تم تحديث الصفحة     dimanche 18 janvier 2015

ماذا يجب ان يطرح في موسكو؟

ابراهيم معروف

أما وأن هيئة التنسيق قد بذلت جهدها، وتعاملت سياسياً، بالشكل الذي رأته مناسباً وضرورياً، مع دعوة موسكو لانعقاد ندوة، او منتدى للنقاش، أو جولة حوار بين سوريين من الموالاة والمعارضة، أو ماشئتم من أسماء وأوصاف، وبعد أن تلقت الهيئة الجواب الروسي على رسالتها، فلم يبق سوى أن تتخذ الهيئة قرارها النهائي بخصوص هذه الدعوة. لقد أصبح واضحاً أن الدعوات لم توجه للهيئات السياسية، وبشكل دقيق لم توجه دعوة للهيئة كتنظيم، للذهاب والمشاركة في اللقاءات. وكما أنه من الحكمة أن لا يعلن المرء أنه سيذهب إلى لقاء لم يدع إليه، فإن الحكمة، واللياقة كذلك، تقتضيان أيضاً أن لا يعلن أنه لن يذهب إلى لقاء هو غير مدعو إليه. وبالتالي فهيئة التنسيق غير مطالبة بإعلان رأيها أو موقفها من الدعوة. وبكل تأكيد التهرب من المسؤوليات لا يليق بالوطنيين، أفراداً ومؤسسات، ولا يفيدهم أيضاً. وهو ليس موقفهم. خاصة ان مايجري يتعلق بأوضاع مأساوية وكارثية يعيشها شعبنا وبلدنا. وبالتالي لا بد من التصرف بما يخدم القضايا الوطنية. وبدون اي تردد تناقش الأمور المطروحة،

البقية


حتّى نصل إلى مستقبلٍ عربيٍّ أفضل


صبحي غندور*

 

هل يمكن أن يكون العام الجديد والأعوام القادمة سنوات خير على العرب وأوطانهم؟ وهل يمكن تحقيق مستقبلٍ عربيٍّ يكون العرب فيه أفضل حالاً ممّا هم عليه الآن؟!
لعلّ السبب في طرح هذا السؤال عن كيفية تصوّر مصير المستقبل العربي، هو هذا التردّي الحاصل في بلاد العرب، من المحيط إلى الخليج. فنظرةٌ شاملة للواقع العربي الراهن تنذر بأسوأ الاحتمالات والمخاطر. فقلب المنطقة العربية يتهاوى، وأطرافها تتآكل، بينما العقول والكفاءات العربية تهاجر لتعيش في غربة الغرب.
وكأنّ شعوب هذه الأمّة قد اختارت الانتحار البطيء عوضاً عن مداواة جسدها العليل!
ففي فلسطين جرحٌ كبير عمره أكثر من نصف قرن، لكن القيادات الحالية للجسم الفلسطيني اختارت التصارع فيما بينها عوضاً عن التوحّد في مواجهة العدو المحتل، فأصبح المستقبل الفلسطيني مبهماً، وفيه من الكوابيس أكثر ما فيه من الأحلام! أمّا في سوريا والعراق وليبيا واليمن، فنزفٌ يوميٌّ غزير بفعل جراح الفتنة والتدخل الخارجي والفوضى معاً!.
يضاف إلى هذه اللوحة العربية السوداء، ما تعيشه الدول العربية الأخرى من هواجس الإرهاب أو مشاكل الأمن مع الجوار، أو المعاناة من أزماتٍ اقتصادية متراكمة، أو من تصارعٍ أحياناً مع النفس أو مع الخصوم في الداخل!.
وأحسب أنّ المسؤولية عن تردّي هذا الواقع، شاملة شمولية المجتمع العربي بكلّ ما فيه من حكّام ومحكومين، من رسميين وشعبيين، من سلطات ومعارضات، وأخيراً، من مثقفين وغير مثقفين!
وحتى تتحدّد المسؤولية أكثر، فإنّ الأمر ليس "مؤامرات خارجية" أو "مخطّطات صهيونية وأجنبية" فقط، رغم خطورة هذه المخطّطات وتأثيراتها السلبية. لكن موقع العطب هو في "الداخل" العربي الذي أباح ويبيح استباحة "الخارج" لكلّ شؤون العرب وأرضهم ومقدّراتهم.
إنّ بعض المثقفين العرب يعتقدون بأنّ المشكلة تكمن في الحكومات فقط، وبعضهم الآخر يراها في التيارات البديلة عن الأنظمة القائمة.. بينما المهم، أنّ الجميع يشترك في الاتفاق على وجود أزمة كبيرة في الحاضر العربي. فقد يختلف العرب في تحديد طبيعة المشكلة وجذورها، وقد يختلفون في صورة الحل المنشود، لكنّهم يجمعون في الحدّ الأدنى، على المخاطر المحدِقة بمصير المستقبل العربي.
إنّ الأرض البور قد تصطلح إذا كانت هناك إرادة إنسانية فاعلة ومهيّأة لعمل الإصلاح.. لكن تكبر المعضلة حينما لا تكون الأرض بوراً، بل أرض خيرات وثروات، بينما قيادات الشعب هي البور!
إنّ للأمّة العربية حقوقاً على أبنائها المقيمين والمهاجرين، والتحدّيات التي يواجهها العرب الآن وفي المستقبل، تستدعي الآليّة التالية لوقف الانحدار العربي الشامل:
على مستوى الحكومات العربية:
 

البقية

 


السبت‏، 01‏ شباط‏،2003

 

وحدة فصائل الحركة الديمقراطية السورية

 

 هل حانت اللحظة المناسبة؟

 

بقلم : د.مرهف ميخائيل

 

تُشير الاحداث المتسارعة الحالية إلى تغيرات نوعية على وشك الوقوع ،فهناك مجموعة عوامل  تتفاعل في الخفاء منذ زمن بعيد ،وهي عوامل ولادة (وربما كانت عوامل فناء لأمة بكاملها على المدى البعيد ) لحركة سياسية ناضجة وقادرة على ادارة عملية الصراع ،وأول هذه العوامل التي نقصدها :

تراكم الاشباع السلطوي ونفاذ فاعليته.

تغيرات موضوعية خارجية كونية .

هزال وتشرزم البدائل المفترضة للحكومات .

الضياع الايديولوجي الذي أصاب الاحزاب بعد نفاذ الايمان بمصداقية الفكر الاشتراكي واستحالة تطبيقاته في الواقع الفعلي .

التغير النوعي الذي أصاب القيم الاجتماعية، وبالتالي اصابة التوازن الاجتماعي بعدوى "اللاعقلانية ".

ثورة المعلوماتية، وامكانية انتشار التبادل الفكري، و الحوارات الفكرية  بسرعة الثانية .

تقادم وبطالة كثير من القيم بفعل التطور الفعلي في الواقع الكوني، وسرعة التواصل والتبادل الكوني المعرفي الحالي.

الامكانيات الجديدة الفردية المتاحة، بفضل التطور الحاصل وتأثيرها في الجماعة .

الحرب الامريكية ضد العالم العربي، والتي "ندعوها" الحرب ضد العراق .

أحداث ال11 من سبتمبر 2001 وحصائلها على العالم .

وجود اسرائيل كعدو يمتلك تكنولوجيا متطورة واسلحة فتاكة بل ونووية .

لماذا وحدة فصائل المعارضة السورية   

الآن ؟ولما لا العربية؟

 

  هل من الممكن فعل شيء ما ذو قيمة، ويعود على المجتمع السوري –والعربي- بالفائدة بالدرجة الاولى ، دون هذا التوحيد،توحيد جميع الطاقات التي يحتاج إليها الواقع السوري-والعربي- ؟

هل يجب الاعتراف بالعجز ، في جميع النواحي والمجالات ، عند الجميع دون استثناء ،ماعدا الامكانيات الفردية الموجودة في هذا الفصيل أو ذاك أو حتى داخل السلطة(او السلطات) ، وهل هذا هو منبع فكرة التوحيد و ضرورتها ؟

لنفترض أننا كفصائل معارضة ضعيفة ومشرزمة وهزيلة ، لم نتوحد ؟ ماذا سوف يحدث ؟ هل هناك قوة أخرى سوف تدفع بما تبقى من معارضات الى الوحدة ، ورص الصفوف ومواجهة التحديات في الواقع الفعلي ؟

هل ستتجاوز الاحداث  هذه الاشلاء المتناثرة  من المعارضات ، فتجبر الواقع  على  خلق معارضات ذات نوعية مختلفة ، بطرق عملها، و مناهج تفكيرها، و بإسلوب معالجتها للاحداث؟

هذا ماسنحاول الإجابة عليه ولو كبداية لانطلاقة فكرية حوارية ذات إتجاه توحيدي يتجاوز كل الصيغ الحالية المصابة بالعجز لاسباب موضوعية وذاتية.إن القوى الحالية مصابة بالشلل  ولذلك لم تعد قادرة على الحركة والحياة ، وبقائها مرهون بمعالجة شللها ،وعلاج شللها هو توحيد قواها في تيار واحد تنضم اليه كافة القوى دون استثناء .

لقد حانت اللحظة التي يجب أن نتكاشف فيها، فنجمع بها قوانا ونتعرف على ما يجمعنا وما يفرقنا فنزيل الخلافات ونقوي لحمة وحدتنا ،فنواجه بشجاعة متطلبات اللحظة الراهنة التي تتميز بالخطورة والدقة البالغة التي لا تشبهها لحظة تاريخية أخرى .ربما كانت شبيهة ببداية القرن العشرين عندما كانت أغلب البلدان العربية تحت طائلة حكم الاستعمار .لكن النتائج سوف تكون أخطر بألاف المرات  بل بملايين المرات، لأنها سوف تُلغي نهائياً ماندعوه نحن العرب "الكيان العربي  " ، بل ربما ألغت تفكيرنا وقضت على ماتبقى من قيمنا النبيلة .وربما كان حالنا خلال الخمسين سنة القادمة حال إخوتنا في فلسطين، مشردين دون أرضنا و مشتتين في أسقاع الارض، مثلنا، مثل  بقية شعوب الارض المنقرضة .مع الإشارة إلى أن عوامل فناؤنا قد تتحول إلى عوامل ولادتنا ،هذا إذا مااستنهضنا قوانا وجمعناها محولين الهزيمة انتصارا ضد الغزاة الجدد وضد هذه الأنظمة المصابة" بالهزال السياسي والكساح والصرع السياسي" .

عوامل ولادتنا وفنائنا:

البقية

 

 

 

الارهاب ومسؤولية الانظمة السياسية
 

السفير

 

لم يهبط الإرهاب فجأة من الفضاء الخارجي، ولم ينشأ وينم ويفعل فعله من دون أسباب سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية، وإنما كان نتيجة شبه حتمية لما مارسته الأنظمة السياسية العربية خلال العقود الخمسة الماضية. فإذا استعرضنا تاريخ هذه البلدان المعاصر، والممارسات الفجة لأنظمتها السياسية، نلمس من دون عناء أسباب نشوء الإرهاب والمنظمات الإرهابية في مجتمعات هذه الدول وانتشارها، ووصولها إلى ما وصلت إليه من عنف وهمجية، وانعدام المحاكمة العقلية والمنطق في سلوكها، وتبريرها لنفسها ما لا يقبله عقل ولا قيم أو تقاليد دينية أو اجتماعية أو أخلاقية، حتى غدت ممارسات هذه المنظمات مجنونة لا مرجعية لها سوى غرائز قادتها ومصالحهم اليومية، فضلاً عن الامتيازات التي يطمحون لتحقيقها عن طريق هذه المنظمات. وعلى العموم، يمكن جمع أسباب الإرهاب في حزمتين: أولاهما سياسية ومعيشية بكل تفرعاتها، وثانيتهما دينية وفقهية     البقية


 


خلاصات من أربع سنواتٍ ثورات


صبحي غندور*

 

أربع سنوات مضت على بدء ما اُصطلح على تسميتها بثورات "الربيع العربي"، لكن هذا الوصف صحّ فقط على ما نجحت به ثورة تونس أولاً، ثمّ بعدها ثورة مصر، من تحريكٍ للشارع العربي، ومعه الأمل العربي بفجرٍ جديد على بلدانٍ سادها لعقودٍ ظلام وظلم الفساد والاستبداد والتبعية.
لكن ما نجح من أسلوبٍ وأهداف في تجربتيْ مصر وتونس لم يُكتب له النجاح في أمكنة عربية أخرى. فالظروف اختلفت، كما اختلفت أيضاً القوى الفاعلة في مصير هذه البلدان الأخرى.
هناك بلا شك إيجابياتٌ تحقّقت حينما انطلقت الانتفاضات الشعبية، لكن مظلّة السلبيات هي التي ما زالت تغطّي سماء المنطقة وتحجب شروق شمس التغيير السليم المنشود فيها. فثورتا تونس ومصر اتّسمتا قبل أربع سنوات بالأسلوب السلمي وبالطابع الوطني التوحيدي وبغياب مخاطر التقسيم والتدويل، وبالأمل في تغيير سياسي يصبّ في صالح الوطن والعروبة ونهج المقاومة، لا في صالح الأجانب وإسرائيل ونهج الشرذمة.
أمّا الثورات العربية الأخرى، فقد انحرفت عن مصالح نفسها وأوطانها وأهدافها. فالمنطقة هي الآن ساحة تنافس وصراع مصالح بين قوى إقليمية ودولية، بينما يغيب تماماً أيُّ "مشروع" عربي، وفي ظلِّ حضور "مشاريع" غير العرب. 
لقد أشرْت مع بداية ثورتيْ تونس ومصر إلى أنّ الثورات هي أساليب يرتبط نجاحها بتوفّر القيادات المخلصة والأهداف الواضحة والبناء التنظيمي السليم. كذلك ناشدْت، في الأسبوع الأول من انطلاقة الثورة الليبية، الجامعةَ العربية، ومصرَ تحديداً، بالتدخّل لصالح الثورة والشعب الليبي، قبل أن يتدخّل الأجانب وقبل أن تصبح ليبيا أمام مخاطر التدويل والتقسيم. وطبعاً لم يحدث ذلك عربياً ولا مصرياً. أيضاً، كتبْت عن "المتغيّرات" العربية التي تحدث في ظلّ "ثوابت" ظروف وصراعات في المنطقة، والتي منها التحدّي الإسرائيلي ومراهناته على إضعاف العرب بتفتيت وحدة شعوبهم وأوطانهم، وبإشعال الفِتَن في المشرق العربي وإضعاف نهج المقاومة في لبنان وفلسطين

 

البقية


 

 

ذكريات وحقائق عن سيرة فارس ترجّل

" وداعاً الرفيق الغالي الدكتور إبراهيم ماخوس "

                                                                                محمود جديد

17 ايلول 2013

     شاء القدر أن يجمعني بالرفيق العزيز إبراهيم ماخوس  فوق ربوع الجزائر العزيزة في عام ١٩٨٢ بعد عشر سنوات من التخفّي الإيجابي داخل سوريّة وكنّت خلالها على تواصل وتفاعل معه من أجل الاستمرار معاً في حمل راية النضال ، وتحمّل مسؤولية الأمانة التي تركتها قيادة الحزب المعتقلة بدون محاكمة في سجن المزّة في أعناق الرفاق جميعاً بعد أنّ ارتدّ حافظ الأسد ونفّذ انقلابه التشريني الذي نقطف علقمه في هذه الأيّام .. وبناءً على طلب الرفاق في الجزائر وتحت ضغط حملة أمنيّة شرسة واعتقالات واسعة تعرّض لها الرفاق من مدنيّين وعسكريّين في ربيع عام ١٩٨٢ لم يكن لي خيار سوى مغادرة القطر سرّاً وبظروف غاية في الصعوبة ، والالتحاق بالجزائر والإقامة فيها بشكل دائم .. 

منذ ذلك الوقت ونحن نعمل معاً نتقاسم همومنا الخاصّة والعامّة فكان الرفيق الأعزّ ، والأخ الأكبر ، والصديق الحميم ، والصدر الحنون الذي نلجأ  إليه جميعاً  لحلّ متاعبنا الصحية والاجتماعية ، والمرجع السياسي والحزبي الذي لايُضاهى مرتكزاً على ذاكرة تستحضر الماضي بأدقّ تفاصيله ، وخبرة واسعة ، وطلاقة في الحديث ، وعمقاً في التشخيص ، وجرأة في قول الحقيقة والحق ، رافضاً المساومة في سبيل ذلك حتى ولو سبّب له  بعض المتاعب أحياناً  ..

تفاصيل


جريمة الكيماوي اللغز

 

محمود جديد

24-08-2013


 

اختلطت الأمور وتشابكت وتفاقمت فوق الساحة السورية ، ودخلنا عصر جنون العنف بكلّ أشكاله بين السلطة والمجموعات المسلّحة بكافّة تسمياتها  حتى وصل إلى الكيماوي ، والحمد لله لا يوجد في أيديها أسلحة ذريّة ، وبغضّ النظر عن الجهة المجرمة التي لجأت إلى قذارة الكيماوي فالجهات التي طالتها الاتهمامات من هذا الطرف أو ذاك عديدة ، وبالتالي لا بدّ من وقفة مع العقل والمنطق العسكري لإجراء تقدير موقف بموضوعية حتى نستطيع التفتيش  عن مرتكبي الجريمة وفكّ ألغازها ،  وفيما يلي : الجهات المتّهمة وفقاً لتسلسل توجيه التهمة  :

تفاصيل

 


 

لحظة منطق 


عناية جابر / القدس العربي / ٢٢ - ٨ - ٢٠١٣ /

قدّم الربيع العربي نفسه أو جرى تقديمه لنا بالأحرى كانتفاضات شعبية داخلية ضد انظمة استبدادية متقادمة وعاجزة عن مواكبة العصر ومفاهيمه الجديدة. قبل الجميع الفكرة بهذه الدرجة أم تلك. وتراوحت المواقف بين مؤيد بدون تحفظ وبين مؤيد يبدي بعض الشكوك لجهة غياب قيادة واعية لأهداف التغيير. لكن الجميع كان متفقا على ضرورة التغيير وعلى اعتبار الحركة عفوية يقوم بها جيل الشباب الغاضب

تفاصيل


 
فخ سرائيلي لم تقع إدارة أوباما فيه
لا حرباً إقليمية ولا تدخّلاً عسكريّاً أميركيّاً في سوريا

صبحي غندور


مقارنةٌ خاطئة جرت في الفترة الماضية بين ما حدث في مدينة بوسطن من تفجير إرهابي وما حدث في 11 سبتمبر 2001. فبعض التحليلات تساءلت عمَّ إذا كانت إدارة أوباما ستكرّر ما فعلته الإدارة السابقة من حروبٍ خارجية بحجّة ملاحقة الإرهاب والإرهابيين، وعمَّ إذا كان ما حصل في بوسطن سيكون مقدّمةً لتغييراتٍ في السياسة الأميركية الحالية تجاه خصومها الدوليين، كإيران وكوريا الشمالية وسوريا.
أيضاً، ترافق الفعل الإجرامي في بوسطن مع تصاعد وتيرة الحديث عن استخدام السلاح الكيمائي في سوريا بحيث اعتقد البعض أنّ المنطقة داخلةٌ على حربٍ إقليمية واسعة وعلى تدخّلٍ عسكريٍّ أميركي مباشر في الأزمة الدموية السورية.
ورغم الضجيج الإعلامي والسياسي الدولي الذي ترافق مع إعلان إسرائيل أولاً عن التثبّت من استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا، ثم تحرُّك المؤيدين لإسرائيل في الكونغرس الأميركي للمطالبة بردود فعلٍ أميركية فاعلة، فإنّ إدارة أوباما تعاملت بحنكة جيّدة مع الأمر، ولم تقع فيما يمكن اعتباره فعلاً مكيدةً إسرائيلية استهدفت إعادة توريط الولايات المتحدة عسكرياً في المنطقة بعد انسحابها من العراق، من خلال تحقيق مواجهة عسكرية أميركية/غربية مع إيران وحلفائها الإقليميين، بحيث تسود الأولوية التي طالب بها نتنياهو منذ وصوله للحكم في مطلع العام 2009 بأن تكون المواجهة العسكرية مع إيران هي الأولويّة وليس التفاوض معها، وبأن لا تكون هناك أولويّة في المنطقة للملف الفلسطيني، كما فعلت إدارة أوباما في بداية عهدها الأول

تفاصيل



حزر فزر ..مع مين تروح يامحتار
رياض درار

تبذل المعارضة جهوداً على ثلاثة مسارات:
الاول لتوسيع «الائتلاف» عبر اضافة 25 شخصية «علمانية» الى صفوفه لخفض تأثير «الاخوان المسلمين». وسيبحث الموضوع في اجتماع «الائتلاف» قبل نهاية ولاية الخطيب في العاشر من الشهر الجاري.

والثاني عقد لقاء تشاوري في اسبانيا بين 20 و21 الشهر الجاري، بمشاركة «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي» وممثلين عن «كتلة الخطيب» و»تيار معا» و»تيار بناء الدولة» و»حزب التنمية الوطني» وشخصيات شاركت في «مؤتمر دمشق للانقاذ الوطني» الذي عقد نهاية العام الماضي. ولم تتأكد مشاركة الخطيب في اللقاء التشاوري. واوضحت المصادر ان اللقاء، الذي قد يشارك فيه حوالى 50 شخصا سيمهد لعقد مؤتمر واسع للمعارضة بمشاركة نحو 500 شخص، تحت مسمى «القاهرة-2».

والثالث، «مؤتمر القطب الديموقراطي» الذي يسعى المعارضان ميشال كيلو وفائز سارة لعقده في القاهرة يومي 11 و12 الشهر الجاري بمشاركة عدد كبير من الشخصيات المعارضة، بينها وليد البني وكمال لبواني اللذان استقالا من هيئة «الائتلاف»، بحيث يتم وضع اطر ونظم لانعقاد مؤتمر موسع للمعارضة خلال ثلاثة او اربعة اشهر

والرابع مؤتمر الشعب العام من يقدم له العون لوقف نزيف الدم ...وعودة المهجرين والنازحين وبناء مادمرته الآلة الهمجية...وربما التوسط لدى المعنيين لعودة الشهداء إلى ذويهم.....ماعليش يومين زيارة وبعدين يرجعوا لقبورهم الجماعية

 
"ملاحظات واستنتاجات حول الوضع الأمني في سورية وآفاقه السياسية ( الحلقة 2 ) "
 
" معارك القصير و حمص "

 

محمود جديد
 
تتبوّأ محافظة حمص موقعاً متميّزاً ، وأهميّة خاصّة بين محافظات القطر السوري للأسباب التالية :
- اتساع مساحتها التي تبلغ 42220 كم مربّع وهي المحافظة الأكبر في سوريّة حيث تعادل 22،8 ٪ من مساحة القطر ، ومرور نهر العاصي فيها، ولتجاورها مع خمس محافظات سورية وثلاث دول عربية ... ولأنّها المحافظة الوحيدة التي تقسم سوريّة إلى نصفين : شمالي ، وجنوبي حيث تمتد من الحدود اللبنانية إلى الحدود العراقيّة ...،
- يوجد في حمص مركّبات نفطية وصناعية هامّة ، ومحطة كهربائة ذات مردود طاقوي عالي ، كما أنّها المعبر الوحيد لشبكة نقل النفط باتجاه مرفأ طرطوس ، ومصفاة النفط في مدينة بانياس ، ومن حمص يتم توزيع شبكة الغاز الأهمّ باتجاه المنطقة الجنوبية والساحل السوري والمحافظات الشمالية ،كما تتقاطع فيها وتعبرها أهمّ عقد المواصلات في سوريّة ( طرقات ، وسكك حديدية ) .
- تتواجد فيها معسكرات هامّة للجيش ، والكلية العسكرية لإعداد الضبّاط ، ومطارات عسكرية عديدة هامّة.
- وجود تداخل سكاني بين سورية ولبنان حيث تضم عشرات القرى اللبنانية نتيجة الحدود المصطنعة التي رسمها الاستعمار الفرنسي ..
- تشكّل حمص صورة مصغّرة عن الكيان السوري ، وداخل المجتمع الحمصي الطيّب تفاعل أبناؤه وتعايشوا وانصهروا . وكان رمزاً للتآخي الوطني .. وبالتالي فإنّ أيّ خلل يتعرّض له ينعكس سلباً على مجمل الساحة السورية ..
وقد لعبت مجمل هذه الخصائص والمزايا دوراً بارزاً في الانتفاضة منذ بدايتها ، ومن حضن حمص الوطني الدافئ تمّ اختطاف هذا المولود الثوري الذي طال انتظاره ، وحُرِف النضال السلمي عن مجراه تحت تأثير وانعكاسات الحلّ الأمني - العسكري من جهة ، وتفعيل وإثارة بذور التخلّف الكامنة في المجتمع وتسييسها من قوى داخلية وخليجية ودولية من جهة ثانية ، وعلى أنغام إعلام خارجي خبيث من جهة ثالثة ..
وبقيت حمص في دائرة الضوء أمنيّاً وسياسيّاً وإعلاميّا ، ومركز جذب لعناصر خارجية متطرّفة حتى سقوط بابا عمرو العام الماضي بيد النظام .. وبعد ذلك أزمنت حالة من العنف المزدوج أسفر عن تشريد عشرات الآلاف من أبنائها ، وأحدث شرخاً وطنيّاً بين سكّانها ...
معركة القصير وانعكاساتها الهامّة :
------------------------------------
تقع مدينة القصير على مسافة 35 كم جنوب غرب مدينة حمص وتتربّع على أرض منبسطة شرق مجرى نهر العاصي ، وعلى مسافة 15 كم فقط من الحدود اللبنانية .. وتُعتَبر القصير أكبر التجمّعات السكانية في هذه المنطقة ( 42 أف نسمة ) ، وقد شكّلت محطة أساسيّة على طريق التهريب الممتد من منطقة عرسال اللبنانية إلى حيّ بابا عمرو في حمص ، وقد ازدهر هذا الخطّ في ظلّ الفساد الذي استشرى في أجهزة الدولة المعنيّة بمكافحة التهريب بما فيه تجارة السلاح

تفاصيل


محمد رباح الطويل
بعد أن أُصيب البعض من المعتقلين بمرض عضال أو بمرض خبيث، وأكدت التقارير الطبية، بما يشبه اليقين، أن حياتهم لن تطول، تم الإفراج عنهم
أُصيب محمد رباح الطويل وهو في المعتقل بجلطة قلبية، ولم تأت موافقة بنقله إلى مستشفى للمعالجة ومراقبة وضعه الصحي، وأمره الطبيب بالبقاء في سريره دون حركة لمدة عشرين يوماً، وكنا نقوم يومياً، طيلة هذه الفترة، بدور الممرض وتقع علينا مسؤولية تنظيفه وتعقيم جسده وإعداد الطعام الخاص له.
وبقي يُعالج على أساس هذا المرض "الجلطة"، وكان الطبيب الزائر يطمئنه بأن آثارها قد زالت، بينما الحقيقة أن التليف قد بدأ ينتشر في العضلة القلبية، وادعى الطبيب، بعد وفاة المريض، بأنه كان يبلغ الجهة المسؤولة عن حقيقة المرض، وحين بلغ المرض ذروته وأصبح يهدد حياته، جاء الأمر بإطلاقه، ولاقى نفس المعاملة بمنعه من السفر للمعالجة، وتوفي يوم 1/ 5/ 199أي بعد أشهر قليلة من إطلاقه.

عن صفحة "التيار الديمقراطي العربي "

 

 

غصة القلب السورية 

بيتر هارلنغ وسارة بيركي
(MERIP)

ترجمة ياسر نديم السعيد

موقع الجمهورية
 

26نيسان 2013
 

كان هناك يوماً شعور مميز بالفخر الوطني في سوريا. تدفّق هذا الشعور من الثقة في حضارة تعود إلى زمن الأبجدية الأبكر في التاريخ، مع مشهد غنى البلد بالمواقع الأثرية، بما فيها وجود بعض أقدم المدن المأهولة بشكل مستمرّ عبر التاريخ في العالم. جاء هذا الشعور من عمق الثقافة المحلية، حيث نشأ من موسيقا سوريا العربية، ومن كياسة سلوك السوريين، ومن براعة المطبخ السوري، ومن صدق حُسن ضيافة السوريين. وتطور هذا الشعور بالفخر نتيجة الجغرافيا السياسية (الجيوبوليتيك) الحديثة، حين اختطت دمشق لنفسها دوراً أكبر وأكثر جرأة من مصادرها الشحيحة التي أتيحت لها.

بثبات ورغم الضغوط الكبيرة وقفت دمشق بصورة خاصة مع القضية الفلسطينية، القضية التي يشعر السوريون بها ربما بشكل أقوى من أي شعب آخر (باستثناء الفلسطينيين). قد يكون النظام السوري عدواً هادئاً بشكل مريح لإسرائيل، ولكن سوريا كانت الدولة الوحيدة التي مازالت «تقاوم» في خريطة العالم العربي.
غذّى الفخر السوري أيضاً هوية وطنية قوية، وشعوراً هادئاً بتوكيد النفس حتى بين الفلسطينيين اللاجئين، المطاردين من قبل ما يسمى الآن إسرائيل، الفلسطينيين الذين امتزجوا مع سكان البلد خلال السنين (في تضارب واضح مع شعور أقرانهم بالنفي في بلدان أخرى في المنطقة). ظهر مثل هذا الرصيد الوطني عند السوريين عام 2006، عندما هربت أعداد كبيرة من الناس من العنف في لبنان والعراق المجاورين وتم امتصاصهم بسهولة نادرة في المجتمع، الذي بدا أنه يعرف نفسه ويقبل نفسه جيداً وبصورة كافية كي يفتح ذراعيه للآخرين. حدثت احتكاكات (كما في أي أزمة لاجئين)، ولكنها كانت قليلة بشكل ملحوظ، فيما يخص التوترات الطائفية وقوة التدفق البشري.

تفاصيل


الحرية والديمقراطية

عبد الإله الاسمر

 

مقدمة : يُلاحظ كل مهتم , في قراءة التاريخ , أن الإنسان ما انفك , عبر سيرورة حياته الطويلة , يحاول تغيير شروط حياته , في مسعى لتحسينها..وهذا ما أدى إلى حالة تطورية في بنيته المادية والمعرفية وما زال ..!
وما يهمني من تلك المعرفة , مفهومان كانا من أكثر المفاهيم رواجاً وانتشاراً في الأوساط الإجتماعية هما الحرية والديمقراطية ..!
ومن خلال , كتب ثقافية عامة وكتب مدرسية , لاحظنا ما تكرّس لدى أغلب الناس حول تعريف الديمقراطية , من أنها : " حكم الشعب نفسه بنفسه ولنفسه " ..!
أما مفهوم الحرية , فكنا نلاحظ تقديم الحديث بداية ً بمقولة الخليفة الراشدي الثاني
عمر بن الخطاب: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ". وينتهي بالتعريف الأكثر تداولاً : " الحرية هي وعي الضرورة " ..!
وقبل الغوص بعيداً في عمق هذين المفهومين , وجدت أنه لابد من التوقف عند ناحيتين في حياتي الشخصية .
1 –
داخل السجن , حيث قدمت النخب السياسية سنين العمر , عملنا على إنشاء ندوات,نطرح خلالها وجهات نظرنا حول المواضيع الملحة في الإطار السياسي والنظري..! وفي إحدى تلك الندوات الصاخبة التي تمحورت حول الديمقراطية . . فاجأني يومها , ذلك البؤس والضحالة في فهم هذا المصطلح , وعدم وجود رؤية مشتركة , داخل الحزب الواحد أو بين الأحزاب والقوى المشاركة ..!
2 –
والمحطة الثانية , وخلال الأشهر الأولى من الإنتفاضة السورية , وعندما تعرّض المعتقلون , لسؤال من قبل المحققين الأمنيين :" شو الحرية اللي بدك ياها " ..؟
كان السؤال , على مايبدو , مفاجئاً ومباغتاً, بقدر غيابه عن الذهن , وعدم التعاطي معه ولو بحدوده الدنيا ..! والمفاجئ أكثر , تلك الإجابات المبعثرة , التي لاتنم عن أية معرفة , أو تحديد للإطار العام لها ..!
ومما تقدم , يُصبح لزاماً علينا طرح تلك المواضيع للحوار وتأصيل المفاهيم الأكثر إلحاحاً , كضرورة لحاضرنا ومستقبلنا ومعرفة مانريد منها , والعمل على تقريب الآراء ما أمكن ..!
وبناءً على ذلك , سأحاول تبسيط الصياغة , والإبتعاد عن تعقيد اللغة الأكاديمية , كي تكون أقرب إلى أوسع القطاعات الشعبية ..!
هل الإنسان حر ..؟

تفاصيل



                        " ملاحظات واستناجات حول الوضع الميداني في سورية وآفاقها السياسية " 
                                                         ( تقدير موقف أوّلي - الحلقة الأولى - ) 


                                                                                            محمود جديد 

 عندما يجري أيّ شخص تقدير موقف ما، مهما كان نوعه ، من المفروض أن يعتمد  شكلاً  من أشكال الحيادية في العرض والتحليل ، واستقاء المعلومة الدقيقة  قبل إبداء رأيه حتى يستطيع التوصّل إلى نتائج صحيحة وبعيدة عن العواطف قدر الإمكان ، وهذا ماسأعتمده هنا ، وفي الوقت نفسه ،  لن أغوص في المعارك اليومية التي تدور بين طرفيّ العنف فهذه مهمة وسائل الإعلام المعروفة التي تتابع الخبر في لحظته   .. 
     - يُلاحظ أنّ تبلور التفاهم الروسي - الأمريكي قد مرّ في حالة من الجمود في الأشهر الثلاث المنصرمة بانتظار تعديل موازين القوى على الأرض ، وترجيحها في إحدى المناطق على الأقلّ  ( الجنوبية - الوسطى - حلب ) ، ويبدو أنّ اهتماماً أمريكيّاً بنتائج المعارك في المنطقة الجنوبية من سوريّة قد برز مؤخّراً للأسباب التالية : 
1 - قرب الاشتباكات من العاصمة ، والمطار الدولي ، والنتائج التي حقّقها المسلحون في محافظة درعا ..
2 - سهولة التحكّم والسيطرة على تدريب وتسليح فصائل / الجيش الحرّ / وغيرها من المجموعات المسلّحة من قبل الخبراء الأمريكيين المتواجدين في الأردن ..ودفعهم بشكل منظّم باتجاه دمشق ، وتأمين اتصال مستمرّمعهم ، وربّما مرافقتهم بعناصر من المخابرات الأمريكية تحت أيّ غطاء كان ( صحافة ، إغاثة ..الخ 
3 - لعدم وجود جبهة النصرة  في هذه المنطقة بالكثافة والأهمية والدور الذي تلعبه  في الشمال والشرق من سورية ..وكذلك الأمر بالنسبة  للمجموعات الإسلامية الأخرى.. 
4 - إنّ الاهتمام الأمريكي والإسرائيلي بشبكة الصواريخ السورية الموجّهة ضدّ أهداف أرضية ، أو مخصّصة للتصدّي للأهداف الجوية ،وبالسلاح الكيمائي  يغري العسكريين الإسرائليين والأمريكان على جعل مناطق تمركز وانتشار قسم رئيسي من تلك الشبكة مسرحاً لعمليات عسكرية ساخنة بين  المسلّحين السوريين والجيش العربي السوري ممّا سيُلحِق بها خسائر بالغة يزعزع استعدادها القتالي لتنفيذ مهامّها الأساسية على غرار ماجرى في ريفي حلب وإدلب .. 
5 - لعجز الجيش الحر وجبهة النصرة عن التمسّك بالمناطق التي يسيطرون عليها في الشمال بالشكل المطلوب لإيجاد/ بنغازي / سورية صالحة للحشد و إقامة حكومة فيها ، ولغرقهم في التنافس على ما تمّ السيطرة عليه ونهبه وبيعه من ممتلكات المواطنين والقطاع العام ، وتوفّر سوق تركيّة لتصريفها وتسويقها  ( معامل وشركات ، وصوامع حبوب ، وآبار نفط ، وأدوية ، ومستشفيات ، وسيّارات ، وآثار ..الخ ).
6 - إنّ حرص أعداء سورية على تدمير  دمشق على غرار ماجرى في حمص وحلب ، وتخريب معالمها وآثارها التاريخية والسياحية ، ومنشآتها العلمية ، وجوامعها وخاصة الجامع الأموي وقبر صلاح الدين ، وتمثال يوسف العظمة وغيرها يجعل أعداء سورية وعملاءهم يرغبون بمدّ عمر العنف المزدوج إلى الآجال اللازمة لتحقيق أهدافهم الخبيثة هذه ...

تفاصيل


 
رؤية هيئة التنسيق ومشروعها التفاوضي للحَّل السياسي في سورية

في الوقت الذي تتصاعد فيه أعمال العنف في سوريه وتسَّد فيها آفاق الحل السياسي بسبب تمسك السلطة الحاكمة من جهة، وأطراف من المعارضة من جهة أخرى بالحل العسكري والأمني.. وفي ظَّل قلق جدي على مصير سوريه الكيان والمجتمع ويأس قطاعات شعبيه واسعة من إمكانية الحسم العسكري لصالح أحد الطرفين بسبب توازنات القوى العسكرية والسياسية سواء على المستوى العسكري الميداني, أو على المستوى السياسي والدولي.
في هذا الوقت يطرح تساؤل محق هل هناك فرصة لحَّل سياسي ينهي الأزمة ويضع حداً لهذا الاستنزاف في القوى وفي الضحايا وفي بنية المجتمع، أم أن الأزمة السورية محكومة بمسار عسكري تراجيدي تدميري لا يمكن تجاوزه مما يستوجب التماشي معه حتى النهاية رغم مأساوية تلك النهاية ؟!!
نحن في هيئة التنسيق الوطنية لم نراهن يوما على الحلول العسكرية الأمنية بل وقفنا ضدها لقناعتنا بأنها لن تفضي سوى إلى تدمير سورية وتمزيق وحدة نسيج شعبها، ولذلك كان رهاننا ولا يزال على أن الحل السياسي للأزمة السورية باعتباره الحل الإنقاذي الوحيد الممكن، وهي قناعة قائمة على قراءة متأنية للواقع الراهن ولموازين القوى من جهة, وعلى تحقيق الأهداف المطلوبة من جهة أخرى في ظل تعقيدات ومتطلبات التغيير. وتلك القراءة تركز على مجموعة من المقاربات:
في طبيعة الأزمة في سورية
إن الأزمة في سورية ناجمة أصلاً عن طبيعة النظام الحاكم في سوريه, فالنظام الاستبدادي الشمولي وما أنتجه من فساد ومن تعطيل للحياة السياسية والقضاء على الحريات العامة ومن مظالم اجتماعية ومن إهدار للقيمة الإنسانية للفرد والجماعات وضع سورية خارج إطار التاريخ وأضحى النظام الحاكم بسبب تغول السلطة الأمنية فيه عاجزاً عن أي تطوير ايجابي من داخله, وهو ما استوجب الثورة على هذا النظام، تلك الثورة التي جاءت في سياق الثورات وحركات الاحتجاج الشعبية في أكثر من قطر عربي.
وقد أثبتت تجربة العشر سنوات الأولى من العهد الجديد الذي جاء بشعارات الإصلاح عقم النظام وعجزه عن إصلاح ذاته رغم كل الفرص التي أتيحت له، وأثبتت السنتين الماضيتين من عمر الثورة أيضاً عجزه عن حماية سورية وتحقيق مطالب شعبها المحقة.
في نهج النظام العنفي ونتائجه.

تفاصيل


 

 

تقويم اعوجاج النظرة التقويمية للجيش السوري للكاتب محمد خليفة

 

 

محمود جديد

 


بداية ، أودّ توضيح النقاط التالية :
  1 - لست معنيّاً باقتفاء آثار الهفوات والأخطاء الواردة في كامل المقال ، ولا بما ذكره عن حقبة حافظ الأسد منذ ارتداده عام 1970 , وما بعده ..وسيقتصر ردّي فقط على  ماجاء حول الفترة بين  1963 و 1970 من مغالطات وتناقضات . 
2 - لست معنيّاً بالدفاع عن هذه الطائفة أو تلك ، والخوض في المستنقع الطائفي .. فهذا الطريق رفضته طيلة حياتي مذ كنت فتىً وحتى الآن حيث تجاوزت الخامسة والسبعين من عمري ..و لا أعترف ، ولن أعترف على إيّ انتماء سوى الانتماء الوطني والقومي والانساني دون تعصّب أو تطرّف.
3 - إنّي حريص كلّ الحرص على النقد الموضوعي المحدّد ، ولذلك اعتدت على ذكر النصّ الوارد ثمّ التعليق عليه مستنداً إلى الوقائع والتواريخ والأسماء ، بعيداً عن الضبابية والإنشاء السياسي ، أو الاقتصار على ذكر العموميات ... 
النقاط الواردة في مقال السيد محمد خليفة والمشمولة بردّي والمحدّدة بين قوسين :
" المشروع العلوي لحكم سوريّة " 
يقول الكاتب مايلي نقلاً عن المرحوم أمين الحافظ ، والسيّد أحمد أبو صالح  :
1 -  "  يقول أمين الحافظ رئيس الدولة بين 1963 و1965 ان العلويين كانوا ممنوعين من دخول الجيش قبل 1954 كضباط محترفين, ولم يرفع الحظر عنهم إلا بعد سقوط الشيشكلي, وعودة الحكم الديموقراطي, فدخل كثير من العلويين الجيش, وكان منهم الاسد ومحمد عمران وصلاح جديد. ووجدوا في البعث غطاء لإخفاء طموحهم, وسلّماً لتسلق السلطة, فالبعث كان يملك جناحاً عسكرياً في الجيش وذا شعارات قومية وطبقية. وكانوا يتصرفون ككتلة علوية, بشهادة أحمد أبو صالح عضو قيادة البعث القطرية حينها, ينسقون فيما بينهم كمجموعة ضغط متجانسة. وعندما وقع انقلاب 1963,احتل الثلاثة مواقع قيادية في الجيش." 
بغض النظر عن مدى دقّة المنقول عن لسان الآخرين فتقويمي لاعوجاج ما ورد هو مايلي : 

تفاصيل

 


 

 

 

هيثم مناع في أوسع حوار معه منذ بدء الثورة السورية


 

                              


 

 

   في 20 أبريل, 2013 - 07:18 مساء

 

 

مع بداية الثورة السورية، برز د. هيثم مناع كقيادي سياسي متبنياً المشروع الثوري من بداياته، مبتعداً عن النضال الحقوقي لمصلحة العمل السياسي بصفته معارضاً من الخارج  وقيادياً في  تشكيل هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطية في سوريا.

في مقالته “الحقيقة أكرم خلق ثوري” التي نشرت في السفير يُعرّف مناع نفسه “كمفكر ناقد ومناضل حقوقي يرفض منطق الغاية التي تبرر الواسطة“… ويضيف محقاً في المقال عينه “لا شك في أننا في منعطف وجودي لا في مرحلة عادية في حاضر ومستقبل سورية. مرحلة تتطلب قيادات كبيرة ومواقف كبيرة، مرحلة لا يبنى فيها الرصيد السياسي والشعبي على بيع الوهم أو تجارة الكذب والبؤس .“

لا يحتاج د.هيثم مناع تقديماً لقرّاء المندسة، فقد نشر الموقع العديد من المقالات التي تناولت شخصه وطروحه وأفكاره حتى علّق أحد المشاركين متذمراً: “… مناع ما إلو شعبية غير هون عالمندسة… يعني لا بالشارع ولا بدرعا (مسقط رأسه)… وحتى المحطات العالمية بطلت تجيبه لأنو صار عم بغرد خارج السرب…“

لا شك أن هذا التعليق فيه الكثير من الصحة، فبالمقارنة تصعب الإشارة إلى أي شخصية من شخصيات المعارضة السورية نافست تواجده هنا في الموقع. وحين كان يشكو مناع من محاصرته إعلامياً وتهميش هيئة التنسيق من قبل القنوات الفضائية الخليجية كان من الملاحظ إنشغال “المندسين”، كتـّاباً مشاركين ومعلقين، على عرض وتقديم معظم مداخلاته المتلفزة والمكتوبة، ونقاش آراءه وطروحاته والتعامل معها بجدية بالغة..

في الأشهر الستة الأولى من عمر الثورة أقرّ الجميع بتاريخه النضالي وبذلوا جهداً كبيراً لفهم الدور الذي يلعبه كممثل لهيئة التنسيق، كما تفسير مواقفه وتصريحاته، خاصة فيما يتعلق برفضه مؤتمر أنطالية ومؤتمر بروكسل ومؤتمر الإنقاذ في استانبول، إلى رفض تركيبة المجلس الوطني وسيطرة الاخوان المسلمين عليه، وانتقاداته المرّة لثوار الداخل والتشكيك بوطنيتهم لطلبهم الحماية الدولية، وتصريحاته عن تلقيه عروضاً لإدخال سلاح إلى سوريا التي أثارت لغطاً شديداً لتقاطعها مع بروباغندا النظام آنذاك.

مع بداية عام 2012 بدت المشاركات منقسمة حول أسباب ودوافع الكثير من مواقفه وتصريحاته الإشكالية. انقسم الجميع حولها كما انقسمت الثورة بين العسكرة والسلمية، بلغ الأمر ذروته مع طرح  مناع لمبادرة الهدنة: وقف العنف لانتقال ديمقراطي آمن في 14/8/2012، ظهر ذلك في  مقالات ونقاشات غنية ومتميزة كماً ونوعاً وعنيفة أحياناً يمكن الرجوع إليها.

مع تشكل “الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة” في نوفمبر 2012، خفت حضور مناع في المندسة تدريجياً حتى قارب الانعدام، وقد سُجِّل امتناع القراء عن تسجيل أي موقف أو تعليق على آخر لقاء مسجّل نشر له في شهر شباط،2013.

هذا الحوار هو دعوة صادقة لقيادي سياسي في الحيّز العام ليتحدث لنا عن تاريخه الشخصي والسياسي، دوره اليوم كما يراه في حمل مشروع ثوري جذري وخطاب صادق، وعن نجاحه في إيصال الحقيقة بشكل فاعل ومؤثر لصالح الثورة، وعن رصيده السياسي والشعبي أكان مناضلاً حقوقياً، قيادياً كبيراً، أم ثائراً.

—————–

المندسة: ولدت لأبوين وعائلة منخرطة في الشأن العام. والدك المحامي يوسف العودات أصدرت محكمة أمن الدولة في بدء عهد حافظ الأسد حكما عليه بالإعدام ثم خفض للمؤبد وأمضى في السجن 16 عاما. وهو من البعثيين الأوائل. في عائلتك عشرات المعتقلين منهم حسن العودات الذي فقد بصره في السجن وأفرج عنه بعد عشر سنوات فيما يعرف بإفراج الموت. في عام 1976 كانت خسارتك الأليمة لزوجتك منى العساف بعد خمسة أيام من زواجكما، ومن ثم الملاحقة والتخفي سنتين في حلب بسبب نشاطك السياسي السري في رابطة العمل الشيوعي.. كيف انعكست كل هذه الأحداث المؤلمة والخبرات المبكرة على خياراتك الفكرية والمهنية فيما بعد، وأيها كان الأبعد أثراً في تكوين وعيك السياسي؟

تفاصيل


إلى أين يتّجه هذا الحراك السياسي الدولي؟


صبحي غندور*


هناك حراكٌ سياسي دولي واسع يشهده العالم في هذه الأيام، للتعامل مع أزمات كبيرة تعيشها منطقة "الشرق الأوسط" بما فيها؛ الحرب في أفغانستان، وقضية "الملف النووي الإيراني"، ومصير الصراع العربي/الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية. لكن "الملف الأبرز" في هذا الحراك الدولي الآن، هو الأحداث الدموية في سوريا. فالأوضاع الأمنية السورية المتدهورة يوماً بعد يوم أصبحت هي الأساس المطلوب معالجته فوراً قبل أن يتحوّل إلى حروب إقليمية، أو إلى مصدر نيران تُشعل حروباً أهلية أخرى في بلدان مجاورة.
أيضاً، فإنّ التفاهم الأميركي/الروسي على كيفية معالجة أوضاع سوريا سيكون هو المدخل لتوافق واشنطن وموسكو على قضايا دولية أخرى. الأمر نفسه أيضاً ينطبق على مفاوضات الدول الغربية مع إيران حول "ملفها النووي". فالعلاقة وطيدة الآن بين كل هذه القضايا وبين الأطراف الدولية والإقليمية المعنيّة بها.
فإلى أين يتجه هذا الحراك السياسي الدولي؟ وهل ما تقوم به واشنطن من اتصالات وزيارات للمنطقة يتكامل مع ما تقوم به موسكو من لقاءات واجتماعات؟ أم هو "تنافسٌ دبلوماسي" بين القطبين الدوليين المعنيّين بأزمات المنطقة؟!
حتّى الآن، استفادت واشنطن من تداعيات الأزمة السورية لجهة إضعاف دولة كانت – وما تزال- تقف مع خصوم الولايات المتحدة في المنطقة، وأبرزهم إيران، وتُشكّل ثقلاً مهماً لروسيا في المشرق العربي والبحر المتوسط، وتدعم قوًى لبنانية وفلسطينية تقاوم الاحتلال الإسرائيلي. كما أنّ الصراعات المسلحة في سوريا أدّت أيضاً إلى وجود أعداد كبيرة في الأراضي السورية من مقاتلي الجماعات الدينية المتطرفة، المحسوبة على الخط الفكري والسياسي لتيار "القاعدة"، ممّا سمح باستنزاف النظام السوري من جهة، وبتصفية أعدادٍ كبيرة من مؤيدي "جماعات القاعدة" من جهةٍ أخرى.

تفاصيل


 

حركة 23 شباط - ..الواقع والخيال



 


عادل اسماعيل
    

 

بدايةً نزجي جزيل الشكر للصحافي ، والوزير الأردني السابق السيد صالح القلاب على ما جاء في مقال له في صحيفة "الشرق الأوسط " بتاريخ 23 /2/ 2006عن "حركة 23 شباط " 1966في سورية. وبغض النظر عن اختلافنا معه فيما يذهب إليه بشأن هذه الحركة وسواها من شجون "بعثية" ، فقد ألقى ضوءا على هذه الحركة التي لم تحظ من المهتمين بالشأن السياسي إلا بالتعتيم والتجاهل غالبا ، والخلط ( المقصود أو البريء ) بينها وبين بقية أجنحة البعث وتياراته ، حيث توضع الأمور كلها في سلة واحدة ، وتعلق الأوزار جميعها على مشجب واحد ، وكأن تاريخ البعث خط ٌ واحدٌ مستقيمٌ لا يلوي يمينا ولا يسارا منذ كان هذا الحزب فكرة وحتى آخر رشوة حصل عليها موظف فاسد في هذا المنصب أو ذاك .
وشكرا للسيد القلاب أيضا لأنه حفزنا على العودة إلى تلك الفترة من تاريخ سورية المعاصر التي غلب فيها نهج "23شباط" ومنطقها وتعاطيها مع قضايا الوطن والأمة،ولو كانت ، في رأينا ، فترة قصيرة جدا لم تتجاوز السنتين في حقيقة الأمر ، حيث عطلت زخمها ، ثم قطعت مسارها هزيمةُ الخامس من حزيران 1967 وما نتج عنها من أزمة داخلية وخلاف حاد حول سبل الرد على هذه الهزيمة وتحرير الأرض ؛ فمن المعروف أن قيادة " 23 شباط " رفضت قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 أساسا لحل القضية ، وظلت متمسكة بقرارات قمة الخرطوم ( لا صلح لا اعتراف لا مفاوضات) ، ورأت أن السبيل الأنجع هو المقاومة والكفاح المسلح وحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد ، ومواصلة عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتوافق وهذا الخيار دون إغفال أهمية العمل السياسي – الدبلوماسي... ومن عاش تلك الأيام لا شك يتذكر مشاهد الفدائيين من كل الانتماءات في شوارع دمشق وغيرها من المدن السورية.
ولا يسعنا في هذا السياق أيضا إلا أن نشير إلى مقال السيد حمود الشوفي في " القدس العربي " ( أعاد نشره موقع "الرأي " بتاريخ 25 / 2/ 2006) الذي ألمح فيه إلى ما يفيد ضمنا أن كل المصائب بدأت من 23 شباط 1966 ، مسجلا بذلك تمايزا "هاما" عن الذين يرون البداية في الثامن من آذار ، فالسيد الشوفي يبرّئ الثامن من آذار ويجرّم 23 شباط معتبرا أنها مستمرة في حكم سورية حتى الآن ، وما الباقي إلا محطات هامشية في مسار طويل اصطبغ بالطائفية منذ 23 شباط 1966 تحديدا كما يُفهم مما كتبه السيد الشوفي الذي يرتكب في ما ذهب إليه من رأي يشبه التأكيد ، جنايةً كبرى بحق كل الوقائع وسياقها التاريخي.
كنا شبانا صغار السن ، عندما سمعنا من المذياع ذات صباح من شهر شباط 1966أناشيد وطنية قومية ثورية تعلن عن وقوع انقلاب في البلد , فهالنا الأمر.. إذ كيف ينقلب الرفاق على الرفاق ؟؟.. تابعنا الأخبار والتعليقات والتوقعات طيلة النهار تقريبا. استقر الوضع ميدانيا ، وتوضح للعالم من يكون الانقلابيون وما هي هويتهم ودوافعهم . منا من اقتنع ومنا من لم يقتنع... وكان فراق. ولو أننا أدركنا آنذاك ، أن اختلاف الرؤى والمناهج أمر طبيعي ، لما صار الفراق شقاقا فعداءً ، ولا عودةً – عند البعض - إلى ثقافة غافية في بواطن العقول تمتح ، عندما تستفيق ، من ينابيع ما قبل وطنية بكثير ، ويصعب عليها ( رغم يساريتها أحيانا ) أن ترى غير الانتماء الطائفي محركا لمسيرة التاريخ ، ومفسرا لسلوك البشر وخياراتهم السياسية ، ومحددا لمصالحهم الاقتصادية!؟.

تفاصيل


 

نبض الروح

 

 إلى أبي في ذكرى رحيله العشرين

 

 

 

آية الأتاسي

 

أنا ابنة السجن.. ابنة سنوات القمع.. ابنة الانتظار الطويل.. ابنة نور الدين الأتاسي..

أبي الذي سرقته مني السياسة ومدت لي لسانها.. قالت لي: رجال السياسة لا أبناء لهم.. انسيه يا صغيرتي.. أبوك ملكية عامة.

كرهت السياسة يومها.. وتخيلتها غول يسرق الآباء من أبنائهم ويتركهم يتامى.. مر العمر ومات أبي ولم أتصالح مع السياسة ولم أغفر لها.. بل ازدادت الهوة بيننا، حاولت أن أرى أبي كأي أب أخرمن لحم ودم.. بلحظات حنان كثيرة ولحظات قسوة قليلة، لكنني كنت دائماً أجدني محاصرة برجل السياسة، بمؤيديه وبمنتقديه.. برفاقه وأعدائه.. بفترة حكمه القصيرة وفترة سجنه الطويلة.

في مثل هذا اليوم، وقبل عشرين سنة رحل أبي عن هذه الحياة.. رحل الأب حاملاً معه كل الأبوة المؤجلة وكل خفايا السياسة وكل أوجاع السجن وآلامه.. لم أتوقف يوماً عن استحضار صورة الأب وذكرياته.. وحجبت صورة السياسي وتناسيتها.. ولكنني أحس يوماً بعد يوم بضرورة الحديث عن مرحلة من تاريخ سوريا، لا تخصني وحدي بل تخص كل السوريين.. مرحلة حاول النظام بكل ما أوتي من بطش، طمسها والتعتيم عليها.. ابتداءً من زج رجالها في السجون وقتلهم على البطيء وانتهاء بإزالتها من الكتب المدرسية والتاريخ.. وكأن تاريخ سورية بدأ بالأسد وسينتهي به.

كنت أفاجأ أحياناً أن جيلا كاملا ولد وترعرع في ظل الديكتاتور الأب ولا يعرف من كان رئيس سورية قبل الأسد، في وقت كنت أسافر لأبعد أصقاع الأرض ويسألونني، عندما يسمعون اسمي، عن أبي وماذا حل به.. أعترف أنني تجنبت كثيراً الخوض بالسياسة وأسئلتها ورفضت كثيراً أن أتكلم عن أبي كرئيس سابق وأدافع عنه على مبدأ " كل فتاة بأبيها معجبة".. لقناعتي أن التاريخ سينصفه وأنه ليس بحاجه لابنة تدافع عنه.. ولأنني لم أكن أرى نفسي يوماً كابنة رئيس سابق.. فأنا كنت ومازلت ابنة السجن ومعاناته.. لم أر نفسي يوماً مع أصحاب السلطة، بل مع أصحاب الحق المسلوب وابنة للسجناء والمعتقلين..

تفاصيل


 

 

الدولة الأمنية وحصاد القمع المركب

 

د.مرهف ميخائيل

مقدمة:

من الضروري العودة إلى ماشهدته الساحة الاوروبية خصوصاً ، والعالمية عموماً من جدل حول مفهوم الدولة والسلطة، فهذه الدول الاوروبية لم تبنِ مجتمعاتها من الفراغ وإنما سبق نشوءها جدل واسع مهَّد لمثل هكذا تطور وتمدن ، فنحن إذ انطلقنا إلى هذه الأجواء لمقارنة الدول التي تحكم شرقنا الكبير وخاصة الدول العربية ، وبالخاصة سورية ، و لكي يكون كلامنا مبنياَ على أسس سبق أن تعرض لها فلاسفة ومفكرون، منهم عرب وأجانب على حدِ سواء.ومن منا يستطيع الكتابة عن الدولة أو السلطة متجاهلاً ماقاله مونتسكيو أو هوبس وروسو ....الخ من الكتاب والفلاسفة الغربيين حول الدولة والقانون....؟.

ترتبط الدولة بالسلطة كونها الشكل الأكثر بديهية لها، و نقصد السلطة في شكلها السياسي، لأن السلطة يُمكنها الوجود بأكثر من شكل دون أن تتواجد جنبا الى جنب مع الدولة ...لكنها في شكلها السياسي تحتاج إلى الدولة لضمان إستمراريتها كونها الغطاء القانوني لوجودها السياسي والاجتماعي المتمدن ...

وممارسة السلطة السياسية (ضمن إطار الدولة بمعناها الحديث) معناه وضع نصوص القوانين، ومراقبة تطبيق هذه القوانين، واستخدام القوة لتحقيق الأمن اذا لزم الامر، وليس العنف، وعملية تنظيم المجتمع التي تحتاج الى المعرفة الواسعة للقوانين ولمفاهيم مثل الحرية والعدالة ...الخ.

للدولة الحديثة وظائف أو مهام ،ومن شروط وجود السلطة هو وجود بشر "مطيعين " للقوانين التي اختاروها هم أو صوتوا عليها (يُفترض)، والشرط الثاني هوقوة السلطة التي "تقود أو تأمر" أولئك ال"مطيعين" لها ، بتطبيق القوانين لأهداف نبيلة وتعود بالفائدة على المجتمع عامة .

ولمعرفة وتقييّم أي سلطة وفهم ماتمارسه ،علينا أن نطرح ونجيب على الأسئلة التالية:

ماهي الوسائل المستخدمة لممارسة هذه السلطة ؟

ولأية أهداف نهائية تم استخدام هذه الوسائل ؟

وتحت أي شكل تُمارس هذه السلطة مهامها ؟

ضمن أي حدود تُمارس سلطة الدولة وظائفها ؟

ولكي تتمكن السلطة من الحكم منفذة إرادة الدولة التي تُمثل الأكثرية في مجتمع مدني، عليها أن تتوزع إلى ثلاث سلطات ، لكل منها جبروته واستقلاليته ...(مونتسكيو) السلطة الأولى هي سلطة التشريع ووضع القوانين ( نظرية فصل السلطات)... وللسهر على تطبيق القوانين هناك سلطة ثانية تُدعى السلطة القضائية أو العدلية. ولكي يتم تنفيذ القوانين تم تكليف سلطة ثالثة بهذه المهمة هي السلطة التنفيذية (مونتسكيو)..

من مهام ووظائف الدولة هو تأمين سلامة الافراد وممتلكاتهم وسلامة المجتمع الذي يعيشون فيه (تأمين سلامة معناه العيش بأمان وعلى كل المستويات ..).

تفاصيل


 

 

في العنف السياسي

د.مرهف ميخائيل

 العنف السياسي

هوأسلوب وأداة ووسيلة  لدفع الأخر لتغيير موقفه،او التخلي عن طموحاته ،ويختلف من نظام سياسي إلى آخر ،ومن مجموعة سياسية  إلى أخرى.وتُشير أهم الدراسات التاريخية  أو التجريبية ،دائما،إلى معيار  تَعُّمد استخدام  القوة المفرطة ،وتًقُصد الإصابة الجسدية أو القتل الفيزيائي(1).

 

 يُعرّف نيبورج(2) العنف السياسي  بأنه مجموعة من التصرفات ، والأعمال  التي تبدأ من الفوضى  الى الهدم والتدمير ،فهي تختار الأهداف والضحايا،كما تختار الظروف ووقت التنفيذ،وتصبغ العواقب بمعاني سياسية .فهدفها النهائي دفع الشخص أو المجموعة إلى تبديل  مواقفها أو التخلي عن أفكاره وسلوكه نحو الأخر الذي يُمارس العنف...وبالتالي يقبل المساومة مما يؤدي إلى نتائج وعواقب تنعكس على النظام الاجتماعي  برمته.

أما ميشو(3) فإنه يُغاير ويختلف في نظرته مع المؤلفين الأمريكيين  أمثال جير وجراهام وهيبس وميلر وفيريربند الذين يرون  العنف كأعمال يُمكننا قياسها وتعدادها ويضربون مثلاً على ذلك، الاضطرابات والاعتصامات..الخ. كما يعتبر ميشو أنه من الصعوبة بمكان  وضع عنوان لكل عنف سياسي ، لأن هذا يعتمد على المنظور الذي يتبناه الفاعل وحيث يكون موقع هذا الفاعل او المحرض.

 

نماذج العنف السياسي

 

وهي بحسب النظام السياسي الذي يُمارس العنف (ديمقراطي، استبدادي ،شمولي)...ولا نستطيع أن نتكلم عن هذه النماذج دون الإشارة إلى أعمال جير ...فهذا الأخير تأثر بأعمال بيركوفيتز(4)فقدم فكرة الترابط  أو التداخل أو التأثير المتبادل بين العنف السياسي  والعنف الاجتماعي،واستنتج أن في كل أصل صيرورة للعنف السياسي  هناك فكرة الإحباط.وهو يُرجع هذا الإحباط  إلى عملية مقارنة يقوم بها الفرد أو المجموعة السياسية  ،بين المكتسبات التي يطمح الحصول عليها ، وتلك التي يستطيع الحصول عليها واقعيا ..ففي هذه المسافة  بين الاثنتين  او الهوة  الكبيرة لايوجد إمكانية التعويض...يُضاف إلى ذلك ،انعدام الظروف المؤاتية  للشخص أو المجموعة  من اجل التعويض لهذا اللاتوازن...هذا الإحساس بقوة الإحباط  سبب كافٍ يدفع الناس إلى العنف السياسي.كما يُصبح هذا واقعيا عندما يُصيب الإحباط مجموعة كبيرة من الأفراد أو كتلة اجتماعية معينة .ولذلك يرى إن العنف السياسي مرتبط بشكل عضوي  بالعنف الاحتجاجي،للسكان ضد السلطة المحلية ،مهما كان  نوع هذه السلطة .إلا أن العنف الممارس من قبل  السلطات  فقد سقط من حساباته وتم إهماله  في مقاربته هذه.وهو العنف الذي يُعتبر تاريخيا الأكثر تدميرا بحسب تيلي(5)وزيمرمان.

النموذج الأول :العنف السياسي الثوري

تفاصيل


 ردّ وتصويب على مقال السيدة خلود الزغير بعنوان : 

              مؤسسة الجيش السوري : مسيرة التصفيات وسؤال الهويّة

               والمنشور في موقع : الجمهورية لدراسات الثورة السورية 

           

                                                            محمود جديد  

              " سأكتفي بالردّ فقط على ما ورد عن الفترة من ١٩٦٣ - ١٩٧٠ " 

       - لا توجد حقبة سياسية عاشتها سورية بين عامي ١٩٤٨ و١٩٧٠ إلّا وجرت فيها تسريحات وبشكل تتناسب مع تعدّد القوى السياسية وتناحرها في ظل غياب الديمقراطية ، ومداها الزمني .. وفي ردّي اليوم على الأخت : خلود الزغير لست معنيّاً سوى بالفترة الممتدّة من عام ١٩٦٣ - ١٩٧٠ ، وهي الحقبة التي وُضِعَت ولا تزال  تحت المجهر دراسة وتمحيصاً ، وفبركة وتلفيقاً بهدف تشويه التاريخ الحقيقي لهذه الفترة بإيجابياتها وسلبياتها ، وقد ساعد على ذلك عوامل داخلية وخارجية بهدف توظيفها لأغراض سياسيّة راهنة تخدم مخططات قوى وأطراف محليّة ودولية ....وللدقة والموضوعية في الردّ سأعرض ماذكرته كاتبة المقال ثمّ أعلّق  عليه ... وهذا ما انتهجته في كافّة ردودي السابقة ... 

تقول السيّدة خلود : " إنّ عدد المسرّحين من الجيش السوري بعد الثامن من آذار بلغ الآلاف من الضباط وصف الضباط، وكانت حجة هذه التسريحات “قوميّة”، بتهمة الانفصالية والبرجوازية أو الشعوبية أو التبعيّة للحوراني. فخلال الأيام الأولى للانقلاب تم تسريح 500 ضابط من مختلف الرتب من كوادر الجيش المدرّبة والمحترفة، ليحلّ مكانهم ضباط احتياط من حزبيين ومعلّمين وموظّفين! وأكّد هذه المنهجية بالتسريحات لؤي الأتاسي وفهد الشاعر في محادثات الوحدة الثلاثيةّ 14/3/ 1963.[5] امتدت التصفيات لتصل إلى كل منتم للحزب السوري القومي، الشيوعي، الأكراد، الشركس، وإلى ضباط الأمن في وزارة الداخلية وطلاب الكليّة العسكرية، بحيث صرفت دورة كاملة بحجة أن طلابها انفصاليون. نشرت جريدة “الحياة” اللبنانية بعض قوائم التسريح أظهرت بعض الأرقام:” 104 ضباط سوريين كبار أحيلوا على التقاعد، وهناك أربعمائة ضابط يلتزمون بيوتهم بانتظار البت بأمرهم " 

تفاصيل



مؤتمر جنيف للمعارضة.. إقبال “غير مسبوق” من المجتمع السوري “المُغيَّب

2013/01/17 ”

(سيريا بوليتيك)
اضطرت اللجنة التنظيمية لوقف طلبات قبول المشاركة في المؤتمر الدولي السوري من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية الذي يعقد في مدينة جنيف في 28-29 كانون الثاني/يناير 2013 بسبب الإقبال الكبير على المشاركة.
وكان المعهد الاسكندنافي لحقوق الإنسان ومقره أوسلو قد أطلق المبادرة بالتعاون مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان وجمعية سورية تأسست في ايار 2011 في درعا وباريس باسم “ملتقى حوران للمواطنة” (انطلقت بمبادرة من كوادر من محافظة درعا ثم تعدلت لائحتها التنظيمية إثر طلب تقدم به المهندس الراحل معن العودات خمسة أيام قبل اغتياله -الملتقى السوري للمواطنة).
وقد اتصلت منظمات مناهضة العنف ومناهضة الطائفية والعنصرية ومنظمات استقلال القضاء ومنظمات العدالة الانتقالية،ومنتدى السياسيات العالمية، ومنظمات البيئة والصليب الأحمر الدولي والحوار الإنساني وسانتي جيديو والمنظمات الكبرى لحقوق الإنسان طالبة الحضور بصفة مراقب أو مشارك
 

تفاصيل



ردّ على التهم الظالمة الموجّهة ضدّ المرحوم صلاح جديد الواردة في مقال طريف يوسف آغا
بعنوان ( العلوي الصالح والعلوي الطالح - ماذا يحدث لهما بعد التحرير ؟
 

محمود جديد

 
- لم يكن لديّ الرغبة في يوم من الأيام الدخول في حلقة مفرغة عبثية من الردّ والردّ المضاد مع أحد ، كما أكره الخوض في المستنقع الطائفي البغيض الذي رفضته وأنا فتىً في بداية الخمسينات ، واخترت الخندق والطريق والفكر الذي يرفض الطائفية وكلّ تعبيراتها بالجملة والمفرّق منذ ذلك التاريخ ولا أزال ، مع الإشارة إلى أنّي أيضاً من ضحايا هذا النظام ملاحقة وتشريدا منذ أربعين عاماً ، وفي الوقت نفسه لن أصمت عن ظلم شخص أمضى ٢٣ سنة في سجن حافظ أسد دون محاكمة أو توجيه تهمة ، ثمّ اُغتيل مسموماً داخله ، وأنا أعرف جيّداً وعن قرب معدن هذا الرجل ووطنيته ، وإخلاصه لحزبه ووطنه وأمّته وتفانيه في سبيل قضاياها العادلة دون طمع بجاه أو مال أو سلطة ، أو الاستمتاع بملذّات الحياة ......
- نشر المهندس:طريف يوسف آغا مقالاً بعنوان :" العلوي الصالح والعلوي الطالح ماذاسيحصل لكلّ منهمابعد انتصار الثورة " تعرّض في إحدى فقراته للمرحوم صلاح جديد ، وأطلق عليه :" سفّاح سورية " مستنداً على تهمٍ عامّة وعائمة لا سنداً حقيقيّاً لها ، ولذلك أطرح عليه التساؤلات التالية :
 

تفاصيل


مقابلة الشرع مع "الأخبار" اللبنانية / قراءة في النص والخلفية


محمود جديد


- كثرت الأقاويل والإشاعات ، والتكهّنات في الأشهر السابقة حول موقف السيّد فاروق الشرع ، وخياراته ومصيره والدور الذي يمكن أن يلعبه في المرحلة الانتقالية ، وقد ساعد غيابه عن الساحة سياسيّاً وإعلاميّاً على خلق تلك الأجواء. وعندما استطاع إبراهيم الأمين ( الأخبار اللبنانية ) إنجاز هذا السبق الصحفي ( سواء بمبادرة منه أم بإيحاء من جهة سورية رسميّة أو لبنانية ) حظيت هذه المقابلة باهتمام واسع على مختلف الأصعدة ، لآنٍّ الشرع تعرّض لمسائل حسّاسة كان من الصعب تصوّر الخوض فيها في السابق ، وبالصراحة والوضوح التي اتّسمت بها ، وسواء جاءت برغبة ذاتية منه ، أم بقرار وتكليف من جهة أخرى. لقد وجدت من المفيد تقديم قراءة سياسيّة موضوعية لما ورد فيها وفق تسلسل عرضها ، والخروج بالملاحظات والاستنتاجات التالية :
١ - بدّدت هذه المقابلة كافّة الإشاعات والأقاويل السابقة حول مصير الشرع ، وظروف إقامته ، وموقفه السياسي الراهن ...وأنا لعلى ثقة بأنّ الأفكار التي عبّر عنها تنسجم مع شخصيته وتكوينه السياسي ، بغضّ النظر عن الظروف والملابسات التي أحاطت بها ، وبأنّه نأى بنفسه عن أيّة أفكار تتناقض مع قناعته الحقيقية ، وهدفه الذاتي الأساسي هو التعبير عن رؤاه السياسية التي يؤمن بها . اقول ذلك لكي أزيل أ يّ التباس قد يحصل عند تسجيل ملاحظاتي الخاصة اللاحقة

تفاصيل


عبد العظيم: النظام أبلغ الإبراهيمي الموافقة على حكومة “كاملة الصلاحيات”…

ومبادرة الحل ستصدر بقرار تحت الفصل السادس

20.2_main

“الحياة اللندنية”

كشف المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سورية حسن عبد العظيم في اتصال مع “الحياة” من دمشق أن النظام السوري أعطى موافقته للموفد العربي الدولي الأخضر الإبراهيمي على عدد من النقاط أبرزها “تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة”، موضحاً أن “نقطة بقاء (الرئيس السوري بشار) الأسد في السلطة خلال هذه المدة هي النقطة الوحيد العالقة”.

وشدد عبد العظيم أن الإبراهيمي أبلغه خلال اللقاء به أنه “لم يفشل إطلاقاً في مهمته وهو مصمم على النجاح ولن يستقيل”، مشيراً إلى أن الإبراهيمي “يعود إلى جنيف ليعمل على توافق أميركي – روسي يظهر في مؤتمر جنيف-2″.

وأوضح المعارض السوري، الذي يعيش في دمشق إلى أن الاتفاق النهائي كان ينتظر تعيين وزير جديد للخارجية الأميركية وهو ما حصل.

ولفت إلى أن الإبراهيمي يحمل إلى الجانبين الأميركي والروسي في جنيف “موافقة النظام السوري على نقاط أربع تبدأ بـ: وقف العنف، وإطلاق المعتقلين والأسرى، وتأمين أعمال الإغاثة، ومن ثم تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة تنهي الوضع القائم وتصدر دستور جديد وتجري انتخابات برلمانية ورئاسية”، لكنه لفت إلى أن “بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية ما زالت مدار نقاش”.

تفاصيل


 

 

مهمّة الإبراهيمي ومسيرة الحلّ السياسي إلى أين ؟


محمود جديد

 
قبِل السيّد : الأخضر الإبراهيمي مهمّته ، وهو يدرك وعورتها ، وتعقيداتها ، وتشابك أطرافها وتناقضاتهم .
وقد بذل جهوداً حثيثة لاستطلاع الموقف من خلال جولاته واتصالاته الواسعة والمكثّفة مع جميع الأطراف السورية والعربية والدولية .. وقد أدرك منذ البداية أنّ مفتاح حلّها هو إيجاد تفاهم أمريكي - روسي ثم تثبيته بقرار يصدر عن مجلس الأمن ... ولذلك تمتّع بنفسٍ طويل ، ولم ييئس كسلفه كوفي عنان ، ويلقي هذه الجمرة من يديه بسرعة ، .. وتعرّض بسبب ذلك إلى الكثير من النقد لصبره وأناته وهو ينتظر الانتخابات الأمريكية ... وعندما أُعيد انتخاب أوباما أسرع في الطلب من وزيري خارجية أمريكا وروسيا للقائهما في دبلن لبثّ الحياة في مهمّته ، والتعرّف على مستجدّات موقفيهما والقواسم المشتركة بينهما ، وبذلك وُضِع الملفّ السوري على سكّته الصحيحة

تفاصيل



الأيّامُ السّود...و الجهادُ المحمود : ملابسات وآفاق انتشار الجهادية الأصولية في سوريا


محمد حيّان السمّان
 

عن الحوار المتمدّن في ٣٠/ ١١ / ٢٠١٢


بعد عشرين شهراً من انطلاق الثورة السورية تعود – بقوة – إلى الواجهة قضية الجماعات الإسلامية المسلحة ( الجهادية) التي تقاتل إلى جانب كتائب الجيش السوريّ الحر. ومن مفارقات الحدث السوري, أن يكرّر الأمريكيون والأوروبيون الآن تلك النغمة ذاتها التي لطالما كررها النظامُ الحاكم في دمشق منذ بداية الأحداث, والتي تقول بوجود مجموعات إسلامية مسلحة ( إرهابية) تعمل داخل سوريا. وكما أشار Aaron Y. Zelin فإن مثل هذه الادعاءات التي كانت تبدو سخيفة – عندما كان يرفعها النظام في بداية الثورة لتبرير قمعه الوحشي للمتظاهرين السلميين –, أصبحت الآن حقيقة ملموسة وساطعة, بعد أن " أصبح للمقاتلين الأجانب وجود حقيقي في التمرّد, و وجودهم لم يعد مقلقاً لنظام الأسد فحسب, ولكن للسوريين في المعارضة أيضاً ".لكن المرء يحتاج إلى قدْرٍ كبير من – السذاجة- أو- حسن الظن- ليصدّق الأمريكيين وصانعي القرار السياسي الغربي عموماً هذه الأيام, عندما يدّعون القلقَ والتخوّف من الحضور المتزايد للفكر الجهادي ( القاعديّ) , وتزايد أعداد المجموعات الأصولية المقاتلة في سوريا, الأمر الذي يجعلهم مترددين بشأن تزويد المعارضة السورية بأسلحة نوعية, خشية وقوع الأسلحة في أيدي هذه المجموعات, مما يشكل خطراً على مصالحهم وأمن إسرائيل.وحقيقة الأمر أن الأمريكيين وحلفاءَهم الأوروبيين يكذبون مرتين : عندما يصرّحون بعدم موافقتهم على تزويد المعارضة السورية بالسلاح, وعندما يبدون هذا الخوف المشوب بالتهويل والتضليل من انتشار الجماعات الجهادية في سوريا.فالمعارضة السورية لم تُترَك بدون سلاح أبداً, منذ أن تعهّدت أطراف إقليمية نافذة, وبموافقة أمريكية ضمنية, بتسليح المعارضة

تفاصيل


 

حول العدوان الصهيوني(عمود السحاب) على غزة

بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي



إن طبيعة الكيان الإسرائيلي العدوانية الإجرامية دفعته مجدداً للقيام بعدوان آخر على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الصامد يوم : 14 / 11 / 2012 حيث قام العدو بقصف مدفعي وغارات جوية واسعةعلى القطاع ، وحظي هذا العدوان بدعم كامل من قبل حكومات الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول الأوروبية. واستغل العدو الخلافات والانقسامات الموجودة في صفوف المنظمات الفلسطينية، والأوضاع المتردية في معظم الأقطار العربية، فقام بشن عدوانه الإجرامي مفتتحاً إياه باغتيال الشهيد أحمدالجعبري، قائد الجناح العسكري لحركة حماس. وقد وضع مسؤولو الكيان الصهيوني في مقدمة أهدافهم إعادة الاعتبار لقوة الردع للجيش الإسرائيلي، وتدمير المخزون الصاروخي لحركة حماس والجهاد وغيرهما من الفصائل الفلسطينية. كما أراد رئيس وزراء الكيان الصهيوني توظيف عدوانه لأغراض انتخابية داخلية من جهة واختبار النظام المصري الجديد ومدى التزامه باتفاقية كامب ديفيد من جهة ثانية

تفاصيل


 

 

"  الموقف الروسي من الوضع في سورية – الخلفيات والدوافع والآفاق "

    محمود جديد 

18-11-2012

 معارض سوري

      - تناول الكثيرون بالنقد والتحليل الموقف الروسي من الأوضاع في سورية   ، وتوصّل قسم منهم إلى تقييمات سطحيّة ، وغيردقيقة للخلفيّة  الحقيقيّة لهذا الموقف ودوافعه ، وتسرّعوا في إصدار أحكام سهلة مرتكزة على انطباعات سابقة حول النظام الروسي الذي تشكّل بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية ، وما رافقه ونتج عنه من متاعب متعدّدة الوجوه والأشكال شملت مختلف نواحي الحياة في روسيا ،  ووفقاً لهذا المنظور قيّموا الموقف الروسي الراهن تقييماً خاطئاً ، واعتبروه موقفاً انتهازياً  رخيص الثمن يمكن شراؤه بصفقة تجارية من هنا ، أو تسوية تحت الطاولة من هناك ....   ونتيجة لذلك وقعوا في مطبّات سياسية ، وتوصّلوا إلى تقديرات خاطئة للوضع الدولي برمّته ، ولذلك وجدنا من المفيد أن نشير إلى  العوامل الموضوعية والذاتية التي دفعت القيادة الروسية الراهنة  إلى اتخاذ موقفها المعروف ، والثبات عليه حتى الآن رغم كل الجهود التي بذلتها الأطراف الأخرى لثنيها عنه. وهذه العوامل حسب تقديرنا ، هي: 

تفاصيل


تأسيس "الملتقى السوري في روسيا الاتحادية"



توافق عدد من السوريين المقيمين في روسيا الاتحادية على إيجاد صيغة للعمل المشترك للمساهمة قدر الإمكان في مواجهة ما يحدق بسورية وشعبها من مخاطر جسيمة ، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار الأخوي الودي ، وتعزيز القواسم المشتركة وكل ما من شأنه توطيد الوحدة الوطنية على أساس قيم الحرية والكرامة والندية والتكافؤ.
وفي الاجتماع الأخير بتاريخ 28 / 10 / 2012 قرر الحاضرون تأسيس منتدى باسم "الملتقى السوري في روسيا الاتحادية" ، وفق المبادئ التالية :
"1 - الحرص على السلم المدني، ونبذ العنف بكل صوره وأشكاله ، ومن أي طرف جاء ، وذلك لقناعتنا الراسخة بأن العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من تمزيق النسيج الوطني والتناحر المدمر.
 

2 - الإدانة الصارمة لكل ألوان الممارسات الطائفية وأشكال التجييش المذهبي ، أياً كان مصدرها والجهات التي تقف وراءها ، ومطالبة الجميع باحترام الشعار السوري الأصيل " الدين لله والوطن للجميع".
3 - رفض كافة صيغ التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لوطننا سورية انطلاقا من أن على السوريين جميعا العمل لحل مشكلاتهم بأنفسهم ، وفق إرادتهم الذاتية ، وبعيدا عن اية أجندات أجنبية ، وخاصة ما ينم منها عن احتمالات التدخل العسكري.
4 - التأكيد على أن الطريق الآمن الوحيد للخروج من الأزمة هو طريق الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحدا من القوى والشخصيات والفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وعلى أن منهجية الحوار ركن أساسي من اركان عمل "الملتقى" على كافة الأصعدة.
5 - دعم المساعي الرامية إلى رص صفوف كافة القوى والفعاليات الوطنية والديمقراطية والتقدمية والعلمانية ، وتوحيد رؤاها ومواقفها ، وحشد طاقاتها لخدمة مصالح شعبنا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية ، ركيزتها الأساسية مبدأ المواطنة.
6 - بذل كل الجهود الممكنة ، والاستفادة من كافة الفرص المتاحة ، للتواصل مع أوساط الرأي العام والمنظمات الشعبية والجهات الرسمية في روسيا الاتحادية ، لتعريفها بمواقفنا ، وكسب تأييدها للمبادئ المعلنة أعلاه.
7 - شعارنا " الوحدة الوطنية طريق خلاصنا ".
هذا ، وقرر الحاضرون الاتصال بالسوريين المقيمين في روسيا الاتحادية ، والعمل على انضمام من يرغب منهم إلى "الملتقى " وفق المبادئ العامة المذكورة أعلاه ، وصولا إلى عقد الهيئة العامة في أقرب موعد ممكن ، وإقرار لائحة داخلية تنظم عمل "الملتقى " على كافة الأصعدة.
اللجنة التحضيرية
لـ "الملتقى السوري في روسيا الاتحادية"
موسكو 30 /10/ 2012

 


 

سورية والثورة المغتصبة 


 

مؤتمن البابا

بدأت ثورتنا السورية ناصعة سلمية. فجّرها شباب بعمر الورد، انتُزعت أظفارهم وعُذبوا، فهبّت أمهاتهم تُطالب بحُرّيتهم. هنا اعتُدي على شيوخنا في درعا. تسارعت الأحداث، فاستدعى القمع والبطش ثورة شعبية سلمية انتشرت روحها في عموم البلاد السورية. اشتعل ريف دمشق وعاصمته، دوما وحواضرها، وصولاً إلى إدلب مروراً بجسر الشغور والساحل بامتداده وتلاوينه وتشكيلاته المكوّنة لدرة سوريا وقوتها التاريخية.

ثورتنا لم تبدأ مسلحة. لم يُفجّرها أنصاف الرجال وشيوخ الفضائيات ودعاتها المحرّضون على الفتنة والصراعات الطائفية والمذهبية. لم يُشعل نارها في الشارع المتحفّز قناصٌ أو رامي قذائف وانتحاري يُفجّر نفسه في مدن آهلة ومواقع أثرية تشهد على عظمة سوريا عبر الدهور ومرور العصور. في البدء، تركّزت مطالب الثوّار في الشوارع والحارات والمدن والبلدات على الحرية والديموقراطية والحقوق المدنية. طالبوا بوقف تعديات الأمن والإسراع بإصلاح النظام وتغيير الدستور وإسقاط المادة الثامنة منه. ناشدوا الرئيس كفّ يد الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها وتحريرها من الفاسدين. لقد طالبت ثورتنا بكرامة الإنسان السوري، صاحب الحق بالسلطة والثروة. توجّهت الحشود إلى شركات الخلوي والمصارف والمحاكم التي عشّش فيها الفساد والظلم والمحسوبيات. طالبت ثورتنا بمياه الري، وبالحق بالتملك والتصرف بالأملاك، والبناء الحر لحل مشكلة السكن والبطالة واستعادة الحقوق المصادرة بعد أزمة الثمانينيات وتحرير الأحوال الشخصية، وإعادة تقويم ودفع أثمان الأملاك المصادرة بحجة الدفاع وحاجات المؤسسة العسكرية وتحوّلت إلى أملاك للأزلام والأقارب وا

تفاصيل


 

" استنساخ الحظر الجويّ على ليبيا في سوريّة "
تدخّل عسكري سافر وجريمة لا تُغتَفر


محمود جديد

علّق الكثير من المعارضين السوريين آمالاً عريضة على إمكانيّة فرض حظر جويّ غربي في الأجواء السورية على غرار ما جرى في ليبيا من أجل الإسراع في الحسم مع النظام السوري المستبدّ متجاهلين أو جاهلين اختلاف خصوصيّة الساحة السوريّة ، وتعقيداتها وتفاعلاتها ، وانعكاساتها وتداخلاتها عربيّاً ، وإقليميّاً ،ودوليّاً، وحجم الخسائر البشرية والماديّة التي يمكن أن تنجم عن هذا الحظر ، وحتى نستطيع توضيح الصورة، وإعطاء حكمنا على ذلك كلّه من المفيد العودة إلى السيناريو الليبي ومقارنته بالحالة السورية وإجراء تقدير موقف مختصر :

- تمّ الحظر الجويّ على ليبيا بموافقة مجلس الأمن ( القرار ١٩٧٣ ) ، وقد قدّم هذا القرار غطاءً دوليّاً لتنفيذه ، بغض النظر عن التعسّف في استخدامه ، وتجاوزه بشكلٍ فاضحٍ ... أمّا في الحالة السوريّة فلن يتوفّر ذلك الغطاء بسبب موقف روسيا والصين اللتين لن تسمحا بلدغهما من جحر مرتين ...وبذلك فإنّ الڤيتو المزدوج المحتمل سيعقّد اتخاذ القرار السياسي بين أوساط دول الناتو ، ويعرقله ....
- معطيات هامّة ستؤخذ بعين الاعتبار عند تقدير الموقف لاتخاذ قرار الحظر الجويّ : ( مقارنة بالحالة الليبية)

 

تفاصيل


الانعكاسات العربية ، والإقليمية ، والدولية المحتملة عند تنفيذ الحظر الجوّي :

( تتمة تقدير الموقف )
 


محمود جديد / معارض سوري /


إنّ تقدير الموقف من أهم مراحل صناعة القرار مهما كانت طبيعته ، ولذلك تشترك في إنضاجه كافّة الأطراف المشاركة في تنفيذه كلّ حسب اختصاصه ، وتُقدَّم خلاصته إلى الجهة العليا لتحويله إلى صيغة قرار واجب التنفيذ ، ولذلك تبرز علاقة جدلية بين تقدير الموقف الصحيح ، والقرار الصحيح الذي هو بدوره من العناصر الأساسية لتحقيق النجاح في تنفيذ أيّة خطة كانت ... وكلامنا هنا يأتي في سياق الحالة الافتراضية التي تحدّثنا عنها في المقال السابق عن الحظر الجوّي ، والتي سنتحدّث في هذا المقال عن أهمّ الانعكاسات المحتملة عند فرضه :

١ - لن يصمت " حزب الله " ويقف متفرّجاً على ما سيجري في سورية في ظلّ الحظر الجوّي لأنّ ساحتها هي الرئة الأساسيّة التي يتنفّس منها بحكم موقعها الجيوسياسي ، وسيعتبر سقوط النظام فيها مقدّمة لخنقه داخليّاً ، وإقليميّاً ، وخلق فرصة سانحة للكيان الإسرائيلي للانفراد به ، وتصفية الحساب معه لاحقاً ، ولهذا ، فإنّ ردّ فعله سيكون باتجاه فلسطين المحتلة بهدف خلط الأوراق لتخفيف الضغط عن النظام السوري ، ودعمه في مواجهة مخاطرالحظرالجوّي ، ومن أجل كسب الوقت على أمل حصول تسويات دولية تنقذ ما يمكن إنقاذه ... ولكنّ هذا التوجّه ليس حتميّاً ، لأنّ صنّاع القرار لدى حزب الله سيدرسون إيجابياته وسلبياته وانعكاساته على وضع المقاومة الإسلامية في لبنان محليّاً وعربيّاً ودوليّاً بكلّ دقّة وتبصّر ، لأنّ الظروف الداخلية الراهنة صعبة ومعقدّة ، فبعض الأطراف اللبنانية الذين تواطؤوا سرّا مع العدوان الإسرائيلي عام ٢٠٠٦ سيكون موقفهم في هذه الحالة علنيّاً ومترجماً على أرض الواقع بسبب وجود الغطاء العربي والدولي المناسب ، ولهذا سيكون ظهر المقاومة الإسلامية مكشوفاً الى حدّ ما ، وقد ينجم عن ذلك نشوب جولة جديدة من الحرب الأهلية في لبنان ومن هنا نستطيع القول : إنّ قرار حزب الله بالتدخّل المباشر في الصراع لن يكون فوريّاً وحتميّاً ، ولكنّه مرجّحا

تفاصيل


أزمة أنقرة مع المعارضة السورية وهدنة العيد


 يوسف الشريف

أنقرة
الأربعاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٢
قبل شهرين فقط، كانت أروقة السياسة والإعلام في تركيا تبدو متفائلة بتغيير محتمل في موقف واشنطن من الأزمة السورية بعد انقضاء الانتخابات الرئاسية الأميركية، باتجاه العمل على حسم المشهد، إما بتحريك مجموعة أصدقاء سورية لإنشاء منطقة آمنة في شمال سورية أو من خلال فتح باب تسليح المعارضة ودعمها مالياً وعسكرياً واستخبارياً حتى إسقاط النظام، لكن هذا التفاؤل تراجع لتحل محله عوامل التوتر على الحدود مع سورية وتبادل القذائف، كما بددت هذا التفاؤل مواقف المعارضة السورية المتشرذمة سياسياً وعسكرياً.
الصورة التي كانت شائعة لدى الأوساط التركية كانت تتلخص في أنه في حال توحيد مقدار أكبر من المعارضة السورية تحت مظلة المجلس الوطني الذي كان من المفترض أن يعيد بناءه الداخلي وهيكلته باتجاه توسيع المشاركة فيه، وبتوحيد كلمة الميليشيات العسكرية المسلحة للمعارضة على الأرض، فإن الساحة ستكون ممهدة لفترة ما بعد الانتخابات الأميركية التي ستشهد تحركاً حاسماً من واشنطن، لكن الجهود التركية في هذا الإطار باءت بالفشل لتجد أنقرة نفسها أمام اختبار جديد وربما أصعب مع مشروع هدنة العيد الذي أطلقه المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، والذي اعتبره كثيرون في الأوساط التركية بداية تصحيح مسار للسياسة التركية بعدما فقدت الأمل في المعارضة السورية وإن لم تفقد الأمل في إسقاط نظام بشار الأسد، لكنها ربما بدأت تعيد حساباتها باتجاه القبول بجزء أصغر من كعكة الحكم الجديد في سورية

تفاصيل


" الموقف الأمريكي - الإسرايلي المضمر حول الأوضاع في  سورية "

 

                                                                          محمود جديد 

     

   - إنّ التنسيق الأمريكي - الإسرائيلي حول أحداث المنطقة ،  ليس جديداً أو طارئاً ، بل هو بديهية سياسية ترسّخت منذ اغتصاب فلسطين عام  ١٩٤٨ ،  ولذلك من المستبعد جدّاً أن تتعارض وجهتا النظر الأمريكية  و الإسرائيلية حيال مايحدث داخل سورية وحولها الآن...

   - وكما هو معلوم ، فإنّ المخطط الصهيوني يعتمد سياسة تفتيت وتمزيق الأقطارالعربية ليسهل ابتلاع ما يمكن ابتلاعه ، وإرهاب الباقي وبسط الهيمنة عليه ، وإعادة صياغته ضمن منظومة شرق أوسط جديد ، سبق أنّ نظّر له شمعون بيريز ، ونتنياهو بكتابيهما المعروفين في أواخر القرن الماضي ، وبشّرت بولادته كونداليزارايس عام ٢٠٠٦ ...

وعلى ضوء ذلك ، وبغضّ النظر عن طبيعة أيّ نظام حاكم في سورية ، فإنّ إضعاف سورية كدولة وتقسيمها يبقى هدفاً إسرائيليّاً ثابتاً ، وستستغلّ كل فرصة سانحة لتحقيقه .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : لماذا تتردّد الإدارة الأمريكية في اتخاذ موقف حاسم تجاه سورية على غرار ماجرى في البوسنة وكوسوفو وليبيا  ؟  على الرغم من لهفة بعض أطراف المعارضة ، وأطراف خليجية على تنفيذ ذلك  ، (  ونحن ضدّ التدخّل  العسكري بكافة أشكاله ومصادره ). 

    ومن الطبيعي أنْ تكون شعبة عمليات الناتو قد وضعت الخطط العسكرية للتدخّل في سورية ، وأنْ تكون جاهزة حسب الطلب للتنفيذ عند صدور القرار السياسي الأعلى ، وهذا ما صرّح به قادة الناتو أنفسهم ، ولكنّها قد تبقى في الخزانات المغلقة دون استخدام ، لأنّ المسألة معقّدة أكثر ممّا يظنّ البعض للأسباب التالية : 

 

تفاصيل


 

أسئلة اليوم التالي لسقوط النظام

منذر خدام

 


 

مقابلة مع عارف دليلة:الوضع تجاوز "لجنة الحكماء"...المنشقون من الجيش شرفاء...السلطة دولت المسالة السورية

مرح مشي

 


 

معركة حلب والآفاق  المحتملة

محمود جديد

 


 

عنف الثورة بين الشرعية والانحراف:سوريا وضرورة التصحيح

هدى الزين


 

الاسباب المحتملة لاختطاف الدكتور عبد العزيز الخير  ورفيقيه

محمود جديد

 


 

شاهد حي على خواطر شاهد عيان للدكتور :محمد الزعبي

محمود جديد

 


 

بين عنجهية الغرب الاستعمارية ومصلحته في سورية ديمقراطية ...نقاط عن التدخل العسكري في سورية

حسام الحموي


سوريا التي نريدها...لن تكون دولة أمنية

ميشيل كيلو


 

هل ستتفكك سورية ؟

ميشيل كيلو

 


 

أوهام "الاخوان"ووعودهم الغامضة

المشكلة في النفوس أم في النصوص؟

ميشيل كيلو


 

 

 

 

 

خواطر شاهد عيان حول مؤتمر المعارضة السورية الأخير في القاهرة 

 

 

                                                       محمود جديد 

 


 

        - لم نعلّق الآمال الكبيرة على النتائج التي يمكن أنْ تنجم عن مؤتمر القاهرة ، كما لم نعلّق الآمال على ما سبقته من مؤتمرات مشابهة والتي قاطعناها ، لأنّ معظمها مسبق الصنع ، فالجهة التي تموّل عقد مثل هذه المؤتمرات ، وتدعمها ، وتسوّقها  تبغي تحقيق نتائج سياسيّة صالحة للتوظيف على الصعيد العربي والإقليمي والدولي وفقاً لأجنداتها الخاصّة ، وكنّا نبغي من المشاركة أهدافاً أخرى تتركّز حول التواصل مع قوى وعناصر قادمة من الداخل السوري ، وللتفاعل مع بعض القوى والعناصر  الوطنية السورية المشاركة ....

حول المؤتمر : 

-------------

كما هو معروف فإنّ لجنة تحضيرية انبثقت عن مؤتمر استنبول الذي سبقه بأيّام قليلة ، ولم تحضره هيئة التنسيق الوطنية ، وقد أعدّت تلك اللجنة مشروع ورقتي عمل ، ثمّ خضعت لحوار معمّق في القاهرة بعد أنْ التحقتْ باللجنة  وشاركتْ فيها جميع الأطراف الأساسية ، وقد أُدخِلَت تعديلات وإضافات على الورقتين ، وكان من بينها اقتراح بتشكيل لجنة متابعة وتنسيق تنبثق عن المؤتمر من أجل متابعة تنفيذ قراراته حتى لا تبقى حبراً على ورق . وسأقتصر على ذكر ما هو ضروري وبشكل مختصر : 

- بعد الجلسة العلنية ، وانسحاب الوزراء والسفراء انعقدت الجلسة المغلقة الأولى ، واختارت رؤساء الجلسات المقرّة وفق جدول الأعمال ، وتمّ التوافق على السيد : عبد الحميد درويش ( من الأكراد )لرئاسة الجلسة الأولى ، والسيد : عبد المجيد منجونة لرئاسة الجلسة الثانية ( من هيئة التنسيق ) ، والسيّد : علي البيانوني ( من المجلس الوطني ) لرئاسة الجلسة الثالثة . 

تفاصيل

البيان

حبيب عيسى

"في الدعوة للبنيان"

( 1 )

            في الوطن العربي مفارقة حادة بين ربيع عربي واعد يقتحم برياحه ورياحينه أوكار خفافيش ظلام خيم على الأمة عقوداً ، وبين غياب ملحوظ لمشروع النهوض القومي العربي التقدمي  القادر وحده على تحميل رياح الربيع العربي غبار الطلع بين أزاهير العرب لتثمر أشجار المن والسلوى بعد سنوات من القحط  والعقم والخراب ...

           لقد كان جيلنا الهرم قد وصل إلى الحائط المسدود عبر مسالك ومسارات وأساليب استهلكت أعمارنا وشوهت الأهداف والغايات النبيلة التي اعتقدنا ، أو توهمنا أننا بصدد تحقيقها خلال حقبة زمنية قصيرة ، بل علينا أن نعترف دون مواربة أن مشروع النهوض والتحرير القومي العربي التقدمي هُزم من داخله على يد من خرج من صفوفه ، لنتبيّن بعد فوات الأوان أنهم كانوا ألد أعداء المشروع ، ومخلب القط للنيل منه ،  كانوا ، ومازالوا عليه ، وليس له ... هكذا ، وعلى مدى عقود فتك العرب القوميون ببعضهم بعضاً ، ثم فتكوا موضوعياً بمشروع النهوض والتحرر والحرية والتقدم ، أو على الأصح فتك الأدعياء ، الطغاة ، بالقوميين وبالمشروع معاً ، فضاقت بهم الزنازين والمقابر ، وضاق عليهم الوطن فتشردوا في بلاد الله الواسعة ومن بقي منهم في الوطن بات أسير التجارب الفاشلة التي دفع ثمن الانتماء إليها سجوناً ومنافي ، فبات يدافع عن عناصر الفشل فيها عوضاً عن تقويمها ومراجعتها ، فضاعت الأهداف النبيلة والمشروع التحرري النهضوي ، وبتنا أمام جيل مُستلب مهزوم من داخله بعد أن حطمه ، وحطم أحلامه رفاق الدرب الذين تحولوا إلى أصنام وطغاة وأوكار للفساد والتخريب ، وتبّع لكل ما هو مناقض لمشروع النهوض القومي العربي التقدمي ، من أول عصابات الهيمنة والاستغلال الدولية إلى آخر عصبويات الفتن الطائفية والمذهبية والإثنية في الداخل العربي ...

تفاصيل

ملحق1

ملحق 2

الأزمة السورية وخارطة الطريق المحتملة

حسين العودات : البيان الاماراتية 

طالب مسؤولون أوروبيون وأمريكيون وعرب بوحدة فصائل المعارضة السورية، وصرحوا أكثر من مرة، أن هذه الوحدة هي الخطوة الأولىلتغيير النظام السوري وإقامة نظام جديد ديمقراطي تعددي تداولي، ووجهت جميع الأطراف المعنية داخل سورية وخارجها اللوم لفصائل المعارضة هذه لأنها عجزت عن توحيد تنظيماتها، أو على الأقل الاتفاق على برنامج موحد، بما يؤهلها لتكون بديلاً عن هذا النظام، وتطمئن شرائح المجتمع السوري وبعض الدول العربية ودول العالم المعنية الأخرى، على أن الانتقال سيكون انتقالاً ناجحاً وسليماً وسلمياً، وصدّقت المعارضة السورية بجميع فصائلها هذه الافتراضات، وأخذ كل منها يعتقد أن الانتقال حاصل فعلاً وأن فصائل المعارضة هي التي ستقود المرحلة المقبلة، ولذلك أخذ كل من هذه الفصائل يؤكد على استقلاليته وقدرته وربما وحدانيته، ويميز نفسه عن الفصائل الأخرى، كما أخذ بعضها يفترض أنه الممثل الوحيد للشعب السوري، وهذا كان شأن المجلس الوطني السوري الذي فشل على أية حال، بإقناع الدول (أصدقاء سورية) الثلاث والثمانين باعتباره ممثلاً وحيداً للشعب السوري. ولذلك، ومن المنطلق نفسه، أجرى محادثات مع ما يسمى جيش سورية الحر، وعقد معه اتفاقاً يعطي الحق للطرفين معاً بقيادة سورية بعد التغيير عندما يحصل. كما وصلت (الرغبة أو الوهم لدى المجلس) أن يوجه رسائل للدول التي تعقد اتفاقيات مع النظام السوري الحالي يعلمها فيها أنه سيعتبرها اتفاقيات غير مشروعة وملغاة، وفي الوقت نفسه،قلل من أهمية فصائل المعارضة الأخرى، حتى لو كانت أكثر منه عددا ًوبرامجها أفضل من برامجه (هذا إذا كان لديه برنامج) وراهن على أنه سيطلب التدخل الخارجي العسكري لإسقاط النظام السوري، وسخر ممن يقول بإمكانية إسقاط النظام الحالي بدون تدخل عسكري ومن خلال وحدة وطنية شاملة وقيادة موحدة وبرنامج موحد وتنسيق جدي مع الحراك الشعبي، وكذلك من الذين يقولون بأن التدخل العسكري الخارجي لايدمر النظام فقط بل يدمر الدولة برمتها.تفاصيل

 

الصفحة الخاصة لحزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

http://www.facebook.com/groups/DemocraticBath/

 

الصفحة الشخصية  للدكتور مرهف ميخائيل  عضو المكتب التنفيذي  لهيئة التنسيق في المهجر

http://www.facebook.com/mikailmorhaf?ref=tn_tnmn

 

 

Washington Post: Disparate Syrian opposition groups meet in Brussels to try to forge unity

6/24/2012   7:16 PM

http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=130949&secid=24&vid=2

 
 

http://syrianncb.org

 

القلق المشروع على مصير الحراك الشعبي العربي

صبحي غندور*

 

منذ انطلاقة الثورة التونسية أولاً، ثمّ المصرية لاحقاً، أشرت إلى أهميّة التلازم المطلوب بين (الفكر والأسلوب والقيادات) في أيِّ حركة تغييرٍ أو ثورة، وبأنّ مصير الانتفاضات الشعبية العربية سيتوقّف على مدى توفّر وسلامة هذه العناصر الثلاثة معاً. فالتغيير السياسي وتحقيق الإصلاحات الدستورية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية هو أمرٌ مرغوب ومطلوب لدى العرب أجمعين، لكن من سيقوم بالتغيير وكيف؟.. وما هو البديل المنشود؟ وما هي تأثيراته على دور هذه البلدان وسياساتها الخارجية؟.. كلّها أسئلة لم تجد حتّى الآن إجابةً عنها في عموم المنطقة العربية، رغم أنّها مهمّةٌ جداً لفهم ما يحدث ولمعرفة طبيعة هذه الانتفاضات الشعبية العربية.

إنّ حركات التغيير العربية السائدة حالياً تحدث على أرضٍ عربيّة مجزّأة، حيث ينعكس ذلك على طبيعة الحكومات وظروف المعارضات، كما أنّها تجري في منطقةٍ تتحرّك فيها قوى إقليمية ودولية عديدة لها أجنداتها الخاصة، وتريد أن تصبّ "تغييرات" في مصالحها، فضلاً عن حدوث هذه الانتفاضات بعد سنواتٍ أخيرة من إطلاق الغرائز الانقسامية الطائفية والمذهبية والإثنية على امتداد الأرض العربية من محيطها الأطلسي إلى خليجها العربي. وقد يكون الأهم في ظروف هذه الانتفاضات وما يحيط بها من مناخ هو وجود إسرائيل نفسها ودورها الشغّال في دول المنطقة (منذ تأسيس إسرائيل) من أجل إشعال الفتن الداخلية وتحطيم الكيانات القائمة لصالح مشروع الدويلات الدينية والإثنية.

تفاصيل

بيان شباب هيئة التنسيق الوطنية في الداخل والخارج بخصوص مؤتمر القاهرة

 

إلى أبناء وطننا الحبيب:

نحن شباب هيئة التنسيق الوطنية في الوطن وخارجه نعلن ما يلي:

يمر وطننا الحبيب بأخطر أزمة تعصف به بعد بزوغ فجر أول أمل له ولشعبه انبثق مع أول صيحة حرية وكرامة من درعا الخالدة ، سرعان ما انتشرت وتضاعفت إلى أن عمت أرجاء الوطن ، مطالبة بما حرمنا منه من حقوق ومواطنة حقة ، وباسقاط نظام القهر والدكتاتورية الذي لم يجد رادعا أخلاقيا أو وطنيا أو انسانيا في اعلان الحرب على شعبه والذي أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن من تفتت ، ومن جراح تعمل في الوطن وشعبه من عنف وعنف مضاد ادى الى ان البعض فقد في خضم الصراع البوصلة والتوجه.

ولا غرابة والحالة هذه أن تتعرض كل الأحزاب والهيئات والتجمعات السياسية التي تتألف منها المعارضة على اختلاف توجهاتها إلى خضات وموجات اضطراب بين صعود وهبوط ، ورهانات بعضها مصيب وبعضها مثير للجدل ، وبعضها الآخر لا يمت إلى ثورة الكرامة بصلة ، بل هو دخيل يحاول أن يكون موجها باجندات خارجية مختلفة، بينما تعرض شعبنا عبر حملات اعلامية مشبوهه لتضليل كبير وتزييف لوعيه الوطني الأصيل .

أما نحن في هيئة التنسيق الوطنية فلسنا ببعيدين عن تلك الموجات أو تلك الاضطرابات ، بل عانينا وما زلنا نعاني منها فلا نخفيها أو نحجبها ، بل نواجهها ونوجّهها ، ونحاول دوما ابعاد أي خطر يمكن له المساس بلاءاتنا المعروفة ومبادئنا الأساسية التي وثق بها كثير من أعضائنا ومن شعبنا فعولوا علينا أملا للمستقبل ، وضامنا لوحدة الشعب والبلاد ، في حين ان عنف النظام والعنف المضاد الذي نشأ بمواجهته كانا يجهزا أجهزا كلاهما على جميع الحلول السياسية العقلانية و على رموز و منافع النضال السلمي كنهج ناجع و فعال في مواجهة النظام تمهيداً لاسقاطه

تفاصيل

الطبخة السياسية حول سورية بين النضوج والاحتراق


                محمود جديد 
   
 

إنّ خصوصيّة الساحة السورية ، وتعقيداتها ، وتفاعلاتها , وانعكاساتها ، وتداخلاتها عربيّاً ،  وإقليمياً، ودوليًّاً أربكت الجميع ، وقطعت الطريق على ( السيناريو الليبي ) الذي نادى به المجلس الوطني السوري ،   ومن يقف وراءه  داعماً ومؤيداً   . لقد أدّت هذه الظروف بمجملها إلى دخول  الأزمة السوريّة  دائرة الاستعصاء ، بكل ما ينجم عن ذلك من خسائر بشرية ، واقتصادية ، وشروخ اجتماعية وسياسية داخلياً وعربيّاً . 
ومن خلال رصدنا للأحداث خلال الشهرين المنصرمين نتلمٌس وجود تفاهم روسي - أمريكي من مؤشّراته :
- مشاركة وزير خارجية روسيا في اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية ، والاتفاق على النقاط الخمس المعروفة ، ونحن نعتقد أنّه  لولا وجود تفاهم أوّلي بين الروس والأمريكان لما سُمِح بهذا اللقاء ، لأنّ حكّام  الخليج وغيرهم كانوا قادرين على إحباطه  لو تلقّوا إشارة بذلك من البيت الأبيض  ...
- تكليف السيّد : كوفي عنان بمعالجة الملف السوري من قبل الأمم المتحدة مزوّداً بنقاطه الستّ التي تتقاطع مع النقاط الخمس ، ومبادرة الجامعة العربية في ٢/ ١١ / ٢٠١١ التي وافق عليها النظام السوري   . وكما هو معلوم فإنّ الأمين العامّ للأمم المتحدة الحالي والسابق لا يُقدِمان على خطوة بهذه الأهمية بدون موافقة  الإدارة الأمريكية ... وفي الوقت نفسه فإنّ الدعم الروسي والصيني لمهمّة عنان ، وخطته ، ما كان سيتمّ بهذه السرعة  بدون وجود تفاهم مسبق مع أمريكا ، لأنّهما يدركان جيّداً علاقات ، وارتباطات عنان الدولية

تفاصيل

بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي


بمناسبة مرور عام على انتفاضة الحريّة والكرامة
 

 


- شكّل انطلاق الانتفاضة في ١٥/ ٣ / ٢٠١١ محطّة بالغة الأهميٌة في تاريخ سورية الحديث ، لأنّها عبّرت بصوتٍ عال ٍ عن رفض الشعب لنظام الاستبداد والفساد ، وكسرت حاجز الخوف والرهبة من بطشه ، وأطلقت حركة الجماهير السورية من عقالها بعد حجرها في معتقل كبير عقوداً عديدة ، وحرّكت الدما
ء في عروق الأحزاب المعارضة بعد الانكفاء سنين طويلة نتيجة الملاحقة والسجن والتشريد ، وزادت من فعاليتها في الساحة السورية ، كما خلقت الأجواء لظهور تشكيلات سياسية جديدة ... وقد حقّقت الانتفاضةإنجازات إيجابية كثيرة أخرى من أهمّها :
١ - استعادة الجماهير السورية لثقتها بنفسها وبأهمية دورها السياسي في حياة القطر بعد عقود طويلة من القمع الشديد والتغيّب القسري ، وحملات التشكيك ، وغرس اليأس في نفوس المواطنين من إمكانية مقاومة النظام ، وجدوى العمل السياسي الأمر الذي سمح للنظام بالاستفراد بالأحزاب الوطنية الديمقراطية المعارضة التي تحمّلت لعقود طويلة ثقل آلته القمعية في جو من التعتيم والتجاهل من قبل وسائل الإعلام والقوى العالمية.ّ
٢ – اتساع وانتشار الانتفاضة شعبيّاً وجغرافيّاً حتى شملت مختلف محافظات القطر ، وفي الوقت نفسه ، وضعت الانتفاضة الشأن السوري على خارطة العالم كأهميّة قصوى ، وجعلته محوراً مركزيّاً للتفاعل الدولي حوله، حتى أصبحت الاستجابة للمطالبة الشعبية في التغيير الديمقراطي أمراً لا مفرّ منه

تفاصيل

  • ثورة شعب بين شعبوية القيادة وقرقعة السلاح

     

    11 مارس 2012
  • منير شحود

  • الحاجة لوجود قائد يتمتع بكاريزما ومصداقية في المراحل التاريخية الفاصلة في حياة شعب ماهو من الأمور المعروفة؛ فالقائد المحنك والرمز يمكن أن يساعد على تجاوز أصعب الظروف والانتقال بالشعب من حال إلى حال، وخاصة إذا كان لديه فريقَ عملٍ منسجمٍ ومتعاون، ويؤطر كل الانفعالات في عمل صائب في السياسة، يقود باتجاه المستقبل، دون أن تعكر رؤيَته ضبابيةُ الأحداث.

    تفاصيل

 

الحكم بالتذكر: من أصول المحنة السورية

الأحد, 25 مارس 2012

ياسين الحاج صالح

في 1985، وبمناسبة «تجديد البيعة» الثالثة له، لم يلق حافظ الأسد خطاباً يقول فيه إن سورية مرت قبل سنوات قليلة بأزمة وطنية قاسية، وقتل سوريون سوريين، وإن الدولة اضطرت للتعامل بصرامة مع هذا الظرف الأليم، ومن المحتمل أن تجاوزات قد حصلت أثناء ذلك، لكننا عاقدون العزم على طي هذه الصفحة وتجاوزها، وأنه بعد تفكير ومداولات في الأمر قررنا الإفراج عمن كنا اضطررنا لاعتقالهم، باستثناء من يثبت القضاء أنهم مسؤولون عن قتل مواطنين آخرين، وسننظر في أية تجاوزات على الممتلكات والأرواح حصلت أثناء الأزمة، ونعالجها بروح من الإنصاف والأخوة الوطنية، ونؤمّن جميع من غادروا البلد على حياتهم وكرامتهم إن عادوا، وسنعمل على إصلاح مؤسساتنا السياسية باتجاه يوفر تمثيلاً أوسع للسوريين

تفاصيل

ملحنا وأهلنا ...  المسيحيون العرب.. لماذا يُظلمون؟


علي الصراف 


القول أن المسيحيين العرب "أقلية" ينطوي على خطأ من ثلاث نواح على الأقل، الأول، هو أنه يتجاهل كونهم عرب، والعرب أغلبية في أوطانهم، و"أقلنة" المسيحيين، إنما "تؤقلن" عروبتهم وتسعى إلى تصغيرها (وهذه بالأحرى خطيئة، لا مجرد خطأ)، والثاني، هو أنه يضعهم على هامش التاريخ في المنطقة، وهم الذين ظلوا في قلبه، ولعبوا دورا فكريا رياديا في صنع مشروعنا الحضاري الحديث فيه، والثالث، هو أنه يعزلهم عن الدور السياسي الوطني الذي لعبوه في كل مشروع للتحرر والاستقلال والوحدة عرفته المنطقة، وهم مسيحيون، ولكن هل غلبت "مسيحيتهم" على عروبتهم ووطنيتهم في أي وقت من الأوقات؟ لم يحصل هذا أبدا. 

اليوم يمكن أن تجد مسلمين يضعون طائفيتهم فوق وطنيتهم وقوميتهم بل وفوق إسلامهم نفسه، ليكتشفوا أنهم "شيعة" أو "سنة"، ولكن لا يوجد نص ولا سلوك كنسي واحد يضع المسيحية على هذه الأرض فوق وطنيتها وانتمائها القومي، بل أن ثقافة "العيش المشترك" هي الفلسفة الجامعة لكل جهد مسيحي في العالم العربي

تفاصيل

خطوة إسلامية مطلوبة في سوريا

ميشيل كيلو
 

قال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري: «إن الهدف من كل ما يجري في سوريا هو إيصال الإسلاميين إلى السلطة». بكلام آخر: يقول الأستاذ المقداد إن إخوته وأبناء عمومته وجيرانه في محافظة حوران، خرجوا يطلبون الموت من أجل إيصال إسلاميين، لا وجود لهم في منطقتهم، إلى سلطة لا يملكونها.
رغم ما في قول المقداد من مجافاة للحقيقة، ومع أن الشعب السوري لم يرفع خلال أشهر ثورته الأولى أي شعار، ولم يطلق أي هتاف إسلامي، ورغم أن أي تنظيم إسلامي أو ديني لم يوزع إلى اليوم ما يشير إلى أنه هو الذي أطلق الثورة أو خطط لها أو قادها، فإن السلطة أطلقت منذ أول يوم أكذوبة الثورة الإسلامية السورية، كي ترفض بتعنت، إيجاد أي حل سياسي للأزمة، واعتمادها حلا امنيا، تحول إلى حل حربي أعمى يطاول المواطنين جميعهم، من الأطفال إلى النساء والشيوخ والشباب، ولم تطلقها، لأن السوريين شهروا مصاحفهم ونزلوا إلى الشوارع يطالبون بحاكمية الله أو الشهادة

تفاصيل


 

خمـس أزمات أخلاقية

 

 

تميم البرغوثي

 

الشروق المصرية

 

 

 

 

 

لا يواجه المرء أزمة أخلاقية واحدة فى الشأن السورى بل خمس أزمات سويا

 

أولا: لا يمكن للإنسان أن يؤيد صف دبابات يسير تحت شرفات الخلق، يسمى نفسه حكما وحكومة، وهو يطلق النار على الأحياء المدنية، ويقتل الأطفال والنساء بالآلاف، ويعذب المعتقلين السياسيين،  ولا عذر له، فإن زعم أنه  يواجه تمردا مسلحا اليوم فإنه لم يكن يواجه تمردا مسلحا حين حبس الأطفال فى درعا. وهو إلى ذلك فيه من عِبَر الزمان ما فيه، وحدث عن التوريث والحزب الواحد والتمييز الطائفى والبنية الأمنية ولا حرج، أما إعلامه فتكفى نصف ساعة من متابعته لدفعك للجنون. وقد قلت من قبل إن كان تحرير فلسطين يقتضى تعذيب أطفال سوريا، فأبقوها محتلة خير لأطفالكم وأطفالها.

تفاصيل

 

توضيحات حول (مؤتمر أصدقاء الشعب السوري )

                                                           

 في تونس

 

 

 

 

يهم هيئة التنسيق الوطنية أن توضح بعض القضايا حول (مؤتمر أصدقاء الشعب السوري )الذي عقد في تونس بتاريخ 24/2/2012.

دعيت الهيئة للمشاركة في المؤتمر من قبل الدولة التونسية بصفة مراقب كما دعي بالصفة نفسها المجلس الوطني السوري، وقد شكلت الهيئة وفدا لهذه الغاية برئاسة الدكتور هيثم مناع نائب المنسق العام ورئيس فرع أوربا، بمشاركة الأستاذ صالح مسلم نائب المنسق العام والأستاذ ين عبد المجيد منجونة ورجاء الناصر عضوي المكتب التنفيذي  والأستاذ مأمون خليفة  والدكتورة هدى الزين والأستاذ عبد الرحيم خليفة  من قيادة فرع أوربا والأستاذ فاضل على مدير مكتب تونس والأستاذ محمد حجازي مدير مكتب القاهرة .

وقد عبرت الهيئة عن قلقها بشأن التسرع في التحضيرات للمؤتمر والتعجل في عقده قبل استكمالها، وهو ما أكدته مصادر من الدول المشاركة. لكن بعض الدول التي لعبت دورا رئيسيا في الإعداد والتحضير أصرت على عقده في التاريخ المعلن بحجة ضغط الظروف  الإنسانية والسياسية.

تفاصيل

الدستور السوري...ثلاثة أخطاء

الطيب تيزيني

 

 

 

دعوة الحكومة السورية للشعب السوري بالاقتراع على "الدستور" الجديد، أثارت تساؤلات حادة ودهشة ممزوجة بالمرارة والاستهجان، كيف يتم ذلك، وهو وُضِعَ من طرف واحد؟ وكيف "مرَّت" على الحكومة السورية، وهي، كغيرها، تعيش في ساحات يخيم فيها القتل والموت والخطف والاستباحة؟ وثالثاً، ألمْ تدرك هذه الحكومة ولجنة الدستور المعنية أن الدعوة للاقتراع تُوجَّه للشعب السوري كله في جهاته الأربع؟

تفاصيل


 


الاستعصاء ...والتدمير الذاتي

مقترحات مطروحة للنقاش للخروج من المأزق الراهن

                                                                                 محمود جديد

 

       أتّمت الانتفاضة في سورية شهرها الحادي عشر ، وفي وقت يبدو فيه الاستعصاء متعدّد الوجوه والأشكال يخيّم على المشهد السياسي ... فالنظام بكلّ جبروته وطغيانه عجز عن إخماد الانتفاضة ... ، والحراك الشعبي بكلّ تعبيراته لم يتمكّن من فرض إرادته على هذا النظام المستبدّ الفاسد ، ولا ( الجيش السوري الحر ) استطاع فرض وجوده على الساحة السورية ، والفوز باحترام أكثرية الشعب السوري ، ولا يزال يفتّش عن أرض مناسبة  يرتكز عليها ، وعن مرجعية سياسية تشكّل غطاءً له ، بالرغم من أنّ العديد من فصائل المعارضة تغازله عن قناعة ، أو تملّق ... والجامعة العربية فقدت الكثير من مصداقيتها بسبب هيمنة الدول الخليجية عليها ، وضمور  دور وفعالية الأقطار العربية المؤثّرة فيها تقليدياً ، ولتذبذب مواقفها ، وتسرّعها في قذف الكرة من يدها الى مجلس الأمن ، وتنكّرها لخطتها التي اعتمدتها في الثاني من شهر تشرين الثاني / نوفمبر / الماضي ....وعجز الدور التركي عن التعبير عن موقف  واضح وثابت ، ممّا أضفى عليه طابعاً ديماغوجياً وعاجزاً عن التأثير الإيجابي في مجرى الأحداث ... كما أنّ الإيرانيين  يتململون ، قلقين ، ومربكين

 

تفاصيل


المناضل العربي الكبير الأستاذ عبد الحميد مهري

فقيد الشعب الجزائري والأمة العربية جمعاء 


 

 

تلقينا ببالغ التأثر والحزن نبأ رحيل المناضل العربي الكبير الأستاذ عبد الحميد المهري الذي  وافته المنية ظهر الإثنين 30/01/2012، بمستشفى عين النعجة العسكري بالجزائر العاصمة، عن عمر يناهز الـ 85 سنة بعد معاناة مع المرض.

    كان الأستاذ عبد الحميد مهري من أهم الشخصيات السياسية الجزائرية، التي شاركت في النضال ضد الاستعمار الفرنسي للجزائر، منذ شبابه الأول، وقبل اندلاع ثورة أول نوفمبرالتحريرية سنة 1954 ، وقد أنيطت به  مسؤوليات هامة في الهيئات القيادية للثورة ( المجلس الوطني للثورة الجزائرية، مجلس التنسيق والتنفيذ الحكومة المؤقتة ) ، وبرز دوره الطليعي أثناء الثورة حيث وضع المشروع التحرري الوطني ، الذي عرف باسمه (مشروع مهري)، لمواجهة المشروع الاستعماري (مشروع ديغول)، وقد أثبت الشعب الجزائري بكفاحه وتضحياته العظيمة تفوق المشروع الوطني التحرري الإنساني ، فانتزعت الجزائر استقلالها وفرضت سيادتها  عبر ثورة تعتبر بحق من أعظم الثورات الشعبية  التحررية في القرن العشرين.

تفاصيل

             

الحزب الذي لم يعد قائدا للدولة والمجتمع...

 

الحوار المتمدن 26-02-2012

ياسين الحاج صالح 

لم تُرصد نأمة من طرف "حزب البعث العربي الاشتراكي" الذي كان "قائدا للدولة والمجتمع" طوال 39 عاما بشهادة الدستوري السوري الدائم لعام 1973، ثم لم يأت ذكره أو الإشارة إليه في الدستور السوري الجديد الذي يجري التصويت عليه اليوم. ولا تتوفر أية معلومات عما سيكون الوضع السياسي للحزب الحاكم في البلاد منذ 49 عاما. هل سيحتفظ بشار الأسد بموقعه كأمين عام له؟ وما سيكون الوضع القانوني لمقراته المنتشرة في كل مكان؟ وماذا سيحصل لـ"الجبهة الوطنية التقدمية" التي كان الحزب يتحمل أعباء قيادتها، بعد أن أضحت بلا قائد؟ وما سيكون حال المنظمات الشعبية، "طلائع البعث" و"اتحاد شبيبة الثورة" و"الاتحاد الوطني لطلبة سورية"، فضلا عن اتحادات العمال والفلاحين والصحفيين والكتاب، وعن النقابات المهنية، وكلها يرأسها بعثيون، ويشغل بعثيون المواقع الأساسية فيها؟ وماذا بشأن القوانين التي تُجرّم "معاداة أهداف الثورة"، وهناك الآن من هم في السجن بهذه التهمة؟ وماذا بخصوص الجيش العقائدي، بعد أن لم تعد عقيدة حزب البعث قائدة، على ما تشهد مقدمة الدستور الجديد؟
 

تفاصيل


المثقفون والثورة في سورية

الحوار المتمدن - العدد: 3612 - 2012 / 1 / 19  

ياسين الحاج صالح

 

فوق المتوقع كانت مشاركة مثقفين في الثورة السورية. لقد سُجِن مثقفون أثناء الثورة، وأسهم مثقفون في أوجه متنوعة من أنشطتها، وبرز مثقفون في قيادة التشكيلات المعارضة التي ظهرت بعد الثورة. وتعطي أسماء نجاتي طيارة ورزان زيتونة وفدوى سليمان وبرهان غليون فكرة أولية عن دور المثقفين السوريين في الثورة. 
1
عدا اتساعها كميا، تعرض مشاركة المثقفين في الثورة السورية ملمحين لافتين. أولها، الانخراط النسوي المهم، بما في ذلك في العمل الميداني. لقد اعتقلت ناشطات مثقفات، واضطرت أخريات للتواري، وغيرهن إلى مغادرة البلد. غير رزان وفدوى، تُذكَر أسماء ريم الغزي (معتقلة اليوم) ورفاه ناشد وهنادي زحلوطة ورزان غزاوي وغيفارا نمر (اعتقلن لبعض الوقت) وروزا ياسين وخولة دنيا وحنان اللحام وغيرهن، فضلا عن ناشطات يعشن اليوم خارج البلد مثل ريما فليحان ومي سكاف ورشا عمران وسهير الأتاسي وسمر يزبك، وقد خرجن تجنبا لمخاطر تتهددهن. فضلا أيضا عن عشرات من الفتيات الشابات اللاتي يعملن على تنظيم بعض أنشطة الثورة، بما فيها التنسيق الميداني، ومنهن من بدأن للتو عملهن الصحفي أو الفني. وهذا كله لا يقول شيئا عن مشاركة عموم النساء السوريات في الثورة (من الأسماء المعروفة دانا جوابرة ومروة الغميان وملك شنواني... وثلاثتهن اعتقلن وقتا)، ولا عن مبادرتهن في غير منطقة إلى تنظيم أنفسهن والاستقلال بعملهن. وهو ما لم يجر تناوله بصورة منظمة بعد. 
وبينما يشكل حضور نساء مثقفات بحد ذاته حدثا غير مسبوق، فإن في تحدّر نسبة مهمة منهن من أقليات دينية ومذهبية، ما يقول أشياء مهمة عن الثورة السورية: ليست ثورة رجال أو ثورة ذكورية (يحتمل، تاليا، أنها نزاعة لأن تكون عنيفة، إيديولوجية، مُنشدّة إلى السلطة أساسا)، وليست ثورة مسلمين سنيين (متمركزة حول العقيدة أو تحركها دوافع دينية، أو حتى حرمانات فئوية خاصة بهم)، ولا هي ثورة الأكثرية العربية (المشاركة الكردية بارزة ومعروفة، ومشاركة آشوريين لافتة). إنها ثورة إنسانية ووطنية عامة، لا يشعر أحد فيها بأنه غريب. 

تفاصيل

 

" وحدة المعارضة بين الطموح والواقع "

محمود جديد
 

- من الطبيعي أن تتعدّد أطياف المعارضة في سورية بسبب تعدّد وتنوٌع مشاربها وأهدافها وأفكارها وظروف ولادتها ونشأتها ، ولكن من غير المنطقي أن تناضل من أجل التغيير الديمقراطي الشامل مدّة مايزيد عن أربعين عاماً ضدّ الديكتاتورية والتسلّط ، وأن تدعم وتساند وتعايش انتفاضة شعبية غطّت مساحة القطر ، وخرقت هيبة النظام ، وحطّمت جدار الرهبة والخوف طيلة عشرة أشهر، وفي الوقت نفسه تبقى – هذه المعارضة - مجزّأة ومنقسمة . 
وقبل التعرّف على الأسباب والعوامل التي سبّبت هذا الواقع المؤسف ، لا بدّ لنا من استعراض سريع للمحاولات التي تمّت على طريق توحيد المعارضة ، حيث كانت المؤتمرات المتعدّدة التي انعقدت في الداخل والخارج وما انبثق عنها من تشكيلات وتجمعات سياسية ، وميدانية خطوات على هذا الطريق، ثمّ جاءت محاولة هامّة في حوالي منتصف أيلول / سبتمبر / الماضي عندما التقى مندوبون من هيئة التنسيق ، وإعلان دمشق ، وجماعة الأخوان المسلمين في الدوحة ، واستطاعوا التوصّل الى اتفاق حول الأسس العامة لإشادة " إئتلاف وطني " مهمته توحيد الجهود لدعم ومساندة الانتفاضة ، وترشيد خطواتها ، وصيانة مسيرتها النضالية ودفعها باتجاه العمل لاستعادة سلطة الشعب المغتصبة ، واقتلاع النظام المستبّد الفاسد، ولكنّ مجموعة من المتحاورين انسحبت فجأة دون مبرّر ، وطارت الى استانبول ، وبعد يومين تمّ الإعلان عن قيام " المجلس الوطني السوري " ، وبذلك أُجهٍضَت أول محاولة كانت مهيّأة للنجاح لو حسنت نوايا المنسحبين . وقد اعترف د. برهان غليون بهذه الوقائع في إحدى مقالاته قبل الالتحاق بركب المجلس .....
- وفي أواخر تشرين الثاني / نوفمبر / ٢٠١١ ، وتحت ضغط الأحداث ، وجامعة الدول العربية جرت في القاهرة سلسلة من اللقاءات بين أهم تشكيلين سياسيين على الساحة السورية هما: المجلس الوطني ، وهيئة التنسيق ، وقد شارك فيها شخصيات قيادية من الطرفين ، وبعد ٣٥ يوماً تُوٍّجَت جهودهما بالتوصّل الى اتفاق مشترك ، وقّع عليه برهان غليون رئيس المجلس الوطني ، وهيثم منّاع رئيس هيئة التنسيق في الخارج ، وتحدّد يوم ٣١ / ١٢ / ٢.١١ لتقديمه الى أمين الجامعة العربية بحضور الطرفين ، ولكنّ مشاغل السيد نبيل العربي أجّلت العملية يوماً واحداً ، وكان عمر هذا الاتفاق قصيراً جدّاً ، لأنّ القوى التي أجهضته هي نفسها التي أجهضت اتفاق الدوحة التوحيدي ، فما هي الأسباب المحتملة لذلك
تفاصيل

 


بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

 
حول الأحداث الطائفية المؤسفة في حمص 

تعتبر الانتفاضة الثورية الحدث الأهم في تاريخ سورية بعد الاستقلال ، لأنّها وَلِدَت في رحم الشعب ، وجاءت نتاج تحرّك شبابي طالب بالحرية والديمقراطية والكرامة ومحاربة الفساد ، وبفضل تضحياتها وصبرها وثباتها حرّرت قطاعات هامّة واسعة من جماهير الشعب السوري من عقدة الخوف والرهبة من بطش النظام ، وانطلقت دون رجعة نحو تحقيق أهدافها في التغيير الديمقراطي الجذري المنشود ، وكلّنا أمل أن تنجز ذلك بأقل الشهداء والخسائر ، وأن تتجاوز كافة العقبات التي ستعترضها بنجاح ، وأن تبقى عصيّة على الاحتواء والتدجين

تفاصيل

وحدهم يقاومون

الياس خوري

16-01-2012

القدس العربي

 

السوريون وحدهم، هذا ما كان وما سوف يكون، كل الكلام المبتذل عن طلب التدخل الخارجي، او التذرّع بالتدخل الخارجي، تهاوى. وحده النظام يستعين بالخارج ويستجلب الاسطول الروسي، ويستقوي بالسلاح المستورد من موسكو، وبحليفه الايراني.
اما شباب سورية وشاباتها، الذين غطت دماؤهم السماء، فانهم وحدهم.
وحدهم يتظاهرون ووحدهم يموتون.
وحدهم يصنعون الأمل، ووحدهم يتدثرون باليأس.
وحدهم، هتافاتهم واهازيجهم وصمودهم وبطولاتهم، تكتب الصفحة الأكثر اشراقا في تاريخ بلادهم وتاريخ العرب.
وحدهم، متروكون لمصيرهم. لا امريكا ستفعل شيئا لأجلهم، ولا عرب امريكا يريدون ذلك او قادرون عليهم.
وحدهم، لأنهم طرقوا بوابة المستحيل، وقالوا ان قلب العرب يجب ان ينبض من جديد، فاجتمعت ضدهم اعتى آلة عسكرية فاشية، وامعنت فيهم قتلا، والعالم يتفرج.
المراقبون العرب لم يكونوا سوى نتاج البؤس العربي، الذي حوّل العالم العربي الى ملعب للقوى الاقليمية والأجنبية.
والجامعة العربية تقول ما لا تفعل، تغطي فتوق العجز بالكلام، ولا تملك اي وسيلة ضغط فعلية كي تتوقف المذبحة.
اما العالم الغربي، الذي عشنا عقودا في ظل تواطئه مع الدكتاتور العربي، والذي حاول ان يستلحق نفسه بعد سقوط بن علي، ولا يعنيه من الثورة المصرية سوى دعم الانقلاب العسكري خوفا على معاهدة كامب دايفيد، والذي ساهمت طائراته في اسقاط الدكتاتور الليبي طمعا في جنة النفط، هذا العالم يقف مترددا امام الثورة السورية، وهذا ما كنا منذ البداية على اقتناع تام به. فامريكا لا تريد سوى مصلحة اسرائيل، ومصلحة اسرائيل تكمن في اضعاف سورية كوطن، وارهاقها، كي يصير دكتاتورها مجرد دمية لا حول لها

تفاصيل

 
تعليق حول الخطاب الأول لبشار الأسد في عام 2012"

 

محمود جديد

 


تتألٌف خطابات الدكتور بشار الأسد ، عادة ، من قسمين : الأول كلام تقليدي مكتوب من قبل المستشارين ، ومدقّق من قبل معاونيه ونوابه ، وهذا القسم يكون معداً للتاريخ والأرشيف بسلبياته وإيجابياته. أمّا القسم الثاني فهو المرتجل والخارج عن النصّ المكتوب والذي يعبٌر عادةً عن حقيقة موقفه الشخصي ، وما استقرّت عليه ، وتداولت به الدائرة المغلقة الضيّقة حوله التي يتفاعل معها في أمور وهموم خاصة وعامٌة ، وفي هذا القسم يتعرّض للهفوات وذلّات اللسان .... وعلى كلّ حال ، فقد رصدنا الملاحظات والاستنتاجات التالية:
1 - حاول أن يبدو متماسكاً وواثقاً من نفسه . 
٢- أكّد على تصميمَه على الاستمرار في السلطة حتى آخر رمق ، ودحض كلّ الإشاعات والأقاويل التي تحدٌثت عن وجود مشاريع خليجية أو روسية تحاكي الحل اليمني في سورية عن طريق التنازل لنائبه ، ويريد من ذلك توجيه رسالة مطمئنة لأتباعه وأدواته بأنّه باق معهم ولن يتركهم لوحدهم مهما كانت الظروف

تفاصيل

 

نص الاتفاق بين هيئة التنسيق الوطني مع المجلس الوطني

مكتب هيئة التنسيق في القاهرة : 
من مكتبنا في القاهرة تم التوقيع على بروتوكول مشترك مع المجلس الوطني تمهيداً لعقد المؤتمر السوري في الشهر القادم في ظل الجامعة العربية وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقاً 
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

نص الإتفاق بين
هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والمجلس الوطني السوري
المقدم للأمانة العامة للجامعة العربية كوثيقة سياسية مشتركة تقدم إلى مؤتمر المعارضة السوري المنوي عقده تحت مظلة الجامعة العربية في يناير/كانون الثاني 2012.

إثر مباحثات امتدت لأكثر من شهر وتخللها تواصل مع قيادة الهيئة والمجلس، اتفق الطرفان على ما يلي:
1- رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس بسيادة واستقلال البلاد ولا يعتبر التدخل العربي أجنبيا.
 

تفاصيل


عن وحدة المعارضة : كي لا تذهب تضحيات الشعب السوري سدى


ميشيل كيلو


ليست المعارضة السورية بحاجة إلى وحدة تنظيمية، ولن تتمكن من تحقيق الوحدة في مواقفها، التي يكثر التغني بمحاسنها وضرورتها. ليست المعارضة بحاجة إلى وحدة تنظيمية، لأن المجلس يرفض الانضمام إلى هيئة التنسيق، وهذه ترفض الانضمام إلى المجلس، بينما يرفض المجلس الوطني الكردي والمستقلون الانضواء في التنظيمين، بسبب ما لديهما من ملاحظات كثيرة عليهما مجتمعين ومتفرقين . ولن تتحقق وحدة الموقف لأسباب كثيرة ليس أقلها أهمية الخلافات والطموحات الشخصية، التي تحول دون وحدة كهذه، ما دامت الوحدة ستقلص أهمية هذا وستزيد نفوذ ذاك .
ليست وحدة المعارضة مطلبا للمعارضين اليوم، ولم تكن كذلك في الماضي أيضا. وبالفعل، فقد فشلت محاولة توحيد أحزاب المعارضة عام 1967، بعد هزيمة حزيران. وردت السلطة على قيام التجمع الوطني الديمقراطي عام 1979 بحملة شديدة على الحزب الشيوعي / المكتب السياسي، وحزب البعث الديمقراطي، بينما اتخذ حلفاء الحزبين في التجمع موقفا يتسم بقدر كبير من الحياد البارد، لذلك واجه كل حزب مصيره بمفرده، خارج علاقات التحالف دون أن يخرج منها أو يتمرد عليها. بمرور الوقت تحول التجمع إلى مكان أصيبت أطرافه بشلل أقعدها عن ممارسة أية فاعلية مؤثرة في المجتمع السوري، أو عن تطوير نفسها وتجمعها، الذي شحن بخلافات شخصية

تفاصيل

‎ " وحدة المعارضة بين الطموح والواقع "

محمود جديد
 

- من الطبيعي أن تتعدّد أطياف المعارضة في سورية بسبب تعدّد وتنوٌع مشاربها وأهدافها وأفكارها وظروف ولادتها ونشأتها ، ولكن من غير المنطقي أن تناضل من أجل التغيير الديمقراطي الشامل مدّة مايزيد عن أربعين عاماً ضدّ الديكتاتورية والتسلّط ، وأن تدعم وتساند وتعايش انتفاضة شعبية غطّت مساحة القطر ، وخرقت هيبة النظام ، وحطّمت جدار الرهبة والخوف طيلة عشرة أشهر، وفي الوقت نفسه تبقى – هذه المعارضة - مجزّأة ومنقسمة . 
وقبل التعرّف على الأسباب والعوامل التي سبّبت هذا الواقع المؤسف ، لا بدّ لنا من استعراض سريع للمحاولات التي تمّت على طريق توحيد المعارضة ، حيث كانت المؤتمرات المتعدّدة التي انعقدت في الداخل والخارج وما انبثق عنها من تشكيلات وتجمعات سياسية ، وميدانية خطوات على هذا الطريق، ثمّ جاءت محاولة هامّة في حوالي منتصف أيلول / سبتمبر / الماضي عندما التقى مندوبون من هيئة التنسيق ، وإعلان دمشق ، وجماعة الأخوان المسلمين في الدوحة ، واستطاعوا التوصّل الى اتفاق حول الأسس العامة لإشادة " إئتلاف وطني " مهمته توحيد الجهود لدعم ومساندة الانتفاضة ، وترشيد خطواتها ، وصيانة مسيرتها النضالية ودفعها باتجاه العمل لاستعادة سلطة الشعب المغتصبة ، واقتلاع النظام المستبّد الفاسد، ولكنّ مجموعة من المتحاورين انسحبت فجأة دون مبرّر ، وطارت الى استانبول ، وبعد يومين تمّ الإعلان عن قيام " المجلس الوطني السوري " ، وبذلك أُجهٍضَت أول محاولة كانت مهيّأة للنجاح لو حسنت نوايا المنسحبين . وقد اعترف د. برهان غليون بهذه الوقائع في إحدى مقالاته قبل الالتحاق بركب المجلس .....
- وفي أواخر تشرين الثاني / نوفمبر / ٢٠١١ ، وتحت ضغط الأحداث ، وجامعة الدول العربية جرت في القاهرة سلسلة من اللقاءات بين أهم تشكيلين سياسيين على الساحة السورية هما: المجلس الوطني ، وهيئة التنسيق ، وقد شارك فيها شخصيات قيادية من الطرفين ، وبعد ٣٥ يوماً تُوٍّجَت جهودهما بالتوصّل الى اتفاق مشترك ، وقّع عليه برهان غليون رئيس المجلس الوطني ، وهيثم منّاع رئيس هيئة التنسيق في الخارج ، وتحدّد يوم ٣١ / ١٢ / ٢.١١ لتقديمه الى أمين الجامعة العربية بحضور الطرفين ، ولكنّ مشاغل السيد نبيل العربي أجّلت العملية يوماً واحداً ، وكان عمر هذا الاتفاق قصيراً جدّاً ، لأنّ القوى التي أجهضته هي نفسها التي أجهضت اتفاق الدوحة التوحيدي ، فما هي الأسباب المحتملة لذلك
تفاصيل

 

 

«الراي» تنفرد بنشر تصوّر المجلس الوطني المعارض حول التدخل العسكري الخارجي الذي قدمه إلى كلينتون... واتفقت معه

 

 

 حصلت «الراي» على نص التصور الذي قدمه المجلس الوطني السوري المعارض الى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للتدخل العسكري الخارجي في سورية لحماية المدنيين، وذلك خلال اجتماع بين الطرفين عقد في سويسرا مطلع الشهر الجاري وحضره خصوصا رئيس المجلس برهان غليون.

ويتضمن التصور المؤلف من 15 صفحة فوسلكاب باللغة الانكليزية كافة الجوانب المحيطة بتدخل من هذا النوع، بدءا بالسند القانوني الذي يرتكز الى ميثاق الامم المتحدة، والى تجارب تدخل سابقة حصلت بقرار من مجلس الأمن يجيز التدخل، او من دونه، مفضلا من بين الخيارات اقامة «منطقة امنة» لحماية المدنيين في منطقة جسر الشغور القريبة من الحدود التركية ومن ساحل البحر الأبيض المتوسط، على أن تكون تلك المنطقة بمثابة «بنغازي - سورية».

في الآتي ترجمة بتصرف للتصور الذي يشمل ايضا المخاطر المحتملة التي يمكن ان يواجهها التدخل، سواء كانت من الاسلحة التي يملكها النظام نفسه والتي يستعرضها التصور بالتفصيل او من تدخل حلفاء مثل «حزب الله» وايران، او من عناصر جهادية سلفية، او حتى من مجرمين يجرى تسريحهم من السجون: 

تفاصيل


الانتفاضة في سورية ومخاطر الثورة المضادة


محمود جديد 

إنّ استمرار الانتفاضة الشعبية في سورية مدة تسعة أشهر هو بحدٌ ذاته انتصار للإرادة الشعبية على النظام المستبد الفاسد ، وأجهزة أمنه الأخطبوطية ، وتعبير عن تصميم شباب هذه الانتفاضة على المضي على طريق النضال حتى تحقيق عملية التغيير الديمقراطي الجذري الشامل ، وقد قطعت هذه العملية أشواطاً متقدمة لإنجاز ذلك فعربة القطر لن تعود الى الوراء كما كانت بأي شكل من الأشكال لأنّ الانتفاضة الثورية عمّقت الوعي السياسي الشعبي على نطاق واسع ، وهذه الجماهير المنتفضة اتخذت قرارها وأعلنت عنه بوضوح بنزولها الى الشارع ومواجهة أدوات قمع النظام،
غير أنّ إطالة فترة النضال حتى قطف كامل الثمار المنشودة يمكن أن يعرّضها لمخاطر كثيرة ، ويجعلها هدفاً للثورة المضادة قبل استكمال عملية التغيير الديمقراطي ، وذلك من خلال الاحتواء والتدجين ، أو قد يعرّضها للإجهاض بعد كل هذا الثمن الغالي الذي قدّمته من معاناة شبابها وعائلاتهم ، والدماء الذكية الطاهرة التي سالت من شهدائها وجرحاها . 
البيئة الملائمة لتسلّل الثورة المضادة

تفاصيل

لا تلوموا الاسد.. قد يكون هو ايضا ضحية! 
 

خضير بوقايلة

 

 

سؤال واحد نسيت الصحافية الأمريكية بربارة والترز طرحه على بشار الأسد خلال مقابلته الأخيرة له، (هل بإمكانك أن تدلنا على اسم الشخص الذي يحكم البلد فعلا؟). كان هذا يكفينا شر إضاعة حوالي ساعة من الوقت في الاستماع إلى أجوبة رجل لا يعلم ماذا يجري في بلده ولا يدرك خطورة الوضع الذي آلت إليه سورية، بل أكثر من ذلك ظل مصرا على الضحك أمام صحافية منعها الحياء وهول ما رأته هناك من مجرد الابتسام في وجه مضيفها. أقول مضيفها بتحفظ وأنا أعيد تمرير تلك اللقطة التي كانت فيها بربارة واقفة ورئيس سورية يقطع القاعة متوجها إليها وكان طيلة الأمتار الخمسة التي خطاها نحوها مادا يمناه لمصافحتها

تفاصيل

خصوصية الثورة السورية وتشابكاتها

الاربعاء, 14 ديسيمبر 2011

أكرم البني *

تشابهت الثورات العربية في أسباب نشأتها ومعاناة شعوبها ودوافع التمرد، لكنها تمايزت في أشكال حضورها ومحطاتها وشدة القمع المطبق ضدها، وإذا استطاع الشعبان التونسي والمصري إسقاط بن علي ومبارك في بضعة أسابيع، وطال الأمر عند الآخرين شهوراً على رغم العون العسكري الغربي كليبيا أو السياسي الخليجي كاليمن، فلا تزال الأزمة السورية تتفاقم وتستعصي وتواجه احتمالات متعددة ربما أسوأها، ونأمل أن يكون أقلها حظاً، انجرار الناس من احتقان اليأس إلى ردود أفعال ثأرية، وأوضحها أن زمن الثورة قد يطول وتكلفتها أيضاً، ربطاً بالخصوصية السورية وتعقيداتها بالمقارنة مع شقيقاتها.

أولاً، تقع الحالة السورية ضمن محور نفوذ في المنطقة يختلف ويتعارض مع ما يمكن تسميته المحور الغربي الذي انتمت إليه أو دارت في فلكه أنظمة بلدان الثورات الأخرى، الأمر الذي يضاعف الصعوبات أمام الانتفاضة السورية، فنجاحها يقود في شكل أو في آخر إلى إعادة النظر بارتباط الحلقة السورية مع حلقات سلسلة جاهد رأسها الإيراني، ولسنين طويلة، كي يبقيها متماسكة وقوية وقادرة على خدمة نفوذه، ويستدعي توظيفاً استباقياً لكل قوى وإمكانات هذا المحور لمنع كسر إحدى حلقاته، فكيف إن كانت تحتل أهمية نوعية كالحلقة السورية؟! ما يعني أن حجم القوى التي تقف سداً في وجه مطلب الناس في التغيير لن يقتصر على توازنات داخلية صرفة، كما كان الحال في الثورات الأخرى حين رفع الغرب يده عن الأنظمة الموالية له وتركها لمصيرها في مواجهة الحراك الجماهيري المتصاعد

تفاصيل

قال أن لا خطر من تشرذم المعارضة لأنها مستهلكة وقيمتها رمزية فقط

معن عاقل

مصطفى رستم: هناك مساعدون في الأمن أهم من فاروق الشرع.. و البعث مرادف للقاعدة

بدأ حديثه بمجرد دخولنا إلى منزله، وحين سنحت لي فرصة استئذانه لتشغيل الكاميرا، كان نصف الحكاية، حكاية البداية، قد ضاع، لكن ما

 تبقى منها يشي أنها كانت محادثة تجري بينه وبين مسؤول كبير. على أية حال يبدأ التسجيل مع مصطفى رستم هكذا:
"قلت له ( أي للمسؤول الكبير) كيف تستطيعون تحمل كل هذا العلق؟ أجاب وما هو العلق؟ قلت القيادة القطرية ومجلس الشعب والجبهة التقدمية. ضحك وقال نسيت مجلس الوزراء، فقلت: لم يخطر لي على بال…"
يستطرد مصطفى رستم القيادي السابق في حزب البعث، السجين لمدة 23 عاماً:
"أنا أول شخص قال لا لحافظ الأسد، وأنا معارض جدي، لكنني لست عدواً لأحد، أما أن يعاملوك كعدو فهذا يعود لهم.
قلت لهم: أنتم عاملتموني بعداء شديد، وفيما بعد تساءلت عن السبب ثم اكتشفته، لأنكم سجنتموني 23 عاماً، إذاًَ أنتم تفترضون أنني عدو وبالتالي عاملتموني بعداء أشد، تصور لهذه الجريمة التي اقترفتها ولا يسعني التنصل منها".

تفاصيل


ماذا يعرف الرئيس؟


ميشيل كيلو/ الشرق الأوسط


عام 1983، سئل عبد الحليم خدام ذات مرة في لقاء مع عدد محدود من أعضاء اتحاد الكتاب العرب عن مكانه من النظام، وما إذا كان الرجل الثاني فيه، فقال: «في نظامنا لا يوجد رجل ثان، عندنا رجل واحد فقط ولا مجال أو محل لأي أحد سواه».
في الشمولية السورية، لا محل بالفعل لغير رجل واحد يسميه الإعلام الرسمي «السيد الرئيس» أو «سيد الوطن»، يمسك بجميع خيوط النظام سواء في السلطة أم في المجتمع. هذا السيد الرئيس يسمى أيضا «القيادة السياسية»، لأنه في آن معا الأمين العام القومي والقطري للحزب، والقائد العام للجيش والقوات المسلحة، ورئيس المنظمات الشعبية، التي ينضوي في إطارها كل مواطن سوري، فهو إذن الحرفي الأول، والعامل الأول، والصناعي الأول، والتاجر الأول، والصحافي الأول، والطبيب الأول، والمهندس الأول، والفلاح الأول، فضلا عن أنه السيدة الأولى، إذا ما نظرنا إليه من زاوية الاتحاد النسائي، كما أنه الفنان الأول، أي الممثل والمغني والمخرج الأول... إلخ،

تفاصيل

آفاق الانتفاضة السورية

06-12-2011

موريس عايق

لا يمكن المتمعن في متابعة المناطق المشتعلة في سوريا، إلا أن يلاحظ، من الخلفية الاجتماعية للانتفاضة، بكونها انتفاضة مهمشين ومتضررين من السياسات الاقتصادية التي تسارعت في العقد الأخير. وليس عديم المغزى أن يكون رامي مخلوف هو المستهدف الأول للشعارات التي ارتفعت بداية، باعتباره رمزاً للتحوّلات الاقتصادية، وبزوغ نخبة رجال الأعمال الجدد.
غير أنّ المحتوى الطبقي للانتفاضة لم يترجم إلى شعارات طبقية أو اجتماعية، فاقتصر الحراك على شعارات سياسية استوحتها من الثورة العربية في مصر وتونس، مثل «الشعب يريد إسقاط النظام» أو شعارات خاصة، «سوريا بدها حرية»، لتعبّر عن ضيق ذرع الشارع السوري باحتكار حزب البعث للحياة السياسية، طوال نصف قرن، واختزال الوطنية في الولاء للنظام، المختزل هو نفسه في شخص الرئيس.
لم تر الانتفاضة في نفسها احتجاجاً طبقياً، بل انتفاضة حرية وكرامة. غير أنّ الطابع الاجتماعي وحتى التحرري للانتفاضة يمكن تلمسّه في الخطاب الشعبي لمؤيدي النظام، وما يتداولونه من نظرة طبقية متعالية على المنتفضين، باعتبارهم جهلة وفقراء. حتى إنّ بعض مقاطع الفيديو المسربة لعمليات القمع التي مارستها قوى الأمن السورية، أظهرت جنوداً ينهالون بالضرب على مدنيين وهم يصيحون بهم «بدكم حرية؟». الشبيحة والخطاب الشعبي لمؤيدي النظام يصوران بأفضل ما يمكن الطبيعة الاجتماعية والتحررية للانتفاضة، انتفاضة خبز وحرية.

تفاصيل

 


اليسار موقع وعمل ودور، وليس نسبا أو هوية!

ياسين الحاج صالح

الحوار المتمدن - العدد: 3567 - 2011 / 12 / 5 - 20:59 
 

1ــ هل كانت مشاركة القوى اليسارية والنقابات العمالية والاتحادات الجماهيرية مؤثرة في هذهِ الثورات؟ وإلى أي مدى؟
في اليسار التقليدي، الشيوعي، منزعان: منزع مساواتي وعدالي وإنساني، ومنزع تسلطي، ميال إل احتكار الصواب والسلطة. بقدر ما يتغلب المنزع الأخير في تكون اليساريين، فإنه يضعهم في موقع متعالي على العامة والثورات. ولقد كانت الشيوعية الرسمية، وبعض الشيوعية المعارضة تاريخيا،وهما شريكتان في التمركز حول الذات والتلهف على السلطة، أقرب إلى التحفظ على الثورة، أو العداء الصريح لها. شاركتهما الموقف الشيوعية اللبنانية. 
هناك بالمقابل يساريون مستقلون، ديمقراطيون وليبراليون، ينحدر بعضهم من المنزع الآخر لليسار الشيوعي القديم، المنزع العدالي والإنساني، كانوا أكثر إيجابية وانخراطا في الثورة. ومساهماتهم أغنت الثورة ونمت بعدها الثقافي، وأسهمت في إنقاذ كرامة اليسار في البلد. 
لكن بين المشاركين في الثورة منحازون لقيم المساواة والحرية والعدالة، دون أن يعرفوا أنفسهم كيساريين أو ينحدروا من أصول يسارية تقليدية. أكثرهم شباب على كل حال، وربما من بينهم سيتشكل يسار جديد ما بعد شيوعي. 
 

تفاصيل


تساؤلات ومخاوف على الحراك الشعبي العربي 

عن جريدة الرأي الكويتية 

صبحي غندور

01-12-2011 

هناك رأيٌ يتكرّر في كثيرٍ من وسائل الإعلام العربية، ويدعو إلى التعامل مع ما يحدث الآن في المنطقة العربية وفق مقولة «حسيبك للزمن»، أي أنّ هذا الرأي يُطالب بعدم الحكم الآن على نتائج ما جرى ويجري من ثوراتٍ وانتفاضاتٍ عربية، وبأن يُترك هذا الحراك الشعبي في مساره الزمني، لكي يأخذ مداه ويطوّر نفسه بنفسه. 
هو منطقٌ سليم، لو كان موجّهاً أصلاً للقوى الأجنبية، لكنّه رأيٌ يتكرّر في مواجهة من يبدون تحفّظات ومخاوف على هذا الحراك الشعبي العربي، وعلى المحاولات الجارية لتوظيفه لصالح أجندات أجنبية، إقليمية ودولية.
فلو كانت الأوطان العربية أشبه بالجزر المعزولة في المحيط الهادئ، لصحّ ربّما منطق الداعين للانتظار، لكن هذه الأوطان هي على أرضٍ تجمع بين الموقع الجغرافي المهم، الموصل بين قارّاتٍ ثلاث، وبين كونها أرض الثروات الطبيعية ومصادر الطاقة للعالم كلّه، وبين ما هي عليه هذه الأرض من مقدّسات دينية للرسالات السماوية كلّها. وتكفي صفةٌ واحدة، من هذه الصفات الثلاث للأرض العربية، لتجعلها محطَّ أنظار القوى الكبرى وساحة صراعاتهم.
 

تفاصيل

في شأن سورية وإسلامييها والمستقبل

 


ياسين الحاج صالح 
الحوار المتمدن - العدد: 3562 - 2011 / 11 / 30 - 15:44 
 

من المحتمل أن تواجه سورية ما بعد الأسدية ضربين من المشكلات المتصلة بموقع الإسلاميين ودورهم في الحياة العامة فيها. 
ضرب أول يتصل بوضع الفكر الإسلامي في علاقته بمتطلبات الدمقرطة والمساواة الحقوقية والسياسية المأمولة، والاحتكاكات السياسية التي يرجح أن تنشأ بين الإسلاميين والعلمانيين، وكذلك الدستور الجديد، والنظام الانتخابي المطلوب، وما إلى ذلك من قضايا تواجه اليوم مصر، ويبدو أن تونس أقدر على مواجهتها. أما الضرب الثاني من المشكلات فيخص سورية وحدها، ويتصل بعدم وجود متن إسلامي جامع، أو بالتبعثر الشديد للإسلاميين السوريين. في مصر هناك متن إسلامي متمثل في الإخوان المسلمين، وفي تونس بحركة النهضة. في سورية (وربما ليبيا) قد تتمثل المشكلة بعد حين من اليوم لا في قوة الإخوان المسلمين، المغيبين من البلد منذ أكثر من ثلاثة عقود، بل بالأحرى في ضعفهم، وتاليا في احتمال ظهور تشكيلات إسلامية أشد تطرفا على المستويين الاجتماعي والسياسي، وأعصى على الانخراط المنضبط في الحياة العامة. 

تقاصيل

ليت الليبيين يقرأون اعترافاته

عبد الباري عطوان

28-11-2011

القدس العربي

 

ما زال المشهد السياسي في ليبيا يتسم بالغموض حتى بعد نجاح الدكتور عبد الرحيم الكيب في تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، فشركة الخطوط الجوية التونسية اوقفت رحلاتها الى مدينة طرابلس لأسباب امنية، وفعلت نظيرتها الفرنسية الشيء نفسه، وتعرض السيد عبد الحكيم بالحاج رئيس المجلس العسكري لمدينة طرابلس للاحتجاز عدة ساعات على يد منافسيه من كتائب الزنتان المسيطرة على المطار، وتظاهر مئات من الامازيغ امام مكتب رئيس الوزراء، مطالبين بتمثيل اكبر لهم في مؤسسات الدولة، وفعل بعض من اهل فزان الشيء نفسه.
وجود صعوبات في مرحلة ما بعد اطاحة الديكتاتورية امر منطقي مفهوم ومبرر، فليبيا عاشت سنوات من الاهمال، وتحولت الى حقل تجارب طوال الاربعين عاما من حكم العقيد معمر القذافي، مرة باسم القومية، وثانية باسم الاشتراكية، وثالثة وفق نصوص النظرية العالمية الثالثة وتعاليم الكتاب الاخضر، ورابعة تحت مسمى سلطة الشعب واللجان الثورية، ولكن هذا لا يخفي حقيقة اساسية وهي ان البلد قد يكون قد وقع ضحية مؤامرة محبوكة جرى طبخها في الغرف الغربية المغلقة

تفاصيل

 

لؤلؤ الشام وعظام الأباطرة 

صبحي حديدي

القدس العربي28-11-2011

في 'أبرياء على سفر'، 1869، يكتب الروائي الأمريكي مارك توين عن العاصمة السورية: 'تاريخ دمشق يعود إلى ما قبل إبراهيم، وهي المدينة الأقدم في العالم. أسسها عوص، حفيد نوح. تاريخها الباكر غارق في ضباب العصور القديمة التي شابت. دعْ جانباً الأمور المكتوبة في الفصول الأحد عشر الأولى من العهد القديم، ولن تجد واقعة مسجلة جرت في العالم إلا وبلغ دمشق خبرُها. عُدْ بالذاكرة إلى الماضي الغامض أنى استطعتَ، وستجد دمشق حاضرة على الدوام. وفي كتابات كلّ قرن، طيلة أكثر من أربعة آلاف سنة، تردد اسمها وصدحت له الأغاني. السنون في ناظر دمشق محض هنيهات، والعقود مجرّد لمحات زمن متطايرة. إنها لا تقيس الزمن بالأيام والشهور والسنين، بل بالإمبراطوريات التي شهدتها تقوم، وتزدهر، وتندثر إلى خرائب'.
في الفقرة ذاتها يتابع توين، الذي زار فلسطين وسورية خلال مطلع ستينيات القرن التاسع عشر، أنّ دمشق: 'ضرب من الخلود. شهدت إرساء مداميك بعلبك، وطيبة، وإفسوس؛ وأبصرت هذه القرى تتطوّر إلى مدن جبارة، تدهش العالم بعظمتها ـ وعاشت دمشق لتراها بائدة، مهجورة، متروكة للبوم والوطواط. شهدت الإمبراطورية الإسرائيلية

تفاصيل

زمن انتفاضات الشعوب ....والتغيير

 أو انعدام المؤامرة

 26-11-2011

د.مرهف ميخائيل

 

كلُ

 شيء يتغير،ولا يبقى شيئاً كما هو،إلا لمن لايرى غير بعينيه.وأما من

 يبحث عن

 التغيُّر الفعلي للأشياء ،سوف يلاحظ ببصيرته  أن الأشياء تتغير بفعل حركة المادة وتغيُّر الزمن .هكذا هي الحياة تغيير مستمر لايتوقف على الإطلاق ،وقد نصل الى نتيجة أنه  لايتغير  إلا التغيير نفسه ...وقديماً عبّر الفلاسفة الأغريق عن هذه  الحقيقة فقالوا:"لايمكنك أن تشرب  من ماء نهر مرتين"وبالرغم من أن الماء هو نفسه للناظر ،إلا أن  حركة جريان الماء ،تُحدث تغييراً في الماء نفسه.والحقيقة  أنه إذا كان هناك مايدعو للإحترام والإجلال  في الفلسفة المادية ،هو  هذه المقولة حول التغيّر...وهنا أتذكر عندما كنا شبابا متحمسين  لقراءة المادية الدياليكتيكية ...كنا ننجذب بقوة إلى ماتتحدث فيه مقالات "انجلز" و "ماركس" و"هيجل " عن التحول الذي يحصل  على الأشياء المادية وكيف تتحول الطاقة  من شكلها  الميكانيكي الى شكلها الكهربائي ...الخ .وكيف تتحول المادة من شكل الى شكل آخر.

تفاصيل

بيان حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي
حول الأحداث الطائفية المؤسفة في حمص



تعتبر الانتفاضة الثورية الحدث الأهم في تاريخ سورية بعد الاستقلال ، لأنّها وَلِدَت في رحم الشعب ، وجاءت نتاج تحرّك شبابي طالب بالحرية والديمقراطية والكرامة ومحاربة الفساد ، وبفضل تضحياتها وصبرها وثباتها حرّرت قطاعات هامّة واسعة من جماهير الشعب السوري من عقدة الخوف والرهبة من بطش النظام ، وانطلقت دون رجعة نحو تحقيق أهدافها في التغيير الديمقراطي الجذري المنشود ، وكلّنا أمل أن تنجز ذلك بأقل الشهداء والخسائر ، وأن تتجاوز كافة العقبات التي ستعترضها بنجاح ، وأن تبقى عصيّة على الاحتواء والتدجين ...
ولقد شكّل شعار سلمية الانتفاضة ولا يزال أهم سمات انتفاضة آذار المجيدة وأمضى أسلحتها في وجه الطغيان والاستبداد،وقد التزمت بتطبيقه في الشارع باستثناء بعض الحوادث القليلة التي جاءت معظمها كردّ فعل محدود على الجرائم التي اقترفتها أجهزة قمع النظام بحق شباب الانتفاضة وذويهم ... غير أنّ حمص شهدت أشكالاً متعدّدة من العنف خارج دائرة الانتفاضة وعلى أيدي أطراف عديدة منها ما هو متطرّف أعماه تعصٌبه ، وحرفه عن جادة الصواب ، ومنهم مَنْ دفعه احترافه الإجرامي على اتخاذه وسيلة للتعيّش القذر على حساب دماء وآلام ومعاناة الضحايا الأبرياء ، وهذا كلّه يستخدمه النظام المستبدّ وأدواته القذرة ، وحلفاؤه مادّة سياسية وإعلامية للتشهير بالانتفاضة ، ومحاولة تلويث سمعتها ظلماً وافتراءً .
وانطلاقاً من إيماننا الشديد بالوحدة الوطنية ، وبقدسيتها ، ومن ثقتنا بأنّ شباب الانتفاضة براء من أعمال العنف الطائفية التي لحظناها في حمص ، وإدراكنا بمخاطر الانزلاقات الخطيرة التي حدثت ، وبآثارها وانعكاساتها المدّمرة على مجتمعنا ، والتي تشكٌل مدخلاً لفتنة طائفية تقود القطر السوري الى جحيم الحرب الأهلية ، فإنّنا ندين عنف النظام أوّلاً وثانياً وثالثاً ، كما ندين أي عنف حدث أو يمكن أن يحدث من أيّ طرف كان ، وفي الوقت نفسه ، نهيب بتنسيقيات الانتفاضة بمختلف تسمياتها ، وفي جميع ساحات نضالها ، وبكلٌ فصائل وأحزاب وتجمّعات ومكوّنات المعارضة الوطنية في سورية رفع الصوت عالياً ضدّ ما يجري في حمص ، وإدانته بوضوح ، وبذل كل الجهود المخلصة لتطويقه، وإيقافه ، ونعتبر أنٌ الصمت عنه يشجّعه ، ويغطّي جرائم مرتكبيه .........
ولترتفع الشعارات الوطنية في المظاهرات الشعبية ، والعبارات الواضحة التي تدين العنف الطائفي مهما كان مصدره وشكله ، وفضح أدواته ، وهذه الشعارات ستزيد شباب الانتفاضة حبّاً واحتراماً وتقديراً والتفافاً من جماهير شعبنا .

- عاشت انتفاضة آذار المجيدة .
- الثبات والرسوخ للوحدة الوطنية للشعب السوري .
- الرحمة والخلود لشهداء الانتفاضة ، ولشهداء الوطن والأمة العربية جميعاً .
- النصر للشعوب المناضلة مهما عتا الطغاة وتجبّروا .
حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي
المكتب السياسي القومي للحزب
في : ٢٥/ ١١ / ٢٠١١

 
·

 

الكذب ملح "النظام"ا


أمجد ناصر

2011-11-09

لا يفكِّر 'النظام' السوري، الآن، في شيء سوى كسر عظام 'شعبه' وردِّه، خاسئاً، مهزوماً، إلى حظيرة الطاعة التي تجرأ على الخروج منها بعد خمسة عقود من الذل والهوان والخرس القسري. لا شيء على طاولة 'الفريق الركن' سوى خرائط البؤر المنتفضة ضد حكم العائلة. لا شيء لديه، فعلاً، سوى الاستمرار في دفع الدبابات وقطعان الشبّيحة (يذكرنا ذلك، فقط، بقطعان المستوطنين في فلسطين المحتلة) إلى كل بلدة، كل حيٍّ، كل زقاق ارتفعت فيه صرخة تطالب بالحرية. لا شيء عند هذا 'النظام' سوى الرصاص. لا يعرف، في الواقع، سوى هذا الطريق المجرَّب من قبل لإبقاء 'شعبه' تحت رحمة عشرة، خمسة عشر جهاز مخابرات وبضع فرق مجحفلة من خواص جيشه. لا سياسة لديه في 'الداخل' غير هذه 'السياسة'، أما سياسة الخارج فليست سوى شعارات راحت تتساقط الواحد بعد الآخر. بقاء 'النظام' هو كلُّ ما يهم 'النظام'. ليس مهماً الثمن. ليست مهمة الكلفة.

تفاصيل

 

اين النخبة السورية؟

عدي الزعبي

09-11-2011

 

مع دخول الثورة السورية شهرها السابع، يبدو السؤال عن موقع النخبة السورية من الثورة مؤرقاً. في مقابل تشكيك النظام بالثوار ووصفهم بالحثالة والعصابات والعملاء، يشكك بعض المثقفين بالثورة بسبب غياب التنظيم الواضح والأهداف المنشودة. ربما كان أدونيس المثال الأبرز. يبدو أن التشكيك في كلتا الحالتين ينبع من سوء فهم عميق، ومقصود، لمجمل الحراك العربي بصفة عامة، والسوري بصفة خاصة.
أقدم هنا إجابة عن هذا السؤال في ثلاث مستويات مختلفة:
أولاً. الثورات العربية ثورات شعبية. إن عدم التشابه بين هذه الثورات والثورات الأخرى لا يشكل نقطة ضعف. لا تحمل الثورات العربية إيديولوجيا بالمعنى التقليدي. فهي ليست ثورات دينية أو ماركسية أو قومية. تجمع الثورات العربية التيارات الثلاثة السابقة وتتجاوزها. إن الإصرار على عدم تسمية الحراك العربي بالثورة بسبب غياب القيادة الحزبية والإيديولوجية المحركة ينم عن قصر نظر في فهم معنى الثورة. إن الشباب العربي يقدم نموذجا جديداً للثورة. تقييم هذا النموذج ودراسته سيشكل مدخلاً لفهم المستقبل العربي. أما الإصرار على عدم إطلاق اسم الثورة على الحراك العربي، فيشكل موقفاً إيديولوجياً، غير قادر على قراءة الواقع، والانخراط فيه

تفاصيل

الدكتور وائل الحافظ

إلى

 الدكتور نصر حسن

يُرجى شطب أسمي من قائمة الموقعين على بيان التيار القومي العربي وشكرا

اسعد لحظات النظام السوري

عبد الباري عطوان

09-11-2011

القدس العربي 

ترتكب فصائل وجماعات المعارضة السورية خطأ كبيراً اذا ما عوّلت على الجامعة العربية ووزراء خارجيتها لمساعدتها في مسعاها لإسقاط النظام السوري واستبداله بنظام ديمقراطي عصري، ليس لأن هــؤلاء

 لا يريدون، وانما لانهم غير قادرين، وينتظرون الضوء الاخضر من الولايات المتحدة وحلف الناتو قبل اتخاذ اي خطوة تجاه سورية.
صحيح ان الجامعة العربية، وامينها العام السابق عمرو موسى، لعبا دوراً كبيراً في توفير الغطاء 'الشرعي' العربي لتدخل حلف الناتو عسكرياً في ليبيا، تحت عنوان فرض مناطق حظر جوي لحماية المدنيين، تطور بعد ذلك لقصف مواقع العقيد القذافي وكتائبه في كل مكان، حتى بعد تدمير جميع طائراته ودفاعاته الجوية، ولكن الوضع في سورية مختلف تماماً، ودول حلف الناتو مترددة في التورط عسكرياً في اي محاولة لتغيير النظام، رغم دمويته ووصول عدد الذين سقطوا برصاص قواته الامنية الى ما يقرب من الاربعة آلاف شهيد حتى الآن

تفاصيل
محاوره مع رموز الوطن

من أجل فهمٍ افضل لسوريا الغد
- المحاوره - 5   
يجريها مكتب التنسيق العام لحقوق الإنسان-الولايات المتحده
شعبة التحليل السياسي
مع
الدكتور
 غسان حداد 
 
          

تفاصيل

بلاغ

إلى الشعب السوري الثائر بلاغ :

حدث اليوم أمام مبنى الجامعة العربية ما يندى له الجبين : وفد هيئة التنسيق الوطنية وهو متوجه للقاء السيد نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية يتعرض للضرب وللشتم ولقذف البيض وغيرها ، لدرجة أن تدرجت وجوه بعض أعضائه بالدماء وفي مقدمهم المناضلين السادة : عبدالعزيز الخير ، هيثم مناع ، رجاء الناصر فائز الفواز و بسام الملك .

يعز علينا أن يتعرض مناضلي الثورة السورية لحملات الضرب والتشويه من شبيحة النظام السوري الفاسد والمستبد وشبيحة من يدعي إنفراده بتمثيل الثورة والشعب السوري ، كما يصعب علينا أن نرى من يدعي أنه جزء من الحراك الشعبي الثوري بهدف إسقاط النظام لبناء مجتمع الحرية والكرامة ، لكنه في الوقت ذاته يعتدي على القيادات الوطنية التي لم تدعي يوماً أنها الممثل الوحيد للثورة وللحراك وذلك بغية تعبئة كافة الإمكانات الوطنية لاختصار معاناة شعبنا وللتعجيل باجتثاث النظام وكنسه

تفاصيل

منذر بدر حلوم

 في

 كأن شيئاَ لا يحدث

  تقوم (كأن شيئاً لا يحدث) على بنية خاصة، فريسكو  أو جدارية عصرٍ- كما يراها غازي أبو عقل في تقديمه لها- أو تعشيق فسيفسائي، كما يرى باسم سليمان في مقالته المنشورة في جريدة النُور السورية تحت عنوان ( كل شيء يحدث في الرواية). فالرواية تتشكل من بقع ضوء تكشف تفاعلات موضعية تحدث باستمرار، في كل نفْس وكل بيت وفي بنية المجتمع عموماً، تغيرات تعمى عنها عيون الأقربين، ناهيك بالأبعدين القائمين على مصائر الأمكنة والبشر، وتغمض العيون، أو تنغمض عنها، حتى كأنّ شيئاً لا يحدث هنا وهناك. فيما التفاعلات الصغيرة التي تحاول الرواية اكتشاف كيميائها وعرضها على أوراقها، تصب في مجرى تفاعل كبير ينبئ بانقلاب كل شيء، انقلاباً قد تظهر آثاره في كل لحظة، ولعلّها تحدث الآن بالذات، وتظهر على الأرض السورية، بما يشبه أنتي كيمياء. كيمياء الرواية أنتي كيمياء، يشغلنا الواقع عن رؤيتها. إنها كيمياء أقبية شخصياتنا، وكيمياء قبو شخصية المجتمع إذا صحّ القول.

     تنبني الرواية على حوادث ومصائر تبدو كل منها بذاتها صغيرة ومستقلة وربما منفصلة ومكتملة، من حيث هي  مصاغة في قصص وحكايات عن مصائر بشر وأمكنة، إلاّ أنها تشكل معاً شبكة علاقات معقدة تخفيها حياة الريف التي تبدو لمن لا يعرفها جيداً بسيطة تتكرر فيها الأحداث دون أن تترك أثراً يذكر. في عين الغار، أمكنة وبشر وتواريخ عصفت بهم حقبة لا يدرك أهلوها بعد حجم ما خلفته فيهم من تغيير. كثيرة هي الأشياء التي تغيرت في بنية البشر النفسية والروحية والعقلية وفي بنية المكان ذاته. هذا ما تقوله الرواية. الريف في الرواية- كما هو في الواقع- أكثر من ريف، إنّه بوتقة تفاعلات هيمنت منظومة شمولية على البشر فيها وعلى كل شيء، فلم تبق شيئاً على شيء. عين الغار ريف، وسوريا كلّها ريف، أو صيرورة ريف نحو مدينة لم يصلها بعد، بفضل من تقوقعٍ وعنادٍ وعماء، أو انشغال بأشياء تجعل الحياة البيولوجية ممكنة، دون الحياة بما هي مفهوم فوق البيولوجيا يقوم على الحرية وعلى وعي الحرية. (تعال وانظر!) تقول الرواية، إنّهم هنا على مقربة منك، بل على مرمى يدك وبصرك وقلبك. هؤلاء البشر الذين تعيش وإياهم لا تعرف عنهم إلا القليل، كما أنّك تكاد لا تعرف شيئاً عن الزيتون المقدّس وحكاياته.

   في الرواية، يُذبح الزيتون، وتذبح الحكايات، وتذبح روح ذلك الذي "كلوا منه وادّهنوا به، فإنّه يشفي من سبعين علّة" وتذبح المدرسة وتنتزع روح التعليم الذي هو " حارس للحدود أقوى من جيش قوي". لكل من زيتونات المعلم وابنة مريم اسم تنزّل عليها ساعة صفوٍ وخلود إلى الروح المشترك بين الطبيعة والبشر. ولكل زيتونة  حكاية. وترتفع سبطانات المدافع بدل الزيتونات المشلوعة في أرضٍ رفض المعلّم بيعها، ترتفع باسطة جذورها إلى الله. ولله ولعبادته، هنا، خصوصية، تجدها في مداعبة ابنة مريم للمقدس على خلفية من الإيمان العميق، بل من اليقين. وفي طريقه إلى أشجاره الذبيحة، وكان العسكر قد استباحوا مدرسته وأرواح تلاميذه وعقولهم، وكسروا عنق باشقه، ينقض طير على قلب المعلّم، فيسقط الرجل ذو القميص الأبيض على صخرة بيضاء. ومع انشلاع أشجار الزيتون وشجيرات الورد، يموت راجي العاشق ببطء، بعدما يكون قد خلع بزة الشرطي وأطلق عليها النار، راجي المؤمن بـ" الجمال منقذا للعالم". وبين هذا وذاك، تسير الحافلة كاترينا حاملة روح عين الغار حبيسة الحديد، التوّاقة للخروج منه عبر نوافذ يفتحها بشر يعرفون كيف يبكون ويضحكون، إلى كل مكان. ومع زمن كاترينا السائرة على جسد ثعبان رمادي ممتد بين البساتين وشرفات نساء خارجات لنشر سلامهن، من عين الغار وإليها، ومع زمن الرصاص يسكن جدران المدرسة وحجارة البيوت وطين الأجساد، متواشجاً مع تحولات راجي وصولاً إلى ركوبه سرير الموت، ومع ترتيب ابنة مريم لشكوكها ولعرائسها ولحبها للمعلم المشلوع من جسد المكان كمثل زيتوناته، ومع غير ذلك مما يدور على أرض عابقة بالريحان والغار والبخور، يستمر التحضير لعرس ابن بارود، الضابط الذي يتوّج عرسه بالقتل.

كل ذلك يحدث في رواية تبحث عن ذلك الذي يحدث في ارتسام عيشِ من يعيش، ليس على الورق إنّما في الواقع. تعال! تقول الرواية، داعية قارئها إلى مائدة راجي في حانة سلوم وإلى بيت المعلّم وطريق الزيتون..اترك سيارتك- تقول الرواية- واركب كاترينا في طريقك إلينا، وجالسِ العطّاسَ والحجّارَ وصغار المشايخ والعسكر، واترك لنفسك أن تضحك أو تبكي في الطريق..وأمّا عند وصولك إلى المحطة فلا تنس في الحافلة زوادة النبض التي أعدها من أجلك الأهلون هناك. 

 

 

 

 

أولاد سَكيبة

أو

خروج الأقدام الحافية

 

 

رواية

 

 

منذر حلّوم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-1-

العسكر في المقبرة

 

    التحف العسكر سفح وادي الجراد الجنوبي صعودا إلى المقابر. بات واضحا أنّهم يعتزمون تجميع صفوفهم على الوهدة التي تعلو مقبرة آل مسعود بقليل, وهي أعلى مقابر العائلات, تنكشف تحتها الضيعة بأسطحتها وزواريبها. أن يكون لكل عائلة مقبرة, بل لكل فرع من فروع العائلة, كما هو حالنا بيت بومسعود, أمر طيّب يضمن عدم تصفية الأموات حساباتهم السابقة التي قضوا دونها.

    رأى الراعي علي جاد غبارا يتصاعد من مسالك الوادي, ورأى أرتالا رمادية تتسلق السفح مستترة بأجمات السماق وتخوم الصبّار. كان قد تناهى إلى مسامع الأهلين احتلال العسكر للسهل الممتد من (الهبطة) شمالا إلى (جبّور) جنوبا, ومن البحر غربا إلى (عين الدقاقة) شرقا, ومع أفول اليوم الرابع لضجيج الجرافات كان علي جاد قد فقد نعجة وحملين ناصعي البياض.

    في ذلك المساء, عاد علي جاد إلى حظيرته مغموما, ليس لأنه فقد النعجة والحملين, إنّما لأن مرآته خذلته, فلم تكشف له السارقين. لم يكن علي جاد قد فقد أيّا من خرافه أو نعاجه قبل ذلك اليوم. حين عاين الشيخ بوعلي حال ابنه وحال القطيع, رجا ابنه وهو العاجز المشلول إخراجه إلى صحن الدار وهناك تملّى حجارة السور الكلسية الهشة وراح يفتت قطعا منها برأس عصاه السنديان التي لم تعد تسعفه في الوقوف, وقال: أرى القطيع يذبح يا بني, وليس لبهلول مثلك وعاجز مثلي أن يحميه, وأمّا الله فلست واثقا من أنّه يريد. سق الأغنام إلى مرعى آخر يا علي ريثما يحلّها الحلاّل. أخشى أنك ستضطر إلى الرحيل في يوم قريب, وأمّا أنا فسأبقى لأموت هنا. ومع ذلك, فحالنا يا بني أهون من حال غيرنا بكثير, فليس لدينا إلا النعاج, وأما الناس فلديهم نساء وأطفال وأرزاق. نظر علي جاد نظرة مفزوعة نحو أبيه, فقد هاله أن يفقدنا نحن الصغار الذين سكنّا السفح معه نصنع المرايا التي تكشف لنا الخبايا.

    في ذلك العصر أخرج علي جاد نايه ونفخ فيه إيذانا بالرحيل, ومع أنّ الخراف شنّفت آذانها إلاّ أنها لم تستجب للنداء, فقد جاءها صوت الناي أبكر مما اعتادت وجاءها مبحوحا مكبوتا, وجاءها مسفوعا بموجات من وقع الأقدام الثقيلة تهتز لها الأرض وتنفخ غبارها ارتياعا. استجمع علي جاد أنفاسه وملأ صدره هواء ونفخ ثانية في الناي, وكدت أقول في الصور, فاستجاب الكبش ثم النعاج محفوفة بالحملان ثم بقية الخراف, وأما الكلب بازو فكان قد انبطح حاشرا بوزه بين قائمتيه الأماميتين مكتفيا برفع ذيله وتحريكه يمنة ويسرة كصحن رادار يلتقط ذبذبات الخطر. كان بازو كأنما يدرك أن وضعية الانبطاح هي الأضمن للبقاء على قيد الحياة. ومع ذلك فقد اضطر إلى النهوض واللحاق بالقطيع الذي راح يصطف في جورة (الميلكاني), استعدادا للانسحاب إلى حظيرة الدار المشفوعة برعاية الشيخ. كانت هذه الجورة هي قطعة الأرض الوحيدة التي جناها صاحبها من هجرته إلى أميركا أو (ميلكا), كما يسمّيها هنا الأهلون. وكان قد عاد من البرازيل بلا شيىء, سوى ذكريات عن الخمر والنساء. ولم تكن الجورة تزرع على الرغم مما أودعه فيها قطيع علي جاد من دبال ثمين, فقد انصرف عنها الميلكاني إلى فقره.

    ومن خلف جذع بلّوطة عجوز, راح علي جاد يراقب أرتال العسكر وكان قد اطمأن إلى أن خرافه مستترة عن عيونهم بجرف صخري يحدّ جورة الميلكاني عن منحدر السفح. أحصى علي جاد ما يربو على مائتي رأس قبل أن ينقطع ذيل الرتل الأخير من المتسلقين صوب  المقابر, جعب الرصاص على صدورهم ورشاشاتهم في أيديهم والرمانات اليدوية تتدلى من الزنانير التي تمنطقوا بها. لطالما أتقن علي جاد إحصاء الرؤوس بسرعة مذهلة, حتى وهي في وضع الحركة, وليس فقط رؤوس الغنم, وهي مهارة أكسبته إياها الحاجة إلى تفقد قطيعه بين الحين والآخر, ومعرفة فيما إذا ضل حمل ما أو شاة ما الطريق أو خرج عن حدود القطيع. ستجد من يرى في طريقة علي جاد في الإحصاء فرصة للهزء منّا نحن

تفاصيل

 

رواية "سقط الأزرق من السماء" للروائي منذر بدر حلُّوم

وقائع الماضي تستقرئ المستقبل

علي العائد*

 

يعود الروائي منذر بدر حلوم في روايته "سقط الأزرق من السماء" إلى بداية فترة الثمانينيات من القرن العشرين، ليقدم صورة واعية لأبطال روايته، بعد أن تجاوزوا مرحلة طفولتهم في بداية تشكل منظومة القمع في سوريا، حيث حماة عام 1980، وما جرى من فرز طائفي على خلفية سياسية. وفي هذا الفرز تطالعنا مصائر شخصيات تعبر في أساسها عن ملامح بيئة ساحلية، وهم وإن كانوا أفراداً إلا أنهم يعبرون عن علاقات اجتماعية عامة تتراوح بين الصداقة والعداوة وما بينهما، حيث الخسة والحسد والكذب في مقابل أخلاق الفرسان التي تظهر أكثر ما تظهر حين نظن أن الشر استطار وأجبر الحق على الخنوع. ومع أن النماذج التي يقدمها الروائي تفترض بشكل أولي أن يتصف أبطاله بالانسجام، كونهم زملاء وجيران في بيئة واحدة، لكن التركيب النفسي والخلفية الأسرية والاجتماعية، وهشاشة التكوين النفسي لـ"عزيز"، مثلاً، جعلت منه عدواً لزملائه وأهله ومواطنيه عموماً، بل ولنفسه أيضاً، حيث امتهن أن يكون مخبراً، يشي بأصدقائه وزملائه تسولاً لمكانة عند من لا مكـانة له، فالقوة قد تعطي لأحد ما مكانة التبجيل والاحترام لكن ذلك يبقى ابتلاء واختباراً لا يلبث أن يتلوه ابتلاء ممن هو أقوى في تداول الأيام.

تبدأ الرواية بتفاصيل مقلب يحضره الصغار في المدرسة لصاحب بدلة "الخاكي"، والأخير هو لون اللباس العسكري لمدرِّس التربية العسكرية في المدارس السورية، وصاحب الخاكي كان يُرعب التلاميذ بتسلطه وإهانته لهم، الأمر الذي شكل رد فعل جعل طلاب الثانوية، درويش وكاسر وغريب، يضعون سلة المهملات في الصف في رأس بدلة الخاكي، وفي داخلها كيس مليء بالطلاء الأحمر، وعندما يفيق بدلة الخاكي من الصدمة الأولى ويهم بمعاقبة الأولاد، يطالعه من بقي صامداً من الطلاب ولم يهرب بسكين "الكباس" في يده، فيهرب بدلة الخاكي. والنتيجة إلغاء الصف الحادي عشر في المدرسة وفصل عدد من الطلاب، ونقل الباقين إلى مدارس أخرى متعددة.

تفاصيل

النيل والفرات

تقديم منذر بدر حلوم


يخرج الكاتب عالم المؤامرات والدسائس السفلي إلى العلن، في هذه الرواية الأولى للمؤلف القصصي والكاتب الصحافي والأستاذ الجامعي. عالم من القسوة والظلم واللاإنسانية، تشكله نماذج بشرية فقدت ضميرها وتخلّت عن كل ما يمت للقيم الإنسانية الشريفة بصلة، تمارس الآعيبها وتلاعبها بالبشر وبمصائرهم، دون أدنى إحساس بالذنب، ودون أي تأنيب ضمير. لعبة فاحشة محكمة تمارس في الخفاء، تقوم خيوط عنكبوتها بتقييد الضحايا ومنعهم من الإفلات. خطط تحاك في الخفاء، لإضعاف الأقوياء، ولإحراج الأذكياء، ولإذلال النفوس، بهدف الحصول على مكاسب أو أرباح أو نفوذ أو طمعا بمصالح أو مناصب، وتحقيقا لرغبات دنيئة. من هم المشاركون في هذه الألاعيب الخسيسة؟ أهم ابناء الشر المطلق، الذين ولدوا من رحم أمهات قساة، لا رحمة في قلوبهم، أم أنهم ولدوا أبرياء وتحوّلوا فيما بعد بتأثير آلية واقع ومجتمع؟ هل تملك البراءة القوة الكافية للوقوف في وجه القذارة أم أنها ستكون مجرد مرتع خصب لها؟ يبدأ الراوي حكايته عن أبطاله الأطفال الصغار الذين تربوا معا في مدرسة القرية، ليحيلهم مباشرة كاشخاص ناضجين طعنتهم تركيبة جهنمية سائدة، بقدر ما طعنوا هم قيمهم الإنسانية الفاضلة لصالح استمرار لعبة فاسدة، كالتي وضعت قواعدها بين بسّام وخالد والتي "لم تكن تحتاج إلى الكثير من الكلام. بسام يضع بين يدي خالد الرفيقات الطامعات بعلاقات مميزة توصلهن إلى مواقع عليا، مقابل أن يكون أول العارفين بأخبار الحوادث الجنائية في الجامعة، الأخبار التي تزيده قوة..." ما من حدود لانحدار اللعبة القذرة، فكل الوسائل متاحة، من الاحتيال والتحايل والابتزاز والاستغلال الجسدي والطعن في الأخلاق إلى تدبير التهم الملفقة والإتهامات الباطلة، واستعمال النفوذ والسلطة للعبث بحياة الناس وبمصائرهم. أما من شيء يمكنه وقف تدهور النفس البشرية نحو أسفل الحضيض، وتغيير هذا الواقع الضحل الذي يدعو للقرف والغضب والاستنكار. رواية سوداء قاسية الأحداث والوقائع، تضيء القعر العفن المليء بالنجاسة والخسة، والذي لا يمكن الاستمرار به والإبقاء عليه، وبداية الطريق لذلك، هو عدم تجاهله وسحب الغطاء عنه وكشفه للعيان، ومواجهة الحقيقة المرّة والمخزية، وهذا ما تفعله هذه الرواية بامتياز

المبادرة العربية والمعارضة السورية

 


ياسين الحاج صالح 
5 nov 2011

إذا نفذ النظام السوري بنود المبادرة العربية الخاصة بسورية، شكل ذلك نصرا مرحليا للثورة، ووفر حماية نسبية للمظاهرات السلمية، بما من شأنه أن يجدد زخمها ويوسع قاعدتها، ويفلّ سلاح النظام الأقوى، العنف المنفلت. وإذا لم ينفذ النظام البنود انكشف عربيا، وشكل هذا خطوة إضافية لرفع الغطاء الدولي، بما فيه الروسي والصيني، عنه. 
في الحالين النظام في مأزق. لقد استطاع طوال شهور أن يواجه الثورة بعنف مهول، دون أن تواجهه غير مواقف عربية ودولية متوانية. المبادرة العربية تشير إل أن هذا لم يعد ممكنا. مزيد من العنف الأهوج من طرف النظام سيعني إباحة عربية للتعامل معه كمنبوذ، ما يفتح الباب لتجريمه دوليا. من المحتمل أصلا أن النظام قبل بالمبادرة تحت ضغط روسي، لأن روسيا لن تكون قادرة على حمايته مرة أخرى من اللوم الدولي إذا رفض المبادرة العربية. 

تفاصيل

 

سوريا في الربيع العربي

 


محمد الحاج ابراهيم

     
منذ خطاب القسم عام 2000كان يمكن لسوريا أن تمضي في مسيرة إصلاح تسبق غيرها في الوطن العربي فتتقاطع السلطة مع المعارضة والمجتمع بحلول سياسية كان لها أن توفر الكثير والكثير، ولو تبنّت السلطة هذا الخيار لكانت بدأت مبكرا بصناعة الربيع العربي وشكلت قاعدته الأساس ووفرت على الأمة الضحايا التي سقطت في تونس ومصر وليبيا وكانت نهاية القذافي أكثر رقي من الطريقة التي انتهى بها كانتقام لخياره الأمني في القتل والاغتصاب لأبناء وبنات وطنه،هذه القاعدة التي كان لها أن تكون نمطا هادئا وسلميا في التغيير الوطني الديمقراطي في الوطن العربي كله يريح المجتمع اقتصاديا وسياسيا ويُبعده عن الدخول بمتاهات أمنية لايعرف أحد كيف ومتى وأين تنتهي خاصة وأن الخيار الأمني الذي اعتُمد بتونس ومصر وليبيا قد أنهى السلطة وباتجاه إنهاء المنظومة كلها وحل مكانها بدائل متعددة من المجتمع الذي كان محكوما بالهيمنة الأمنية على كل شيء يتعلق بحياة الناس وهذه ميزة لتعريف نظم الحكم في المنطقة العربية جمهورية أو ملكية

تفاصيل

?الاستعصاء السوري?: متى تسقط السلطة وكيف؟

 

سلامة كيلة

4 /11/2011

 

 

هل يمرّ الوضع السوري بحالة من الاستعصاء؟ 

هذا ما يبدو لقطاع من المعارضة، أو حتى لقطاعات من المنتفضين، وربما لدول

وهيئات. أمر يقود إلى البحث عن حلول من خارج الانتفاضة، التي بدا لكل هؤلاء أنها قدمت ما تستطيع، وأنه ليس من إمكانية لتطور دراماتيكي يجعلها تفرض التغيير أمام العنف الشديد الذي تمارسه السلطة وتبقى متماسكة. سبعة أشهر مرّت على الانتفاضة من دون أن يظهر أفق لانتصارها، ومن دون تبلور الرؤية التي تسمح بالقول إن طريق انتصارها باتت واضحة، أو أن انتصارها أصبح حتمياً انطلاقاً من تبلور كيفية تحقُّق هذا الانتصار، وخصوصاً أن العنف الدموي الذي تمارسه السلطة يتصاعد أكثر فأكثر، وحيث جرى توسيع دور ?الشبيحة?، واتّسعت حملات الاعتقالات لتشمل مئات الآلاف، في وضع يجعلنا أقرب إلى حالة حرب حقيقية. أضف إلى كل ذلك أنّ أهم مدينتين، دمشق وحلب، لم تتحركا بعد بما يخلّ بميزان القوى لمصلحة الانتفاضة، وكذلك استمرار تخوّف الأقليات الدينية، وضعف مشاركة المناطق الكردية. وربما كان المؤشر ?الأخطر? هو تراجع أعداد المتظاهرين في ?المناطق التقليدية? التي يجري فيها التظاهر. لهذا، تبدو الأمور كأنها سائرة وفق السيناريو الذي يتكرر، ويتمثّل بخروج التظاهرات في المناطق ذاتها، من دون أن يحدث ذلك اختراقاً يغيّر من موازين القوى، أو يُعرَف الشكل الذي سيحدث فيه إسقاط النظام. بالتالي، أصبح الحديث يجري عن ?تعادل? القوى واستعصاء، ومن ثم عجز الطرفين، الانتفاضة والسلطة، عن الحسم. هو استعصاء ربما كان في أساس البحث عن حلول من خارج الانتفاضة ذاتها. من هنا، هل يمكن القول إننا إزاء حالة استعصاء حقيقية؟ وإن الانتفاضة أعطت كل ممكناتها؟ من ثم ليس من الممكن أن يحدث اختراق يسمح بتطور دراماتيكي لها؟ يمكن أن نلاحظ أربع مسائل ربما تشير إلى الأفق الذي يمكن أن تفضي إليه الانتفاضة، هي

تفاصيل

يرجون حذف أسمائهم من لائحة الموقعين على  بيان التيار القومي العربي

الاستاذ الدكتور غسان  حداد

إلى

الدكتور نصر حسن

الرجاء حذف أسمي من لائحة الموقعين على بيان التيار  القومي العربي مع الشكر


الدكتورة  خديجة الحريري

إلى

الدكتور نصر حسن

يُرجى حذف أسمي من لائحة الموقعين  على بيان التيار القومي العربي وشكرا


الدكتور وليد  دويدري  يرجوا حذف اسمه من لائحة الموقعين على بيان التيار القومي العربي،مع الشكر


توضيح هام :فوجئت بورود أسمي على لائحة الموقعين على بيان التيار القومي العربي،دون علمي،ودون أخذ موافقتي...ارجوا حذفه وشكرا ...د.مرهف ميخائيل

راشد عيسى

يعتقد أن الأعمال الفنية التي رسمت من عشرين ألف سنة هي أعمال مباشرة لكن ما رسم أقل من الحدث الاستثنائي السوري

أنشأ التشكيلي السوري البارز يوسف عبدلكي ورفاقه الغاليري الخاص بهم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت اسم ?الفن والحرية?، غاليري افتراضي يتضامن مع ثورة بلدهم، في انتظار العثور على ميدان يضم أعمالهم. حوالى مئة عمل لفنانين أصروا أن يعلنوا أسماءهم، لأن الرسم هنا فعل تضامن وثورة قبل أي شيء آخر.

عبدلكي لم يتوقف عند هذا الحد، فقد بحث مثل كثيرين عن طرق للانخراط بهذا الحراك الجماهيري الاستثنائي. وهو يتحدث هنا عن ?الفن والحرية?، وعن أحوال المثقفين السوريين تجاه ثورة بلدهم، وعن جماليات هذه الثورة.

 كيف جاءت فكرة صفحة ?الفن والحرية?؟ من هم مؤسسوها؟

تفاصيل

 

"قوتنا في وحدتنا"

 عبد الاله الاسمر

مقدمة منهجية:

بدايةً كل إنسان بإمكانه ملاحظة، اختلاف مكونات الطبيعة وتنوعها، بجمادها وحيواتها. نباتية كانت أم حيوانية. إلا أن الطبيعة البشرية أكثر اختلافاً وأكثر تنوعاً وغنى.. حيث أثبتت آخر النظريات العلمية، أن الخارطة الوراثية "الكروموزومات" للإنسان، هي حالة فردية، عندما أكدت على أنه "لا يوجد تطابق بين فردين حتى في التوأم السيامي". وهذا ما يُفسر لنا تميز بصمة الإبهام لكل إنسان..!

من هنا يتوجب علينا التوقف، عند حالة التأصيل للطابع الخاص للفرد، كنموذج يتميز عن غيره بيولوجياً. إلا أنه حريٌ بنا أن نتنبه إلى تتمة النظرية، التي أكدت على أن في هذه الخارطة نقاط (مورثات) تتشابه مبديةً خاصية العام "الإنسان"..

من ذلك نسجل النتيجتين التاليتين:

أ‌-   لايوجد تتطابق بين أي شخصين، لكن يوجد نقاط تقاطع وهي نسبية بين فرد وآخر، من جهة أخرى لا يمكن أن لايكون نقاط تقاطع بالمطلق، وإلا انتفت الصفة العامة "الإنسان".

وهكذا لو اتخذنا معياراً من عشر نقاط مثلاً. فإننا نلاحظ فلان من الناس يتقاطع مع ذاك بأريع نقاط ومع الآخر بسبع نقاط.. وهكذا لن نرى نقاط تقاطع تساوي عشرة أو صفراً.

ب‌- النتيجة الثانية: لايوجد صح بالمطلق ولاخطأ بالمطلق. ولذا فإن كل انحياز لرأي أو فلسفة أو شكل ما في الحياة وتأييدها، هو تعصب لن يُنتج إلا أصولية ونفي للآخر.

وبالتالي فإنه على صعيد الفكر فإن هذا الكتاب أوالفكر أو الفلسفة... إلخ لن تكون صحيحة بالمطلق ولا خاطئة بالمطلق

مما تقدم فإن نقاط التقاطع كانت أساس تجميع قوى الفعل الإنساني عبر الأفراد، في صياغة تجمعات بشرية، التقت حول تحقيق مصلحة مشتركة، متخذةً "طريقة عيشٍ" للتحول إلى مجتمعات-عبر نشاط وجودي- تركت بصمة مشتركة (حضارة) خاصة بها. "لأن النشاط الوجودي للكائن الحي الذي يعتبر استمرار تأديته معياراً لبقاء الوجود. وحين يتوقف الكائن الحي عن تأدية نشاطه الوجودي فإن هذا انتهاء لوجوده ذاته" (1)

تفاصيل

حماية التماسك الاجتماعي أثناء الانتفاضات وبعدها

 


هيثم مناع

أنهكت الدكتاتوريات العربية قدرة المجتمع المدني على القيام بدوره الطبيعي كصمام أمان بين السلطة والمجتمع وبين مكونات المجتمع فيما بينها. وفتحت المجال للتعبيرات العضوية قبل المدنية (عشائرية وقبلية وطائفية ومذهبية..) للنمو بشكل سرطاني في مجتمع ولجته منذ أكثر من قرنٍ منظومة اجتماعية اقتصادية رأسمالية، أي منظومة تفتح المجال للإنتقال من الفرد المرتبط بالجماعة باعتبارها وسيلة حماية وهوية وانتماء إلى الشخص الذي يتمتع بحقوق وواجبات. وفي حين تمكنت الرأسمالية المركزية من تطوير مفاهيم وتعبيرات مؤسسية متقدمة للمواطنة والدولة الديمقراطية المدنية والسيادة. كان للأنموذج التسلطي العربي الفضل في تغييب الإنسان-المواطن وسرقة الدولة لحساب سلطة متنفذة مهيمنة ومصادرة لإمكانية التمثيل الشعبي التشريعي والقدرة على امتلاك قضاء مستقل نسبيا، حتى لا نتحدث في سلطة قضائية وفصل للسلطات!
اعتمدت الدكتاتورية على تجفيف منابع الحياة المدنية بمحاصرتها التطوع ومنعها التبرع ومصادرتها للمشاركة في الدور والحياة العامة. بحيث صار المرور من القنوات الأمنية المسيطرة، الشرط الواجب الوجوب في الفضاءات الثقافية والاجتماعية والسياسية.

تفاصيل

ملاحظات حول المجلس الوطني وهيئة التنسيق

ناصر الغزالي

شهدت الساحة السورية تجاذبات مختلفة بين قوى المعارضة السورية منذ بداية انتفاضة الحرية والكرامة إلى الآن تجلت من خلال عدة مؤتمرات ولقاءات في عدد من الدول تمخضت عن تشكيل هيكلين للمعارضة هما "هيئة التنسيق الوطني" و"المجلس الوطني"
قبل التحدث عن هذين الهيكلين لابد من تسجيل المعطيات التالية:
1- التدخل الأجنبي أصبح حقيقة واقعة :
... بالإضافة إلى عدد كبير من دول العالم لم تبق دولة في المحيط السوري والإقليمي إلا وتدخلت بصورة أو بأخرى في الشأن السوري حتى أن بعض الدول الإقليمية مثل تركيا اعتبرت ما يحصل في سوريا شأن داخلي، وذلك إضافة إلى حزام أمان للنظام تقدمه إسرائيل وإيران الرافضتين لأي تغيير في سوريا. وهناك نشاط محموم من قبل الكيان الصهيوني في العالم وأروقة الأمم المتحدة لإبقاء الوضع على ماهو عليه إضافة إلى النشاط الإيراني المبطن لتقديم الحماية باستخدام القوة الناعمة التي تملكها إضافة إلى تدخل دول الخليج قاطبة من خلال الماكينة الإعلامية والمالية لتجيير الوضع السوري لصالحها دون تفعيل الثورة ودفعها لتصل إلى مبتغاها في المدنية والديمقراطية التعددية

تفاصيل

أزمة المعارضة والبديل السياسي للسلطة

 سلامة كيلة

بعد أكثر من سبعة أشهر على بدء الانتفاضة السورية، لم يتبلور بديل سياسي عليه إجماع، وتبدو المعارضة منقسمة، بل متصارعة أحياناً. ولم تستطع القوى الشبابية التي تقود الانتفاضة بلورة صيغة موحدة لنشاطها، وبالتالي أن تصبح هي القيادة الفعلية لها على الصعيد السوري العام، نتيجة الضغط الأمني في الغالب.
لا بد من أن نشير إلى أنّ فاعلية الأحزاب المعارضة في الانتفاضة هي فاعلية هامشية. لبعض القوى بعض الدور، لكن لا يمكن أن نقول إنّه كبير. ولقد كان دور بعضها مربكاً للانتفاضة، نتيجة تدخلات لم تخدم سوى نشر الخلافات السياسية في الحراك ذاته، وكانت تميل إلى الكسب الذاتي، بغض النظر عن أثر ذلك على الحراك العام. ولقد انقسمت في داخل سوريا إلى شقين يمارسان سياستين مختلفتين، وكل يحاول أن يميل الحراك إلى صفه. يظهر ذلك في سياسة الجذب التي تتعرض لها التنسيقيات، ويواجهها الشباب. أما معارضة الخارج (مقطوعة الجذور في الداخل، وخصوصاً الإخوان المسلمين والليبراليين) فما يهمّها هو ترتيب قيادة المعارضة والانتفاضة، والعمل على تكوين سلطة بديلة تصبح هي ?الدولة الجديدة

تفاصيل

جبهات عمل المجلس الوطني السوري


ياسين الحاج صالح

 

هناك 4 جبهات لعمل المجلس الوطني السوري الذي تشكل في مطلع هذا الشهر.
أولاها وأهمها جبهة الثورة. ينال المجلس شرعية أكبر ووزنا أكبر كلما كان ارتباطه بالثورة أقوى. لكن المجلس مدعو في الوقت نفسه لأن يكون قيادة للثورة، بمعنى أن تكون له كلمة مسموعة في أوساطها، وأن يحدد وجهتها السياسية، ويتولى دورا أكبر في تنظيمها الفكري والسياسي، بما في ذلك أن يعترض على أوجه من نشاطها وعملياتها عند اللزوم. ما يتصل مثلا بحمل السلاح أو طلب التدخل الدولي. هنا قضية حساسة لا ينبغي أن تترك للانفعالات المفهومة للثائرين المباشرين، والمحك فيها هو المصلحة العامة للثورة والمصلحة الوطنية. وقضية الحماية الدولية ذاتها غامضة من حيث المضمون والآليات والإمكانية، والمجلس معني بتوضيحها أو بالتخلي عنه. لا ريب أن المجلس يدفع في هذا الشأن ثمن تأخر تشكل إطار تمثيلي عام للثورة، وتاليا ظهور توجهات وتحركات ومطالب متنوعة في بيئات الثورة المحلية الكثيرة، يصعب التنسيق بينها وتوجيهها في اتجاه واحد. وتوحيد حركة الثورة وتوجهاتها تحد كبير ينطرح على المجلس، وفرصه ستكون أكبر بقدر ما ينخرط المجلس في أنشطة الثورة على الأرض ويكون قوة فاعلة ضمنها. فلا مجال لتوحيد الثورة أو للتأثير على مساراتها وقيادتها دون أوثق الارتباط بها.

تفاصيل

مناقشة الآليات المعقّدة لتغيير النظام السوري أو سقوطه

الخميس, 13 أكتوبر 2011

محمد سيد رصاص *

يوم الجمعة 18 آذار (مارس) 2011، ومن خلال التظاهرة في مدينة درعا وما أعقبها من تظاهرات في مدن سورية عدة، طويت صفحة عهد ?8 آذار 1963? في سورية. ولكن، من خلال ستة أشهر ونصف الشهر من الحراك الاجتماعي الكبير ضد السلطة السورية، لم تتحقق على أرض الواقع الملموس كتابةٌ لصفحة سورية جديدة، بل نشأ استعصاء آتٍ من توازن دقيق: حراك اجتماعي لم يستطع إسقاط النظام (أو قمة هرمه كما جرى في تونس ومصر)، وسلطة لم يعد في إمكانها أن تحكم وفق النمط الذي كان قائماً طوال فترة ما قبل 18 آذار 2011.

هذه معادلة سورية جديدة لم تستطع أحداث 1979-1982 السورية، ولا ما سمي بـ ?ربيع دمشق: 2000-2001? تحقيقَها: تأتي عوامل تكوّن هذه المعادلة من الخريطة الاجتماعية للاحتجاجات السورية، التي لم تستطع تجاوز حدود أرياف ومناطق مهمشة من حيث الاستثمار الحكومي، أو أصيبت بأضرار كبرى نتيجة تدهور الزراعة السورية خلال السنوات العشر الأخيرة (ريف دمشق - ريف حمص وحماة - ريف محافظة إدلب وبلداتها - ريف محافظة دير الزور وبلداتها) أو مناطق عانت من التهميش الاقتصادي-الاجتماعي (البلدات والمدن في محافظة درعا) ومناطق وبلدات عانت من هذا وذاك زائد الاضطهاد القومي (بلدات ذات غالبية كردية في محافظة الحسكة)، ومدن عانت من تدهور مكانتها الاقتصادية خلال العقود الثلاثة الأخيرة (حمص ودير الزور)، ومدن أضيف جديد إلى آلام جروح ماضية لم تندمل (حماة).

تفاصيل

بيان الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري

 

- عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري دورتها الأولى في مدينة اسطنبول يومي (16-17 تشرين أول/ أكتوبر 2011م)، حيث افتتحت بالوقوف دقيقة صمتٍ وتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة السورية وشهيد الأمانة العامة مشعل تمو.

وبعد استعراض الأوضاع المأساوية التي يعيشها شعبنا في ظل الهجوم الوحشي لقوات النظام وميليشياته على المدن والبلدات والقرى وفي مقدمتها مدينة حمص البطلة، والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى، ناقش المجتمعون الرؤية السياسية للمجلس الوطني وبرنامج عمله خلال الفترة القادمة، وأكدوا على أهمية الوحدة الوطنية واستمرار الثورة ودعمها بجميع الوسائل، والحفاظ على سلميتها، وضرورة حشد جميع الطاقات العربية والإقليمية والدولية لعزل النظام ونزع الشرعية عنه، والتركيز على أهمية توفير الحماية الدولية للمدنيين العزل.

وفي هذا الإطار اتفق على ما يلي:

تفاصيل

تصريح صحفي باسم حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

 

  في صباح الأربعاء الموافق للواحد والثلاثين من شهر آب أقدمت المخابرات الجوية في سورية على اعتقال الرفيق المناضل الكبير : مصطفى رستم الذي قضى زهرة شبابه في سجون النظام السوري مدة 23 عاماً دون محاكمة ، أو توجيه تهمة ، علماً أنّه بذل جهوداً سياسية كبيرة من أجل قطع الطريق على الحلول الأمنية المدمّرة ، وقد استقرأ الأحداث قبل وقوعها ، ووجّه مذكّرة خطية إلى رأس النظام قبل الانتفاضة يطالبه فيها بإجراء إصلاحات ديمقراطية حقيقية وسريعة ، كما تمّت  دعوته إلى القصر الجمهوري وهناك قدّم وجهة نظر تدعو لإجراء حوار وطني شامل بعد تنفيذ مجموعة من الشروط التي تشكّل البيئة الصالحة للحوار ، وكان ذلك قبل يومين من اتخاذ النظام قراره  بالدخول في متاهة الحل الأمني الخطير ، ولكنّ النظام السوري كما أثبتت الأحداث لايستطيع الخروج من جلده ، ويتخلى عن نهجه القمعي الذي ادمنه مدة 41 عاماً ، والذي يكتوي  الشعب السوري بنيرانه في هذه الأيام العصيبة ..
وعلى ضوء ذلك كلّه ، فإنّنا نطالب النظام السوري بإطلاق سراحه فوراً ، وتحميله المسؤولية الكاملة عن حياته نظراً لحالته الصحية السيئة ، وبلوغه الخامسة والسبعين من عمره .
-         الحرية لكافة المعتقلين السياسيين  في سجون النظام السوري ، والخزي والعار لجلاّدي الشعب السوري . وإرادة الشعوب ستبقى هي الأقوى مهما عتا الطغاة وتجبّروا                        في : 31 / 8 / 2011                                                                                          
                           محمود جديد
 
الناطق الرسمي باسم حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي

 

في أم معاركه، النظام يخوض حروبه السابقة

 


ياسين الحاج صالح

29-08-2011

من المحتمل أن النظام ينهل من إطاري خبرة مرجعيين في تعامله مع الانتفاضة السورية. أولهما ما يعرف بأزمة الثمانينات، والثاني أزمة ما بعد اغتيال رفيق الحريري. فإن كان ذلك صحيحا، على ما نقدر، كان من شأن إلقاء نظرة عليهما أن يساعد في فهم كيفية تفكير النظام اليوم في مواجهة الأزمة الوطنية الراهنة، وفي تقدير محصلة هذه المواجهة.
رغم أن الشكل الأكثر درامية لمعارضة النظام في أزمة الثمانينات كان إسلاميا وعنيفا، إلا أن حركة المعارضة شملت يساريين ومثقفين وطلاب جامعات ونقابات مهنية. تفجرت الأزمة بمجزرة، وانتهت بمجرزة. في أواخر ربيع 1979 قتل تنظيم الطليعة المقتلة للإخوان المسلمين عشرات طلاب الضباط العلويين في مدرسة المدفعية بحلب، وفي شباط من عام 1982 قتل النظام ما قد يصل إلى 30 ألفا من سكان مدينة حماه إثر مواجهة أخيرة مع مجموعات من الإسلاميين. لكن منذ صيف 1980 كان واضحا أن الإسلاميين أخفقوا في إثارة انتفاضة عامة ضد النظام، وأن بؤر التمرد النشطة عليه اقتصرت على حلب وحماة وإدلب، وبعض البلدات التابعة للأخيرتين. مشاركة حمص ودمشق كانت محدودة، والمدن الأخرى أقرب إلى معدومة.

المزيد

 

الواقع العربي: الازمة تتعدى السياسة!

 ميشيل كيلو

29-08-2011

هل يكفي تغيير النظم لتغيير الواقع العربي القائم، ولعكس اتجاهات تطوره، أو لبدء تطور سياسي / اقتصادي / اجتماعي / ثقافي معرفي من نمط جديد؟. هل يكفي أن يذهب هذا الحاكم أو ذاك، كي تصحح أوضاعنا وتزول بلايانا، ونبدأ السير على الطريق وفي الاتجاه المطلوبين؟. وهل مآسينا من طبيعة سياسية فقط، وهل هي قائمة في المجال السياسي وحده، أم أنها أكثر شمولا وعمقا وتنوعا وتشعبا مما تقوله الأدبيات وتزعمه الادعاءات؟
أعتقد أن أزمتنا على قدر من العمق والتشعب يتخطى حقل السياسة المباشر، على أهميته، إلى حقول ما قبل وما بعد سياسية، وأنها تغطي سائر مجالات وحقول وجودنا كدول ومجتمعات وسلطات ومواطنين. أعتقد أيضا أن السياسات العربية الموحدة الطابع المتنوعة الأشكال، التي مورست خلال نصف القرن المنصرم، تتحمل كامل المسؤولية عن وضعنا المزري الراهن، الذي لم يعد قادرا على معالجة مشكلاتنا بوسائله وأدواته وأفكاره وأحزابه&