الاجنبية  عن اراضيها ، كما انها مارست  ديمقراطية برلمانية تحترم التعددية وحقوق الانسان ، والتداول السلمي للسلطة  باسلوب حضاري ، واختارت الحياد وعدم الانحياز، وقد سميت الفترة بين عامي 1954 و1958

عن جدارة ربيع الديمقراطية.

وأرى من البديهي أن ابسط حقوق  المواطن السوري ان يستعيد حريته وكرامته في  ظل نظام ديمقراطي برلماني يحترم التعددية  وحقوق الانسان  ويتساوى فيه الجميع بالحقوق  والواجبات، بغض النظر  عن الجنس او العرق او الاصل  او الدين  او المذهب او الانتماء السياسي, فالجميع نسيج واحد في مجتمع مدني مؤسسساتي مبني  على السلام  والمحبة والدماثة والعنفوان ,فكلنا ابناء حضارة عريقة أغنت العالم ولا تزال.

 تفاصيل

 

الحدث السوري واعلام المقاومة: انقلاب الصورة؟

د. ماهر الجعبري

02-05-2011

كان مشهدا لافتا عندما وقفت تلك المرأة اللبنانية على فضائية 'المنار' إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006، وهي تخاطب السيد حسن نصر الله وتطلب قطعة من عباءته التي تعرّق فيها خلال تلك الحرب الشرسة، لأن السيد نصر الله كان قد جسّد في تلك الحرب رمزية للناس التي ترفض الكيان المغتصب، وترفض كل من يقف وراءه من قوى الغرب ومن الأنظمة العربية، فعبّر السيد نصر الله عن مشاعر الأمة في إطلالته.
وكانت أغنية 'متى تغضب؟' التي بثتها فضائية المقاومة، تطرب آذان الغاضبين من أبناء الأمة والرافضين لمسيرة التخاذل والانبطاح العربي أمام التجبر الأمريكي وأمام تمرد ربيبته 'إسرائيل'، وكانت المشاعر التي يحركها ذلك الإعلام تصبّ في خانة شحن الناس ضد العدوان وضد التخاذل.
واليوم، يلاحظ المتابع أن إعلام 'المقاومة' الذي لا يُغفل أخبار كافة الثورات، بل ويركّز على ما يحصل من اضطهاد في البحرين، يقف كأخرس أمام جرائم النظام السوري، أو شاهد زور على تلك الوحشية، فهل يتحول 'خطاب المقاومة' إلى سياج لحماية الأنظمة المتآمرة على الأمة؟

تفاصيل

 

انها الحرية ايها الناس
 

 

الياس خوري

02-05-2011

 هل يستطيع النظام السوري ان يطوي صفحة الانتفاضة الشعبية بالعنف؟ هذا على الأقل ما يعتقده قادة الأجهزة الأمنية، الذين حولوا الاحتجاجات السورية الى مسرح دموي وحشي، وجعلوا من مدينة درعا، عاصمة حوران، مدينة شهيدة.
الرهان الوحيد الذي يمتلكه النظام هو القمع. بعد تصريحات بثينة شعبان، على ما فيها من تشاطر وادعاءات اصلاحية، انتهى الكلام. الرئيس السوري تكلم مرتين، لكنه في المرتين صمت عن الموضوع، مقدماً صورة لنظام لا يمتلك سوى ان يلعب ورقته الأخيرة، مغرقا سورية في الدم.
كان يمكن لخطة النظام ان تنجح لو كان في مواجهة مع تيار سياسي محدد، اذ يستطيع ان يؤبلس هذا التيار، محيداًً الأكثرية الشعبية، ما يسمح له باستخدام القبضة الحديد، وهذا ما حصل في حماة عام 1982.
لكن المشكلة ان النظام يواجه ثورة متشعبة تضمّ اطيافاً سياسية متنوعة، كما تتشكل اغلبية المشاركين فيها من مواطنين عاديين، لم يسبق لهم التعاطي في الشأن السياسي، ولا يعرفون معنى المناورات السياسية، لأن مطلبهم ليس سياسياً، فهم يطالبون بالكرامة والحرية، اي بالشرطين اللذين من دون توفرهما لا وجود للسياسة ولا معنى لها.
النظام الذي بنى قبضته على وأد الحرية وشطب كرامة الناس، اعتاد على مجتمع لا يتعاطى الشأن السياسي، فتدجين الشعب ومحوه هو شرط فصل السياسة عن المجتمع، وشرط نظام الاستعباد المديد، الذي بنته جميع الديكتاتوريات العربية

تفاصيل

 

                                       تقاسم الأدوار بين ماهر وبشار .. 

                                        بؤس الحل الأمني في سورية

        د. محمد أحمد الزعبي 

خاص _الحوار الديمقراطي

                     

30‏/04‏/2011

                                                               

في مقالة سابقة للكاتب بعنوان " انتفاضة درعا بين ديكتاتورية النظام وانتهازية الحاشية " ( الحوار المتمدن ،        

 22.3.2011 + الفيسبوك ) ، أشار فيها إلى نقطتين  اثنتين ـ هما بنظره ـ هامتين ، حيث أثبتت الأيام اللاحقة لمذبحة مدينة درعا يوم 17/03 / 2011 صحة وموضوعية كل ماجاء فيهما ، أولهما ، هوأن المسؤولية الجوهرية والأساسية لقمع مظاهرة درعا الوطنية والسلمية والبعيدة عن أي تعصب من أي نوع كان ، بالرصاص الحي ، إنما تقع على عاتق أسرة الأسد الحاكمة ، وبالذات الأخوين بشاروماهر، اللذين يتقاسما بصورة مقصودة ومدروسة ، دور الذئب والحمل ، وثانيهما ، هو أن وقوع هذه المسؤولية على عاتق نظام عائلة الأسد ، وبالذات " الرئيس بشار "  لايعني أن الكاتب يعفي تلك الشلة الانتهازية الطفيلية التي تعتاش على فضلات هذا النظام العائلي ، وعلى رأسها نواب الرئيس ومستشاروه الأمنيين والسياسيين ، من هذه المسؤولية .

تفاصيل

 

تقنيات  التظاهر والاحتماء  من بطش الامن السوري

 

بقلم متظاهر سوري

أنا شاب في العشرين من عمري أعيش في مدينة دمشق، وقد قمت والحمد لله  بهدم جدار الخوف، لذلك أحببت أن أشارك تجربتي في المظاهرات داخل مدينة دمشق مع باقي  الشباب حتى أشجعهم على النزول، وأبين لهم كيفية التظاهر والهرب.

أولاً: أريد أن  أعطيكم نقاط ضعف الأمن داخل محافظة دمشق.

إحتمال إطلاق النار داخل مدينة دمشق هو 1% فقط لوجود السفارات والهيئات الدولية، لذلك في معظم المظاهرات التي  شاركت فيها تم تفريق المظاهرة بالضرب من قبل البلطجية (لباس مدني) أو فرقة حفظ الأمن(لباس نظامي) باستخدام العصي والهراوات بشكل أساسي والعصي الكهربائية بدرجة أقل،  وذلك كما حدث في جامع الرفاعي أو مظاهرات حي برزة (في البداية طبعاً)، ويعتمد الأمن هذه الطريقة عندما يكون عدد المتظاهرين  قليلاً.

ويكون عدد رجال الأمن والبلطجية أكثر، ويعود ذلك لخوف رجال الأمن من  المتظاهرين العزل فلا تجد عنصراً أو عنصرين يهجمون على المحتجين، إنما يقومون بهجوم  جماعي.

أما الطريقة الثانية فهي استخدام الغاز المسيل للدموع، كما حدث في مظاهرات الميدان بشكل عام، يتم استخدامها عندما يكون عدد  المتظاهرين كبيراً (يفوق الألف أو الألفين)، الغاز غير مضر فقط تشعر بضيق في التنفس وسيلان الدموع من العينين  واحمرارهما.

تفاصيل

الزمن البوعزيزي

زمن الكرامة والحرية والعدالة

 

مرهف ميخائيل 

خاص-الحوار الديمقراطي             

    20/4/2011

 

لم يفهم الكثيرون ، أن الزمن  توقف،  ليغيّر  اتجاهه ،منذ أن أشعل محمد البوعزيزي النار بجسده ،الذي أراد  أن يقول  "لا"لهذا العالم  بشكله الحالي ....وفضّل الموت  على أن يعيش مذلولاَ، مهاناَ، فقيراَ....

نعم توقف الزمن،توقفت ثوانيه  ودقائقه الحزينة على هذا الشاب الذي فجّر بجسده  ثورة كبيرة  في تونس ثمّ انتقل لهيبها إلى باقي الأقطار العربية ...تغير الزمن،قال البوعزيزي  لهذا الزمن:  "خسئت من زمن "...وقال للحياة و للعالم: " بئس الحياة ، في عالم  مليء بالظلم والاهانة والزيف "

تفاصيل

الانتفاضات العربية 2011

    مرهف ميخائيل 

    خاص بالحوار الديمقراطي

    2/5/2011

لو عدنا الى ماقبل 16 ديسمبر  كانون الاول 2010، لوجدنا أكثر الكتابات حول امكانية الانتفاضة العربية، تتميز  باليأس، والتشاؤم ، أو الخنوع والاستسلام للأمر الواقع ، ماعدا بعض  كتابات المناضلين، والمفكرين العرب القلائل، الذين حافظو ا على توازنهم  الثوري، وتفاؤلهم ،لا لشيء الا لكونهم يعتمدون على قناعات راسخة، ولدتها تجربة البشر وسجلها فلاسفة ومفكرون قلائل.  فالتراكم الذي حصل خلال  النصف الثاني  من القرن العشرين خاصة ، خلق الأجواء الملائمة لهذه الانتفاضات المجيدة ، ومهّد لها .وكنت من  الذين كتبوا حول امكانية حصول هذا النوع من الانتفاضات ..ففي عام  2003 كتبت مقالاَ حول ضرورة وحدة المعارضة السورية و العربية..وقلت بما معناه ان الثورة الاعلامية الحالية  ،والتقنية والتطورات السريعة الكونية،هي في طريقها لئن تتسبب بتطورات  نوعية على العالم وعلى وطننا العربي 

تفاصيل

 

حزب البعث الديمقراطي الإشتراكي العربي                  

     (  بيان  )   

 

                                    

 في : 1/5/2011 

" النظام السوري .... ومستنقع الحلّ الأمني "

 

      -  يبدو أنّ النظام السوري قد أنهى تردّده ، واختار الحلّ الأمني البغيض بعد مظاهرات يوم الجمعة العظيمة ، مغلقاً الأبواب في وجه أيّ حوار وطني ديمقراطي شامل يجنّب القطر العربي السوري ويلات وكوارث الحلول الأمنية ، وأثبت أنّ غروره وصلفه أعمياه عن رؤية الطريق الصحيح التي توصل الجميع إلى برّ الأمان ، وتحمي الوحدة الوطنية ، وتجنّب سورية مخاطر التدويل وكوارثه ...وتحافظ على سمعة الجيش السوري الوطني العزيز ،وتصون وحدته وكرامته ، وتقطع الطريق على القوى الحاقدة على بلدنا من الاصطياد في الماء العكر ، وتسحب الذرائع من القوى الخارجية التي تتربّص بنا الدوائر ......

تفاصيل

 

ساعة الحقيقة في سورية

 د. عبدالله تركماني

2011-04-29

بعد أن يئس الشعب السوري والمعارضة الديمقراطية من استجابة السلطة، التي ورثت العهد القديم في العام 2000، لدعوات الإصلاح التدرجي والشامل، وبعد أن لاحقت الأجهزة الأمنية الناشطين واعتقلت المئات منهم طوال عقد من الزمن، انتقلت الحركة الشعبية إلى تبنّي خيار التغيير الديمقراطي، والتكتل والعمل معاً من أجل إنجاز هذا الخيار، بالضغط السياسي والنشاط الميداني السلمي، متأثرة بأنموذجي الثورتين التونسية والمصرية. فانطلقت المظاهرات الشعبية منذ 15 آذار/مارس الماضي وما زالت مستمرة حتى الآن، بعد تقديم ما يزيد عن 400 شهيد وآلاف الجرحى في مختلف المحافظات السورية.
وهكذا، فإنّ سورية مقبلة على تغيير مؤكد، ففي دولة استبدادية اهتمت سلطتها كثيراً ببناء الرموز (أصنام حافظ الأسد وابنه باسل وصور بشار) واعتنت بتنميق الشعارات، ونحتت لغة سياسية ذات مفردات تعبوية، فإنّ أول وربما أخطر استحقاق يواجهها يدور حول 'هيبة سلطة الدولة '، وهي ليست مجرد مسألة رمزية، وإنما مشكلة عملية أيضاً، إذ كيف سيحافظ حكام سورية على صورتهم قوية في نظر مواطنيهم وهم الذين أمروا بإطلاق الرصاص الحي على شعبهم؟

تفاصيل

لقاء مع  الدكتور إبراهيم ماخوس

الأمين العام لحزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

 

 

 

 

 الدكتور إبراهيم ماخوس

في الظروف العصيبة والخطيرة التي يجتازها شعبنا في القطر العربي السوري..التقى مندوب  موقع الحوار الديمقراطي الدكتور إبراهيم ماخوس، الأمين

 العام لحزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي، وأجرى معه الحوار التالي: 

الحوار الديمقراطي: ماذا يجري في القطر السوري؟

الدكتور إبراهيم ماخوس: الشعب في سورية، مثل الشعب في مصر وتونس

وليبيا... ومعظم الأقطار العربية، عانى لعقود طويلة من سياسات من الفساد والاستبداد تتناقض مع قضاياه ومصالحه الأساسية،.. فالاقتصاد الوطني يتصف بالتبعية للخارج..الطبقات الشعبية تتحمل أعباء البناء ولا تستفيد إلا القليل القليل من الثروة الوطنية.. حيث يعرف التوزيع اختلالاً كبيراً.. ففئات قليلة تحصل على القسم الأعظم من الثروة الوطنية ونتاج العمل الوطني،  ازداد فقر الناس، وعرفت الخدمات تردياً كبيراً.. وانتشرت المظالم والمفاسد.. حتى أصبح الفساد سمة أساسية لهذه الأنظمة.. كل هذا إضافة لقمع الناس ومصادرة الحريات العامة وغياب الممارسة الديمقراطية وعدم احترام حقوق الإنسان، وتزييف إرادة الشعب من خلال تزوير الانتخابات التي تجريها السلطات، مما جعل الانتخابات عملية صورية تعزف عنها أكثرية الشعب لإدراكها أن النتائج مبرمجة من قبل السلطات الحاكمة...إن هذه الأوضاع المتردية والخطيرة عاشها شعبنا وحاول بكل السبل المتاحة لديه مقاومتها ولكن السلطة كانت تعمد لمزيد من القمع والاعتقالات وتصفية المناضلين وتشريدهم..وقد قدم شعبنا أثناء نضاله الطويل الكثير من التضحيات والشهداء وفي المقدمة منهم الشهداء القادة، الدكتور نور الدين الأتاسي ( رئيس الدولة والأمين العام للحزب) والرفيق اللواء صلاح جديد (الأمين العام المساعد للحزب) والرفيق محمد رباح الطويل (عضو قيادة الحزب والوزير السابق) وغيرهم الكثيرون..

تفاصيل

!سورية ليست كغيرها... بالتأكيد

محمود ماهر الزيبق

2860462011

عن القدس العربي

كان العنوان الأهم في حديث الرئيس الأسد لصحيفة 'وول ستريت جورنال' أثناء موجة الاحتجاجات العربية 'سورية ليست كغيرها'. وخلافا لما يظنه البعض فإن أحدا من السوريين لم يخالف في صحة هذه العبارة.. لا أعني من حيث قدرة الشعب على الانتفاض والمطالبة بالحرية والكرامة، فاحتجاجات الشارع تتحدث عن نفسها، ولكن من حيث الظروف التي تعيشها سورية، ولذلك أفصل في ما سيأتي بعض الفوارق التي تميز بلادنا عن غيرها.
تسيطر الاجهزة الأمنية في سورية على كل مفاصل الحياة ومنها القضاء، الذي تتولى فيه 'فعليا' أمور التعيين والعزل والنقل، ويكفي ان نشرح هذا بأن أكبر سجناء العالم سنا هو القاضي الثمانيني هيثم المالح، الذي أفرجت عنه السلطات السورية قبل فترة، على وقع الاحتجاجات.
في مصر مثلا كان المواطنون يضعون كتاباتهم ورسوماتهم على الدبابة ويلتقطون الصورعلى جنباتها، بينما تظهر مقاطع الفيديو أبناء درعا يرجمون دبابات الفرقة الرابعة بالحجارة، لا لاختلاف نوع الدبابة، وإنما لاختلاف مهمتها بين حماية المواطنين أو قمعهم، وطبعا تحكي هذه الصورة هيمنة الأجهزة الأمنية على الجيش أيضا.
في سورية تقتل قوات الأمن من يرفض إطلاق النار على المتظاهرين من عناصر الجيش ثم تمشي لهم في جنازات عسكرية مهيبة مصورة محفوفة بالأرز والزهور، لتثبيت ادعاءاتها عن المندسين، ويكفي جوابا ان تعرفوا أن شرارة الاحتجاجات في قرية 'مضايا' انطلقت في جنازة ابنها الجندي مراد حجو، الذي استشهد على أيدي الأجهزة الامنية لرفضه أوامر إطلاق النار على المدنيين

تفاصيل

 

بـــــــــــــــيــــــــــــان

 Mansour Atassi في 27 أبريل، 2011، الساعة 02:51 صباحاً

 

بـــــــــــــــيــــــــــــان

 

استشهاد الرفيق فواز الحراكي

 

ودعت مدينة حمص الرفيق الشهيد فواز الحراكي الذي سقط بعد اصابته بطلق ناري بحي الخالديه في مظاهرات يوم الجمعة بتاريخ /22/4/2011 وهو يحاول انقاذ رفيقا له اصيب برصاص الأمن

 

لقد شارك الرفيق فواز في كل التظاهرات السلمية التي نفذها أهالي حي باب السباع بشكل نشيط ، وكان همه الدائم في هذه المظاهرات هو الحفاظ على الممتلكات العامة و اطلاق شعارات الحرية ووحدة الشعب السوري0 وهو إلى جانب كل ذلك كان واضحا في انتماءه السياسي للشيوعيين السوريين الرافضين للتبعيه للنظام أو الملتحقين به0 وكان يمثل و يتمثل تاريخ الشيوعيين المليء بالتضحيات في سبيل الشعب و الوطن وكان طوال نشاطه في السنوات السابقة يناضل من أجل أن يعمل الشيوعيين معا في النشاط الجماهيري ليوحدهم النضال المشترك وليعودوا ليصبحوا حزبا شيوعيا محترما و شعبيا ، هذا الحلم الذي اقتنع به مارسه و اسشهد من أجله ونبذ وهو شهيد من رفاقه الذين لم يعملوا سوى نشر بلاغ على صفحتهم الاكترونية و هو عضو لجنتهم القيادية الرئيسية اعتبروا فيه أنه كان متابعا للتظاهرات وهذه المتابعه ليست من صفات الشيوعيين هي من مهام الأمن كما يعرف الجميع وهو ليس كذلك ونحن تفاجئنا بالمهام التي تكلف بها القيادة رفاقها

تفاصيل

العالم ترك السوريين لقدرهم... وحديث بشار عن 'قوى اجنبية' تحضير لحرب اهلية

على الغرب مقاومة حجة التدخل الانساني فهو غطاء لتدخل عسكري

 

 

لندن ـ 'القدس العربي': في تعليق على ما يجري في سورية كتبت صحيفة 'ديلي تلغراف' افتتاحية يوم امس قالت فيها ان السوريين تركوا لوحدهم في مواجهة آلة القمع السورية، مذكرة انه في العام الماضي مرت ذكرى مجزرة حماة التي تعتبر من اكثر المجازر التي يرتكبها حاكم ضد شعبه كما تقول الصحيفة.
وقالت ان عشرات الالاف قتلوا في واحد من 'الافعال المميتة'. واضافت ان ابن الرئيس الذي ارتكب مجزرة حماة، الرئيس بشار الاسد ارسل دباباته الى درعا قبل اسابيع حيث بدأت المظاهرات المعادية للحكومة هناك. وقالت ان الحاكم الذي قدم نفسه عندما تولى الحكم على انه اصلاحي، توصل الى نتيجة مفادها ان سياسة القبضة الحديدية هي التي ستكون نافعة لحل الازمة فقد تعلم من الرئيس مبارك الذي تخلى عنه الجيش وارسل جيشه ـ اي الاسد - لقمع المتظاهرين. كما انه تعلم درسا من ليبيا التي عززت خياره خاصة ان العقيد القذافي لا يزال في السلطة على الرغم من خمسة اسابيع من الضربات الجوية التي يقوم بها الناتو والدعم الذي تلقاه المعارضة من الدول المتحالفة ضده.
وتقول ان بشار الذي يقف الجيش الى جانبه يعرف ان فرص تدخل الدول الغربية ضده هي 'صفر'، فمع ان علاقات سورية مع الغرب متقلبة وتدعم حماس وحزب الله وتقيم تحالفا مع ايران الا ان الغرب ـ اسرائيل - ظلت تتعامل مع سورية كبلد مستقل حيث لم تطلق رصاصة على اسرائيل منذ عام 1973. وعليه تقول الصحيفة ان الغرب كما فعل مع البحرين سيترك هذه المحاولة من محاولات الربيع العربي لوحدها، مع انه سيهدد باتخاذ الاجراءات العقابية ويشجب النظام القمعي 'لكن علينا ان لا نستغرب ان تم تطبيق اي من العقوبات'، وتختم قائلة انه 'بشكل جوهري، ومأساوي فالسوريون تركوا لوحدهم' بدون دعم

تفاصيل

 

 

 ثورة الحرية والكرامة               

زاهي القائد

 

هذه حوران...فانظر، لن ترى                       غير حقل من زنود وسنابلْ

ثورة القمح الذي لم تستطع                           طحنه أسنان آلاف القنابلْ

بورك الفلاح...ما أروعه !                           يزرع الأرض سيوفاً ومناجلْ

                            قلبه الطّيب، وفي جبهته                         يشمخ العزّ وتعتزّ الفضائلْ                          

هذه حوران.. فانظر لن ترى                        غير حقل من زنود وسنابل

و بني غسان في أرجائها                             يصنعون المجد للشعب المقاتل

تفاصيل

 

عندما يكذب الشيخ البوطي على الله

26-04-2011

محمد علي الأتاسي

قبل عدة سنوات، نشرت دراسة في ملحق 'النهار' (14/11/2004) عن الشيخ البوطي وعلاقته بالسلطة السياسية في سورية، تحت عنوان 'الفقيه والسلطان: الشيخ البوطي نموذجا'، تناولت فيها مكانة ودور الشيخ البوطي في حقل علماء الدين السوريين، وطبيعة العلاقات التي تربطه بالسلطة، وعرضت لبعض مظاهرالفكر النكوصي للشيخ البوطي مقارنة بالفكر الإسلامي المتنور الذي ساد أبان عصر النهضة، وعرجت في التحليل على المصالح الرمزية المتبادلة بين البوطي والسلطة وآلية اشتغال وأساليب كيل المدائح وإسباغ عبارات التبجيل والتعظيم من قبل الشيخ البوطي للرئيس حافظ الأسد وابنه الدكتور بشار. ولدقة الموضوع وحساسيته، حرصت وقتها على إيراد المراجع مع أرقام الصفحات بخصوص الاستشهادات التي استخدمتها من كتب وأقوال البوطي، ما عدا مقاربة وحيدة استخدمت فيها طريقه التحليل اللغوي وأوردت فيها سلسلة الصفات وعديد الكلمات التي يستخدمها الشيخ في خطبه ومقالاته لكيل المدائح للرئيس الأسد، من مثل (القائد الفذ/العبقري/المعين الذي لا ينضب/النهر الدافق/صاحب المواقف التي انبعثت عن إلهام رباني). ولضيق المجال ذكرت عنوان كتابه 'هذا ما قلته أمام بعض الملوك والرؤساء العرب'، الذي وردت فيه هذه الألفاظ من دون ذكر لأرقام الصفحات التي أخذت منها

تفاصيل

سوريا: الدولة والنظام وشيطان التفاصيل

 عامر محسن

ماذا نعني بكلمة «الدولة» أو «النظام» حين نستعملها مجرّدة؟ ليس هناك كيان اجتماعي اسمه «دولة» يملك عقلاً خاصّاً به، أو إرادة فاعلة بذاتها. نحن غالباً ما نجعل من مصطلح «الدولة» أو «النظام» ما يشبه «حمّال المعاني» في الكلام السياسي، أي أنّنا نصوّره كالمسيطر على كلّ شيء في ميدان السياسة، وننسب إليه ما نشاء من أفعال، لكنّنا غالباً ما نعني به أموراً مختلفة تماماً. والمصطلح بذاته، لو تمعّنّا به، ليس إلّا مركّباً نظرياً يحيل الى مركبات نظريّة أخرى: مؤسّسات، بيروقراطيّة، قوانين. وهذه كلّها تعابير تعني ـــــ بذاتها ـــــ ما تعنيه كلمة «نظام»: لا شيء أبداً.
بدأ التشكيك باستعمال مصطلح «الدولة» في العلوم السياسيّة منذ عقود. وفي السنوات العشرين الأخيرة، فكّك المصطلح الى شذرات. لم يعد أحد يجرؤ على الكلام عن دولة أو سلطة بطريقة مجرّدة من التعريف، فذاك أقصر الطرق لما سمّاه الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا «السحر بالكلمات»: حين يصبح الاسم غطاءً لما وراءه، وحين نستعيض عن المعنى باللفظة. ليس هناك كائن اجتماعي اسمه «الدولة» كصندوق أسود ذي إرادة ذاتيّة. المهمّ في كلمة «الدولة» هو ما يقف وراءها، وهنا تتعدّد الاجتهادات: خلف الدّولة أفرادٌ يعقلون،

تفاصيل

 

سيرحلون

 
خليل النعيمي

2011-04-21

 

سيرحلون واحداً إثر آخر يَلُفُّهم المقت والاحتقار.
سيرحلون مثل كائنات منقرضة إلى مزابل التاريخ: طُغاتنا الصغار التعساء (فليس ثمة أتعس من طاغية).
ولكن، لا تستَعْجلوهم الرحيل. دعوهم يستوعبون الكارثة. وتمتَّعوا بمرأى غطرستهم الكاذبة، وتماسكهم المهزوز. دعوهم يتجرَّعون كأس الاندحار المرير. وهو أشدّ مرارة لأنه أتى ممن لم يكونوا يتصورون أنهم جديرون بدحرهم، وبهذه الطريقة: بالصوت والصورة، وعلى مرأى من العالم أجمع.
دعوهم يعرضون أمامكم مشاريع إصلاحهم الكاذب، عدا عن كونه لم يعد 'مقبولاً'. وأنظروا إليهم بشماتة وهم يتفنَّنون في استعراض الخطوات الإصلاحية التي كانت جديرة بأن تُمارس منذ أكثر من خمسين عاماً. وارفضوا كل ما يقدِّمونه لكم باصرار، لأنه لم يعد يليق بكم. فليس بإمكانكم أن تقبلوا، بعد اليوم، بأقل من 'قلب الوضع' برمته، وانتزاع حريتكم من مخالبهم

تفاصيل

سورية دون حال الطوارئ: مَن الذي سيتنحى؟

صبحي حديدي

21-04-2011

 

إذا تكرّم بشار الأسد، فوجد وقتاً لتوقيع مشاريع القرارات التي أحالها إليه مجلس الوزراء، حول رفع حال الطوارىء وإلغاء محكمة أمن الدولة وتنظيم حقّ التظاهر، فإنّ بين الأسئلة الطريفة الفورية ذاك الذي يقول: وماذا سيفعل، بعد انقلاب المشاريع إلى قرارات نافذة، كبار الضبّاط في مختلف الأجهزة الأمنية، من أمثال اللواء علي مملوك، واللواء زهير الحمد، والعميد ثائر العمر، والعميد أنيس سلامة، والعميد حافظ مخلوف (من جهاز المخابرات العامة/ أمن الدولة)؛ أو اللواء عبد الفتاح قدسية (المخابرات العسكرية)، واللواء جميل حسن (مخابرات القوى الجوية)، واللواء محمد ديب زيتون (شعبة الأمن السياسي)؟
كانت مهامّ هؤلاء تنصبّ على اعتقال المعارضين، نساء ورجالاً، شيباً وشباباً، والتنكيل بهم، وإحالتهم إلى محكمة أمن الدولة، أو إلى محاكم مدنية ليست أقلّ ارتهاناً للجهاز الأمني، بتهم شتى صارت مضحكة أكثر ممّا هي مخزية ('وهن عزيمة الأمّة'، في المثال الأشهر). وكان بين مسؤولياتهم، 'الجسام'، منع المواطنين من السفر، سواء رفعوا صوتاً معارضاً، أو عبّروا عن رأي مختلف، أو اشتُبه بهم جراء تقرير ملفق كتبه مخبر حاقد؛ ثمّ ابتزاز الممنوع من السفر حول أسباب سفره، التي قد تكون قاهرة، صحية أو عائلية مثلاً، بغية امتهان كرامته والضغط عليه

تفاصيل

 

 

ازمة الدولة العربية.. عن البوليس السياسي وقمع الحريات

 د. عبدالله تركماني

 

في سياق تحليل وتفكيك أسباب أزمة الدولة العربية، يجدر بنا الانطلاق من قراءة تاريخيتها، وظروف نشأتها، والعوامل التي تأثرت بها تلك النشأة. وقد جرى التركيز على الثنائيات التي حكمت السياقات التاريخية لنشأة الدولة الوطنية في البلدان العربية، وكيف أثرت حالات التقابل، كالسلطة مقابل الدولة، والدولة الدينية مقابل الدولة الوطنية، وشخصنة الدولة مقابل النزوع نحو دولة المؤسسات وسيادة القانون، في تكريس الأزمة.
لقد ميزت القراءة التحليلية لأزمة الدولة العربية، بين أربعة أنماط من الأزمات التي تواجه الدولة الوطنية العربية: أولها، خطر عجز الدولة وانهيارها. وثانيها، أزمة تراجع قدرات الدولة وغياب فاعليتها وشرعيتها المجتمعية. وثالثها، أزمة استمرارية الممارسات السلطوية وغياب الحكم الرشيد. ورابعها، أزمات الاندماج والهوية المكرسة لانفصال المجتمعات عن دولها. فالدولة العربية لم تدرك التلازم الضروري بين الحرية والعقلانية والتنمية، وأحالتها إلى خلفية اهتماماتها، فكان أن بقيت البنى ما قبل الوطنية تعمل في موازاة الأفكار التحديثية. والدولة العربية لم تواجه مسألة الفصل بين السياسي والديني، ولم تعين حدود الدين في الحياة السياسية والاجتماعية من منظور حداثي، فكان أن اكتسح الديني السياسي، والأصالة الحداثة، والماضوية العصرنة. وإذا أردنا أن ندخل إلى طبيعة محددات الدولة العربية يمكننا تثبيت النقاط التالية

تفاصيل

 

اياد عيسى: الاعلام الرسمي السوري يحضّ على القتل

انسحب من اتحاد الصحافيين السوريين لأنه لا يريد ان يكون شاهدا اخر

أنور بدر

2011-04-21

إياد عيسى أول صحافي سوري يعلن بجرأة انسحابه من اتحاد الصحافيين السوريين احتجاجا على صمت الاتحاد حيال ما يجري في سورية، وتأييدا لمطالب الشعب بالحرية وحق التظاهر السلمي، وربما لن يكون الوحيد إذ بدأت السبحة تكر، وها هو الصحافي ماهر ذيب يعلن في رسالة إلى السيد وزير الإعلام استقالته من التلفزيون السوري كمعد برامج احتجاجا على فساد هذا الإعلام وتغطيته المعادية لمطالب المتظاهرين.
ونذكر بهذا الصدد أن حركة انسحابات مماثلة من اتحاد الكتاب العرب حصلت منتصف تسعينيات القرن المنصرم، حيث انسحب كل من المسرحي سعد الله ونوس والروائي هاني الراهب والروائي عبد الرحمن منيف، إثر قرار فصل أدونيس من الإتحاد بتاريخ 27/1/1995م.
ولمن يتذكر فالزميل إياد عيسى كان في طليعة الذين تجرأوا على فتح ملفات الفساد في الإعلام السوري عام 2007 من خلال صفحة أسبوعية ساخرة وجريئة ضمن صحيفة تشرين الرسمية بعنوان 'راسب بالسلوك' تناولت شخصيات حكومية ومحدثي النعمة ومطوري اقتصاد السوق الاجتماعي، بدءا بعبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ومرورا برجال الأعمال المتنفذين كمحمد حمشو ونادر قلعي وآخرين، وصولا إلى صباح عبيد رئيس نقابة الفنانين في حينها، وكما هو متوقع لم تعمر هذه الصفحة كثيرا، إذ أوقفت بتاريخ الفاتح من أيلول (سبتمبر) من ذلك العام، كما أوقفت مجلة 'الدومري' الناقدة من قبلها

تفاصيل

سورية تعيش لحظتها التاريخية المنتظرة

 خولة دنيا

لحظة انتظرناها جميعاً منذ عشرات السنين، وحتى نكون منصفين، فالجميع انتظروها، شعباً ونظاماً، الشعب انتظر'انزياح'كابوس القمع والأمن والفساد' من'فوق رأسه.. والنظام لا بد أدرك أن هذه اللحظة آتية إن'عاجلاً أم آجلاً.
فكيف سنتجاوزها بأقل الخسائر الممكنة؟
سأتحدث عن الشعب السوري، ليس لأن النظام لا يعنيني، بالعكس يعنيني كثيراً، فهو'على ما يبدو يعيش اللحظة وقد أعد العدة لها وتهيأ لها أكثر بكثير مما كنا نعتقد أو مما هيأنا أنفسنا نحن..
من الواضح أن النظام السوري وعلى مدار العقود الأربعة الماضية كان من القوة بحيث أوصل سورية وشعبها إلى حالة من العزوف عن السياسة، تجلت خلال العقدين الماضيين بالصمت المطبق من ناحية الناس، وبأصوات تم اعتقالها بعدما اتفق على تسميته بربيع دمشق، من استلام بشار الأسد للسلطة بعد أبيه.. وعلى الرغم من محاولات كهول السياسة إعادة الروح إلى جسد الشعب للاهتمام بالشأن العام، إلا أن هذه المحاولات بقيت مقتصرة على عدد محدود من السياسيين السابقين والمثقفين. كانت الثورات العربية هي عودة للروح في جسد السياسة السورية، غير انها اقتصرت على الاهتمام بشؤون البلدان التي طالتها من دون التفكير بأنها ستنتقل إلينا.
وبصراحة أقولها لم أتوقع أن تنتقل إلى بلادنا، على الرغم من التوقعات بحدوث ذلك، وذلك لمعرفتي بحالة اللامبالاة والابتعاد التي يعاني منها الشعب السوري وخصوصاً الشباب منه. ولكن يبدو أن النظام كانت لديه حسابات من نوع مختلف

تفاصيل

" تصريح من حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي:
 

 

أبلغنا مصدر مسؤول في حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي أن جريدة الشروق الجزائرية نشرت بتاريخ 17/04/2011 حديثاً للرفيق الدكتور إبراهيم ماخوس.. حول الأحداث الجارية في القطر العربي السوري.. وتجدر الإشارة إلى أن الحديث المنشور كان ملخصاً لحديث هاتفي بين الرفيق وبين صحافية من الجريدة المذكورة.. ومن المؤسف أن بعض النقاط الواردة في النص المنشور لم تنقل بشكل دقيق أراء الرفيق..علماً أن الحديث المشار إليه لم يكن للنشر..بل جاء أثناء طلب الصحافية من الرفيق الدكتور موعداً للقاء صحفي مع الجريدة ..وقد أعطيّ الموعد فعلاً في موعد لاحق .. ولكن الجريدة اكتفت فيما يبدو بنقل ملخص للحديث الهاتفي الذي أجرته صحافيتها مع الرفيق الدكتور إبراهيم ماخوس..لذلك اقتضى التنويه..علماً أن الرفيق سيدلي لاحقاً بتصريح دقيق حول الأحداث الجارية في القطر العربي السوري.
في 19/04/2011

 

بيان من أهالي حمص رداً على اتهامات النظام بأنهم يريدون إقامة إمارات سلفية

 

نحن أهالي حمص العدية إسلام ( من كافة الطوائف ) ومسيحيين  إننا نرفض تقسيمنا بهذه الطريقة  فنحن سوريون أولاً وآخراً وكل محاولة لتفرقتنا وتقسيمنا فاشلة  ومردودة على أصحابها

نحن السوريون الحمامصة لم نعلن تمرداً مسلحاً ولسنا سلفيين و نعلن أننا ما زلنا على مطالبنا التي عرفتموها من  خلال تظاهراتنا السلمية ومن خلال اعتصامنا السلمي البريء كنا معتصمين في ســاحة الحرية (الساعة الجديدة سابقا من كل الأجناس والأطياف في المجتمع السوري  رجالا ونساء وشيبا وشبابا وأطفالا وبكل سلمية  لا مطالب لنا إلا الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني ورفع حالة الطوارئ ومكافحة الفساد والتعددية الحزبية والسياسية  ومحاسبة كل من تلطخت يديه  بدماء السوريين وقام بإطلاق الرصاص  على المعتصمين والمتظاهرين العزل والعدالة والمساواة على أساس المواطنة وإسقاط أي معيار آخر

تفاصيل

الاحد‏، 17‏ نيسان‏، 2011

                                                            قول على قول .. أو

                                                 المسكوت عنه في وعود " الرئيس"  !

            د. محمد أحمد الزعبي

1.

يشير الكاتب بداية ، إلى أن وضعه كلمة الرئيس  في العنوان  أعلاه ،بين مزدوجين، إنما يشير إلى قناعته الخاصة في أن كل من يصل إلى هذا المنصب عن غير طريق صندوق الاقتراع الشفاف والنزيه والحقيقي ( غير المزوّر ) ، لايمكن اعتباره رئيساً شرعياً للجمهورية العربية السورية ، فكيف إذا كان وصوله إلى هذا المنصب عن طريقي الدبابة والوراثة  

 

ومن جهة ثانية ، فإن الكاتب  قد تابع  باهتمام كل ماجرى ويجري على ساحة وطنه  ، سورية ، منذ 15 /3 / 2011  وحتى اليوم 17 / 4 /2011 يوم الذكرى الخامسة والستين لجلاء القوات الفرنسية المحتلة عن سورية عام 1946 ، كنتيجة للثورة السورية الكبرى التي ابتدات باستشهاد يوسف العظمة في معركة ميسلون الشهيرة على يد الجيش الفرنسي عند احتلاله لدمشق 1920 ثم تتابعت عام 1925على يد الثوارابراهيم هنانو وسلطان باشا الأطرش وصالح العلي وحسن الخراط وغيرهم من المناضلين الأبطال الذين غطت ثوراتهم كافة أرجاء ومحافظات الجمهورية العربية السورية الحالية .

تفاصيل

واشنطن: عين على سوريا وعين على ليبيا

 

2011-04-16

 

الجمل: تزايدت مؤخراً اهتمامات الخبراء الأمريكيين والأوروبيين الغربيين بالتطورات الشرق أوسطية الجارية، وبفعل التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة السياسية السورية، فقد انفتحت شهية هؤلاء الخبراء، وعلى وجه الخصوص المرتبطين بجماعات ومنظمات اللوبي الإسرائيلي، والذين تحركت "قرونهم" أكثر فأكثر، وضمن هذا المنظور جاءت مقاربة الحوار الذي أجراه الخبير الأمريكي برنارد غيفورتزمان مع البروفسور جوان كولي الأستاذ بكلية ميتشيل التابعة لجامعة متشغان الأمريكية: فما هي الخطوط العامة التي ركزت عليها المقاربة وإلى أي مدى عكست هذه المقاربة الإدراك السائد في الأوساط الأكاديمية والبحثية الأمريكية المعنية بالشأن الشرق أوسطي.

تفاصيل

تمثيليات الاعلام السوري الفاشلة
'خلايا ارهابية' لعمال بسطاء و'ضباط' ملتحون و'جواسيس' يبيعون الصور 'للخارج':
 

 

محمود ماهر الزيبق

2011-04-15

خلافا للدراما السورية المتميزة تبدو مسرحيات التلفزيون الرسمي هزيلة في الشكل والمضمون والإخراج وتحكي عن عدم التوافق بين أصحاب الروايات من قادة الاستخبارات، وبين من ينتج لهم هذه المسرحيات فنيا لتكون فشلا يضاف إلى الحالة العامة من الفشل الإعلامي التي تميز بها التلفزيون الرسمي منذ عقود.
آخر المسرحيات عن 'خلية إرهابية' مؤلفة من ثلاثة عمال بسطاء ذكر قائدهم انه يعمل في المنطقة الصناعية في حوش بلاس.. وأول سؤال يخطر للجميع من الذي سيوكل قيادة خلايا إلى عمال بسطاء غالبا ما تكون حياتهم ككل عمال سورية 14 ساعة عمل أو تزيد يوميا من أجل تأمين ما يكفي للقمة العيش.
بعيدا عن نسبة قائد الخلية النائب جمال الجراح إلى طرابلس وصعوبة الاتصال به لأن 'الواسطة' يعمل في البقاع، بينما الجراح من طرابلس ويقيم فيها، أريد التعليق على بعض الكلمات التي وردت في اعترافات الخلية فهم يتحدثون عما طلب منهم من 'التحريض' و'العمليات التخريبية' و'زرع الفتنة ' و'التجنيد'،

تفاصيل

 

مثقفون عرب يتضامنون مع انتفاضة الشعب السوري

 

2011-04-15

 

نحن الموقّعين أدناه، مثقّفين وكتّاباً وصحافيّين وفنّانين وناشطين، لا يسعنا المضيّ في الصمت عن الطريقة الوحشية، التي تخالف كل شرائع حقوق الإنسان، والتي تتعامل بها السلطات الديكتاتوريّة في سوريّا مع الحركة السلميّة والمدنيّة المعبّرة عن توق السوريّين إلى حياة حرّة كريمة.
فأعمال القتل والترهيب والاعتقال العشوائيّ، المصحوبة بإفراط في الدعاية الكاذبة والمفبركة التي تحتقر العقل، كلّ عقل، إنّما تبرهن أنّ النظام السوريّ لم يتعلّم شيئاً من تجارب الأنظمة التي سبقته إلى التهاوي

تفاصيل

سورية.. القمع ليس حلا

عبد الباري عطوان

2011-04-15

 

جمعة الاصرار' التي تجسدت يوم امس في مظاهرات احتجاجية صاخبة في مختلف المدن السورية اكدت حدوث متغيرات اساسية عدة، سواء في صفوف الشعب، او في اروقة النظام الحاكم في سورية، يمكن ان تؤشر لهوية، بل ونوعية التطورات المقبلة في البلاد، والسيناريوهات المتوقعة بالنسبة الى مستقبلها.
السوريون المشاركون في الهبة الاحتجاجية هذه، اظهروا حرصاً واضحاً على تخلصهم من عقدة الخوف، وانهم لا يقلون عزيمة وتصميماً عن الشعوب العربية المنتفضة الاخرى، على اسماع اصواتهم، واثبات شجاعتهم، ومواصلة الحراك السياسي والاحتجاجي حتى نيل جميع مطالبهم في الاصلاح والتغيير كاملة.
النظام السوري في المقابل وصل الى قناعة راسخة بان اللجوء الى القتل بهدف الترهيب، وبث الرعب، ربما يعطي نتائج اخطر بكثير من التعاطي الأقل عنفا مع المحتجين، خاصة بعد ان تبين امام العالم بأسره تمسكهم بالوسائل السلمية، وعدم الانجرار الى دوامة العنف الطائفي، التي حاول البعض اغراقهم فيها.
فما حدث في كل من درعا وبانياس وجبلة وحمص من عمليات قتل لم يتكرر بالوتيرة نفسها يوم امس، وشاهدنا اجهزة النظام تستخدم، وللمرة الاولى تقريباً، خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وليس الرصاص الحي، باستثناء بعض الحالات المحدودة

تفاصيل

 

العقل الديماغوجي الباهت والبارد سياسيا عماد فوزي الشعيبي

عادل محفوض

 

العقل الديماغوجي السلطوي لايتوانا عن الاستهانة بعقول السوريين ، فمنذ فترة ليست بالطويلة طرحت ورقة البرنامج السياسي لوحدة الشيوعيين المقطع التالي حرفيا ( لقد كان الشيوعيون روادا في طرح برنامج ديموقراطي ولولم ينشروه أويدافعو عنه ) وكنت في حينه قد رددت على ذلك بشكل استهزائي يناسب الطرح ومن طرحه .
واليوم يتحفنا المحلل الإستراتيجى والمفكر السياسي عماد فوزي الشعيبي بمواقف وأراء للوضع السوري تعبر عن وجهة نظر التيار الإصلاحى في السلطة ، فاذا كان شخص مثل السيد عماد فوزي الشعيبي والذي يركز على ( نحن _ لدينا ) ، والذي يتم تقديمه لوسائل الأعلام على انه مفكر سياسي ومحلل استراتيجي ، ضحل وبسيط في الفكر والتحليل لدرجة انه لايرى في سوريا سوى معارضة رداحة ونواحة وعدائية وهي تبحث عن المناصب فقط وهذا يمثل رأيه ومن حقه أن يرى الأمور بهذا الشكل .

 

تفاصيل

 

بيان

 لجنة العمل الوطني الديمقراطي في محافظة اللاذقية

 12/04/2011  

ينطوي الحراك السياسي الجاري في سورية على تأويلات فكرية وسياسية مختلفة ، وهو في النهاية يفضي إلى اتجاهين : الأول يذهب إلى أن تجاوز أزمة المجتمع وحل مشكلاته السياسية والاجتماعية لا يتم إلا عن طريق التظاهر والاحتجاج نتيجة لفقدان الثقة بين الدولة والمجتمع ،الأمر الذي يولد  التوتر والاضطراب والعنف  وبالتالي تهديد استقرار المجتمع وسلمه الأهلي . واتجاه ثان يقوم على الأحادية ، حيث الدولة وحدها مخولة بانجاز عملية الإصلاح السياسي  ، الأمر الذي يفقد هذه العملية ضمانتها الشعبية العريضة .

كلا الاتجاهين يقوم على معادلة النفي والإقصاء والاستبعاد وبالتالي التفرد . وكلاهما تبعا لهذه المعادلة  حتى ولو نجح في حسم الأمر لصالحه  جزئيا أو كليا ، لن يستطيع حل أزمة المجتمع بل سيعقدها أكثر ، نظرا لما سيصيب المجتمع  والوحدة الوطنية والسلم الأهلي من أضرار فادحة ستنعكس خطرا فادحا على مصلحة الوطن واستقراره وسيادته .

تفاصيل

رؤية وطنية لما جرى ويجري في سوريا

( دراسة وتحليل )المصدر:موسوعة اللاذقية

 

ثلاثة أسابيع ونيف مرت على بدء حركة الاحتجاجات – والتي ترافقت مع أحداث مؤلمة سقط فيها عشرات الشهداء – وما تزال . وكان دم الشهداء في درعا واللاذقية جزءا من الثمن الذي أدى – بعد مخاض عسير – إلى حزمة الإجراءات الإصلاحية التي أعلنتها القيادة السياسية في البلاد .

كانت عناوين الإجراءات المعلنة هامة وملفتة ، بل هي فاقت كعناوين توقعات الشارع السوري( سياسيا واقتصاديا ) ، ونظرا لعدم وضوحها من جهة ولأنها لم تترافق مع رسالة حسن نوايا من جهة ثانية ، وفقدان الثقة بين السلطة والشعب من جهة ثالثة  لم تستطع تهدئة حركة الشارع السوري ، وكانت أيام الجمعة خاصة مناسبة لرفع الصوت .

المؤسف والخطر في آن ، كان جملة التداخلات التي حدثت ، حيث برز العنف والتخريب والقتل ليشوه صورة المجتمع السوري ، ويسمح لرأس الفتنة الطائفية أن يبرز ويلقي بظله الأسود على المجتمع ويحفر فيه عميقا .

تفاصيل

جيل جديد من المثقفين الإسرائيليين الشرقيين يتبنى رسالة الانتفاضات العربية

 

الجمعة, 15 أبريل 2011

 

عكا - أنطوان شلحت

نطلاقاً من الثورة المدنية المشتعلة في أرجاء العالم العربي، أطلقت مجموعة تسمي نفسها باسم «روح جديدة» تضم نحو ستين من المثقفين الإسرائيليين اليهود الشباب ذوي الأصول العربية مبادرة غير مسبوقة، في هيئة رسالة موجهة «إلى مجايليهم من المثقفين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» نُشرت في بضعة مواقع إلكترونية حاملة دعوة إلى إجراء حوار إقليمي معمّق تكون غايته دمج اليهود العرب أو الشرقيين في إسرائيل ضمن تاريخ المنطقة العربية وثقافتها، والى «تصحيح وترميم كل ما تمّ تدميره في الفترات الأخيرة» على صعيد العلاقات العربية - اليهودية، بما يشكل «مفتاحاً لاستئناف الشراكة الإسلامية - اليهودية - المسيحية التي ازدهرت إبان عصر الأندلس الذهبي». وأكد هؤلاء أن هذه الشراكة تظل قبل أي شيء رهن إنجاز عناصر متعددة على غرار المواطنة الديموقراطية المتساوية، والعدالة في توزيع الموارد الاقتصادية وفي تأمين فرص العمل والتربية والتعليم، وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وقبول بني البشر كافة، بغضّ النظر عن معتقداتهم ولون بشرتهم وجنسهم ومكانتهم وميولهم الاجتماعية والعاطفية وانتماءاتهم الدينية والإثنية، ومشددين على ضرورة الالتزام بتحقيق هذه الغايات من خلال الحوار المستمر بين سكان المنطقة كلهم، فضلاً عن الحوار مع يهود من جماعات متعددة في البلد وخارجه.

تفاصيل

 تسلسل زمني لاحتجاجات سوريا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 من احتجاجات درعا

 

انطلقت الاحتجاجات في سوريا يوم 15 مارس/آذار 2011 بمظاهرات صغيرة في دمشق سرعان ما امتدت إلى درعا جنوبي البلاد ومنها إلى مدن وبلدات أخرى كثيرة.

 

وقد تمت الدعوة إلى هذه الاحتجاجات على موقع فيس بوك ومواقع أخرى للتواصل الاجتماعي بعنوان "الثورة السورية ضد بشار الأسد".

 

وفي ما يلي سرد زمني للاحتجاجات: 

 

15 مارس/آذار
تظاهر نحو 200 سوري في سوق الحميدية بدمشق بينما حاول آخرون الخروج في حلب, ودرعا، مطالبين بتغيرات.

16 مارس/آذار
اعتصم عشرات من ذوي المعتقلين السياسيين اعتصاما أمام وزارة الداخلية بدمشق مطالبين بإطلاقهم، لكن الأمن فرق الاعتصام, واعتقل عشرات المشاركين فيه من المفكر السوري المعروف د. طيب تيزيني, والناشطة الحقوقية سهير الأتاسي، ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش، والكاتبة والناشطة ناهد بدوية. وأُطلق تيزيني ومازن درويش بعد توقيفهم بضع ساعات بينما ظل آخرون رهن الاعتقال.

17 مارس/آذار
فرق الأمن السوري تجمعا بساحة المرجة قرب وزارة الداخلية ضم أهالي المعتقلين, وكان الممحتجون يعتزمون تقديم رسالة إلى وزير الداخلية سعيد سمور. ورفع المحتجون صور معتقلين ولافتات تطالب بالحرية لمعتقلي الرأي

 

تفاصيل

معلومات عن التشكيلة الحكومية السورية الجديدة

 

2011-04-15 09:28

1­   الدكتور عادل سفر رئيساً لمجلس الوزراء والدكتور سفر من مواليد ريف دمشق 1953 يحمل إجازة في العلوم الزراعية من جامعة دمشق عام 1977 ودبلوم دراسات معمقة من المدرسة الوطنية العليا للزراعة والصناعات الغذائية نانسي 1983 وحائز شهادة دكتوراه بالتقانة الحيوية من المدرسة الوطنية العليا للزراعة والصناعات الغذائية فرنسا عام 1987 مهندس زراعي في المركز العربي لدراسة الأراضي الجافة والمناطق القاحلة (أكساد) 1978­1981 ومعيد موفد إلى المدرسة الوطنية العليا للزراعة والصناعات الغذائية في فرنسا 1981/1987 ووكيل كلية الزراعة بجامعة دمشق 1992­1997 وعضو اللجنة الدائمة للبحوث الزراعية بجامعة دمشق 1996­2001 ونائب مقرر لجنة بحوث للعلوم الزراعية والطب البيطري بالمجلس الأعلى للعلوم 1997­2001 وعميد كلية الزراعة بجامعة دمشق 1997/2000 وعضو اللجنة الاستشارية للإدارة الإنتاجية الزراعية في إدارة المشاريع الإنتاجية 1999­2003 وأمين فرع جامعة دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي بين عامي 2000­2002 ورئيس اللجنة الوطنية للمحيط الحيوي والإنسان في سورية 2000­2004 ورئيس الشبكة العربية للمحيط الحيوي والإنسان في الوطن العربي 2001­2004 ومدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) 2002­2003 ووزيرا للزراعة منذ عام 2003 وحتى 2011 وهو متزوج وله أربعة أولاد.

‏ 2­   العماد علي حبيب وزيراً للدفاع والعماد حبيب من مواليد محافظة طرطوس عام 1939 وانتسب إلى الجيش العربي السوري عام 1959 وتخرج في الكلية الحربية عام 1962 واتبع دورات تأهيلية عسكرية مختلفة بما فيها دورة القيادة والأركان ودورة أركان عليا وتدرج بالرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء عام 1986 وإلى رتبة العماد عام 1998.

تفاصيل

 

الاعلام السوري: ديكور السلطة الفاسد

مصطفى علوش

 

 

حرب الإعلام إذاً، لكنها قبل كل شيء حرب الواقع الذي يحصل على الأرض، حتى اللحظة هناك من يعيش في الثمانينيات ولايريد أن يصدق أن العالم تغير، تغير كثيراً، هناك من يعتقد أن الكذب وسيلة مجربة لتحقيق النجاح والضحك على الناس، الكل يرجم في الإعلام.
الكل يتحدث عن الإعلام الصادق والإعلام الكاذب وهناك من يبتكر نظريات إعلامية جديدة، وهناك من يريد أن يقول لنا حبذا لو تشاهدون الشمس من هذه النافذة المغلقة، ورغم كل مايحصل في الواقع اليومي، هناك من يريد أن يلعب دور شيخ القبيلة، أو شيخ العشيرة رغم أنه لايعرف الفرق بين الدال والذال، والجدل مستمر ليلاً نهاراً فقط، والغيم الإعلامي يمطر علينا نحن الذين لم نتعود بعد أن العالم قد انفتح إلى درجة مخيفة.
وبعد لابد قبل كل شيء أن نقول أن الجسم الإعلامي المحلي ليس بخير، كل الإعلام المحلي بخاصه وعامه، فالفساد الذي أصاب الإعلاميين هو جزء من الفساد العام، فهذا الموظف (الصحافي) صار يقبض من رؤساء البلديات رواتب شهرية مقابل سكوته، وذاك صار ينجز تحقيقه ويذهب في آخر المشوار إلى المدير العام ليبيع تحقيقه بكمشة مال، لا يلتقي إعلاميان في سورية إلا ويتحدثان عن فساد الإعلاميين والإعلاميات، وهناك من تحول إلى ناطق رسمي لهذه الوزارة أو تلك خاصة بعد أن أغرق الفم بالمال، وكثر الحراس في الجسم الإعلامي، كأنه لايكفي قانون العقوبات الإعلامي، فرئيس التحرير لايريد أن يزعج رئيس الحكومة،

تفاصيل

 

بلطجية، بلاطجة، مرتزقة.. وشبيِّحة!

 أمجد ناصر

 

 

 

يهبُّ علينا ربيع غير مسبوق، ربيع تأخر كثيراً. انه هذه السلسلة من الثورات العربية المتتالية، بدءاً من ثورة تونس المباركة، من النار التي التهمت جسد البوعزيزي، وصولاً الى انتفاضة سورية المقموعة بالرصاص، مروراً بليبيا واليمن والبحرين والأردن وعُمان وسواها من البلدان العربية التي تتخلق فيها أجنَّة الثورة على الوضع القائم.
ولأول مرة في علاقتنا، كعرب، مع الثورات، لا تأتي مدفوعةً بأيديولوجيا مسبقة ولا هي تقليد أو نَسْخٌ، لتجارب في الخارج. انها ثورات طالعةٌ من شوقٍ، أكاد أقول غريزياً وعضوياً، الى الحرية.
إنها كَسْرٌ للقيود التي كبلَّت الشعوب العربية طويلاً باسم شعاراتٍ لم يكن لها نصيب من الواقع. الحرية هي محرك هذه الثورات الأول، الحرية والانعتاق من أغلال أنظمة عائلية، مستبدة، فاسدة، كابحة للحياة والتقدم، جثمت على صدور الشعوب العربية طويلاً، وطويلاً جداً حتى كادت هذه الشعوب ان تشكل، في نظر المستشرقين والمعلقين الغربيين، استثناء في علاقتها بالديمقراطية.
هناك قواسم مشتركة عديدة بين الثورات العربية المتلاحقة منها البحثُ عن الحرية والحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية والانتفاع بالخير العام، كما أن هناك قواسم مشتركة بين هذه النظم التي كبحت قوى التغيير، منها الحكم العائلي، القبضة الأمنية، الفساد المالي والاداري، الاندراج المذُل في المشاريع الغربية في المنطقة والعالم

تفاصيل

 

بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

حول

الأوضاع الخطيرة الراهنة في القطر السوري

    منذ بداية الحراك الشعبي في سورية قلنا : "إنّ أيّ تلكؤ في معالجة الأوضاع المتردية سيضاعف من مسؤولية النظام الحاكم أمام الشعب والتاريخ ، وسيقود سورية إلى المجهول ،وبأنّ التعنّت والمكابرة لم تعد تجدي بعد الآن ". وهاهي انتفاضة الشعب تتصاعد ،وتنتشر في معظم أرجاء القطر السوري بسبب خيبة الأمل من تردّد النظام الحاكم ،وتخبّطه في اتخاذ القرارات الصائبة التي تجنّب الشعب كوارث ومنزلقات خطيرة ممّا يزيد من معاناته ، ويهدّد الوحدة الوطنية ،ويفسح المجال لتدخلات خارجية قد تودي باستقلال وسيادة القطر ، وإزاء هذا الواقع المتفجر ،وما رافقه من سقوط مئات الشهداء والضحايا الأبرياء فإنّ حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي إضافة إلى ما حدّده في بيانه السابق بتاريخ 22/3/2011  ، يرى ما يلي :

تفاصيل

 

 

الثورة الشعبية المصرية المجيدة   

المخاض الطويل ...والآفاق المحتملة

                  محمود جديد

        عاش شعب مصر العظيم ، وجماهير الأمة العربية جمعاء ليلة يوم 11-12 /02/2011 عقب الإعلان عن تخلّي مبارك عن الحكم ساعات من الفرح والبهجة لا تُنسَى ، لأنّنا جميعاً محرومون من هذه اللحظات   الجميلة  إلاّ نادراً بسبب طول ليل عصر الانحطاط العربي الذي غيّب الأحلام والآمال القريبة بانبعاث فجر عربي جديد تتحقق فيه مطامح أمتنا بالتوحيد والتحرير،والحياة الكريمة ...ولكنّ تلك الليلة مرّت بسرعة لنصحو،ونتلمّس حجم المهام الشاقة المتبقية أمام مسيرة الثورة ومخاضها الطويل والخطير ، لأنّ علاقة جدلية تربط بين آثار ،وانعكاسات ، ونتائج استكمال تحقيقها كما يريده الشعب المصري ، وتحلم به الأمة العربية ،وبين حجم التآمر الذي سينفذه التحالف الإمبريالي - الصهيوني ،وأتباعه ،وأدواته ،وعملاؤه ...والذي يدرك ، وربّما أكثر منّا مدى خطورة انتصار الثورة على مشاريعه ،وخططه،ومصالحه غير المشروعة ...وكلّما طال مخاض الثورة توفّر الوقت لأعدائها في الداخل والخارج من أجل السعي لاحتوائها ، وإجهاضها ،وفسح المجال للثورة المضادة لإفشالها ،وحتى نتمكّن من التكهّن بمصيرها النهائي المحتمل ،لا بدّ لنا من إلقاء الضوء على بعض التطورات والمواقف والعوامل المؤثرة على تحديد مسارها ، وآفاقها المحتملة .....

تفاصيل

 

                                                انتفاضة درعا بين دكتاتورية القمة وانتهازية الحاشية 

                                                                                                   

                 محمد الزعبي 

 

لاأكتب عن درعا ، لأنني أحد أبنائها  فقط ، ولكن أكتب عنها  بسبب أن الشعارات والأهداف السياسية والاقتصادية التي علت حناجر شباب درعا وجماهيرها بترديدها يوم الخامس عشر من مارس 2011، وما زالوا يرددونها حتى هذه اللحظة   رغم التزايد اليومي لعدد الشهداء والمصابين ، ناهيك عن الحصار والاعتقال ، إنما هي نفس الشعارات الوطنية والقومية والإنسانية التي نادت وتنادي بها كافة الجماهير العربية في كل المدن السورية ، في دمشق وحلب وحمص وحماة ودير الزور وبانياس ( وهذا على سبيل المثال لاالحصر ) ، والتي نادت وتنادي بها الجماهير العربية في تونس الخضراء ، والتي توجت برحيل بن علي في 14 /01 / 2011 ، ونفس الشعارات التي نادت بها الجماهير العربية في مصر (ثورة 25.01.2011 ) والتي توجت برحيل حسني مبارك في 11.02.2011،

تفاصيل

 

السلطات السورية تعتقل الكاتب والصحفي السوري فايز سارة

 

علمت المنظمات السورية الموقعة على هذا البيان أن السلطات السورية قامت ظهر اليوم الاثنين11/4/2011 باعتقال الكاتب والصحفي السوري فايز سارة .يذكر أن الكاتب والصحفي فايز سارة هو أحد المعتقلين السابقين على خلفية مشاركته في اجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق ، وهو من مواليد دمشق عام 1950، متزوج وأب لثلاثة أبناء، كاتب وصحفي في كبريات الصحف العربية، قيادي ومشارك في تأسيس لجان إحياء المجتمع المدني، عضو في عدة مبادرات حقوقية داخل سورية، له العديد من المؤلفات الشخصية وشارك في مشاريع عمل جماعي عديدة ، و يعتبر فايز سارة من الأصوات المعتدلة والهادئة الداعية للحوار الوطني الديمقراطي في أوسع آفاقه .

وفي سياق متصل قامت السلطات السورية في الأيام الماضية بحملة اعتقالات واسعة طالت العديد من الناشطين السوريين ومنهم:جورج صبرا القيادي في حزب الشعب – احمد معتوق القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – محمد خالد درويشة – محمد وائل البيطار- بسام البدرة- عزام ديوب – عبد الرحمن الشربجي – معتز مراد- سامر الحو- رياض عديلة- الصحفية شاميرام منديل – محمد يوسف العمر – أيمن يوسف العمر – ضياء يوسف العمر – هيثم العبد الرحمن – حسين العبد الرحمن – طارق عبد الكريم العمر- حسن العبد الرحمن

تفاصيل

 

 نداء إلى شعوب الأمة العربية

برهان غليون 

إخوتي وأصدقائي في كل بقعة من بقاع الأرض العربية، في تونس ومصر وفلسطين والجزائر والمغرب وموريتانيا ولبنان والأردن والعراق والسودان وبلدان الخليج العربي وفي بلاد المهجر. اتخذ جهاز الأمن القومي لنظام الاستبداد والفساد والقهر في سورية قرارا يقضي بالقضاء بالقوة المسلحة على ثورة الكرامة والحرية التي عمت، منذ جمعة الصمود في 8 ابريل، جميع مدن وقرى سورية، من الشمال إلى الجنوب. وقد أعلن هذا القرار وزير الداخلية في الثامن من الشهر الجاري، الذي ورد فيه أن السلطة لن تسمح بعد الآن بالمظاهرات وستقضي عليها بأي ثمن. كما أكد ذلك استقبال وزير الخارجية وليد المعلم سفراء الدول العربية والاجنبية لينقل لهم الرسالة ذاتها، ولتقبل لمذبحة القادمة. وقد بدات قوات الجيش الموالية للنظام بالفعل في محاصرة المدن السورية، بموازاة حملة من الاغتيالات والاعتقالات التي تستهدف الناشطين والمثقفين، وحملة مسعورة من الافتراءات حول وجود مؤامرة خارجية ودخول أسلحة إلى سورية وانتشار مسلحين خارجين عن السيطرة، وهم ليسوا إلا رجال أمن مموهين باللباس المدني. إن النظام السوري الذي يدرك أنه يعيش آخر معاركه الحاسمة يراهن على التعتيم الإعلامي شبه الشامل، وانشغال الشعوب العربية كل بمشاكله الداخلية، وتواطؤ الحكومات الغربية، لتوجيه ضربة حاسمة للثورة الديمقراطية السورية يعتقد أنه سيستعيد بعدها سيطرته المنهارة على الشعب والبلاد. 

 تفاصيل


 

 

 

لقاء مع الاستاذ الدكتور غسان حداد

 

الشعب السوري كسر جدار الخوف،وانطلقت الشرارة الاولى ...جاءت من تونس..وصلت الكرة النارية البوعزيزية الى مدينتي درعا واللاذقية...انتشرت في جميع المدن السورية،هذه الكرة المقدسة اينما حلت اشعلت نارا لايطفئها الا سقوط الطغاة وزوال الانظمة الفاشية..واستاذنا الكريم ليس بعيدا عما يحدث داخل بلده سورية ،ومدينته اللاذقية..التقينا معه على فنجان قهوة في احدى المقاهي في باريس...وكان لنا معه الحديث التالي:ا

الحوار الديمقراطي:استاذ غسان كيف ترى سورية الغد ..والانتفاضة السورية قد بدأت؟

تفاصيل

 

الحرية والطائفية في سوريا

 

 

محمد بن المختار الشنقيطي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عاني كل المجتمعات البشرية من انقسامات أفقية كالفروق بين الأغنياء والفقراء، وأخرى عمودية كالانشقاقات الطائفية والدينية. فالتصدع الأفقي في المجتمع مُعين للثورة حافز عليها، بينما يعوق التصدع العمودي مساعي الثورات والتغيير.

وليست المشكلة في "التمايز" المذهبي أو الديني أو العرقي، بل في "التمييز" ضد قطاع من المجتمع على أساس هذا الانتماء، سواء كان هذا القطاع أغلبية أو أقلية.

والصراع السياسي الدائر في سوريا اليوم هو صراع بين الشعب والسلطة، بين الاستبداد والديمقراطية، وليس صراعا بين السنة والعلويين.

 

لكن الصراعات السياسية كثيرا ما لبست لبوس الدفاع عن الدين والطائفة والمذهب. وكثيرا ما وجدت السلطة القاهرة في الانقسامات الاجتماعية العمودية فرصة للاحتماء والتوظيف لصالح بقائها، من خلال تأليب بعض المجتمع على بعض، وضرب بعضه ببعض، وهذا ما تحاول السلطة السورية فعله اليوم.

 

تفاصيل

الرصاص الحي في مواجهة الاحتجاج

 

عمت يوم أمس الجمعة 8-4-2011 التظاهرات الاحتجاجية السلمية المطالبة بالحرية أنحاء ومدن سورية المختلفة فيما أسماه المتظاهرون "جمعة الصمود" , وانطلقت التظاهرات من جنوب سورية في محافظة درعا وريفها وصولا إلى دمشق وريفها "حرستا – دوما – المعضمية – كفر بطنا.." إضافة إلى مدن حمص وحماة والسلمية واللاذقية وبانياس وجبلة وبعض أحياء حلب ومحافظة الحسكة في القامشلي والدرباسية و عاموادا ...

ورغم الطابع السلمي لتلك التظاهرات إلا أن السلطات السورية والأجهزة التابعة لها قامت بقمعها بشدة بدءا من استخدام الغاز المسيل للدموع وانتهاء بفتح الرصاص الحي على المدنيين العزّل الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى , كما نفذت السلطات السورية اعتقالات عشوائية في صفوف المتظاهرين ، وقامت بمداهمات منازل المواطنين خاصة في مدينة درعا بذريعة البحث عن عصابات مسلحة.

تفاصيل

 

 

تغيير عربي تاريخي نوعي يستحيل منعه

نصر شمالي

2011-04-08

 

اقتضى نهوض الأمة العربية، الذي نأمل أنّه بدأ، مرور أزمنة طويلة متعاقبة حافلة بالأهوال الداخلية والخارجية، وتطلّب تضحيات جسيمة رهيبة، قدّمتها أجيال عربية عديدة متوالية ومتواصلة، إلى أن تحقّق اليوم ما نظنّ أو نعتقد أنّه التراكم التاريخي الضروري الذي لا تنهض الأمم قبل تحقّقه، والذي يفترض أنّه بلغ حدّاً أصبح معه مؤهّلاً للتحوّل من تراكم كمّي مضمر وكامن إلى تغيير نوعي معلن وسائد. وإنّه لبديهي أنّ هذا التراكم الضروري يتكوّن من جهود وتجارب ومعاناة وإضافات الأجيال العربية المتوالية جميعها، فهي متساوية نسبياً في المسؤولية عن تعثّره وتقدّمه، وعن سلبياته وإيجابياته.
نريد أن نخلص إلى أنّه ليس من الحكمة ولا من الإنصاف في شيء أن يحاول البعض اليوم تشويه الانتفاضات الشعبية الثورية، بتسطيح التاريخ وفصلها عن سياقه، وبإدانة مراحل منه بكاملها، بجميع مكوّناتها ووقائعها، كالقول، مثلاً، انّ أنظمة الشرعية الدستورية البرلمانية، الديمقراطية أو الليبرالية، هي الوحيدة الضرورية والصحيحة في جميع العهود والأزمنة والأمكنة، بينما أنظمة الشرعية الثورية مدانة ومرفوضة دائماً وأبداً، فمثل هذا القول، في حالة حسن الظن، يفتقر إلى إدراك مدى تعقيدات الحياة البشرية، التي من الصعب إن لم يكن من المستحيل إخضاعها لقوانين سياسية ثابتة، والتي لا يمكن التعامل معها عموماً إلاّ بالقوانين التجريبية، لأنّ تعقيدات الحياة البشرية تفوق حقاً تعقيدات التركيبات المادية الكيميائية.
 

تفاصيل

إعترافات عاموس يادلين

فاعتبروا يا أولي الأبصار!!ـ

إقرءوا سطرا سطرا بل كلمة كلمة وما بينهما

******************

 

نقلت أوساط سياسية غربية الكلام الذي قاله الجنرال عاموس يادلين؛ رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية( أمان) المنتهية ولايته، والذي عُيِّن مكانه الجنرال آفيف كوخفي، دون تعليقات مما يدل على إستغراب تلك الأوساط ! ـ

 كلام يادلين جاء خلال تسلم خلفه مهامه منذ أيام ، والذي جرى أمام أكثر من مراسل صحفي لوسائل إعلام عبرية، والتي بدورها نقلت الحديث إلى جهات أوروبية وأميركية .

عاموس يادلين قال: لقد أنجزنا خلال الأربع سنوات ونصف الماضية كل المهام التي أوكلت إلينا، واستكملنا العديد من التي بدأها الذين سبقونا، وكان أهمها الوصول إلى "الساحر"، وهو الاسم السري للبناني عماد مغنية

تفاصيل

عهد وطني !

سورية وطن لجميع أبنائها

- السعي المشترك لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية الحديثة التي تضمن المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وحرية الأفراد ، انطلاقاً من الإقرار بمبدأ المواطنة الذي ينظر لجميع المواطنين بشكل متساوٍ بغض النظر عن انتماءاتهم المختلفة.

- احترام التنوع  المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل أطياف الشعب السوري، وعدم السماح تحت أي ظرف ولأي كان بالإساءة إليها أو بانتهاكها أو بتقييد دورها في الحياة العامة ، والإقرار بحقها في التطور والرعاية كونها جزءاً أصيلاً لا غنى عنه في جسد الشعب السوري الموحَّد.

- التشجيع بالقول والفعل على التواصل والتفاعل الودي والإيجابي ، السلمي والأخوي ، بين جميع ألوان وأطياف الشعب السوري بلا استثناء، وعدم السماح بما من شأنه إثارة الفرقة أو الخلاف أو التوتر أو البغضاء بينها، وعدم ممارسة أو القبول بممارسة أية سياسات تمييزية أو إقصائية أو مجحفة ضد أي طائفة أو جماعة إثنية سورية .

تفاصيل

 

هتافات ضد شقيق الرئيس.. ورفع شعارات 'ما بدنا حرامية'.. والداخلية تعلن مصرع 19 من قوات الأمن


مقتل العشرات بتظاهرات 'جمعة الصمود' في سورية
حرق مقر لحزب البعث وتحطيم تمثال لباسل الأسد بدرعا

 

 

2011-04-08

 

 

دمشق ـ درعا ـ وكالات: شهدت عدة مدن سورية الجمعة مظاهرات شارك فيها الالاف من المحتجين الذين طالبوا بالاصلاح ومكافحة الفساد واطلاق الحريات، وقتل خلالها العشرات وجرح المئات.
واعلن مدير منظمة حقوقية ان 22 شخصا لقوا حتفهم الجمعة في سورية خلال تظاهرات احتجاجية جرت في درعا وحمص وحرستا (ريف دمشق). فيما اعلنت وزارة الداخلية مقتل 19 من قوات الامن.
واعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي 'ان 22 شخصا لقوا حتفهم الجمعة في سورية خلال تظاهرات احتجاجية في درعا (جنوب) وحمص (وسط) وحرستا (ريف دمشق)'.
واوضح قربي ان '17 شخصا لقوا حتفهم اثناء التظاهرات في درعا' وقدم لائحة باسماء القتلى الـ 17. واشار الى 'الاستخدام الكثيف للرصاص الحي اضافة لاطلاق الغاز المسيل للدموع وغاز اخر يسبب الاغماء فورا لمجرد استنشاقه في درعا'.
واضاف قربي ان 'الاجهزة الامنية والميليشيات التابعة لها قامت بقتل ثلاثة اشخاص من الذين شاركوا في تظاهرة جرت بعد صلاة الجمعة في حرستا' القريبة من دمشق.
كما استخدمت قوات الامن السورية الجمعة مدافع مياه وقنابل دخان لتفريق احتجاج في مدينة حماة التي قتل فيها الالاف في حملة قمع عام

تفاصيل

 

الاستثناء السوري في يسارية 'الأخبار' اللبنانية

 
عمر خليفة

 

ليس جديدا أن نرى اتجاهات يسارية عربية تدافع عن أنظمة قمع شمولية، إذ حدث ذلك مرارا فيما مضى.
لكن المؤسف أن يبقى ذلك التحالف البائس ساريا في هذه اللحظة التاريخية التي قررت الشعوب العربية فيها أن تكتب 'مقاومتها' هي، لا المقاومة اللفظية الزائفة التي ما زال سحرها فيما يبدو مسيطرا على تفكير عدد من مثقفي اليسار المزعوم هنا وهناك. هنا، فقط، تصبح الثورة 'فتنة'، والتغيير 'خدمة لمصالح الامبريالية الغربية وأعداء الوطن'. المتحدث هنا ليس فقط الرفيق حسني مبارك أو علي صالح، واصفين ثورة شعبيهما، بل الخطاب الغالب على الرفيقة 'الأخبار' اللبنانية، التي رأت، مرة أخرى، أن سورية الأسد استثناء من الأمة العربية جميعها، وأن الرفيق بشار وزبانيته، الذين أفنوا عمرهم في 'مقاومة' شيء ما نسيت 'الأخبار' تحديده بدقة،

تفاصيل

 

جمعة دامية في درعا

 

 

 

 

 

 

 

 

مظاهرات اليوم في معظم المدن السورية

 


نقلت وكالة رويترز عن مصدر طبي وناشطين سوريين أن 17 من المتظاهرين قتلوا بنيران قوات الأمن في مدينة
درعا بجنوبي سوريا، في حين ذكرت وكالة أسوشيتد برس ووكالة الأنباء الفرنسية أن عدد القتلى 13.

 

وقال أبو ياسر وهو شاهد عيان من درعا للجزيرة إن 13 سقطوا وإن نحو ستين أصيبوا، ولكنه لم يشاهد غير قتيلين ونحو عشرة مصابين، موضحا أن أصدقاء زودوه بلائحة تضم 13 اسما قالوا إنهم قتلوا.

ولم يؤكد الشاهد الأرقام التي قدمها، ولكنه نبه إلى أن المصابين لا يذهبون إلى المشافي لأنها تعتبر مراكز أمنية، وأنهم بعالجون في البيوت والمستشفى الميداني بالجامع العمري.

وقال الشاهد إن رجال الأمن انتشروا قبل صلاة الجمعة، وإنهم حضروا بأعداد كبيرة عند المنطقة الفاصلة بين درعا البلد ودرعا المحطة، وإنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية ويحملون أسلحة.

تفاصيل

 

الأحداث السورية بين فكرة المؤامرة والمطالب المشروعة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من تبسيط الأمور اعتبار ما جرى من صدامات دامية في مدينة درعا وغيرها من المناطق السورية ظاهرة شغب عابر، أو أفعالا مغرضة لجماعات تضمر شراً لزعزعة استقرار البلاد وأمنها.

وتالياً من الخطأ والخطر في آن معاً إخفاء الدوافع الداخلية لهذه الأحداث وحجب الأسباب الحقيقية لتفاقم التوتر والاحتقان السياسي والاجتماعي بدلاً من إشهارها والعمل على وضع الحلول الكفيلة بمعالجتها وإزالتها، لتكثفها مناخات اليأس والإحباط التي يعيشها الناس بسبب تجاهل مطالبهم المشروعة، مع تنامي ظواهر الفساد والاضطهاد وتراكم الشعور بالغبن والظلم، خاصة وهم يراقبون التحولات الجارية في تونس ومصر وغيرهما من البلدان العربية، وكيف ينافح الناس عن حقوقهم السياسية ويقررون مصائرهم.

وإذا غضضنا النظر عن التفاصيل والحوافز المباشرة لارتفاع منسوب التوتر، فلا بد من تأكيد حقيقة أن السلطات تتحمل المسؤولية مرتين تجاه ما جرى، مرة بالمماطلة في إجراء إصلاحات مستحقة وإهمال مطالب البشر وحقوقهم البسيطة، مما انعكس إحباطاً سياسياً واحتقاناً اجتماعياً في صفوفهم، ومرة باللجوء إلى الخيار الأمني للرد على المظاهرات السلمية

تفاصيل

بيان علماء محافظة حمص



سيادة الرئيس…انا ممتعض




لاء..مالي ممتعض لانك افشلت المؤامرة العالمية ذات الخيوط القريبة و البعيدة ضد سوريا….حلال عليك بصراحة….
بس انا ممتعض من خطابك كلو بشكل عام…
انو مليت من المؤامرات و ما عم افهم ليش العالم حاطط نقرو بنقر سوريا….بال 2005 ….وقت عن جد كان في محاولة اسقاط الحكم بسوريا….وقتها ما حدا تظاهر بسوريا و طلب حقوقه… معظم السوريين التفو حوليك…و طلعت علينا بخطاب بيشبه بكتير الخطاب يلي سمعنا مبارح…بأستثناء النكت…كانو اهضم بال 2005 بأعتبار وقتها ما كان في دم عشرات السوريين عالارض و لسا ما نشف……
وقتها حكيت مؤامرة و ما حدا اتمهزأ بهل الكلام….انو واضحة و باينة….و اجيت و وعدتنا بأصلاحات و بأنو همك هو مصلحة شعبك….و صدقناك و التفينا حوليك

تفاصيل

ليس بالخبز وحده يحي الإنسان


منذر خدام


يبدو لي أن الثورة الشعبية في تونس، أو ثورة الشعب التونسي(هكذا ينبغي أن تسمى، لا ثورة الياسمين ولا غيرها من الأسماء)، ثورة الجماهير المقهورة والمظلومة على جلاديها قد فاجأت الجميع، على الأقل في جانبها الإجرائي العملياتي، وهذا ما أضفى عليها أهمية استثنائية في الظروف العربية. من الواضح أن الثورة قد اندلعت بدون تخطيط مسبق، وبلا قيادة ميدانية، رغم ذلك فقد تميزت بالانضباط إلى حد كبير، رغم التشوهات التي حاولت عصابات النظام البائد إلحاقها بالثورة، من خلال عمليات السلب والنهب والتخريب التي قامت بها تجاه مؤسسات عمومية وخاصة. ومن الواضح أيضا أن الأحزاب التونسية التقليدية بدت منذ اللحظة الأولى لشرارة الثورة التي أطلقها بوعزيزي بحرق نفسه، مأخوذة بالحدث وبسرعة انتشاره وتوسعة، مما جعلها تلهث وراءه، في محاولة لإثبات الذات وللحصول على بعض المكاسب، وهذا ما بدا واضحا في سرعة استجابتها لدعوة بعض رموز النظام البائد للمشاركة في الحكومة دون تبصر، وبدون الإصرار على تبني خارطة طريق واضحة للتحول إلى النظام الديمقراطي الحقيقي

تفاصيل

تفريغ الرئيس

 خليل النعيمي

2011-04-04

لم أكن أتصوّر، عندما كتبتُ قبل سنوات رواية 'تَفْريغ الكائن'، أن الأمور ستصل إلى هذا الحد. إلى حد التفريغ المرعب للكائنات من جوهرها الإنساني.
صحيح أنني كنت أرى، وأحس، وأرتعد هَلَعاً من انتشار تلك 'الآفة': آفة التفريغ المتعمَّد للإنسان من أحاسيسه العميقة، وتَخْميد 'طاقة الحياة'عنده، تلك التي من شأنها أن تُلْهِم روحه الرفض، وعقله التمرّد، وأحساسه العزّة. لكنني لم أكن أتصوّر أنها(آفة التفريغ) تملك كل هذه القُدرة الهَدّامة.
عندما استمعت إلى خطاب الرئيس أُِصبْتُ بالصدمة. لكأنه لا يحيا في التاريخ، ولا حتى على هامشه، بل هو 'محبوس' في قوقعة سلطوية كتيمة لا منفَذَ فيها، ولا مهْرَب منها. لكأنه ليس من أهل هذا الكوكب. ولم يسمع بشيء اسمه: الحرية، أو الديمقراطية، أو العدالة، أو المساواة. ولا يعرف ما معنى الأحزاب المستقلة عن السلطة، ولا النقابات الحرة، ولا الإضرابات العفوية 'اللامُسَيَّرة' المطالبة بحقوقها الإنسانية، ولا الإنتفاضات الكونية عندما 'يطفح الكَيْل'. لكأنه لا يتكلم اللغة التي تكلمت بها جموع المتظاهرين. ولايجمعه وإيّاهم هدف إنسانيّ واحد: الحق في حياة حرة كريمة.
ما أذهلني، أيضاً، هو جمهور المصفِّقين له، المصفقين بحماس وكأنهم يصفِّقون لأنفسهم. هم ليسوا ممثلين للشعب، إذن، وإنما شُرَكاء للرئيس في الاستغلال . 'الشعب يريد إسقاط النظام'. وهم يريدون 'إسعاد الرئيس'، ولو كذباً. لكن حركة التاريخ التي لا تعود إلى الوراء، ولا تهدأ قبل أن تبلغ مبتغاها، لن تعبأ بما يريدون، حتى و

تفاصيل

 

الاضافة السورية

 

 الياس خوري

 2011-04-04

في تونس انطلق الشعار: 'الشعب يريد اسقاط النظام'، وفي مصر تشكّل الميدان، فصار 'ميدان التحرير' اطار التوازن بين سلطتي الجيش وثوّار 25 يناير. اما في سورية، التي تتفتق فيها الانتفاضة الشعبية وسط الدم والترهيب، فلقد اضيف شعار جديد الى شعارات الثورة: 'الشعب السوري ما بينذلّ'. كما ارتفعت كلمة الحرية، ملخصة الهدف والمشروع.
الشعب لا يُذلّ، ويرفض الاذلال. كلمة الذلّ تثير كلّ المواجع. ما معنى ان ينتفض شعب ضد اذلاله؟ وهل يمكن اقناعه بأن يعود الى بيت الطاعة بعدما اكتشف انه يستطيع ان يصرخ في الشوارع.
ان تنطلق كلمة الذلّ من الحناجر، فهذا دليل على ان الناس تصرخ من اعماق الألم. كلمة ذلّ هي اشدّ الكلمات وحشية والتباساً، الى درجة ان ابن منظور لم يجد مرادفاً لها في 'لسان العرب'، ففسرها بنقيضها: 'الذلّ نقيض العزّ...والذلّ: الخِسة، وتذلل اي خضع'...
لم يجد ابن منظور في نفسه القدرة على شرح كلمة خسيسة الا عبر نقيضها. فالاذلال يجمع الاخضاع الى الهوان، ويتضمن امتهان الكرامة، ويقود الى الشعور بفقدان الهوية الانسانية.
التونسيون والمصريون التقطوا الشعار السياسي، اما السوريون فانهم صاغوا الشعار الأخلاقي للثورات التي تجتاح العالم العربي. فهذه الثورة هي في جوهرها ثورة اخلاقية، انها دعوة الى استعادة الكرامة الفردية والجماعية.
ليس الجوع والفقر، على الرغم من وجودهما المخيف هما سبب الانتفاضة. الشعوب تثور لكرامتها اولاً. لا ادري كيف لا يشعر الديكتاتور وبطانته بأن الناس لم تعد تحتمل. هل كان بن علي وحرمه وافراد عائلتها يعتقدون ان الشعب التونسي يستطيع ان يصبر اكثر على الاذلال اليومي؟ ماذا كان يعتقد حسني مبارك وبلاط زوجته وابنه الذي يستعد ل

تفاصيل

الأحزاب والنخب وثورات الشارع العربي

 

 

 

 

تخلف عن حركة الناس
دور لا يمكن إنكاره.. ولكن
ركوب الموجة وتجاوز التخلف

الجواب بالطبع لا
تخلف الأحزاب يفرض البدائل

كشفت الأحداث الأخيرة والهبات والانتفاضات الشعبية النوعية التي عمت ولا تزال تعم العديد من الأقطار والبلدان العربية في تونس ومصر وانتقالاً إلى ليبيا واليمن, عن هشاشة حضور وفعل وتأثير مختلف الأحزاب التقليدية في الخريطة السياسية العربية وفي مجتمعاتها المحلية.

كما كشفت عن غياب كبير -أو تواضع حضور- لدور النخب الفكرية والسياسية في اللحظات التي سبقت اندلاع الحراكات الشعبية.

فما هي حقيقة الحال، وهل كان الزلزالان التونسي والمصري يتسمان بالعفوية التامة دون أي تأثير من أحزاب المعارضة وقواها السياسية والاجتماعية ومختلف النخب ذات الشأن العام، وهل ركبت الأحزاب التقليدية -المعارضة وغير المعارضة- موجات السخط الشعبي وانتفاضات الشارع، أم إن في الأمر تبسيطا للواقع، وسذاجة في قراءة التحولات إياها؟.

تخلف عن حركة الناس
في البداية، يمكن للمراقب الحيادي، ولمتتبع أحوال البلدان العربية أن يسجل الكم الهائل من الملاحظات على دور وفاعلية وتأثير الأحزاب التقليدية وغير التقليدية العربية المحسوبة على صفوف المعارضة، أو على صفوف الائتلافات الحزبية مع الحزب الحاكم (كما كان الحال في تونس على سبيل المثال)، وتخلفها عن حركة الناس والشارع الشعبي العربي، واندغامها في إطار بنى الأنظمة حتى كادت تفقد هويتها السياسية والفكرية.

تفاصيل

قوات التحالف الإعلامي السوري تفتك بشعبها

 

محمد منصور

2011-03-29

الإعلام السوري لا يحترم جمهوره ولا يحترم قضايا ناسه، ولذلك فالمسؤولون السوريون لا يحترمونه، بل يعاملونه كتابع ومستخدم... بالأمس وضعت قناة الإخبارية السورية خبرا عاجلا نقلا عن وكالة (إ.ف.ب) هو إعلان رفع قانون الطوارئ.
الفضائية التي أنشئت بأموال السوريين وقال لنا مديرها د. فؤاد شربجي انها (مستقلة يمولها المجتمع السوري) حرمها المسؤولون السوريون (بمن فيهم بثينة شعبان التي تربطها صداقة شخصية مع مدير القناة) من الانفراد بأهم خبر سياسي وحقوقي صدر في سورية منذ أكثر من أربعة عقود، الا وهو رفع العمل بقانون الطوارئ، الذي نشرته الإخبارية نقلاً عن وكالة أجنبية!
ليس هذا فقط، فتسريب الخبر الذي لم يوضع قيد التنفيذ بعد، لوكالة الأنباء الفرنسية، يعبر حقيقة عن تعالي السلطات السورية على مواطنيها، وكأنها تقول ان الخبر موجه للخارج وليس إلى الداخل، ولذلك لم تنفرد به (وسائل إعلامه) مع أن بثينة ردت بعنف أثناء حديثها مع قناة بي بي سي على مفوضية حقوق الإنسان، التي انتقدت في وقت سابق التناقض بين الأقوال والأفعال في حديثها عن الإصلاحات، ثم ضرب المحتجين وقتلهم واعتقالهم، وقالت إننا لا نعمل لدى مفوضية حقوق الإنسان

تفاصيل

التجمع الوطني الديمقراطي

في سورية

 

بيان

 

أمس، في الخامس والعشرين من آذار، وبعد صبر طويل،  تدفقت دماء الكرامة الحارة  في شرايين حشود كثيرة من أبناء شعبنا السوري، في درعا الباسلة وريفها، وفي بعض دمشق وريفها، وفي حمص وحماة واللاذقية وجبلة وبانياس ودير الزور، ومدن وبلدات أخرى عديدة جرى تفريق سريع للحشود فيها قبل أن يكتمل تشكلها.

هب أبناء الشعب يتظاهرون سلميا يطالبون بالحرية و الكرامة ، بوقف العمل بقانون الطوارئ والحكم العرفي ، بمناهضة الفساد ومحاسبة الفاسدين واسترداد أموال الشعب المنهوبة.

تفاصيل

 

حملة اعتقالات في سورية بعد يوم دام

 

شنت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات في صفوف الناشطين الحقوقيين على خلفية المظاهرات الحاشدة التي شهدتها أمس عدة مدن بينها العاصمة دمشق، وقوبلت بتدخل قوات الأمن مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى.

وأفاد ناشطون حقوقيون أن السلطات شنت حملة اعتقالات في دمشق والبلدات المجاورة بعد ساعات من الاحتجاجات والمظاهرات التي اندلعت في يوم "جمعة الشهداء". وقد تواصلت تلك الاعتقالات إلى الساعات الأولى من السبت. 

كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من عشرين شخصا بمدينتي حمص (شمال) ودرعا التي شهدت منذ نحو أسبوعين اندلاع شرارة الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بالإصلاحات السياسية.

في غضون ذلك أفادت مواقع إنترنت أن متظاهرين سوريين بمدينتي بانياس واللاذقية يقررون الاعتصام ليلا للمطالبة بالإصلاحات السياسية.

تفاصيل

 

افاق الانتفاضة السورية

في حوار مع صحيفة الوول ستريت جورنال في 31 من شهر يناير/كانون الثاني الفائت، اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده محصنة وبعيدة عن ما شهدته دول أخرى في المنطقة، مثل تونس ومصر، "بسبب قرب الحكومة السورية من الشعب ومصالحه" على حد تعبيره، لكن الانتفاضة لم تمهل النظام السوري إلا نحو شهر حتى دخلت عليه من درعا.

فهذه الأنظمة تشترك في هيكل النظام التسلطي مع اختلاف الدرجات، كما تشترك في ممارسات امتهان الكرامة الإنسانية لمواطنيها عبر التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء والقانون وممارسة التمييز، كما تؤكده منظمات حقوق الإنسان في  تقاريرها.

تفاصيل

 

"التجمع الوطني لشباب سوريا ” ميثاق شرف

28-03-2011

null
تمر بلادنا العزيزة سوريا في هذه الإيام بظروف صعبة للغاية , ولم يكن أحد ليتمنى أن يسال الدم الزاكي على تراب الوطن , وخصوصاً ضد الأبرياء العزل , فسلاح الوطن وجد ليوجه أولاً وقبل كل شيء إلى أعداء الوطن وخصوصاً هؤلاء القاطنون وراء الحدود .

نتابع نحن الشباب السوريون بكل حزن واستياء كل ما يجري , وتصلنا الأخبار من جهة عن سقوط شهداء من أبناء الوطن فنشعر بالاستياء ونطالب بمحاسبة الفاعل ومن أطلق الأوامر بإطلاق النار أياً كان وبالاستجابة للمطالب المشروعة الجماهير ونعلن إنحيازنا الكامل للمطالب المشروعة, ونشاهد من جهة أخرى حملات التجييش الطائفي والحملات المغرضة والتي يحاول أصحابها تشويه الحقائق وتحويل الحراك السوري إلى حراك طائفي ومشبوه من حيث موقفهم من المقاومة ومن دور سوريا الوطني في المنطقة .
ونحن وإذ ندين قمع المظاهرات السلمية بالقوة و استخدام العنف بكل اشكاله ضد الشعب السوري نتيجة اختلاف سياسي , فإننا نؤكد أننا أيضاً ضد الحملات الطائفية والمشبوهة وضد حرف مسار الحراك السلمي لغايات غير وطنية وتحويل المظاهرات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب ونعلن أن ثقافة التخريب والتجييش الطائفي لا تمت لوعي وثقافة الشارع السوري ولا إلى ثقافة التظاهر السلمي المطلبي المشروع , وكذلك نؤكد على أن تلك الأصوات التي راحت تهاجم المقاومة والمشروع الوطني لا تعبر عن موقف المطالبين بالإصلاح ولا عن موقف الشارع المحتج في درعا وفي غيرها من المناطق بل تعبر عن نفسها وعن ميلها الواضح نحو قوى العدوان الخارجي

تفاصيل

قراءة فى المشهد الثورى السورى



الاخوة الاعزاء
اسمحوا لى ان استقرأ معكم الاحداث التى شهدتها ثورتنا منذ اطلاقها واستشرف ايضا مستقبلها:

...
المشهد الاول
لقد جاءت ثورتنا امتدادا لحركة المد الثورى التى انتشرت فى انحاء وطننا العربى وقد حققت ثورتنا فى بادئ امرها نجاحات عديدة منها انها كسرت حاجز الخوف الذى كان مسيطرا على الشارع السورى منذ بداية المقبور حافظ الاسد كما ان الثورة حققت انتشارا فى العديد من المدن مثل درعا واللاذقية ودمشق وغيرها
 

تفاصيل

مثقفون سوريون يوقعون «العهد الوطني»: السعي لبناء دولة ديموقراطية مدنية

 

وقّع عشرات المثقفين السوريين على بيان أطلقوا عليه اسم «العهد الوطني» شددوا فيه على «السعي لبناء الدولة الديموقراطية المدنية الحديثة»، و«عدم استخدام العنف أو القبول باستخدامه تحت أي ظرف كان، الآن ومستقبلاً»، و«مقاطعة وإدانة كل جهة تساهم سواء بالكلام أو الفعل في بث الفرقة وافتعال التناقضات بين السوريين».
وتعهد الموقِّعون على «العهد الوطني» بالاتي:
- السعي المشترك لبناء الدولة الوطنية الديموقراطية المدنية الحديثة، التي تضمن المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وحرية الأفراد، انطلاقاً من الإقرار بمبدأ المواطنة الذي ينظر لجميع المواطنين بشكل متساوٍ، بغض النظر عن انتماءاتهم المختلفة.
- احترام التنوع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل أطياف الشعب السوري، وعدم السماح تحت أي ظرف ولأي كان بالإساءة إليها أو بانتهاكها أو بتقييد دورها في الحياة العامة، والإقرار بحقها في التطور والرعاية، كونها جزءاً أصيلاً لا غنى عنه في جسد الشعب السوري الموحَّد

 

تفاصيل

سقط جدار الخوف


الياس خوري

 

منذ ثلاثة أشهر والعالم العربي من مغربه الى مشرقه يعيش عصفاً ثورياً لا سابق له. فجأة بدأت الأنظمة الديكتاتورية تتهاوى. انطلقت صيحة الحرية من جسد يحترق في سيدي بو زيد في تونس، لتشتعل القارة العربية بأسرها. سقط بن علي وتهاوى مبارك، القذافي يترنّح، وعلي عبد الله الصالح يبحث عن مخرج. البحرين اشتعلت ودخلتها جيوش القمع السعودية، وفي الجزائر والمغرب بدأت نار التغيير. الملكيات مذعورة، من عماّن التي تتظاهر، الى الرياض التي يعتقد مليكها انه يستطيع بالرشوة ان يعبر كأس التغيير!
فجأة تهاوى نظام عربي كامل أخذ العرب الى هاوية الخمول والضِعة، واسس لتقاليد قمعية متمادية، من قوانين الطوارىء الى خطف الناس واعتقالهم، ومن كمّ الأفواه وابادة الحريات العامة، الى الغاء النقابات والأحزاب السياسية، بحيث صارت المجتمعات العربية مسوّرة بالصمت، وفقد الناس كراماتهم الفردية والجماعية.
النظام السوري لا يشذّ عن هذه القاعدة العامة، بل ربما كان الأكثر فتكاً وترويعاً، يلعب مع شعبه لعبة الخوف والتخويف، ويحتمي من التغيير عبر تحالفات معقّدة تبدأ بدعم المقاومة وتنتهي بالالتزام الدقيق بالاتفاقات مع اسرائيل. بحيث يخال المراقب ان لا وجود لأرض سورية محتلة، وان النظام السوري لا همّ له سوى دعم تحرير لبنان وفلسطين!
لعبة بالغة التعقيد تبني اسواراً من الحمايات من حول النظام، من التحالف السوري- السعودي الى التحالف السوري- الايراني، وصولا الى علاقة ممتازة مع تركيا.
تركيبة معقّدة، اسست لنظام راسخ استطاع تمرير قطوع التوريث بأقل الخسائر الممكنة، ونجح في الامساك دائماً بالعصا الاقليمية من وسطها

تفاصيل

دعوات حقوقية إلى الأسد بتجنّب سيناريوهات مبارك وبن علي والقذافي
حزب البعث السوريّ يستعدّ لتشكيل كتائب عمالية مسلحة
 

بهية مارديني من دمشق


 

GMT 23:00:00 2011 الأحد 27 مارس

 


في الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عددًا من المواطنين من جديد ومن دون أسباب واضحة، ذكرت تقارير إعلامية أنّ قيادة حزب البعث الحاكم اتخذت قراراً بتشكيل كتائب عمّالية بعثية مسلحة لحماية المواطنين.

دمشق: أكد المحامي محمود مرعي رئيس مجلس ادارة المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا في تصريح خاص لـ"ايلاف" ان المنظمة عرفت أسماء بعض المعتقلين الجدد الذين قامت الأجهزة الأمنية باعتقالهم، "وأن من بينهم في محافظة دير الزور أنس زياد الفطيح، وهو طالب سنة سادسة قي كلية الطب، وفي محافظة الرقة اعتقلت حسن الخطيب وهاشم الخطيب ومروان الخطيب ومحمد شلاش، وفي منطقة سلقين التابعة لمحافظة أدلب اعتقلت السلطات صالح استنبولي ومحمد محمود حاج نجيب"، وأضاف " في منطقة دوما قرب دمشق، اعتقلت السلطات وسيم مقداد والشاب مروان ابن الكاتب الراحل ممدوح عدوان

تفاصيل

" أضواء على الثورات العربية الراهنة "

           محمود جديد

       لو ألقينا نظرة فاحصة على كل قطر عربي شملته رياح الثورة حتى الآن لرأينا قواسم مشتركة فيما بينها شكّلت العامل الرئيسي لانتفاضة الجماهير ، ومن أهمّ هذه القواسم مايلي :

1- الاستبداد المزمن ، ففي تونس السبّاقة بالثورات وملهمتها حكم /بن علي/ مدة 23 سنة ،وشهيته كانت مفتوحة للمزيد ، وفي مصر ثلاثون سنة ،وكانت مفتوحة على التجديد أو التوريث ، وفي اليمن 33 سنة كانت مفتوحة على التجديد أو التوريث أيضاً ، وفي ليبيا عقيد الاستبداد المزمن دخل عامه الثاني والأربعين ،والمفتوحة بدون حدود ،أو التوريث ، وفي البحرين ( صاحب العظمة)الملك المستبد الوارث لأسرة حكمت عقوداً طويلة من الزمن ، والتي يتم التوريث فيها بعرف قبلي يحاكي القرون الوسطى ... أمّا في البلدان التي بدأ فيها الحراك الشعبي وهي الأردن ، سورية، السعودية ، المغرب ، فالوضع نفسه....

تفاصيل

 

 

انتفاضة درعا السورية

القدس العربي

شرارة الانتفاضة السورية انطلقت من مدينة درعا في الجنوب، عندما اعتقلت قوات الامن السورية مجموعة من الاطفال في سن العاشرة كتبوا شعارات تطالب باسقاط النظام، ومن غير المستبعد ان تشتعل ثورة تجتاح المدن والقرى والنجوع السورية كلها بسبب التعاطي القمعي لرجال الامن السوري معها.
يوم امس الاول اطلقت هذه القوات النار على المعزين في وفاة احد ضحايا هذه الانتفاضة، فقتلت اثنين منهم، وامس كررت المأساة نفسها عندما ارتكبت مجزرة في حق بعض الشباب المتضامنين الذين جاءوا من القرى المجاورة فقتلت اكثر من 13 منهم والعدد مرشح للزيادة

تفاصيل

 

بيان

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

حول الحراك الشعبي الراهن في سورية

    إنّ الحاجة الملحّة والموضوعية للحراك الجماهيري الديمقراطي في سورية بعد 40 عاماً من الاستبداد والفساد ، وخاصة في ظل الممارسات الخاطئة للأجهزة الأمنية في معالجة المستجدات السياسية والأمنية ، وانعكاسات الثورات العربية الراهنة على الساحة السورية ، فسحت المجال لولادة حراك شعبي مفتوح على التوسع والتنامي والتصعيد على طريق ثورة شعبية شاملة إذا بقي النظام الحاكم مغروراً ومكابراً ، ومصمّماً على تجاهل المعطيات الجديدة ، والادّعاء بأنّ النظام  السوري محصّن،وفي منأى عن هذه التطورات ، وإنّ بعض التمايزات التكتيكية عن بقية الأنظمة

تفاصيل

بيان شباب الثورة في الداخل


نحن الموقعين، كتاب ومثقفين وفنانيين وفعاليات سياسية واجتماعية من السوريين، وقد هالنا ماحدث في دمشق ودرعا ومدن ومناطق سورية اخرى مؤخراً من اعتداءات على سوريين مثلنا من قبل اجهزة الامن وعناصرها، ادت الى وفيات وجرحى من متظاهرين سلميين، رفعوا مطالب يرونها ضرورية من اجل حاضر ومستقبل سوريا، واخرين تم الاعتداء عليهم واعتقالهم وجرى تقديم بعضهم الى المحاكمة بتهم زائفة.

اننا نعلن استنكارنا لما حدث، ونقدم كل التعازي لشعبنا ولذوي الشهداء،وتمنياتنا للجرحى بالشفاء وللمعتقلين بالخروج ،ونطالب السلطات التحقيق مع المسؤولين عما حدث كما نطالب السلطات

تفاصيل

 

بيان من عشائر درعا
السبت 18-03-2011
 

تمهل عشائر درعا عصابات النظام المجرم قاتل ابناء سوريا أربع وعشرين ساعة من أجل:
1) الإنسحاب من المدينة وسحب المدرعات و إيقاف تحليق الطيران فوق المدينة بالإضافة للكشف عن أسماء القتلة.
2) إطلاق سراح تلاميذ الصف الرابع المحتجزين في دمشق منذ أيام ورد الاعتبار لامهاتهن الاتي أُهنَ عندما حاولن زيارة أبناءهن في دمشق ومحاسبة العناصر المسؤولة وتقديم اعتذار علني عن هذه اللأعمال اللاأخلاقية التي قام بها زبانية النَظام الكاذب

 

تفاصيل

قبائل سورية تهدد باللجوء إلى العنف في حالة عدم سحب قوات الأمن من درعا
 

 

 

سوريون يتظاهرون في دمشق ويطالبون بالقضاء على الفساد

بيروت- هددت قبائل سورية، تمثل مدينة تقع جنوب البلاد بالقرب من الحدود مع الأردن، السبت الحكومة بأنها سوف تلجأ إلى العنف اذا لم يتم سحب قوات الأمن من درعا.
وأفاد شهود عيان في سورية بمقتل أكثر من خمسة أشخاص واصابة العشرات في مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة درعا الجمعة. ويذكر أن درعا تقع بالقرب من الحدود السورية مع الأردن.

وطالبت القبائل في بيان نشر في صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك "بانسحاب النظام من المدينة وسحب الدبابات ووقف الطلعات الجوية (المروحيات)".
 

تفاصيل

 

سهير الاتاسي

تنتمي الناشطة الحقوقية السورية المعارضة سهير الأتاسي لعائلة حمصية عريقة قدّمت للمجتمع السوري عددا من الشخصيات المعروفة كان من بينها رئيسان للبلاد هما لؤي الأتاسي ونور الدين الأتاسي.

ويعد جمال الدين الأتاسي والد سهير -الذي توفي عام 2000- من المفكرين القوميين المعروفين في بلده وفي العالم العربي، وشارك مع صلاح البيطار وميشيل عفلق في تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1947، كما شغل منصب وزير في الحكومة السورية، وشغل منصب الأمين العام للاتحاد الاشتراكي المعارض.
 

تفاصيل

دعوات للتظاهر غدا في "جمعة الكرامة"

تنديد حقوقي بقمع مظاهرات سورية

 

المظاهرات اندلعت للمطالبة بالإفراج عن معتقلين

 


أدانت منظمة العفو الدولية (أمنستي) "التدخل العنيف" لقوات الأمن السورية لفض احتجاج سلمي نظمه عشرات المواطنين أمس الأربعاء في دمشق للمطالبة بالإفراج عن معتقلين سياسيين. ودعا نشطاء بالإنترنت إلى الخروج غدا في مظاهرات بالمدن فيما سمي "جمعة الكرامة". 

وقالت أمنستي إن شهودا أخبروها باعتقال ما لا يقل عن ثلاثين شخصا خلال التدخل الأمني، بينهم أفراد أسر معتقلين سياسيين وناشطين حقوقيين، مضيفة أنه تم نقل المعتقلين إلى أماكن مجهولة.

 

تفاصيل

 

الفساد في سوريا

 

صنفت منظمة الشفافية الدولية سوريا في تقريرها السنوي لعام 2010، في ترتيب متقدم بين أكثر دول العالم فسادا وتراجعا في الشفافية المالية والاقتصادية.

واحتلت سوريا المرتبة الـ127 عالميا من أصل 180 دولة، والمرتبة الـ15 عربيا في قائمة المنظمة لعام 2010، ولم يتحسن ترتيبها إلا بمقدار درجة واحدة عن المرتبة الـ126 التي احتلتها عام 2009.

ويقيم مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدول ويرتبها طبقا لدرجة ومستوى الفساد بين المسؤولين وفي مؤسسات الدولة. وعكس تقرير المنظمة الأخير انتشار الفساد على نطاق واسع في سوريا وتحوله من مشكلة سطحية إلى وباء مزمن يهدد اقتصاد الدولة

تفاصيل

الحراك السوري.. الى أين؟

 
عبد الباري عطوان

2011-03-16

ربما يكون من السابق لاوانه اعتبار ما يجري حاليا في سورية من حراك احتجاجي شعبي هو بدايـــة انتفاضـــة، ولكن من المؤكـــد ان هناك الكثير من المظالم والممارسات الخاطئة التي ستدفع في هذا الاتجاه، إن آجلا او عاجلا اذا لم يتدارك النظام السوري الامر ويقدم على خطوات اصلاحية جادة وسريعة، وهو ما نشك فيه لعدم وجود اي نوايا، ناهيك عن أي مؤشرات عملية تدفع في هذا الاتجاه.
الشعب السوري وعلى مدى السنوات العشر الاخيرة من حكم الرئيس بشار الاسد وهو يسمع وعودا بالاصلاح، ولكن اياً من هذه الوعود لم يطبق، واستمرت الاوضاع على ما هي عليه منذ الثورة التصحيحية التي قام بها والده قبل اربعين عاما، فلم يتصحح اي خطأ، بل تفاقمت الاخطاء وتغولت اجهزة الامن في نهش لحم الشعب، او طلائعه الاصلاحية متلحفة بشعارات الممانعة والصمود ومواجهة المؤامرات الاستعمارية.
العملاء الاسرائيليون اخترقوا الامن السوري اكثر من مرة، ونجحوا في الوصول الى العديد من الرؤوس الكبيرة، ابتداء من الشهيد عماد مغنية القائد العسكري الفذ لقوات حزب الله، وانتهاء باللواء محمد سلمان صديقه الحميم في قلب مدينة اللاذقية، ولم نسمع مطلقا ان الامن السوري اعتقل جاسوسا اسرائيليا واحدا في المقابل، ولكننا سمعنا عن اعتقال المئات، وربما الآلاف من ابناء الشعب السوري بشبهة المطالبة بالاصلاحات السياسية واحترام حقوق الانسان ورفع سقف الحريات

تفاصيل

عهد المواطنة العربي الجديد

13-03-2011


برهان غليون


كالعنقاء التي تنبعث من رمادها، تولد الشعوب العربية اليوم من الحطام الذي آلت إليه في العقود الطويلة الماضية على يد نظم سياسية واجتماعية قاهرة وقهرية، وتتقدم على مسرح التاريخ طامحة إلى امتلاك مصيرها.
ويعني امتلاك المصير استعادة الحق الأصلي في التصرف والسيادة التي نازعتها عليها قبل أن تنتزعها منها النخب الحاكمة في سياق تاريخي استثنائي كسرت فيه إرادة الشعوب العربية، ونجحت فيه الدول الكبرى في استتباع النخب الحاكمة واستخدامها للعمل على أجندتها الخاصة.
هي إذن في الجوهر ثورة سياسية عميقة تعيد تشكيل الشعوب التي صارت خلال العقود الماضية في حكم الرعايا والأتباع والموالي والعبيد المنقسمين والمتنازعين والمهمشين والشاكّين بعضهم ببعض واليائسين من مصيرهم ومستقبلهم والمحتقرين لأنفسهم والمنخلعين عن ذواتهم بسبب عمق المهانة والعطالة والإحباط، وصهرها في أتون الحركة الاحتجاجية والثورة المستمرة على أشباه أسيادها أو أسيادها الزائفين، إلى أمم أو شعوب أمم يوحدها العمل المشترك والأمل الجامع في استلام زمام أمورها وانتزاع حقوقها.
ففي هذه الثورة ومن خلالها اكتشفت الشعوب التي دفعت إلى الشك في نفسها، وحدتها وقدراتها -أي ذاتها- ووقعّت دون أن يستدعي ذلك أي مفاوضات مسبقة أو حوارات سابقة أو تنظير، على عقدها أو عهدها الوطني الجديد: عهد الخبر والكرامة والحرية، تماما كما كانت الثورة الفرنسية عام 1789 قد أسست لعهد الديمقراطية الغربية الجديد بشعارات تحولت في ما بعد إلى جدول أعمال جميع الشعوب الغربية والديمقراطية: الحرية والمساواة والإخاء.
وقصدي من ذلك أن أقول أيضا إن هذه الثورة هي بالتأكيد ثورة الديمقراطية العربية كما وصفها العديد من المحللين، بما تعنيه الديمقراطية من إلغاء نظام السلطة المطلقة أو أشكال الحكم الدكتاتورية، وإقامة نظم سياسية تقوم على مشاركة جميع الأفراد في القرارات العمومية عبر ممثلين ينتخبونهم بحرية

تفاصيل

معتقلي مظاهرة اليوم 16/3 امام وزارة الداخلية في دمشق
 

معتقلي اليوم 16/3

 

1. عمر اللبواني

2. ياسين اللبواني

3. ربا اللبواني

4. ليلى اللبواني

5. عمار اللبواني

6. صبا حسن

7. حسين اللبواني

8. عامر داود

9. هانيبال عوض -10 سنوات

10. أفرج عنه ....................................مازن درويش

11. سيرين خوري

12. ناهد بدوية

13. نارت عبد الكريم

14. محمود غوراني

15. بدر الشلاش

16. كمال شيخو

17. اسامة نصار

18. زوقان نوفل

19. محمد أديب مطر

20. بشر جودت سعيد

21. سعد جودت سعيد

22.غفار حكمت محمد

23. أفرج عنها.........................................ميمونة العمار

24. دانة الجوابرة

25. وفاء اللحام

26. طيب تيزيني

27. سهير أتاسي

28- عار داود 

29- كاكا داود

30 نبيل شربجي 

31  هيرفين اوسي

32 عبد التمو (اخ مشعل التمو)

33- محمد درويش

34- ريان سليمان

35- حسيبة عبد الرحمن

36-  ضياء الدين دغمش 

37- محمد منير الفقير

38- براء كليزي

39- محمد الخطيب

40- اسماعيل الخطيب

-------------------------------------

english 

-------------------------------------

‎1- Omar Allebwani

2- Yasseeb Allebwani

3- Roba Allebwani

4- Laila Allebwani

5- Ammar Allebwani

6- Saba Hassan

7-  Husain Allebwani

8- Amer Dawoud

9- Hanibal Awad 10 years old

10- Mazen Darwish........................................Released 

11- Sereen Khoury

12- Nahed Badaweya

13- Nart Ab Alkareem

14- Mahmoud Ghourani

15- Badr Al Shallash

16- Kamal Sheikho

17- Ussama Nassaar

18- Zokan Naoufal 

19- Mohamed Adeeb Matar

20- Bishr Gawdat Saed

21- Sa'd Gawdat Saed

22- Ghafaar Mohamed

23- Maymouna Al Ammaar ...................Released 

24- Dana Al Juabra

25- Wafa' Al Lahaam

26- Tayeb Taizini

27- Soheir Atasi

28- Aar Dawoud

29- Kaka Dawoud

30- Nabeel Shurbagi

31- Herfeen Oussi

32- Abd Altemmo (Mashaa'l Altemmo's brother)

33- Mohammad Darwish

34- Rayan Souliman

35- Hasiba Abd Al-Rahman

36- Deiaa Aldin Dakmash

37- Bara Kellizy 

38- Mohamad Mounir Alfakeer

39- Mohamad Al-Khateb 

40- Esmail Al-Khateb


 

 

 اختفت جميع الشعارات من الحياة العربية لصالح شعار واحد هو "الشعب يريد إسقاط النظام

 د.عارف دليلة

16-03-2011

    

 

 

هذه واحدة من آلاف القصص المشابهة: بعد اعتقالي، وقعت والدتي في حالة عجز كامل عن الحركة مع بقاء نظرها وسمعها ووعيها كاملين لكن صوتها اخذ في الاختفاء تدريجيا. كانت تسأل:اين عارف ؟ لقد وعدني ان ياتي. كانوا يجيبون: انه مسافر! ولكن اضطروا... بعد ستة اشهر على الاعتراف اني في السجن (وكل الناس تعرف ان "جريمتي" الوحيدة عند من يدعون انهم يكافحون الفساد انني كنت ضد الفساد ولم تنفع كل وسائل الترغيب والترهيب الهائلة في (ردعي) عن ارتكاب هذه "الجريمة النكراء") وقد قاومت وهي على هذه الوضعية حوالي ثلاث سنوات وهم يتنصتون عند كل زيارة على اسئلتي واجوبة الزائرين عن وضعها الصحي آملين ان يؤدي ذلك الى انحطاط قواي والانضمام الى عبادة الفاسدين (من بين الكثيرين من العابدين). وذات صباح جاؤوني بالجريدة اليومية التي كنت اشتريها وكالعادة قلبت صفحاتها بسرعة فوجدت نعوة والدتي. اغلقت الجريدة وقمت اتمشى في زنزانتي الانفرادية وأتفكر في دوافع ارباب الانحطاط الاخلاقي للاقتناع بهكذا ممارسات وحشية ضد الانسان فلم اجد الا هيمنة النوازع الحيوانية. وبعد دقيقة واذ بأحد (العناصر) يفتح النافذة بسرعة فيراني اتمشى

تفاصيل

العرب والديمقراطية بين الثورات والتغيير الاستباقي

اكرم البني

14-03-2011

 

المصدر :الجزيرة

لا ينفع تجاهل ما يجري من تطورات وتحولات في عدد يتزايد كل يوم من المجتمعات العربية، ولا يفيد القول بأن موجة المطالبة الشعبية بالتغير والديمقراطية التي تشهدها هذه البلدان لن تشهدها بلدان عربية أخرى.

صحيح أن مصر ليست تونس، واليمن ليس ليبيا، والبحرين ليست الجزائر، وصحيح أن لكل مجتمع خصوصيته ويختلف عن غيره في شكل تجلي أزماته وطابع تفاقمها، وفي إيقاع خطواته نحو الخلاص ونيل الحرية، لكن الصحيح أيضاً أن الشعوب العربية أول المعنيين بما يحدث وأكثر المتأثرين بنتائجه، ليس فقط بسبب ما يجمعها من روابط قومية وجغرافيا سياسية، وإنما أيضاً لتشابه أسباب أزماتها وتماثل ما تكابده وتعانيه من قهر وفقر، وتالياً تقارب طرق الحل والعلاج.

إن تركز الثروة والمال بيد سلطات تحتكر كامل الحياة السياسية ومعظم أوجه النشاط الاقتصادي واستشراء الفقر والقهر والفساد بصورة غير مسبوقة، أفضى إلى تخريب البنى الوطنية وامتصاص طاقة المجتمعات وتدمير خلايا النمو والتجدد فيها، واستدراكاً إخفاق برامجها التنموية وفشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية جميعها بما في ذلك تهميش دور هذه المجتمعات في الساحة العالمية، مما وضع الشعوب في حالة تثير الشفقة، وفتح الطريق واسعة أمام ما يحصل من انتفاضات وثورات، تقول ببساطة إن هذه المنطقة من العالم لم يعد باستطاعتها الاستمرار بالصورة التي هي عليها، وإنه بات من الملح الشروع في التغيير وإرساء قواعد الحياة الديمقراطية في العلاقات القائمة بين السلطة والدولة وبينهما وبين المجتمع.

تفاصيل

الثورة العربية الجديدة وتألق تيار المواطنة

 
د. عبدالله تركماني

2011-03-13

 

منذ ثلاثة عقود كتبنا أنّ مشروع النهضة العربية كان ولا يزال في حاجة للعودة إلى ينابيعه الأولى لدى المفكرين العرب والمسلمين في القرن التاسع عشر، أي إلى فكر الأنوار والحداثة، ودعونا إلى مقولات جديدة بديلة لشعارات أنظمة الاستبداد: المجتمع المدني، الديمقراطية، الدولة الحديثة، المواطنة.
ولعل ما يحدث في العالم العربي من ثورات شعبية، وتحطيم لجدار الخوف، والمطالبة برحيل رؤساء دول وحكومات، يشير بوضوح إلى تألق تيار المواطنة، حيث تتمثل المطالب بـ: إلغاء حال الطوارئ، إطلاق الحريات العامة، تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، محاسبة الفاسدين، رفض أساليب القمع والتمسك بسلطة القانون، تأمين المشاركة الواسعة في السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة يشرف عليها القضاء، الإفراج عن جميع سجناء الرأي والضمير، تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وإقامة الدولة المدنية التي تحافظ على كرامة مواطنيها وتكفل المساواة بينهم.
ولا غرابة في أن تضع الثورة العربية الجديدة المنطقة في أتون مرحلة انتقالية من الاستبداد إلى الديمقراطية، وقد أصبح واضحاً أنّ المحصلة النهائية لهذه المرحلة باتت أقرب إلى إرادة الشعوب منها إلى إرادة &